شنت الجالية اليهودية في الولايات المتحدة هجوماً ضد مرشح الحزب الجمهوري في فلوريدا جيمس فيشباك، بتهمة ازدراءه للطعام اليهودي في الولاية عقب انتقاده الوجبات السريعة المقدمة في المدارس.

وخلال محطة حملة انتخابية له في جامعة سنترال فلوريدا الأسبوع الماضي، دافع جيمس فيشباك عن المنتجات المحلية، قائلاً: "لو أردتم فشل الأطفال، أو تهيئتهم للفشل، أطعموهم أسوأ أنواع الطعام في مقاصف جامعاتنا"، مستخدماً خلال تصريحاته عبارة "غويسلوب".



https://t.co/lVKCNuKk4Y — James Fishback (@j_fishback) February 12, 2026
صحيفة "جويش بوست آند نيوز" العبرية، قالت إن عبارة "غويسلوب" هي مصطلح مُركّب من كلمتي "جوي" (goy)، وهي كلمة "يديشية" وتعني غير يهودي، و"سلوب" (slop)، وهي طريقة شائعة للإشارة إلى المحتوى ذي الجودة المتدنية، وخاصة المحتوى الرقمي.


وأضافت الصحيفة، أن هذا المصطلح انتشر مؤخراً بشكل كبير بين أبرز المؤثرين ممن وصفتهم بـ"المعاديين للسامية"، واستشهدت بمنشور لأحد الحسابات المشهورة على منصة "إكس" عرّف مصطلح "goyslop" بأنه "وجبات سريعة"؛ كما تم استخدامه أيضاً من قبل حسابات لوصف كل شيء بدءاً من مباراة السوبر بول وحتى ملفات إبستين.

فيشباك قال أمام حشد من الناس بينما كان يتناول قطعة "أوريو" مقلية في معرض بولاية فلوريدا: "لقد استخدمت مصطلحاً مؤخراً هذا الأسبوع. تعرضت بسببه لانتقادات لاذعة، يتعلق بالإشارة إلى الطعام في كافيترياتنا العامة. لا أعرف ما هو هذا المصطلح".

إلا أن صحيفة "جويش بوست آند نيوز" العبرية قالت إن اليهود في فلوريدا على دراية بما كان يقصده فيشباك، حيث كتب جوزيف فيلدمان، وهو يهودي مقيم في ميامي: "بالأمس فقط، في فعالية محلية، سخر فيشباك من الجهود المبذولة لتحسين جودة التعليم في مدارس فلوريدا، مستخدمًا مصطلحًا عاميًا مهينًا في سياق يهدف بوضوح إلى التقليل من شأنهم".

وأضاف: "هذه التصريحات ليست زلات عابرة، بل هي مُدبّرة، ومُصممة لاستغلال التحيز لتحقيق مكاسب سياسية"، ووفقًا لبيانات جوجل، ارتفعت عمليات البحث عن مصطلح "goyslop" بشكل كبير خلال الأشهر الثلاثة الماضية بعد أن كانت خاملة بشكل أساسي قبل ذلك.

كما وظهر مصطلح "جويسلوب" ومشتقه "زوكتشو" على منتديات مثل "4Chan" في وقت مبكر من عام 2019، وتعود تعريفات المصطلح التي قدمها المستخدمون على قاموس "Urban Dictionary" إلى عام 2021.

في استخدامه الأصلي، يشير مصطلح "جويسلوب" إلى الوجبات السريعة التي تقدمها الشركات أو غيرها من الأطعمة منخفضة الجودة، بما في ذلك وجبات الغداء المدرسية، والمعتقد السائد هو أن اليهود يروجون لهذه الأطعمة لإبقاء "الجوييم" غير أصحاء، والجويم هو مصطلح ديني يطلقه اليهود على غير اليهود.

