ما حكم نشر الصور الخادشة على مواقع التواصل الاجتماعي؟.. أمين الفتوى يجيب
تاريخ النشر: 12th, February 2026 GMT
أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حسام من الإسكندرية يقول فيه: ما حكم الدين في الناس التي تنشر صورًا سيئة على فيسبوك، وما رأي الدين في ذلك، وما النصيحة لهم خاصة مع انتشار هذا الأمر على مواقع التواصل الاجتماعي؟.
وأوضح الشيخ محمد كمال، أن تعمد نشر الصور الخليعة التي تتضمن فحشًا أو تعريًا أمرٌ محرم شرعًا، سواء كانت هذه الصور حقيقية أو مفبركة أو مصنوعة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن أي وسيلة تؤدي إلى نشر هذا النوع من المحتوى تأخذ الحكم نفسه، لأن في ذلك إشاعةً للفاحشة التي نهى الله سبحانه وتعالى عنها، مستشهدًا بقوله تعالى: «إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ».
وبيّن أمين الفتوى أن الإثم لا يقتصر على من ينشر الصورة فقط، بل يشمل من يشاركها أو يضغط إعجابًا عليها أو يرسل رابطها للآخرين، لأن ذلك كله يدخل في باب المساهمة في نشر الفاحشة، مشيرًا إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم حذّر من انتهاك الأعراض بقوله: «كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه»، مؤكدًا أن تصوير شخص أو إعادة نشر صورة مسيئة له يعد اعتداءً على عرضه، حتى وإن كان قد وقع في خطأ.
وأضاف أن الشريعة الإسلامية جاءت بالستر لا بالفضيحة، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من ستر مسلمًا ستره الله في الدنيا والآخرة»، محذرًا من خطورة التهاون في هذا الأمر، خاصة أن من يتسبب في نشر معصية يتحمل وزرها ووزر من تأثر بها، مستدلًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها»، مؤكدًا أن من ينشر هذه الصور يتحمل إثم كل من يشاهدها أو يعيد نشرها.
وأكد على أن هذه الأفعال لا ترضي الله ولا رسوله صلى الله عليه وسلم، داعيًا مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي إلى تقوى الله، والابتعاد عن نشر أو تداول أي محتوى يخالف القيم الدينية والأخلاقية، حرصًا على سلامة المجتمع وصيانة الأعراض.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: مواقع التواصل الاجتماعي على مواقع التواصل الاجتماعی صلى الله علیه وسلم نشر الصور
إقرأ أيضاً:
أمين البحوث الإسلامية يجتمع بأعضاء مراجعة طباعة المصحف ويشدِّد على صون كتاب الله
عقد الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلاميَّة، صباح اليوم، اجتماعًا مع أعضاء لجنة مراجعة طباعة المصحف الشريف بالأزهر، لمتابعة أعمال اللجنة، والوقوف على مستجدَّات العمل بها، في إطار حرص الأزهر الشريف على خدمة كتاب الله تعالى وصيانته من الخطأ أو التحريف، وذلك بحضور الدكتور حسن خليل، الأمين العام المساعد للثقافة الإسلاميَّة بالمجمع، ودكتور عبد الكريم صالح، رئيس اللجنة، والشيخ حسن عبد النَّبي، وكيل اللجنة.
وخلال الاجتماع، شدَّد أمين البحوث الإسلامية على أهمية مواصلة الجهود العلميَّة التي تضطلع بها اللجنة، مؤكِّدًا ضرورة تعزيز الرقابة على أعمال طباعة المصحف الشريف وتداوله، واتِّخاذ الإجراءات اللازمة تجاه دُور النَّشر المخالفة للمعايير والاشتراطات المعتمدة، بما يسهم في الحفاظ على قدسيَّة المصحف الشريف.
كما ناقش الاجتماع أبرز التحديات التي تواجه عمل اللجنة خلال المرحلة الحالية، وبَحَثَ عددًا من المقترحات والرؤى المتعلِّقة بتطوير آليَّات العمل ورَفْع كفاءته، إذِ استمع الأمين العام إلى ملاحظات الأعضاء ومقترحاتهم بشأن سُبُل تعزيز أداء اللجنة وتوسيع الاستفادة من خبراتها العلميَّة المتخصِّصة.
وأكَّد أمين البحوث أهميَّة مواصلة التنسيق بين أعضاء اللجنة وتكثيف الجهود العلميَّة لخدمة القرآن الكريم وعلومه، بما يعكس الدَّور التاريخي للأزهر الشريف في العناية بكتاب الله تعالى والحفاظ على سلامة طباعته ونَشْره.
وفي ختام الاجتماع، وجَّه الدكتور محمد الجندي بإعداد وإصدار سلسلة من المؤلَّفات العلميَّة المتخصصة تصدر باسم لجنة مراجعة طباعة المصحف الشريف بالأزهر، تتناول عددًا من العلوم المرتبطة بالمصحف الشريف، منها: الرسم العثماني والضبط، والقراءات وتوجيهها، والوقف والابتداء، والفواصل وعدُّ الآي، بما يسهم في إثراء المكتبة القرآنيَّة وخدمة الباحثين والمهتمِّين بعلوم القرآن الكريم.
اقرأ أيضاًأمين البحوث الإسلاميَّة يستقبل مفتي بولندا لبحث آليات تعزيز الوعي الدِّيني
وكيل الأزهر يستقبل الأنبا إرميا ووفد بيت العائلة المصرية
أمين البحوث الإسلامية يتفقد إدارات المجمع لمتابعة سير العمل بعد إجازة عيد الفطر المبارك