أطلقت وزارتا الأوقاف والتضامن، قبل أيام، مبادرة "زاد آل البيت - المحروسة"، لمد المحافظات بسيارات مجهزة لتوزيع وجبات ساخنة على الأسر الأولى بالرعاية، بالتعاون مع مؤسسة "حي على الوداد".

وأكدت وزارة الأوقاف، في بيان لها، أن مشروع زاد آل البيت سيتم تعميمه على جميع محافظات الجمهورية، ضمن اهتمام الوزارة بدعم الأسر الأولى بالرعاية، إلى جانب عنايتها بمساجد آل البيت التي تمثل منارات روحية واجتماعية تنطلق منها قيم التكافل والتراحم.

وأكدت أن مشروع "زاد آل البيت" يُجسد نموذجًا ناجحًا للتكامل بين الجهات الحكومية، ممثلة في وزارتي الأوقاف والتضامن الاجتماعي ومحافظة القاهرة، ومؤسسات المجتمع المدني، ممثلة في مؤسسة «حي على الوداد»، ويندرج ضمن مشروعات الأمن الغذائي الهادفة إلى توفير الطعام للأسر الأولى بالرعاية، بما يضمن استدامة الدعم وامتداده إلى جميع المحافظات.

فيما، تفقد الدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة، الاثنين، مشروع "زاد آل البيت" لإطعام الأسر الأولى بالرعاية، والمقام بجوار مسجد السيدة زينب رضي الله عنها، بمنطقة السيدة زينب، والذي أطلقته وزارتا الأوقاف والتضامن الاجتماعي، بالتعاون مع مؤسسة "حي على الوداد".

وتابع محافظ القاهرة، مدى جاهزية سيارات مشروع "زاد آل البيت" لبدء توزيع الوجبات المجهزة على الأسر الأولى بالرعاية من المترددين على منطقة السيدة زينب.

ووجه الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، اللواء إبراهيم عبدالهادي نائب المحافظ للمنطقة الغربية، واللواء محمد عبدالجليل رئيس حي السيدة زينب، بتقديم كل سبل الدعم وتقديم التسهيلات اللازمة، ليأتي مشروع "زاد آل البيت" ثماره.

ومن جانبه، قال المهندس تامر شمعة رئيس مؤسسة "حي على الوداد"، إن "زاد آل البيت" " هو مشروع وطني يهدف إلى التخفيف عن كاهل الأسر الأولى بالرعاية، و يأتي في إطار التعاون الوطني، ونشر قيم المحبة والتكافل والسلام، باعتبار الإطعام أحد ركائز الأمن المجتمعي والتنمية الإنسانية.

ولفت إلى أنه المشروع يتمثل في وضع سيارات متنقلة بالميادين الرئيسية بالمحافظات والتي تشهد إقبالًا كبيرًا من المواطنين لتوزيع آلاف الوجبات الجاهزة بالمجان يوميًّا، وبدأت المرحلة الأولى بوضع سيارة مدهوة بجوار مسجد السيدة زينب رضي الله عنها السبت الماضي، وبعد ذلك مسجد سيدنا الحسين بن علي رضي الله عنه أول أمس، وغدا سيتم وضع سيارة لتوزيع الوجبات بجوار مسجد أحباب المصطفى بمدينة الشروق، ثم بجوار مسجدي السيدة زينب وسيدنا عمرو بن العاص رضي الله عنهما، وسيتم التعميم بجميع محافظات الجمهورية.

وتوجه المهندس تامر شمعة، رئيس مجلس إدارة مؤسسة حي على الوداد، بخالص الشكر والتقدير للدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، والدكتورة مايا موسي وزيرة التضامن الاجتماعي، والدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة، ووزارة الداخلية لدعمهم لمشروع "زاد آل البيت".

