«رمضان في دبي».. لحظات للتأمل والألفة
تاريخ النشر: 13th, February 2026 GMT
دبي (الاتحاد)
أخبار ذات صلةتنطلق فعاليات «رمضان في دبي»، تزامناً مع بداية الشهر الفضيل وتستمر لمدة 30 يوماً، وذلك ضمن برنامج حافل بالتجارب الثقافية والمجتمعية والأنشطة الخاصة بأبرز الوجهات في مختلف أنحاء إمارة دبي.
يحظى شهر رمضان المبارك بمكانةٍ خاصة ضمن الحياة الاجتماعية والروحية في دولة الإمارات، حيث تبرز خلاله قيم التأمل والعطاء والتكافل.
وتحتفي الإمارة بالشهر الفضيل مع باقة من الفعاليات المشتركة والتجارب اليومية التي توفّر فرصة مميزة للقاءات العائلية والمجتمعية، وتضفي على المدينة طابعاً حيوياً مع غروب الشمس.
وتُقام فعاليات «رمضان في دبي» في إطار موسم «الوُلفة»، لتشكل جزءاً من رحلة ثقافية أوسع نطاقاً، بدأت بـ «حقّ الليلة» وصولاً إلى احتفالات «العيد في دبي». ويمثل الموسم مناسبة للاحتفاء بالموروث الثقافي وتناقله بين الأجيال، حيث يسهم في إحياء التراث من خلال الاحتفال بالمناسبات السنوية المميزة، مع الحرص على مشاركة الأوقات السعيدة مع الجميع، والانفتاح على الثقافات الأخرى.
وتحتضن الإمارة برنامجاً مصمّماً بعناية على امتداد الشهر الفضيل، يشمل مبادرات حكومية وفعاليات في الوجهات الرئيسية وأنشطة مجتمعية، مما يتيح للسكان والزوار فرصة الاستمتاع بأجواء الشهر الفضيل والقيم الرمضانية الأصيلة.
وتسهم الفعاليات المسائية في تعزيز التواصل بين أفراد المجتمع في مختلف أرجاء المدينة، بدءاً من الاجتماع على مائدة الإفطار، واللقاءات في الأحياء، ووصولاً إلى فعاليات التأمل والأنشطة الثقافية في الأماكن العامة، مما يعزز الروابط الاجتماعية وقيم المسؤولية المشتركة التي تميز الشهر الفضيل.
وتواصل الأنشطة الثقافية المستوحاة من التقاليد العريقة دورها في صياغة اللحظات الفريدة خلال الشهر الفضيل، حيث تتجلى القيم الإماراتية الأصيلة في كرم الضيافة، وموائد الإفطار المشتركة، وجلسات سرد القصص، واللقاءات المجتمعية، لا سيما أنها تُقدم بأسلوب بسيط ينسجم مع تفاصيل الحياة اليومية، مع إتاحة إمكانية المشاركة للجميع.
وقال أحمد الخاجة، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للمهرجانات والتجزئة: «تتمحور فعاليات «رمضان في دبي» حول الأجواء الفريدة للشهر الفضيل، حيث يجتمع أفراد المجتمع كل مساء في مختلف الأحياء والوجهات والمساحات العامة. ويركز برنامج هذا العام على توفير أنشطة بسيطة تتناغم مع الحياة اليومية، حيث يحتفي السكان والزوار».
ويضمّ برنامج «رمضان في دبي» لهذا العام مجموعة مختارة من التجارب التي تعكس تقاليد الشهر الفضيل، وذلك في الساحات العامة والوجهات الثقافية ومرافق الضيافة والوجهات العصرية.
ويقام مهرجان شارع المأكولات في رمضان خلال الفترة (16 فبراير - 15 مارس 2026).
زينة رمضان
تحتضن دبي هوية بصرية موحدة خلال موسم «الوُلفة»، تشمل أضواء وفوانيس رمضان، إلى جانب الأعلام وعناصر الزينة المعلّقة على الطرق الرئيسة وفي الساحات العامة وأبرز معالم الإمارة ومداخلها.
