نِصاب الزكاة للمواشي وحكمها عند الفقهاء
تاريخ النشر: 13th, February 2026 GMT
قال الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، إن الزكاة ركنٌ من أركان الإسلام، فرضها الله سبحانه وتعالى لا على سبيل الجباية؛ ولذلك لم يفرضها على كل الأموال، وإنما فرضها على أموالٍ بعينها؛ لأجل إغناء الفقير. ومع إغنائه يراعي الشرعُ حالَ الغني، فلا تؤدي هذه الفريضة إلى أن يفتقر، ولا إلى أن يُكلَّف بما لا يُطاق، ولا بما يُحطِّم ثروته.
وأوضح جمعة أن الزكاة معناها الطهارة والنماء، وشرعًا هى اسمٌ لمالٍ مخصوصٍ يُؤخذ من مالٍ مخصوصٍ، على وجهٍ مخصوصٍ، ويُصرف لطائفةٍ مخصوصة.
فرضية الزكاة
وأضاف المفتي الأسبق أن الزكاة فرضت ليقوم الإنسان، فينتقل من حدِّ الكفاف إلى حدِّ الكفاية، ومن حدِّ الكفاية إلى حدِّ الكفاءة.
وأشار إلى أن الزكاة التي افترض الله على المسلم إخراجها؛ ليطهِّر بها نفسَه منها زكاة المال، وهي مقدارٌ يخرجه الإنسان من مالِه بشروطٍ معينة؛ كحَوَلان الحول (وهو مضيُّ عامٍ هجريٍّ على ملك النصاب؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لَيْسَ فِي مَالٍ زَكَاةٌ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الحَوْلُ» رواه أبو داود)، وبلوغ النصاب (وهو القدرُ المعتبر شرعًا لوجوب الزكاة)، وكمالِ الملك.
نِصاب زكاة المواشي
أولًا: في الأنعام (الإبل ـ البقر ـ الغنم)
الإبل
في خمسٍ: شاةٌ (جَذَعةٌ من الضأن، أو ثنيّةٌ من المعز).
والجذعة من الضأن: ما لها سنةٌ ودخلت في الثانية.
والثنيّة من المعز: ما لها سنتان ودخلت في الثالثة.
في عشرٍ: شاتان.
في خمس عشرة: ثلاث شياه.
في عشرين: أربع شياه.
في خمسٍ وعشرين: بنتُ مخاض (ما لها سنةٌ ودخلت في الثانية من الإبل).
في ستٍّ وثلاثين: بنتُ لبون (ما لها سنتان ودخلت في الثالثة من الإبل).
في ستٍّ وأربعين: حِقَّة (ما لها ثلاثُ سنين ودخلت في الرابعة).
في إحدى وستين: جَذَعة (ما لها أربعُ سنين ودخلت في الخامسة).
في ستٍّ وسبعين: بنتا لبون.
في إحدى وتسعين: حِقَّتان.
في مائةٍ وإحدى وعشرين: ثلاثُ بناتِ لبون.
وما بين النصابين يُسمَّى وَقَصًا (أي عفوًا)، فلا يتعلّق به الواجب على الأصح. أي: لا يجب في هذه الأعداد زكاة إضافية، بل تُحسب الزكاة على النصاب الأول فقط.
ثم بعد ذلك: في كل أربعين بنتُ لبون، وفي كل خمسين حِقَّة.
فمثلاً:
إذا بلغ العدد 140: ففيها حِقَّتان (عن خمسين وخمسين) وبنتُ لبون (عن أربعين).
وإذا بلغ العدد 150: ففيها ثلاثُ حِقاق… وهكذا.
البقر
أول نصاب البقر ثلاثون: وفيها تبيع (ويُجزئ تبيعة).
والتبيع سُمِّي تبيعًا لأنه يتبع أمه في المرعى، وهو ابنُ سنةٍ ودخل في الثانية.
ولو أخرج تبيعة أجزأت بطريق الأولى؛ لأن الأنثى خيرٌ من الذكر لكونها تلد وتنمو بها الثروة.
في أربعين: مُسِنَّة (ما لها سنتان ودخلت في الثالثة)، وسُمّيت بذلك لتكامل أسنانها.