لمعرفة حالة الطقس الآن اضغط هنا

لمعرفة أسعار العملات لحظة بلحظة اضغط هنا

آلاف الوجبات بالمجان يوميا مشروع زاد آل البيت إطعام الأسر الأولى بالرعاية وزارة الأوقاف وزارة التضامن سيارات مجهزة لتوزيع وجبات ساخنة مؤسسة حي على الوداد أخبار ذات صلة بالأسماء.. أئمة "العشاء والتراويح" بمساجد "الحسين ومصر" والعزيز الحكيم أخبار بعد أن أطلقته "الأوقاف".. محافظ القاهرة يتفقد مشروع "زاد آل البيت" بالسيدة أخبار قبل ساعات من التعديل الوزاري.. وزير الأوقاف يتابع خطة العمل خلال رمضان أخبار

فيديو قد يعجبك



أحدث الموضوعات

نصائح طبية ماذا يحدث لجسمك إذا نمت والهاتف بجانب رأسك زووم زوجة سامح حسين تدافع عن شيماء سيف بعد تصريحاتها عن الحجاب والنقاب رياضة محلية الأهلي يفقد طاهر محمد طاهر أمام الجونة لهذا السبب أخبار مصر أول تعليق من نقابة الأشراف بشأن التطاول على والديّ النبي شئون عربية و دولية بالصور.. مظاهرات تجتاح أستراليا للتنديد بزيارة رئيس إسرائيل والمطالبة باعتقاله وزارة الأوقاف: العلماء اتفقوا على نجاة والديّ النبي الأوقاف و التضامن يطلقان مشروع زاد آل البيت بمنطقة الحسين أخبار مصر أول تعليق من نقابة الأشراف بشأن التطاول على والديّ النبي منذ 19 دقيقة قراءة المزيد أخبار مصر ارتفاع نسب الحضور بالمدارس الحكومية.. وزير التعليم: انخفاض دخل السناتر منذ 29 دقيقة قراءة المزيد أخبار مصر الأعلى للإعلام يستدعي مسئول صفحة "إسلام صادق" على فيسبوك منذ 47 دقيقة قراءة المزيد أخبار مصر على الله الجمّال خطيبًا للجمعة بمسجد أحباب المصطفى بالشروق غدًا منذ 54 دقيقة قراءة المزيد أخبار مصر الفنان ياسر جلال يقدم أول اقتراح برغبة في مجلس الشيوخ منذ 58 دقيقة قراءة المزيد أخبار مصر خلال اجتماع الحكومة.. توزيع كتيب توثيقي يتضمن قراءة دقيقة ومحدثة لواقع منذ 1 ساعة قراءة المزيد المزيد

إعلان

أخبار

المزيد حوادث وقضايا تمهيدًا لإعدامهم.. إحالة أوراق 6 متهمين بالاعتداء على أطفال مدرسة سيدز مصراوى TV "خلاص بالله عليك".. أبوالمعاطي زكي ينهار من البكاء: عشت مرار أنا وعيالي حوادث وقضايا كشف ملابسات ادعاء سيدة تعرضها للتهديد بالخطف والقتل من مالك عقار بالدقهلية اقتصاد شل مصر تعلن وصول سفينة الحفر "ستينا آيس ماكس" لدعم خططها في 2026 أخبار مصر ارتفاع نسب الحضور بالمدارس الحكومية.. وزير التعليم: انخفاض دخل السناتر

إعلان

أخبار

آلاف الوجبات بالمجان يوميًا.. تفاصيل مشروع "زاد آل البيت" لإطعام الأسر الأولى بالرعاية - صور

روابط سريعة

أخبار اقتصاد رياضة لايف ستايل أخبار البنوك فنون سيارات إسلاميات

عن مصراوي

من نحن اتصل بنا احجز اعلانك سياسة الخصوصية

مواقعنا الأخرى

©جميع الحقوق محفوظة لدى شركة جيميناي ميديا

مكسب 40 جنيها في الكيلو.. الحلقات الوسيطة تقفز بأسعار الدواجن والشعبة تعلق تعديل تشريعي لزيادة سنوات التعليم الإلزامي سنة إضافية حقيقة الوقف التعليقي لقانون الإيجار القديم تبكير صرف مرتبات فبراير للعاملين بالدولة بمناسبة حلول شهر رمضان 25