كما تبرز الزينة الضوئية واسعة النطاق، والإضاءة الرمضانية ومناطق الإضاءة المخصصة.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: شهر رمضان رمضان شهر رمضان المبارك رمضان في دبي الإمارات دبي رمضان دبي الشهر الفضیل رمضان فی دبی
إقرأ أيضاً:
فاروق رمضان.. الفلسطيني الأعزل الذي انتزع السلاح من أيدي المستوطنين
في صباح الجمعة 24 يوليو/تموز، لم تكن بلدة تل الواقعة جنوب غربي نابلس تشهد اقتحاما عابرا، بل قصة وصفت بالأسطورية، جسدتها بطولة شاب فلسطيني أعزل.
ففي وسط الدخان وأعيرة الرصاص التي استهدفت الفلسطينيين، تقدم الشاب فاروق عدنان علي رمضان، بكل جسارة ليرسم مشهدا استثنائيا في تاريخ المقاومة الشعبية بالضفة الغربية.
التحام من المسافة صفربدأت الأحداث حين هاجمت مجموعات المستوطنين المنطقة الشرقية لبلدة تل، فتصدى لهم الأهالي وأجبروهم على التراجع. وبعد نصف ساعة فقط، عاد المستوطنون بدعم من آليات جيش الاحتلال ليقتحموا المنطقة الغربية القريبة من البؤرة الاستيطانية "حفات جلعاد"، لتندلع اشتباكات وتلاحم بالأيدي بين المواطنين العزل والمستوطنين المسلحين.
في تلك اللحظة الحاسمة، وأمام الرصاص العشوائي على الأهالي، تقدم فاروق رمضان بثبات، ودون تردد، مخترقا جدار النار ليصطدم مباشرة بأحد عناصر أمن المستوطنين وحراس البؤرة، وفي التحام بدني خاطف ومباشر، تمكن فاروق من انتزاع السلاح الأوتوماتيكي من يد الحارس بالقوة.
لم يكتفِ فاروق بتجريد المعتدي من سلاحه، بل تحول فورا من موقع الدفاع إلى مواجهة مصدر النيران، ومباشرة إطلاق النار صوب المستوطنين وضباط الاحتلال دفاعا عن بلدة تل وأهلها. وأسفرت هذه المواجهة عن مقتل ضابط إسرائيلي برتبة رائد وجندي من لواء القدس، وإصابة آخرين، مما أربك القوة المهاجمة تماما.
4 شهداء من عائلة واحدةأمام هذه العملية التي هزت المنظومة الأمنية للاحتلال، وأدت لإغلاق نابلس وفرض حظر التجوال، جلبت قوات الاحتلال تعزيزات مكثفة، وأطلقت النار بكثافة وبشكل عشوائي، ليرتقي فاروق رمضان شهيدا.
ولم تكن بطولة فاروق رمضان فردية، بل سُطرت بدم 4 من عائلة واحدة صمدت في وجه المجزرة، إذ ارتقى إلى جوار فاروق ثلاثة من أقربائه وأبناء عمومته وهم يدافعون عن ديارهم، عمران أحمد علي رمضان، وإبراهيم حسين علي رمضان، وجواد حسين علي رمضان.
إعلان أثر العملية ورعب الاحتلالوأثارت جسارة فاروق رمضان حالة من الهلع في الأوساط السياسية والأمنية للاحتلال، إذ سارع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزراء في حكومته لعقد اجتماعات طارئة، بينما أعلن جيش الاحتلال الدفع بكتائب إضافية فرضت طوقا أمنيا شاملا على نابلس وتل، واقتحمت مستشفى نابلس التخصصي.
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أن قواته تستعد لتنفيذ نشاط عملياتي واسع في الضفة الغربية، مضيفا أنه تقرر إلغاء إجازات الجنود وتعزيز حجم القوات المنتشرة في مختلف أنحاء الضفة الغربية.
رحل فاروق عدنان رمضان وأبناء عمومته، تاركين مشهدا استثنائيا سيبقى في ذاكرة تل والضفة الغربية، كما سيتوقف عنده الاحتلال طويلا أيضا.