موسكو، كييف (الاتحاد، وكالات)

أخبار ذات صلة بريطانيا تتعهد بدعم الدفاع الجوي الأوكراني "الناتو" يتعهد بشراء أسلحة لأوكرانيا

قالت الرئاسة الروسية «الكرملين»، أمس: إن «موقف الرئيس فلاديمير بوتين بشأن عقد لقاء مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في موسكو لم يتغير»، متوقعة عقد الجولة المقبلة من مفاوضات السلام حول أوكرانيا قريباً.


ونقلت وكالة الأنباء الروسية «ريا نوفوستي» عن بيسكوف قوله: «إن اللقاء المحتمل بين بوتين وزيلينسكي (لا يمكن أن يعقد إلا في موسكو)»، مشدداً على أن هذا الموقف معروف ولم يطرأ عليه أي تعديل.
وأضاف: أنه «لا يوجد جديد في تصريحات زيلينسكي بشأن عدم توجهه إلى موسكو لإجراء مفاوضات»، موضحاً أن الكرملين سيعلن في الوقت المناسب عن مكان انعقاد الجولة المقبلة من المباحثات المتعلقة بالأزمة الأوكرانية.
وفي سياق متصل، انتقد بيسكوف نهج بعض الدول الأوروبية القائم على قطع الاتصالات مع روسيا، في حين أشار إلى بدء تزايد الأصوات داخل أوروبا الداعية إلى استئناف الحوار مع موسكو، وهو ما قال إنه «يتماشى مع الموقف الروسي الداعي إلى التواصل».
وأكد أن «بوتين لا يرفض الاتصالات المباشرة»، مبيناً أنه يمكن إجراء تواصل مباشر معه إذا اقتضت الضرورة.
في غضون ذلك، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن إنهاء الحرب قد يكون ممكناً بحلول الصيف المقبل، إذا أبدت روسيا رغبتها في ذلك أيضاً.
وشدد الرئيس الأوكراني، خلال مؤتمر صحفي في كييف، على ضرورة ممارسة الولايات المتحدة ضغوطاً على روسيا لإنهاء الحرب.
وأضاف: «إذا كان الطرف المعتدي مستعداً أيضاً، وليس الجانب الأوكراني وحده، فيمكننا إنهاء الحرب حتى فصل الصيف».
وأشار إلى أن «الرئيس الأميركي دونالد ترامب يمكنه إجبار روسيا على إنهاء الحرب».
وتطرق إلى المفاوضات الثلاثية التي جرت مؤخراً في أبوظبي، مبيناً أن «جولة جديدة قد تُعقد الأسبوع المقبل في الولايات المتحدة أو أبوظبي، وأن روسيا لم تعط بعد رداً واضحاً بهذا الشأن».
وأكد زيلينسكي استعداده للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أوروبا أو الولايات المتحدة أو أي «دولة محايدة».
أمنياً، قال الجيش الأوكراني، أمس، إن قواته قصفت مصفاة نفط تابعة لشركة «لوك أويل» في منطقة «كومي» الروسية، والتي تبعد أكثر من 1750 كيلومتراً من الحدود الأوكرانية.
وكتبت هيئة الأركان العامة على تطبيق «تيليغرام» أن الهجوم تسبب في اندلاع حريق في الموقع.
ويُعد الهجوم على المصفاة النفطية أبعد مدى للطائرات المُسيَّرة الأوكرانية، وأُبلغ عن أضرار أولية لحقت بوحدة الأنابيب ذات الضغط الجوي، ووحدة «تكسير اللزوجة».
كما قال حاكم منطقة «فولجوجراد»، أندري بوتشاروف، إن أنظمة الدفاع الجوية صدت هجوماً صاروخياً ليلاً. 
وكتب بوتشاروف عبر قناة الإدارة الإقليمية على تطبيق «تليغرام»، «اندلع حريق جراء سقوط الحطام على أراضي مبنى تابع لوزارة الدفاع بالقرب من قرية كوتلوبان». 
وقال إنه «صدرت أوامر إخلاء للمنطقة بسبب التفجيرات المستمرة. وفي البداية لم ترد تقارير عن وقوع إصابات أو أضرار بالبنية التحتية المدنية».
وذكرت وسائل الإعلام الأوكرانية أن مستودعات المدفعية الصاروخية في منطقة «فولجوجراد» قد قصفت، رغم عدم إمكانية التحقق من المزاعم بشكل مستقل. 
وفي الشمال، قالت السلطات الروسية إن شخصين أصيبا في هجوم منفصل بطائرة مسيَّرة منطقة «تامبوف». 
وقال الحاكم يفجيني بيرفيشوف إن الحطام وقع على كلية تقنية ومتجر في بلدة ميتشورينسك.

