بنغلاديش.. الحزب الوطني والجماعة الإسلامية يتقدمان في الانتخابات البرلمانية
تاريخ النشر: 13th, February 2026 GMT
أظهرت النتائج الأولية للانتخابات البرلمانية في بنغلاديش تقدم الحزب الوطني البنغلاديشي وحزب الجماعة الإسلامية وتنافسهما فيما بينهما على الصدارة بفارق واضح عن الأحزاب الأخرى.
وفي وقت تباينت فيه الأرقام الأولية التي تصدر تباعا عن مفوضية الانتخابات ومراقبين ووسائل إعلام، فإن من بين المرشحين الذين تأكد فوزهم طارق رحمان، رئيس الحزب الوطني البنغلاديشي الذي يسعى لإعادة حزبه إلى السلطة بعد غياب دام عقدين.
ويسود الترقب في بنغلاديش بانتظار إعلان النتائج النهائية الرسمية للانتخابات التي شهدتها البلاد اليوم الخميس، بينما تشير استطلاعات الرأي إلى أن زعيم الحزب الوطني البنغلاديشي هو الأوفر حظا لتولي منصب رئيس الوزراء.
وشهدت هذه الانتخابات وهي الأولى منذ الانتفاضة الطلابية عام 2024 التي أطاحت برئيسة الوزراء السابقة الشيخة حسينة واجد، منافسة محتدمة بين الحزب الوطني ، بزعامة طارق رحمان، وتحالف يضم 11 حزبا بقيادة شفيق الرحمن، أمير حزب الجماعة الإسلامية العائد بقوة للمشهد السياسي.
ورغم استمرار عملية فرز الأصوات، أعلن الحزب الوطني فوز زعيمه طارق رحمان في الدائرتين اللتين خاض فيهما السباق الانتخابي؛ إحداهما في العاصمة دكا والثانية في إقليم بوغورا شمالي البلاد.
وأظهر بث مباشر عبر الصفحة الرسمية للحزب احتفالات صاخبة لأنصاره أمام المقر الرئيسي في العاصمة دكا، رغم عدم صدور أي إعلان رسمي من لجنة الانتخابات حتى الآن بنتائج الانتخابات.
وتنص القوانين في بنغلاديش على حق المرشح في خوض الانتخابات بأكثر من دائرة، على أن يختار مقعدا واحدا في حال فوزه بمقاعد متعددة، وتُجرى انتخابات تكميلية للمقاعد الشاغرة.
وفي سياق النتائج غير الرسمية، ذكرت صحيفة "ديلي ستار" المحلية أن مرشح الحزب الوطني والنائب العام السابق، محمد أسد الزمان، فاز بدائرة انتخابية بفارق كبير عن منافسه مرشح الجماعة الإسلامية.
عطل تقني
وتواجه عملية إعلان النتائج عقبات تقنية، حيث لا يزال الموقع الرسمي للجنة الانتخابات غير متاح. وتعتمد اللجنة حاليا على بث مباشر من أحد مقارها لقراءة النتائج الواردة من مسؤولي الدوائر الانتخابية.
إعلانوأوضحت اللجنة أن الإعلان الرسمي لنتائج الانتخابات سيستغرق وقتا نظرا لآلية التجميع اليدوي والورقي في مراكز الاقتراع قبل رفعها للنظام المركزي، مؤكدة أنها لم تعلن فوز أي مرشح بصفة نهائية حتى اللحظة.
موقف الجماعة الإسلامية
من جانبه، أبدى أمير الجماعة الإسلامية شفيق الرحمن موقفا مرنا تجاه النتائج، مؤكدا في تصريحات اليوم الخميس أن حزبه سيقبل بالنتائج بغض النظر عن موقف الأحزاب الأخرى منها، شريطة عدم حدوث تجاوزات كبرى.
وعن احتمال تصدر تحالفه للنتائج، قال شفيق الرحمن: "المؤشرات تبدو جيدة، لكن من المبكر تقديم تعليقات مسبقة". وأضاف أنه في حال تشكيل حكومة، سيسعى للتعاون مع كافة الشركاء السياسيين خدمة لاستقرار البلاد.
ووفق البيانات الرسمية فإن عدد الناخبين المسجلين في البلاد يتجاوز 127 مليونا، في بلد يبلغ عدد سكانه نحو 170 مليون نسمة. وكانت لجنة الانتخابات قد توقعت أن تبلغ نسبة المشاركة نحو 55%.