وبحسب رابطة مكافحة التشهير اليهودية، يشير قاموس المصطلحات التي تصفها بالـ"تحريضية" على الإنترنت، إلى أن من يعادون السامية قد استخدموا بشكل متزايد مصطلح "جوي" في الإشارة إلى نظريات المؤامرة المعادية للسامية.

أما كلمة "Slop" فهي مصطلح عامي انتشر على نطاق واسع عبر الإنترنت، كإشارة إلى المحتوى الرديء أو غير الموثوق الذي ينتجه الذكاء الاصطناعي. وقد أعلنت دار نشر القواميس "ميريام-ويبستر" أن كلمة "Slop" هي كلمة العام 2025، مُعرّفةً إياها بأنها "محتوى رقمي منخفض الجودة يُنتج عادةً بكميات كبيرة بواسطة الذكاء الاصطناعي".

وانتقل مصطلح "الطعام الرديء" من الذكاء الاصطناعي إلى العالم الواقعي ليصبح مصطلحًا شاملًا يُشير إلى تدني معايير مراقبة الجودة في مختلف المؤسسات. وقد أشارت صحيفة نيويورك تايمز هذا الأسبوع، في مقالٍ لها حول وجبات سريعة التحضير تُعرف باسم "طعام الكلاب"، في إشارة إلى "الطعام الرديء".

واعتبرت الصحيفة تصريحات فيشباك مستفزة منذ دخوله السباق الانتخابي العام الماضي، وأشارت إلى تبنيه خطابًا مناهضًا لدولة الاحتلال، حيث عارض اعتماد فلوريدا تعريف "التحالف الدولي لإحياء ذكرى المحرقة" كما أكد أنه "سيسحب كل استثمارات الولاية من إسرائيل منذ اليوم الأول لفوزه.

وهو ما عدته إنذارًا بمعركة وصفتها بالـ"الأيديولوجية" في ولاية فلوريدا ذات الأغلبية اليهودية، حيث يوشك بعض المشرعين على إجبار المؤسسات على استبدال مصطلح "الضفة الغربية" في المواد التعليمية بمصطلح "يهودا والسامرة".

وخلال نفس الفعالية بجامعة سنترال فلوريدا، أثار جيمس فيشباك، موجة جدل واسعة في الأوساط السياسية والإعلامية الأمريكية، عقب تصريحات هاجم فيها حائط البراق أو ما يعرف إسرائيليا بـ"المبكى"، حيث وصف زيارة المكان بأنها تقبيل لـ"جدار تافه".


وبحسب ما أوردته صحيفة "يسرائيل هيوم" في تقرير، فإن الشرارة انطلقت بعد كلمة ألقاها فيشباك، الخميس، في جامعة سنترال فلوريدا، أعلن خلالها أنه لا يعتزم زيارة دولة الاحتلال في حال فوزه بالانتخابات.

واتهم المرشح ولاية فلوريدا بتحويل 385 مليون دولار من أموالها إلى دولة الاحتلال، معلنا عزمه، في حال فوزه، سحب استثمارات الولاية من السندات الإسرائيلية، كما وصف اعتبار دولة الاحتلال الحليف الأكبر للولايات المتحدة، وربط انتقادها بمعاداة السامية، بأنه "خدعة" ودعاية مثيرة للشفقة.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة دولية الجالية اليهودية فلوريدا امريكا فلوريدا الجالية اليهودية المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة مصطلح ا

إقرأ أيضاً:

صحيفة عبرية: منح السعودية مفاعلا نوويا خطر وجودي على إسرائيل

قالت صحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية، إن منح الولايات المتحدة السعودية، مفاعلا نوويا، أمر يشكل خطرا وجوديا على "إسرائيل"، ويظهر أن واشنطن باتت أقل اهتماما باحتياجاتنا حتى تلك التي تشكل أساس لوجودنا.