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: روسيا أوكرانيا روسيا وأوكرانيا الأزمة الأوكرانية الحرب في أوكرانيا الرئيس الأوكراني المباحثات الروسية الأوكرانية الرئاسة الروسية الكرملين فلاديمير بوتين الرئيس الروسي فولوديمير زيلينسكي دميتري بيسكوف

إقرأ أيضاً:

استراتجية "الموت الصامت".. كيف غيرت الروبوتات ملامح الحرب الأوكرانية؟

شهدت أوكرانيا التي تعاني على مدار أشهر طويلة من أزمات حادة في القوة البشرية، وكذلك تذبذب الدعم العسكري والسياسي من جانب الحليف الأمريكي تحولاً استراتيجياً وتكنولوجياً استثنائياً، وتحول جزء رئيسي وجوهري من جهودها الحربية الدفاعية والهجومية إلى الاعتماد التام على الأنظمة غير المأهولة.

وبحسب تقرير لشبكة "سي إن إن"؛ منحت الروبوتات الأرضية، والطائرات المسيرة، والدبابات الموجهة عن بعد، كييف تفوقاً نوعياً ومفاجئاً في مواجهة القوات الروسية، حيث انتشرت الروبتات في عمق الملاجئ المحصنة تحت الأرض، وعلى بعد عشرات الأميال من خطوط النار الملتهبة، لتقود نوعاً جديداً بالكامل من القتال، ونفذت مؤخراً ستة انفجارات دقيقة ضد ثلاثة أهداف روسية حيوية على جبهة القتال الشرقية، دون أن تطأ قدم جندي أوكراني واحد أرض المعركة. 

Robots are redefining the war in #Ukraine – and forcing #Russia onto the back foothttps://t.co/T9rb5xAFOq

— Mike Bloomfield (@2dialogue) May 31, 2026 لغة الأرقام

وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، قد أعلن في أبريل(نيسان) الماضي عن نجاح قواته في اقتحام والسيطرة على موقع عسكري روسي بالكامل باستخدام الروبوتات والمسيرات دون أي تدخل بشري مباشر، كاشفاً أن الآلات ذاتية الحركة وغير المأهولة نفذت ما يربو على 22 ألف مهمة قتالية واستطلاعية منذ مطلع العام الجاري وحده.

ونقل أفراد الوحدة الأوكرانية عن أسرى حرب روس تم استجوابهم مؤخراً، أن قوات موسكو باتت تطلق على هذه الروبوتات الأرضية- التي تتحرك على هيكل رباعي الدفع وتحمل شحنات متفجرة شديدة التدمير- اسم "الموت الصامت"؛ حيث لا يمكن للجنود في الخنادق سماع صوت اقترابها إلا عندما تصبح على مسافة لا تتعدى 10 أمتار، وهي مسافة قاتلة وقريبة للغاية منهم.

ومن خلال تحليل نتائج 164 هجوماً، خلصت وحدة "NC13" التابعة للواء الثالث الهجومي لدى الجيش الأوكراني إلى أنها كانت ستحتاج في الوضع التقليدي إلى ما لا يقل عن 2300 جندي مشاة لتحقيق نفس الأثر العسكري الذي أحدثته الروبوتات المهاجمة بمفردها. ووفقاً للتقديرات والإحصاءات المعتادة، فإن وحدة بهذا الحجم كانت ستفقد نصف قوامها البشري تقريباً بين قتيل وجريح في مثل هذه الاقتحامات المحفوفة بالمخاطر. 

ومن هذا المنطلق، فإن هذه القنابل المتنقلة والآلات الموجهة على الشاشات تمثل قفزة تكنولوجية حاسمة نجحت بشكل ملموس في إنقاذ حياة أكثر من ألف جندي أوكراني من الموت أو الإعاقة.