القاهرة - مصر

25 16 الرطوبة: 24% الرياح: جنوب غرب المزيد أخبار أخبار الرئيسية أخبار مصر أخبار العرب والعالم حوادث المحافظات أخبار التعليم مقالات فيديوهات إخبارية أخبار BBC وظائف اقتصاد أسعار الذهب رياضة رياضة الرئيسية مواعيد ونتائج المباريات رياضة محلية كرة نسائية مصراوي ستوري رياضة عربية وعالمية فانتازي لايف ستايل لايف ستايل الرئيسية علاقات الموضة و الجمال مطبخ مصراوي نصائح طبية الحمل والأمومة الرجل سفر وسياحة أخبار البنوك فنون وثقافة فنون الرئيسية فيديوهات فنية موسيقى مسرح وتليفزيون سينما زووم أجنبي حكايات الناس ملفات Cross Media مؤشر مصراوي منوعات عقارات فيديوهات صور وفيديوهات الرئيسية مصراوي TV صور وألبومات فيديوهات إخبارية صور وفيديوهات سيارات صور وفيديوهات فنية صور وفيديوهات رياضية صور وفيديوهات منوعات صور وفيديوهات إسلامية صور وفيديوهات وصفات سيارات سيارات رئيسية أخبار السيارات ألبوم صور فيديوهات سيارات سباقات نصائح علوم وتكنولوجيا تبرعات إسلاميات إسلاميات رئيسية ليطمئن قلبك فتاوى مقالات السيرة النبوية القرآن الكريم أخرى قصص وعبر فيديوهات إسلامية مواقيت الصلاة أرشيف مصراوي من نحن إتصل بنا إحجز إعلانك سياسة الخصوصية خدمة الإشعارات تلقى آخر الأخبار والمستجدات من موقع مصراوي لاحقا اشترك

المصدر

المصدر: مصراوي

كلمات دلالية: سعر الفائدة مسلسلات رمضان 2026 سعر الذهب الطقس إيران وأمريكا خفض الفائدة دولة التلاوة التعديل الوزاري اتفاق غزة رمضان 2026 دراما رمضان 2026 مشروع زاد آل البيت إطعام الأسر الأولى بالرعاية وزارة الأوقاف وزارة التضامن مؤسسة حي على الوداد مؤشر مصراوي قراءة المزید أخبار مصر الأسر الأولى بالرعایة مشروع زاد آل البیت صور وفیدیوهات محافظ القاهرة آلاف الوجبات السیدة زینب بجوار مسجد رضی الله

إقرأ أيضاً:

تعرف على موضوع خطبة الجمعة غدا بمساجد الأوقاف

نشرت وزارة الأوقاف نص موضوع خطبة الجمعة اليوم الموافق 10 صفر ١٤٤٨هـ/ ٢٤ يوليو - ٢٠٢٦م والتي حددت موضوعها بعنوان: «الماء حياة ونماء».

وقالت الوزارة أن  الهدف المراد توصيله: الوعي بأن المحافظة على المياه والموارد العامة مسئولية دينية ووطنية أما الخطبة الثانية: «الموارد ليست ملكا خاصا».

وشددت الوزارة على جميع الأئمة الالتزام بموضوع الخطبة ووقتها المحدد لها.

خطبة الجمعة اليوم.. نائب رئيس جامعة الأزهر يكشف صور حق الطريق في الإسلامخلال خطبة الجمعة.. أمين البحوث الإسلامية: الشريعة جعلت القوة في نصرة الحق ورد المظالمالماءُ حياةٌ ونماء

الحمدُ للهِ الذي جعلَ منَ الماءِ كلَّ شيءٍ حيٍّ، ويسَّرَ بهِ أرزاقَ العبادِ في كلِّ وادٍ وحيٍّ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ، منبعُ الجودِ والعطاءِ، ومُسدي نعمِ الأرضِ والسماءِ، وأشهدُ أنَّ سيدَنا محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ، كانَ أصدقَ الناسِ شكرًا للنعماءِ، وأحفظَهُم لمواردِ العيشِ والهناءِ، صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلِهِ وصحبِهِ الأبرارِ، صلاةً دائمةً ما انهمرَ غيثٌ وتدفقتْ أنهارٌ، أما بعدُ، فيا عبدَ اللهِ:

١- كنْ شاكرًا لربِّكَ على نعمةِ الماءِ فهي أصلُ الحياةِ، ومصدرُ النماءِ والبهجةِ الروحيةِ والبدنيةِ، فحقيقةُ بقائِكَ تقومُ على تدفقِ سرِّ الحياةِ الثمينِ، وتكتملُ بهِ عمارةُ الأرضِ للمستخلَفينَ، فطريقُ الشكرِ لخالقِكَ يحتاجُ إلى صيانةِ هذهِ المِنَّةِ العظيمةِ، التي بها قيامُ المخلوقاتِ، لتغدوَ قيمُ الترشيدِ والحفاظِ جزءًا من سلوكِكَ، وعنصرًا أساسيًّا في سموِّ شؤونِكَ، وتتبّعْ أثرَ الأنبياءِ في استشعارِ هذا العطاءِ المديدِ، فقد جعلَ اللهُ الماءَ آيةً كبرى للتثبيتِ والتأييدِ، فنجَّى نوحًا بماءٍ انهمرَ وفاضَ، وجعلَهُ لموسى رضيعًا وشابًّا طريقًا للنجاةِ والخلاصِ، ونصرَ بهِ الحبيبَ المصطفى ﷺ يومَ بدرٍ بالطهورِ والتثبيتِ، وكانَ سرُّ التفوقِ في معركةِ العاشرِ من رمضانَ، فأطلِقْ في مجالاتِ حياتِكَ نداءَ التدبرِ والامتنانِ، واجعلْ نيتَكَ صيانةَ هذا الفيضِ الربانيِّ منَ النقصانِ، لتسعدَ في دنياكَ وآخرتِكَ ببركةِ العيشِ الرغيدِ، تقديرًا لهذهِ النعمةِ العظيمةِ، في إطارِ قولِ اللهِ جلَّ وعلَا: ﴿وَجَعَلۡنَا مِنَ ٱلۡمَاۤءِ كُلَّ شَیۡءٍ حَیٍّۚ أَفَلَا یُؤۡمِنُونَ﴾.

٢- تدبرْ حقيقةَ الأمانةِ الملقاةِ على عاتقِكَ في صيانةِ نعمةِ الماءِ، فالإسلامُ جعلَ الحفاظَ على هذهِ النعمةِ مسؤوليةً دينيةً ووطنيةً على كلِّ فردٍ في مجتمعِهِ، وهي عبادةٌ يتقربُ بها العبدُ إلى ربِّهِ، وواجبٌ وطنيٌّ يحمي بهِ مقدراتِ بلادِهِ وأمنَها القوميَّ، فتتبعْ سيرَ الصحبِ الأبرارِ في صونِ النعمِ، وتعلَّمْ فضلَ الاقتصادِ في العطايا، وانظرْ لعظيمِ الأجرِ في ميزانِ الرحمنِ، حينَ جعلَ اللهُ سقيَ المحتاجِ وإحياءَ النفوسِ سببًا لمغفرةِ الذنوبِ والآثامِ، وفي المقابلِ توعدَ منْ يهدرُ المياهَ أو يمنعُ فضلَها بالوعيدِ الشديدِ، فصيانةُ أمنِ وطنِكَ المائيِّ وحفظُ استقرارِهِ هو أبلغُ زادٍ للسالكينَ، وبها تتكاملُ الواجباتُ وتتحققُ المصلحةُ في الدارينِ، امتثالًا للهديِ النبويِّ الشريفِ، وتطبيقًا لمقاصدِ الشريعةِ الغرَّاءِ في حفظِ الأنفسِ والأوطانِ، حيثُ ضربَ النبيُّ ﷺ أروعَ مثلٍ للمسؤوليةِ الوطنيةِ والمجتمعيةِ في حمايةِ مقدراتِ الوطنِ فقالَ: «مَثَلُ القائِمِ على حُدودِ اللهِ والواقِعِ فيها كمَثَلِ قَومٍ استَهَموا على سَفينةٍ، فأصابَ بَعضُهم أعلاها وبَعضُهم أسفَلَها، فكان الذينَ في أسفَلِها إذا استَقَوا مِنَ الماءِ مَرُّوا على مَن فوقَهم، فقالوا: لو أنَّا خَرَقنا في نَصيبِنا خَرقًا ولم نُؤذِ مَن فوقَنا، فإن يَترُكوهم وما أرادوا هَلَكوا جَميعًا، وإن أخَذوا على أيديهم نَجَوا، ونَجَوا جَميعًا».

