في ضوء توجيهات النائب العام المستشار محمد شوقي بمواصلة التفتيش على مؤسسات ودور رعاية الأطفال؛ للتحقق من سلامة الأوضاع القانونية والمعيشية والصحية للنزلاء والمودعين، ورصد أية مخالفات أو سلبيات، واتخاذ ما يلزم قانونًا حيالها، صونًا لحقوقهم التي كفلها الدستور والقانون والمواثيق الدولية ذات الصلة؛ باشر عدد من أعضاء النيابة العامة تنفيذ خطة شاملة أعدها مكتب حماية الطفل والأشخاص ذوي الإعاقة والمسنين، أسفرت عن التفتيش على عدد (٢٣٠) مؤسسة ودار رعاية وتأهيل للأطفال على مستوى الجمهورية.


وقد كشفت أعمال التفتيش عن بعض الملاحظات التي استوجبت التدخل العاجل لتداركها؛ فاتُّخذت الإجراءات القانونية اللازمة بشأنها بالتنسيق الكامل مع وزارة التضامن الاجتماعي، إذ انتقل فريق من النيابة العامة، رفقة عدد من المختصين ولجنة مُشكلة من الوزارة، إلى تلك المؤسسات؛ حيث تم توقيع الكشف الطبي على النزلاء للاطمئنان على حالتهم الصحية والنفسية، كما صدر قرار بالغلق النهائي لبعض الدور التي استدعت حالتها ذلك، ووُضعت دور أخرى تحت الإشراف المباشر للوزارة من خلال لجنة مختصة، تحقيقًا للمصلحة الفضلى للأطفال المودعين.


كما جرى استخراج شهادات ميلاد لعدد (٢٢) طفلًا من المودعين، واستكمال أعمال التطوير اللازمة للبنية التحتية، وتعزيز الدور بالكوادر الإشرافية والأخصائيين النفسيين، وتركيب كاميرات للمراقبة؛ بما يضمن توفير بيئة آمنة وإنسانية تكفل الرعاية اللائقة للمقيمين.


وتؤكد النيابة العامة استمرارها في الاضطلاع بدورها الرقابي، واتخاذ الإجراءات القانونية إزاء أية مخالفة تمس حقوق الأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة، وذلك في إطار من التنسيق والتعاون مع وزارة التضامن الاجتماعي؛ إعلاءً لسيادة القانون، وصونًا لكرامة الأطفال المودعين.

طباعة شارك النيابة النائب العام دور رعاية الأطفال المحافظات الجمهورية

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: النيابة النائب العام دور رعاية الأطفال المحافظات الجمهورية النیابة العامة

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • مرافعة النيابة في محاكمة 58 متهما بخلية التجمع الأول.. اليوم
  • تشكيل مجلس شباب النيابة العامة بالشارقة
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • "لم أكتب كوداً يوماً".. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي مسار المستشارة القانونية لـ "OpenAI"؟
  • قوات العدو الإسرائيلي تتوغل في ريف القنيطرة وتفتش منازل السوريين وتقيم حاجز تفتيش للمارة
  • أوقاف الشرقية تواصل النشاط الصيفي للأطفال بمسجد سيدي عمرو بن العاص
  • صيانة شاملة لمنظومة الإنارة بعدد من مناطق سفاجا لرفع كفاءة الخدمات
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • بريطانيا تطالب أطفالا مهاجرين بمغادرة البلاد رغم إقامة أسرهم القانونية
  • خبير نفسي يوضح آليات الإقلاع عن التدخين ودور العلاج السلوكي والدعم الأسري