​لكن هذا العالم التكنولوجي الجديد لا يروق تماماً لبعض العسكريين التقليديين؛ إذ يرى "ميكولا زينكيفيتش" الملقب بـ"ماكار"، وهو قائد الوحدة، أن الحرب فقدت شيئاً من جوهرها القديم، قائلاً: ​"في السابق، كانت الحرب بطريقة أو بأخرى أكثر رجولة إن جاز التعبير؛ حيث كانت المهارات الفردية الفائقة هي الفيصل، أما الآن، فالتكنولوجيا هي التي حسمت وقررت كل شيء. لم يعد هناك مجال للرجوع إلى الوراء، وبات الأمر يتعلق فقط بمن يمتلك القدرة على التكيف والتطور بشكل أسرع في عالم القتل الآلي والموجه عن بعد".

???????????????? Ukraine doesn't have enough men… So they built robots to die instead.

One unit ran 164 robot assaults and calculated they would have needed 2,300 troops to achieve the same effect.

Expected casualties from that: roughly 1,000 dead or wounded Ukrainians.

The robots took… https://t.co/A50WRVynAY pic.twitter.com/PPyEJQFZSX

— Mario Nawfal (@MarioNawfal) May 31, 2026 ​جنرالات الخطوط الأمامية الجدد

و​تأتي هذه الاستراتيجية الأوكرانية المكثفة كاستجابة حتمية لأزمة ديموغرافية وقوة بشرية خانقة، حيث تسببت الحرب الروسية المستمرة للعام الرابع في استنزاف الموارد البشرية لأوكرانيا، التي تمتلك بالأساس تعداداً سكانياً أصغر بكثير من جارتها الروسية. ومع ذلك، فإن تبني كييف المبكر لتكنولوجيا الطائرات المسيرة، وتحويل دقتها وقوتها التدميرية إلى صناعة واسعة النطاق، بدأ يفرض تكلفة باهظة وخسائر استراتيجية ملموسة على موسكو.

​وتتركز السياسة الراهنة لهيئة الأركان الأوكرانية على إيقاع خسائر بشرية في صفوف الجيش الروسي تصل إلى قتل أو إصابة 35 ألف جندي شهرياً، وهو معدل نجحت القوات الأوكرانية في تحقيقه والحفاظ عليه خلال العام الجاري. 

وتهدف هذه الخطة إلى ممارسة ضغط سياسي واجتماعي متزايد على الكرملين، لإجباره على اتخاذ قرارات تعبئة عامة وتجنيد إجباري صعبة وغير شعبية تستهدف المراكز الحضرية الكبرى والطبقات الوسطى في روسيا. 

وفي هذا السياق، أشارت تقديرات حديثة صادرة عن وكالة الاستخبارات البريطانية إلى أن إجمالي عدد القتلى في صفوف القوات الروسية منذ بداية النزاع قد تجاوز عتبة 500 ألف جندي، بناءً على معلومات واستخباراتية مستجدة.​

مقالات مشابهة

  • عمدة موسكو: إسقاط 4 مسيرات أوكرانية
  • كواليس الهجوم الروسي على مدينة دنيبرو الأوكرانية
  • الخارجية الروسية تتهم بريطانيا بدفع أوروبا نحو مواجهة عسكرية مع موسكو
  • أستاذ علوم سياسية: لقاء الرئيس السيسي بقيادات المنظمات اليهودية الأمريكية دبلوماسية رئاسية نشطة في توقيت حساس
  • المرجعية العليا للطائفة العلوية في سوريا ترهن استقرار المنطقة بتأمين حقوق العلويين
  • بوتين: في بعض البلدان يحاولون محو القيم الأسرية التقليدية
  • الرئيس الأوكراني يطلب دعمًا أمريكيًا عاجلًا لمواجهة روسيا
  • زيلينسكي يطلب دعمًا أمريكيًا عاجلًا لمواجهة روسيا
  • بوتين يراهن على إطالة العمر.. مشروع روسي بـ26 مليار دولار لمواجهة الشيخوخة
  • استراتجية "الموت الصامت".. كيف غيرت الروبوتات ملامح الحرب الأوكرانية؟