٣- احذر الإسرافَ والعبثَ بالمصادرِ المائيةِ، واجعلْ ترشيدَ الاستهلاكِ ديدنَكَ، واغرسْ هذهِ الثقافةَ في نفوسِ أبنائِكَ، وتجنب السلوكياتِ الخاطئةَ؛ فلا تترك الصنبورَ مفتوحًا دونَ استعمالٍ، وتجنب الإسرافَ في تنظيفِ السياراتِ، واحذرْ إهمالَ تسريباتِ الأنابيبِ وشبكاتِ المياهِ، كما يشتدُّ النهيُ والتحذيرُ منْ إلقاءِ القاذوراتِ في نهرِ النيلِ وما يتفرعُ منهُ، فإنَّ هذا جرمٌ كبيرٌ وأذًى عظيمٌ، واعلمْ أنَّ هدرَ المياهِ ليسَ مجردَ هدرٍ ماليٍّ، بلْ هو مخالفةٌ شرعيةٌ تحرمُكَ شكرَ المنعمِ، فأصلحْ سلوكَكَ اليوميَّ المائيَّ، لتسلكَ سبيلَ النجاةِ يومَ تُسألُ عنِ النعيمِ، مستمسكًا بهديِ نبيِّكَ ﷺ حينَ مرَّ بسعدٍ وهو يتوضأُ فقالَ: «ما هذا السرفُ؟ فقالَ: أفي الوضوءِ إسرافٌ؟ قالَ: نعمْ، وإنْ كنتَ على نهرٍ جارٍ».

٤- تذوقْ ثمراتِ الأمنِ المائيِّ المستدامِ، واغتنمْ بركاتِ الاستقرارِ والتنميةِ على الدوامِ، فإذا أحسنتَ إدارةَ المواردِ، وحميتَ الأنهارَ منَ التلوثِ والهلاكِ، سارتْ مركبُ الأوطانِ في أمنٍ ورخاءٍ، فيتعينُ عليكَ حينئذٍ صونُ الأواصرِ والبيئةِ بتركِ الاعتداءِ، والتخلقُ بخُلُقِ الاقتصادِ في الغسلِ والوضوءِ، واحذرِ الإسرافَ فإنَّهُ ممحقٌ للنعمِ والخيراتِ، وبسببِهِ يحلُّ الفقرُ، وتتبددُ الثرواتُ، فحافظْ على شبكاتِ المياهِ، واستعملْ وسائلَ الريِّ الحديثةَ بحكمةٍ وأناةٍ، وكنْ واعيًا مصلحًا باذلًا للخيرِ في سائرِ المجالاتِ، فبالأمنِ المائيِّ تُبنى الحضاراتُ على ضفافِ الأنهارِ، وتزولُ أسبابُ النزاعِ والاضطرارِ، فتلكَ نعمةٌربانيةٌ، ومِنَّةٌ رحمانيةٌ، قالَ سبحانهُ: ﴿قُلۡ أَرَءَیۡتُمۡ إِنۡ أَصۡبَحَ مَاۤؤُكُمۡ غَوۡرࣰا فَمَن یَأۡتِیكُم بِمَاۤءࣲ مَّعِینِۭ﴾ .

الخطبة الثانية

الحمدُ للهِ وكفى، وصلاةً وسلامًا على عبادِهِ الذينَ اصطفى، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ، لهُ الملكُ ولهُ الحمدُ، يحيي ويميتُ، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ، وأشهدُ أنَّ سيدَنا محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ، أما بعدُ:

فإن المواردَ العامةَ ليستْ ملكًا لكَ أو لغيرك، بلْ هيَ ملكٌ للجميع، فاجعلْ تعاملَكَ معَ المواردِ العامةِ صونًا لنعمةِ ربِّكَ، وانشرْ بذورَ الترشيدِ والنظامِ في حياتِكَ، فالمواردُ العامةُ ثروةُ الأوطانِ، وبها تنتفعُ المجتمعاتُ، فالمؤمنُ الحقُّ منْ يلزمُ الاقتصادَ في أوقاتِهِ وأحوالِهِ، وينضبطُ في استخدامِ الماءِ والطاقةِ والغذاءِ، فيتحولُ إلى عنصرٍ نافعٍ يحمي بيئتَهُ، ويصونُ نعمَ ربِّهِ، بالابتعادِ عنِ التبذيرِ والإسرافِ، والتحولِ إلى استخدامِ التقنياتِ الحديثةِ، فصُنْ بالوعيِ مواردَكَ، وحصِّنْ بالمسؤوليةِ حياتَكَ، تبنِ وطنًا قويًّا في مبادئِهِ، ناجحًا في اقتصادِهِ، مستقيمًا في أحوالِهِ، محافظًا على بيئتِهِ، مهتمًّا بنظافتِها، وقد أكدَ المصطفى ﷺ على أنَّ المواردَ حقٌّ مشتركٌ لا يجوزُ احتكارُهُ أو الانفرادُ به دونَ الخلقِ، فقالَ ﷺ: «الناسُ شركاءُ في ثلاثةٍ: الماءِ والكلإِ والنارِ».

كنْ حذرًا من تبديد تلك الموارد، وتجنب السلوكياتِ السيئةَ، كالإفراطِ في استهلاكِ الغذاءِ وإلقاءِ بقاياهُ في النفاياتِ، والعبثِ بالأوراقِ والأدواتِ المكتبيةِ والحكوميةِ، والإسرافِ في استخدامِ الوقودِ وحرقِ الطاقةِ بلا طائلٍ، فتلكَ سلوكياتٌ مفسدةٌ للنعمِ، ومبددةٌ للثرواتِ، وتأملْ كيفَ جعلَ الإسلامُ المواردَ أمانةً، لتكونَ نعمُ اللهِ وسيلةَ حياةٍ، فكنْ لينًا في توجيهِ أبنائِكَ، مصلحًا في مجتمعِكَ، وتلطفْ في نشرِ ثقافةِ الترشيدِ في المدارسِ والمؤسساتِ، فالمؤمنُ الواثقُ يعلمُ أنَّ حفظَ المواردِ يبني الحضاراتِ، ويحافظُ على الطاقاتِ، وبالانضباطِ تدومُ النعمة، وتعظمُ الفائدةُ، في إطارِ الاستمساكِ بقولِهِ جلَّ وعلا: ﴿وَلَا تُسۡرِفُوۤا۟ۚ إِنَّهُۥ لَا یُحِبُّ ٱلۡمُسۡرِفِینَ﴾ .

طباعة شارك وزارة الأوقاف خطبة الجمعة صلاة الجمعة نعمة الماء الوعي

مقالات مشابهة

  • آلاف العائلات في غزة تكابد للعيش وسط ركام منازلها المدمرة
  • البيت الأبيض: صبر ترامب تجاه جون ثون يوشك على النفاد
  • مصطفى بكري : استمرار التصعيد يهدد أمن واستقرار المنطقة .. وترامب : الإيرانيون يريدون التفاوض لكنهم غير مستعدين لإبرام اتفاق حاليا | أخبار التوك شو
  • بعد لقاء البيت الأبيض... لبنان أمام استحقاق جديد والحزب يتجاهل رسالة ترامب: فهل أخطأ؟
  • تعرف على موضوع خطبة الجمعة غدا بمساجد الأوقاف
  • الهلال الأحمر ينفذ قافلة إغاثية متكاملة في شلاتين لدعم الأسر الأولى بالرعاية
  • الأورمان : إنشاء 800 غرفة لتجميع مياه الأمطار لخدمة الأسر الأكثر احتياجًا بالمناطق الصحراوية
  • فرصة لطلاب الإعدادية | انطلاق تنسيق مدارس التمريض 2026.. تفاصيل المرحلة الأولى والحد الأدنى للقبول
  • إخلاء سبيل المتهم بنشر أخبار كاذبة في مصر القديمة
  • البيت الأبيض: الاتفاق النووي مع السعودية لن يمضي قدماً دون تطبيع علاقاتها مع إسرائيل