بعد إلغاء وزارة قطاع الأعمال .. البرلمان يفتح ملف مصير 146 شركة وآلاف العمال
تاريخ النشر: 12th, February 2026 GMT
شهد مجلس النواب حالة من الجدل والقلق الرقابي عقب صدور قرار رئيس الجمهورية رقم (75) لسنة 2026 بشأن التعديل الوزاري، والذي نص في مادته الرابعة على إلغاء وزارة قطاع الأعمال العام، مع تكليف رئيس مجلس الوزراء بإصدار القرارات اللازمة بشأن الآثار المترتبة على ذلك، دون إعلان واضح حتى الآن عن الجهة التي ستتولى إدارة هذا الملف الحيوي.
وتقدم عدد من النواب بأدوات رقابية عاجلة، مطالبين الحكومة بكشف خطتها بشأن مصير شركات قطاع الأعمال العام، التي تمثل أحد الأعمدة الرئيسية للاقتصاد الوطني، وتضم قطاعات استراتيجية تشمل الغزل والنسيج، والصناعات الكيماوية، والأدوية، والتعدين، والمقاولات، والصناعات المعدنية.
بيان عاجل: قلق على الأصول والعمالفي هذا السياق، تقدم النائب أحمد البرلسي ببيان عاجل بشأن الآثار المترتبة على إلغاء وزارة قطاع الأعمال العام، محذرًا من حالة الغموض التي تحيط بمستقبل الشركات التابعة، والتي يعمل بها عشرات الآلاف من العمال والموظفين.
وأكد البرلسي أن غياب رؤية معلنة حول الجهة التي ستؤول إليها تبعية الشركات يثير مخاوف مشروعة تتعلق بإمكانية تفكيك بعض الكيانات أو نقل تبعيتها دون استراتيجية صناعية واضحة، أو التوسع في سياسات الطرح والبيع، بما قد يمثل إهدارًا لأصول مملوكة للدولة بُنيت عبر عقود طويلة.
وشدد على أن الحفاظ على شركات قطاع الأعمال لا ينفصل عن حماية حقوق العاملين وضمان استقرارهم الوظيفي، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة، مطالبًا بأن يتم تحديد الجهة البديلة في إطار رؤية وطنية واضحة لتطوير الصناعة وتعظيم القيمة المضافة ودعم الإنتاج المحلي.
طلب إحاطة: من يدير 26% من محفظة شركات الدولة؟كما تقدم النائب أحمد جبيلي بطلب إحاطة عاجل موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ونائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، متسائلًا عن الإطار القانوني والإداري الذي سيحكم إدارة نحو 146 شركة كانت تخضع لإشراف الوزارة الملغاة، وتمثل قرابة 26% من محفظة الشركات المملوكة للدولة.
وأشار جبيلي إلى أن البيانات الرسمية للعام المالي 2024/2025 أظهرت تحقيق الشركات إيرادات بلغت نحو 126 مليار جنيه بنسبة نمو تقارب 20%، وصافي ربح مجمع بنحو 24 مليار جنيه، فضلًا عن ارتفاع الصادرات بنسبة 27% لتصل إلى نحو مليار دولار، وتحسن القيمة السوقية للشركات المدرجة بالبورصة بنحو 36%.
وطالب الحكومة بالإفصاح رسميًا عن الجهة المسؤولة عن الإشراف على الشركات القابضة والتابعة، وما إذا كانت هناك قرارات تنفيذية تنظم نقل الاختصاصات، إضافة إلى الكشف عن خطة التعامل مع الشركات، سواء بالإبقاء عليها، أو دمجها، أو طرحها في البورصة، أو نقلها إلى الصندوق السيادي، مع جدول زمني واضح لكل مسار.
تحذير تشريعي: لا إصلاح في ظل الغموضمن جانبه، أكد النائب المستشار طاهر الخولي، وكيل لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، أن إلغاء وزارة قطاع الأعمال خطوة بالغة الحساسية، تتطلب شفافية كاملة بشأن إدارة أصول الدولة ومستقبل العاملين بها.
وشدد الخولي على أن هذا الملف لا يجوز إدارته في ظل غياب الرؤية أو تضارب الاختصاصات داخل المجموعة الاقتصادية للحكومة، مطالبًا بتحديد الجهة الرسمية المسؤولة بشكل واضح، منعًا لتداخل الأدوار أو إهدار المال العام.
كما أكد ضرورة إعلان خطة واضحة للتعامل مع العمالة في حال إعادة الهيكلة، سواء من خلال برامج إعادة التأهيل والتدريب أو التعويض العادل، مشددًا على أن مجلس النواب سيقوم بدوره الرقابي كاملًا لحماية المال العام وتحقيق التوازن بين الإصلاح الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: قطاع الأعمال وزارة قطاع الأعمال مجلس النواب البرلمان اخبار البرلمان مجلس النواب
إقرأ أيضاً:
100 جنيه عند مغادرة مصر .. تعرف على المستثنين في مشروع القانون الجديد
تتجه الحكومة إلى توحيد رسم مغادرة أراضي الجمهورية ليصبح 100 جنيه على جميع المغادرين، وفق مشروع قانون جديد أحالته إلى مجلس النواب، مع الإبقاء على استثناء عدد من الفئات المرتبطة بقطاعي النقل البري واللوجستيات من سداد هذا الرسم.
100 جنيه موحدة لمغادرة مصروتضمنت التعديلات المقترحة توحيد رسم مغادرة أراضي الجمهورية ليصبح 100 جنيه على جميع المغادرين، مع استثناء سائقي سيارات نقل الركاب والبضائع العمومية المصريين والأجانب والعاملين على الخطوط والشاحنات التي تعتاد عبور الحدود المصرية.
كما نص مشروع القانون على استحداث آلية جديدة لتحصيل الرسم المرتبط بصناعة الأسمنت، من خلال فرض رسم بقيمة 35 جنيهًا عن كل طن أسمنت يتم إنتاجه، مع إلزام المصانع بتوريد المستحقات إلى مصلحة الضرائب المصرية، بدلًا من النظام الحالي المرتبط برخص استغلال المحاجر والطفلة المستخدمة في الصناعة.
وأكدت المذكرة الإيضاحية أن التعديلات تأتي في إطار جهود الدولة لتطوير المنظومة الضريبية وتنفيذ محاور الحزمة الثانية من مبادرة التسهيلات الضريبية، بما يسهم في تبسيط إجراءات التحصيل وتعزيز الشفافية والعدالة الضريبية.
وأوضحت أن التطبيق العملي للقانون القائم كشف عن صعوبات ومشكلات متعددة، أبرزها التفاوت في رسوم مغادرة البلاد وفقًا لوجهة السائح، وما ترتب على ذلك من أعباء إدارية أثرت على قطاع السياحة، إلى جانب النزاعات المتعلقة بآليات احتساب الرسم المفروض على صناعة الأسمنت.
وترى الحكومة أن التعديلات الجديدة ستسهم في القضاء على مشكلات التطبيق، وتوحيد أسس التحصيل، وتعزيز كفاءة إدارة موارد الدولة دون تحميل المواطنين أعباء إضافية.