اتهامات لإسرائيليَين باستخدام معلومات عسكرية سرية في مراهنة إلكترونية
تاريخ النشر: 12th, February 2026 GMT
قالت السلطات الإسرائيلية، اليوم الخميس، إن النيابة العامة وجهت اتهامات إلى مدني وجندي احتياط للاشتباه في أنهما استخدما معلومات سرية، للمراهنة على عمليات عسكرية، عبر موقع "بولي ماركت" الإلكتروني.
وذكرت وزارة الدفاع وجهاز الأمن الداخلي "الشاباك" والشرطة الإسرائيلية، في بيان بعد عملية مشتركة، أنه جرى إلقاء القبض على عدد من المشتبه بهم بالمقامرة على الموقع في الآونة الأخيرة، وجاء في البيان أنه "يُشتبه أن ذلك استند إلى معلومات سرية اطلع عليها جنود الاحتياط أثناء تأدية واجباتهم العسكرية".
وأشارت هيئة البث الإٍسرائيلية إلى أنها كشفت قبل حوالي شهر أن الجيش وجهاز الأمن العام "الشاباك" يحققان في شكوك بشأن وجود مصدر داخل المؤسسة الأمنية لديه صلاحية الاطلاع على معلومات سرية يستخدمها موقع المراهنات، ما يسمح بالمراهنة على مستقبل أحداث أمنية وسياسية مختلفة حول العالم.
وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن القضية مرتبطة على الأرجح بتحقيق يتعلق برهان مستخدم مجهول، على أن إسرائيل ستقصف إيران في يوم الجمعة الذي قصفتها فيه خلال يونيو/حزيران 2025.
وكانت إسرائيل قد شنت هجوما على إيران بدعم أمريكي في 13 يونيو/حزيران الماضي، استمر 12 يوما، شمل مواقع عسكرية ونووية ومنشآت مدنية واغتيال قادة عسكريين وعلماء نوويين، وردت إيران باستهداف مقرات عسكرية واستخبارية إسرائيلية بصواريخ وطائرات مسيّرة، ثم أعلنت واشنطن في 24 من الشهر ذاته وقفا لإطلاق النار بين تل أبيب وطهران.
معلومات سريةوورد في بيان وزارة الدفاع وجهاز الأمن الداخلي أنه "بعد العثور على أدلة كافية ضد مدني وجندي احتياط، قرر مكتب المدعي العام توجيه اتهامات إليهما بارتكاب جرائم أمنية خطيرة"، وكذلك اتهامات تتعلق برشى وعرقلة سير العدالة.
وأفاد البيان "تؤكد المؤسسة الأمنية أن الانخراط في أنشطة مقامرة بناء على معلومات سرية وحساسة، يشكل خطرا أمنيا حقيقيا على عمليات الجيش الإسرائيلي وأمن الدولة".
إعلانوذكر الجيش الإسرائيلي أن "نتائج التحقيق أشارت إلى عدم حدوث أي ضرر عملياتي في الواقعة الحالية"، لكنه قال إن هناك "إخفاقا أخلاقيا خطيرا وتجاوزا واضحا لخط أحمر، وهو ما لا يتوافق مع قيم الجيش الإسرائيلي، وما هو متوقع من أفراده".
وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان الخميس، إنه "ينظر بمنتهى الجدية إلى أي عمل يُهدد أمن الدولة، ولا سيما استخدام المعلومات السرية للغاية بغرض تحقيق مكاسب شخصية"، مؤكدا أن إجراءات جنائية وتأديبية ستتخذ ضد أي طرف تثبت مشاركته في مثل هذه الأفعال.
ولم يتسن التأكد من محامي المتهمين، ولم تتوفر تفاصيل أخرى عن التحقيق، حيث تحيط السرية بهويات الضالعين في الأمر بموجب حظر للنشر.
مخاوفوذكرت صحيفة "جيروزاليم بوست" أن خبراء حذروا من إمكانية استغلال أسواق التنبؤ والمراهنات الإلكترونية ومراقبتها من قبل جهات معادية، ما يثير مخاوف أمنية عملياتية.
ولفتت إلى أن المحكمة المركزية في تل أبيب رفعت أمرا كانت أصدرته بحظر النشر، بناءً على طلب قسم مكافحة الجرائم الإلكترونية في مكتب المدعي العام، الذي أفاد بأن جندي الاحتياط حصل على المعلومات بحكم منصبه العسكري وشاركها مع شخص مدني لأغراض المراهنة.
وأوضحت أن بيان النيابة العامة أكد أن المتهمَين ليسا مسؤولين رفيعي المستوى في أي جهة أمنية أو حكومية أخرى، وأضافت أن المحكمة لم تنشر مزيدا من التفاصيل حول القضية بسبب القيود القانونية.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات معلومات سریة
إقرأ أيضاً:
هل الأدوية تغيّر نتيجة تحليل المخدرات للموظفين.. رد صادم من نقابة الأطباء
في وقت تتزايد فيه وتيرة تداول المعلومات عبر منصات التواصل الاجتماعي، تبرز أهمية الاعتماد على المصادر الرسمية عند تناول القضايا المرتبطة بالصحة العامة، خاصة تلك المتعلقة بالأدوية ونتائج التحاليل الطبية.
وخلال الساعات الأخيرة، أثارت معلومات متداولة بشأن تأثير بعض الأدوية الشائعة على نتائج الكشف عن تعاطي المواد المخدرة حالة من الجدل، ما دفع الجهات المختصة إلى توضيح الحقيقة ووضع حد لما وصفته بالمعلومات غير الدقيقة.