ويتنافس 1981مرشحا في أنحاء البلاد على مقاعد البرلمان الوطني وعددها 350 مقعدا يُنتخَب 300 منهم مباشرة من دوائر فردية، وتخصّص المقاعد الـ50 الباقية للنساء، وتجرى الانتخابات وفق نظام الأغلبية البسيطة وتبلغ مدة البرلمان 5 سنوات.
ويعتبر الحزب الوطني البنغلاديشي وحزب الجماعة الإسلامية أبرز قوتين سياسيتين متنافستين في الانتخابات التي تنتهي بموجبها فترة الحكومة الانتقالية برئاسة محمد يونس، التي استمرت 18 شهرا.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الجماعة الإسلامیة
إقرأ أيضاً:
باحث سياسي: الفترة الماضية شهدت محاولات منظمة لإضعاف مؤسسات الدولة
أكد الباحث السياسي حسام الغمري أن الدولة المصرية واجهت خلال السنوات التي أعقبت أحداث عام 2013 مخططات معقدة استهدفت زعزعة الاستقرار الداخلي وإعادة تشكيل الوعي العام، مشيرًا إلى أن بعض المحاولات الراهنة تسعى إلى إعادة تقديم تلك المرحلة بصورة مختلفة عن الوقائع التي شهدها الشارع المصري.
وأوضح الغمري، خلال استضافته في برنامج “الحياة اليوم” المذاع على قناة “الحياة”، أن ما مرت به مصر في تلك الفترة لم يكن مجرد خلافات سياسية عابرة، بل تضمن محاولات منظمة لإضعاف مؤسسات الدولة والتأثير على الهوية الوطنية، من خلال طرح أفكار ومشروعات استهدفت خلق حالة من الاستقطاب والانقسام داخل المجتمع.
وأضاف أن بعض القوى حاولت بناء مسارات موازية لمؤسسات الدولة التقليدية، وهو ما كان من شأنه إحداث تغييرات جوهرية في بنية الدولة المصرية وتوازناتها المؤسسية.
وأكد الإعلامي حسام الغمري، في تصريحات سابقة، أن جماعة الإخوان الإرهابية لم تعد مجرد تيار فكري مختلف، بل تحولت إلى تنظيم يمارس العنف ويسعى لاستخدام الدين بصورة مشوهة لتحقيق أهدافه.
وقال حسام الغمري، خلال لقاء له لبرنامج “الحياة اليوم”، عبر فضائية “الحياة”، أن مرحلة الخلافات الفكرية التي كانت قائمة حتى فترات سابقة تطورت لاحقًا إلى مواجهة مع ما وصفه بتنظيم يهدد استقرار الدولة.
وتابع الإعلامي والباحث السياسي، أن تصريحات قيادات الجماعة تعكس محاولات لإعادة تقديم نفسها كبديل سياسي رغم ما وصفه بوجود تناقضات وصراعات داخلية، مؤكدًا أن وعي الشارع بحقيقة الجماعة قد تزايد خلال السنوات الأخيرة.
وعلى جانب آخر، أكد حسام الغمري، الإعلامي والباحث السياسي، أن جماعة الإخوان تستغل الأزمات لبث الفتن والفرقة بين الشعوب، معتمدين على التشكيك في المواقف العربية الرسمية لتحقيق أهدافهم.
وقال حسام الغمري، خلال لقاء له لبرنامج “الحياة اليوم”، عبر فضائية “ألحياة”، أن مسلسل "رأس الأفعى" يمثل كشفًا قويًا لتاريخ الجماعة، مؤكدا أنه قد كشف جوانب خفية من أنشطتها، ومثنيًا على الأداء الفني للفنانين مثل شريف منير، وأحمد عز وخالد الصاوي، لما يعكسه العمل من رسالة وطنية قوية.
رفع الوعي ودعم الاستقرار
وتابع حسام الغمري أن المسلسل لا يقتصر على الجانب الدرامي، بل يقدم توثيقًا تاريخيًا لأساليب الجماعة في نشر الفوضى وكشف الانقسامات الداخلية، مؤكدًا أن مثل هذه الأعمال تساهم في رفع الوعي ودعم الاستقرار في مواجهة محاولات زعزعة الأمن.
وسلط مسلسل رأس الأفعى، الضوء عن عملية القبض على محمود عزت القائم بأعمال المرشد العام لتنظيم الإخوان الإرهابي، حيث تعد واحدة من أبرز الضربات الأمنية التي استهدفت قيادات جماعة الإخوان خلال السنوات الأخيرة.