وأشارت الصحيفة، إلى أن هذا التطور "خطر لعدة أسباب، الأول، لأن إسرائيل أصرت بدعم أمريكي، على عدم السماح لأي دولة في المنطقة، بتخصيب اليورانيوم، خشية أن تستخدم المعرفة والقدرات التي ستكتسبها في المستقبل لأغراض عسكرية ولذلك، لا يسمح للإمارات أيضا بتخصيب اليورانيوم على أراضيها ضمن برنامجها النووي المدني، وتتلقى قضبان الوقود المخصبة من دول أخرى".

وأضافت: "السبب الثاني، أن النظام السعودي قد يتعرض للتقويض، وأن يقع في المستقبل تحت سيطرة جهات معادية لا تمتلك القدرة النووية ولا إمكانية الحصول على قنبلة نووية. ثالثا، أنه على غرار السعودية، ستسعى دول أخرى في المنطقة إلى تطوير برنامج نووي مدني، وتركيا ومصر من أبرز المرشحين، وليستا الوحيدتين".



أما السبب الرابع، فهو بمجرد أن تخصب السعودية اليورانيوم على أراضيها، ستنهار حجة رئيسية ضد إيران، التي تدعي أيضا أن مشروعها النووي مخصص للأغراض المدنية فقط.

وقالت إنه كان من المفترض حصول "إسرائيل" على تعويض كبير، مقابل التطبيع مع السعودية، بعد منح المفاعل النووي، ورفض بايدن التراجع عن الأمر رغم إغراءات السعودية، لكن ترامب يقدم أثمن هدية الآن على الإطلاق، تعويضا كما يبدو عن الثمن الباهظ الذي دفعته السعودية في الحرب مع إيران.

وشددت الصحيفة على أنه "في الماضي، كان بإمكان إسرائيل التحرك في الكونغرس لإحباط هذه الخطوة، أو على الأقل إزالة الجزء الخطير منها تخصيب اليورانيوم في السعودية وإشراكها في اتفاقية إقليمية كبرى. لكن نتنياهو نجح في تحويل إسرائيل إلى قضية مكروهة في واشنطن فالموقف تجاهه وبالتالي تجاه إسرائيل سلبي في الحزب الديمقراطي وفي قطاعات واسعة من الحزب الجمهوري، كما يتضح من تصريحات نائب الرئيس جيه. دي. فانس. ويبدو أن ترامب نفسه قد سئم من نتنياهو، ولم تعد إسرائيل تحتل مكانة مركزية في حساباته".

كل هذه آثار جانبية إضافية للفشل الاستراتيجي في إدارة الحملة الأخيرة في إيران. أمام الأطراف الآن فرصة لإجراء تحسينات، لكن تحقيق ذلك يتطلب تنسيقًا عميقًا وصبرًا، وهما صفتان تفتقر إليهما واشنطن والقدس بشكلٍ مثير للقلق في الوقت الراهن.

مقالات مشابهة

  • ما فعلته الجالية اللبنانية في أميركا فاجأ عون
  • الرئيس التونسي يعفو عن 2439 سجينا بينهم مرشح سابق للرئاسة ووديع الجريء
  • بحضور السفير.. قيادات الجالية المصرية بالنرويج تشارك احتفالات السفارة بالعيد القومي لثورة 23 يوليو
  • ليبيا تدين اقتحام وزير بالاحتلال للمسجد الأقصى
  • صحيفة الثورة الجمعة 10 صفر 1448- 24 يوليو 2026
  • الرئيس التونسي يعفو عن 2439 سجينا بينهم مرشح رئاسي سابق
  • وفد الإدارة العامة للشرطة المجتمعية يختتم زيارته الى الولاية الشمالية
  • صحيفة عبرية: منح السعودية مفاعلا نوويا خطر وجودي على إسرائيل
  • إصابة جندي للاحتلال بعملية طعن قرب مستوطنة في جنين
  • مصطلح رعاية الإرهاب.. عصا الدول الكبرى وجزرتها