ولو أخرج عن الأربعين تبيعين أجزأ على الصحيح، وعلى هذا فقِس.
الغنم
أول نصاب الغنم أربعون: وفيها شاةٌ (جذعةٌ من الضأن أو ثنيّةٌ من المعز).
في مائةٍ وإحدى وعشرين: شاتان.
في مائتين وواحدة: ثلاثُ شياه.
في أربعمائة: أربعُ شياه.
ثم بعد ذلك: في كل مائةٍ شاةٌ.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الزكاة أحكام الزكاة إخراج الزكاة ودخلت فی ما لها
إقرأ أيضاً:
توقيع ثلاث مذكرات تفاهم بين سوناطراك وسونيديب لتعزيز التعاون الطاقوي مع النيجر
أشرف وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، رفقة وزير البترول لجمهورية النيجر، حمادو تيني، اليوم الثلاثاء، بمقر المديرية العامة لمجمع سوناطراك، على مراسم التوقيع على ثلاث مذكرات تفاهم بين عدد من فروع مجمع سوناطراك والشركة النيجرية للبترول “سونيديب” (SONIDEP).
وجرت مراسم التوقيع بحضور سفير جمهورية النيجر لدى الجزائر، والرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك، نور الدين داودي. والمدير العام لشركة “سونيديب”، علي سيبو حسان. إلى جانب مسؤولي الفروع المعنية وإطارات من قطاع المحروقات في البلدين.
وتندرج هذه الاتفاقيات في إطار تجسيد توجيهات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، الرامية إلى تعزيز التعاون جنوب-جنوب، وتطوير الشراكة الاستراتيجية مع جمهورية النيجر. بما يسهم في دعم التكامل الاقتصادي والطاقوي بين البلدين.
وشملت مذكرات التفاهم مجالات استراتيجية في صناعة المحروقات، إذ تم توقيع مذكرة أولى بين المؤسسة الوطنية للجيوفيزياء “إيناجيو” (ENAGEO) وشركة “سونيديب”، تتعلق بإنجاز عمليات اقتناء ومعالجة المعطيات الزلزالية على الأراضي النيجرية، بهدف دعم جهود الاستكشاف وتطوير الموارد البترولية والغازية.
كما تم توقيع مذكرة ثانية بين المؤسسة الوطنية للحفر “إينافور” (ENAFOR) وشركة “سونيديب”، تتضمن إنشاء شركة مختلطة متخصصة في أشغال الحفر البترولي والغازي بجمهورية النيجر. بما يعزز القدرات التقنية والعملياتية للطرفين ويدعم تطوير النشاط المنجمي والبترولي.
أما المذكرة الثالثة، فقد جمعت بين الشركة الوطنية لتسويق وتوزيع المنتجات البترولية “نفطال” (NAFTAL) وشركة “سونيديب”. وتهدف إلى تطوير التعاون في مجال توزيع المنتجات البترولية.، وإنجاز مراكز لتعبئة غاز البترول المميع. إلى جانب برامج التكوين ونقل الخبرات. كما تتضمن إنشاء شركة مختلطة متخصصة في تصنيع وتخزين وتوزيع مادة البيتومين، بما يساهم في دعم مشاريع البنية التحتية والتنمية الاقتصادية في النيجر.
وأكد الطرفان أن هذه الخطوة تعكس الإرادة المشتركة لتعزيز الشراكة الجزائرية-النيجرية في قطاع المحروقات، وتوسيع مجالات التعاون والاستثمار، مع الاستفادة من الخبرة الجزائرية في مختلف مراحل سلسلة القيمة لصناعة النفط والغاز.
كما تندرج هذه الاتفاقيات في إطار تنفيذ مذكرة التفاهم المبرمة سابقًا بين مجمع سوناطراك وشركة “سونيديب”. والتي تهدف إلى تطوير مشاريع مشتركة ذات منفعة متبادلة، وتعزيز نقل التكنولوجيا وبناء القدرات، بما يدعم التنمية الاقتصادية ويكرس مبادئ التعاون والتضامن الإفريقي.