العزوف الانتخابي… قراءة أكاديمية للأسباب والحلول
تاريخ النشر: 12th, February 2026 GMT
شهد المؤتمر العلمي فعاليات الجلسة العلمية الرابعة تحت عنوان الثقة بين المواطن والسلطة التشريعية، برئاسة محي الدين المدني، حيث ركزت النقاشات على إشكالية الثقة بوصفها عاملًا حاسمًا في العلاقة بين المواطن ومؤسسات الحكم، وانعكاسها على المشاركة السياسية والانتخابية في ليبيا.
وافتتحت الجلسة بورقة علمية قدمها فوزي محمد المختار، تناول فيها أزمة الثقة بين المواطن الليبي والسلطات التشريعية، مشيرًا إلى أن تراجع الأداء التشريعي، واستمرار الانقسام السياسي، وضعف التواصل مع المواطنين أسهمت في تعميق فجوة الثقة، وهو ما انعكس على عزوف شريحة واسعة من الليبيين عن الانخراط في العملية السياسية.
وفي مقاربة اجتماعية تحليلية، ناقش علي محمد الرياني ظاهرة العزوف عن المشاركة في الانتخابات، مستعرضًا التحولات الاجتماعية والقيمية التي شهدها المجتمع الليبي وتأثيرها على أنماط السلوك السياسي ومستوى التفاعل مع الاستحقاقات الانتخابية.
كما تناول محمد فاروق وسيد الدسوقي قضية غياب الوعي السياسي، مؤكدين أن ضعف الثقافة المدنية وغياب البرامج التوعوية المنتظمة يمثلان من أبرز معوقات المشاركة الفاعلة في الحياة السياسية.
وسلط رمضان محمد الأطرش الضوء على واقع الأحزاب السياسية في ليبيا، مستعرضًا التحديات التي تواجهها في ظل البيئة الانتقالية، ومبينًا أهمية دورها في إنجاح عملية التحول الديمقراطي عند توفر الأطر القانونية والتنظيمية الداعمة.
وفي السياق ذاته، ناقش طلال الطاهر الحسومي إشكالية المشاركة السياسية بين أزمتي الشرعية والثقة، مشيرًا إلى أن غياب التوافق حول الأجسام القائمة يضعف الإحساس بشرعية العملية السياسية.
كما استعرض ساسي عمرو أبغو تجربة الأحزاب السياسية في الانتخابات التشريعية الليبية، محللًا مكامن القوة والقصور، مع التأكيد على ضرورة تطوير العمل الحزبي ليكون أكثر ارتباطًا بقضايا المواطنين.
واختتمت الأوراق العلمية بورقة قدمها رمضان كرنفودة، تضمنت قراءة سياسية اجتماعية لأسباب العزوف عن الانتخابات، مع إضاءة على عدد من العوامل الاجتماعية المؤثرة في السلوك الانتخابي.
وعقب اختتام أعمال الجلسة، عرضت عائشة تبوت إبراهيم توصيات اليوم الثاني من المؤتمر، والتي ركزت على توحيد الجهود الوطنية لإجراء انتخابات نزيهة وشفافة، ومراجعة الإطار التشريعي المنظم للعملية الانتخابية، وتعزيز دور مؤسسات التعليم والإعلام والمجتمع المدني في نشر الوعي الديمقراطي.
وفي ختام المؤتمر، جرى تكريم الأكاديمية الليبية للدراسات العليا والمفوضية الوطنية العليا للانتخابات، حيث تم إهداؤهما درع المؤتمر تقديرًا لدورهما في دعم المسار الديمقراطي وتعزيز المشاركة السياسية.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: انتخابات المجالس البلدية انتخابات المجالس البلدية المجموعة الثالثة انتخابات المجالس البلدية المجموعة الثانية
إقرأ أيضاً:
قراءة لبنانية لقرار استئناف الرحلات المباشرة مع أميركا
كتبت" الشرق الاوسط": انشغل اللبنانيون بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه أعطى توجيهاته للسماح لجميع شركات الطيران الأميركية بتسيير رحلات مباشرة إلى لبنان.وقال وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني أن الإعلان الرئاسي الأميركي «يشكل محطة تاريخية في مسار العلاقات بين لبنان والولايات المتحدة، لأنه يفتح الباب أمام إعادة وصل بلدنا بخط جوي مباشر انقطع لأكثر من أربعة عقود»، مشدداً على أن «أهمية هذه الخطوة لا تقتصر على قطاع الطيران، بل تمتد إلى الاقتصاد والاستثمار والسياحة، وإلى تسهيل حركة اللبنانيين المنتشرين في الولايات المتحدة، وتعزيز التواصل بينهم وبين وطنهم. كما أنه يحمل رسالة ثقة بلبنان وبالمدار الذي يقوده الرئيس جوزيف عون، ويؤكد أن استعادة ثقة المجتمع الدولي تبدأ بدولة قوية ومؤسسات فاعلة وشراكات قائمة على الاحترام المتبادل».
وعن الإجراءات التنفيذية المطلوب تنفيذها، يشرح رسامني أن «الإعلان الرئاسي هو الخطوة السياسية التي تفتح الباب أمام بدء العمل، لكنه بطبيعة الحال يحتاج إلى استكمال مسار فني وتنظيمي حتى يتحول إلى رحلات فعلية»، مضيفاً: «على الجانب الأميركي، ستتولى الجهات المختصة ترجمة التوجيه الرئاسي إلى الإجراءات التنظيمية اللازمة، فيما سيعمل لبنان، من خلال وزارة الأشغال العامة والنقل والهيئة العامة للطيران المدني وشركة مؤسسة مطار بيروت وسائر الإدارات والأجهزة المعنية، على استكمال كل المتطلبات الفنية والأمنية والتشغيلية المطلوبة، وسيكون من الضروري أيضاً تحديث اتفاقية النقل الجوي الثنائية بين لبنان والولايات المتحدة بما يواكب التطورات التي شهدها قطاع الطيران خلال العقود الماضية». وأضاف: «بعد استكمال هذه الإجراءات، يبقى القرار التشغيلي لشركات الطيران نفسها، التي تحدد مواعيد الرحلات وعددها وفقاً لاعتبارات الجدوى الاقتصادية وحجم الطلب، كما يحصل في أي سوق طيران في العالم».
من جهته، يعتبر رئيس لجنة الأشغال العامة والنقل النائب سجيع عطية أن للإعلان الرئاسي الأميركي بخصوص حركة الطيران بين البلدين «رمزية سياسية، إذ تمثل دعوة لكل دول العالم لتحذو حذوها؛ مما يعني دعماً معنوياً وسياسياً، وتأكيداً لنهج جديد في العلاقة بين البلدين».ويقول عطية : «صحيح أن هناك تحسينات كبيرة شهدها مطار بيروت في الآونة الأخيرة، لكن لا شك أن إعادة تسيير الطيران المباشر بين البلدين يفترض وجود إشراف أميركي مباشر للتأكد من ضوابط السلامة والأمن في المطار»، عادّاً أن للخطوة «أهمية اقتصادية كبيرة في ظل وجود مئات الآلاف المغتربين اللبنانيين في الولايات المتحدة الأميركية».
مواضيع ذات صلة تمهيدًا لاستئناف الرحلات المباشرة..سوريا وألمانيا توقعان اتفاقية نقل جوي Lebanon 24 تمهيدًا لاستئناف الرحلات المباشرة..سوريا وألمانيا توقعان اتفاقية نقل جوي