ونفت هيئة الدواء المصرية صحة ما تم تداوله من تصريحات منسوبة إليها تفيد بإصدار بيان صحفي، أمس، بشأن تأثير بعض الأدوية الشائعة والمتداولة على نتائج الكشف عن تعاطي المواد المخدرة، مؤكدة أنها لم تصدر أي بيانات صحفية تتعلق بهذا الموضوع.
وأهابت الهيئة بوسائل الإعلام ومختلف المنصات الإخبارية تحري الدقة والتأكد من صحة المعلومات قبل نشرها، وعدم تداول أي تصريحات أو بيانات منسوبة إليها دون الرجوع إلى مصادرها الرسمية، مشيرة إلى أن نشر مثل هذه المعلومات من شأنه إثارة البلبلة حول آليات الكشف عن تعاطي المواد المخدرة وتصدير معلومات غير صحيحة بشأن نتائج التحاليل.
وأكدت الهيئة أن الجهات المعنية، وفي مقدمتها صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، إلى جانب مختلف الجهات الحكومية المختصة، تطبق معايير دقيقة ومتطورة في إجراءات الكشف عن تعاطي المواد المخدرة، وذلك من خلال استخدام أحدث الأجهزة والتقنيات المعملية القادرة على رصد جميع أنواع المواد المخدرة بدقة عالية.
وأوضحت أن هذه الأجهزة لا تكتفي بإظهار النتيجة الإيجابية أو السلبية للعينة، بل تستطيع تحديد ما إذا كانت النتيجة ناتجة عن تعاطي مواد مخدرة بالفعل أو بسبب تناول أدوية أو عقاقير أخرى قد يُعتقد خطأ أنها تؤثر على التحليل.
وأشارت إلى أن المعامل التابعة لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان، وكذلك معامل الجهات الحكومية المختصة، تمتلك الإمكانات الفنية والتكنولوجية اللازمة لتحليل العينات والكشف عن كافة تفاصيلها، بما يضمن أعلى درجات الدقة والموثوقية في النتائج.
وشددت الهيئة على أن الأجهزة المستخدمة قادرة على التفرقة بشكل كامل بين وجود مادة مخدرة في العينة وبين أي تأثير محتمل للأدوية الأخرى، الأمر الذي يضمن نزاهة إجراءات الفحص وسلامة النتائج الصادرة عنها، ويعزز الثقة في المنظومة المعتمدة للكشف عن تعاطي المواد المخدرة.
وقال الدكتور جورج عطالله، عضو مجلس نقابة الصيادلة، إنه لا ينبغي للمواطن أن ينساق وراء الشائعات أو المعلومات غير الموثقة المتعلقة بغش الدواء أو نتائج التحاليل، لأن تداول مثل هذه الأخبار دون سند علمي يثير البلبلة والقلق بين المواطنين.
وأضاف عطالله- خلال تصريحات لـ "صدى البلد": "الجهات الرقابية والصحية المختصة تتابع سوق الدواء بشكل مستمر، وأن أي معلومات تتعلق بسلامة الأدوية يجب الحصول عليها من المصادر الرسمية المعتمدة فقط، حفاظا على الصحة العامة ومنعا لنشر معلومات قد تكون غير دقيقة أو مضللة".
وأشار عطالله، إلى أن نشر معلومات غير صحيحة حول غش الدواء أو نتائج التحاليل يساهم في إحداث بلبلة مماثلة لما تسببه الشائعات المتداولة بشأن آليات الكشف عن تعاطي المواد المخدرة.
من جانبه، قال الدكتور نور الشيخ، خبير الحرب النفسية والشائعات، إن الشائعات لا تطلق بشكل عشوائي، بينما تستخدم كأداة للتأثير على الرأي العام وإثارة البلبلة وفقدان الثقة في المؤسسات الرسمية.
وأضاف الشيخ- خلال تصريحات لـ "صدى البلد": "خطورة الأمر تتضاعف عندما تمتد الشائعات إلى القطاعات المرتبطة بصحة المواطنين، مثل الدواء والعلاج، لأن نشر معلومات غير دقيقة حول جودة الأدوية أو فاعليتها قد يدفع بعض المرضى إلى التوقف عن العلاج أو اللجوء إلى بدائل غير امنة، وهو ما يهدد الصحة العامة".
وأشار الشيخ، إلى أن مروجو الشائعات يعتمدون على تكرار الرسائل المضللة عبر مواقع التواصل الاجتماعي حتى تبدو وكأنها حقائق ثابتة، لذلك يجب على المواطنين الرجوع إلى البيانات الصادرة عن الجهات الرسمية فقط وليس مواقع التواصل الاجتماعي.
الجدير بالذكر، أنه في ظل الانتشار السريع للمعلومات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تبقى المسؤولية مشتركة بين الجهات المعنية ووسائل الإعلام والمواطنين في مواجهة الشائعات والمعلومات المضللة والانسياق وراء الأخبار غير الموثقة، خاصة تلك المتعلقة بالصحة والدواء، قد يساهم في نشر القلق وإثارة البلبلة دون سند علمي، لذلك تظل البيانات الصادرة عن الجهات الرسمية والمصادر المعتمدة هي المرجع الأساسي للحصول على المعلومات الصحيحة، بما يضمن حماية المواطنين والحفاظ على الثقة في المنظومة الصحية والإجراءات الرقابية المعمول بها.