موجة بيع تضرب وول ستريت مع تصاعد مخاوف الذكاء الاصطناعي
تاريخ النشر: 13th, February 2026 GMT
شهدت الأسواق الأميركية موجة بيع واسعة، مع تصاعد المخاوف بشأن تأثيرات الذكاء الاصطناعي على أرباح الشركات ونماذج الأعمال، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم المخاطر بعد أكثر من عام من المكاسب القوية المدفوعة بطفرة التكنولوجيا.
وتراجع مؤشر "إس آند بي 500" بنسبة 1.6%، فيما هبط "ناسداك 100" بنسبة 2%، بقيادة خسائر حادة في أسهم التكنولوجيا.
تزايدت الضغوط بعد إعلان شركة "أنثروبيك" جمع 30 مليار دولار عند تقييم 380 مليار دولار، بالتزامن مع إطلاق أدوات جديدة لأتمتة مهام العمل في قطاعات متعددة، ما أثار مخاوف من تقويض نماذج ربحية شركات البرمجيات والخدمات المالية وغيرها.
ويرى محللون أن السوق انتقلت من التساؤل حول كيفية استفادة الشركات من الذكاء الاصطناعي، إلى القلق بشأن القطاعات التي قد تتضرر منه. واعتبر خبراء أن المشهد بات "مليئاً بألغام الذكاء الاصطناعي"، مع اتساع نطاق القلق ليشمل شركات البرمجيات ووسطاء التأمين ومديري الأصول ومقدمي البيانات.
تراجع الذهب والبيتكوين.. وارتفاع الطلب على السندات
امتدت موجة البيع إلى فئات أصول أخرى، حيث هبط الذهب دون مستوى 5000 دولار، وتراجعت الفضة بنسبة 11%، فيما عمّقت "بتكوين" خسائرها لتنخفض دون 66 ألف دولار.
وفي المقابل، ارتفع الإقبال على سندات الخزانة الأميركية كملاذ آمن، ليتراجع عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.10%، بالتزامن مع طلب قوي على مزاد سندات لأجل 30 عاماً.
إعادة تموضع واسعة في الأسواق
يرى محللون أن التحركات الحالية تعكس خفضاً واسعاً في المديونية وإعادة تموضع استثماري، في ظل تزايد المخاوف من أن تؤدي الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي إلى ضغوط على سوق الائتمان، خاصة مع ضيق هوامش المخاطر.
وبينما لا تزال بعض البيانات الاقتصادية الأميركية تدعم اتساع نطاق السوق بعيداً عن شركات التكنولوجيا العملاقة، فإن تراجع شهية المخاطرة أصبح أكثر وضوحاً، مع مراقبة المستثمرين عن كثب لبيانات التضخم المقبلة ومسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.
وتشير استطلاعات حديثة إلى أن غالبية المستثمرين ما زالوا يتوقعون مساراً تضخمياً ملائماً، إلا أن المخاوف من اضطرابات الذكاء الاصطناعي تفرض نفسها كعامل مؤثر رئيسي على معنويات الأسواق خلال الفترة المقبلة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الذكاء الاصطناعي وول ستريت الأسواق الأميركية بتكوين الذکاء الاصطناعی
إقرأ أيضاً:
برنامج خبراء الإمارات يطلق “مسار الذكاء الاصطناعي” يونيو الجاري
يطلق برنامج خبراء الإمارات- “مسار الذكاء الاصطناعي” – في شهر يونيو الجاري، اتساقاً مع استراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، الهادفة إلى دمج حلول الذكاء الاصطناعي في مختلف العمليات الحكومية والقطاعات الاستراتيجية الحيوية.
ويدعم “مسار الذكاء الاصطناعي”، ضمن برنامج خبراء الإمارات خمسة أهداف رئيسية في استراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، تتمثل في تعزيز مكانة الإمارات كمركز عالمي للذكاء الاصطناعي، وتعزيز التنافسية في القطاعات الحيوية عبر توسيع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتسريع تبني الذكاء الاصطناعي في الخدمات الحكومية، وتطوير الكفاءات الإماراتية لشغل وظائف تعتمد على الذكاء الاصطناعي، وربط البحث المتقدم والبنية التحتية بالتطبيق الواقعي.
ومن المقرر أن يضم “مسار الذكاء الاصطناعي”، نخبة من الكوادر الوطنية ضمن 25 قطاعاً حيوياً؛ حيث سيلتحق المنتسبون بتدريبات مكثفة في مجالات عدة من بينها أنظمة الذكاء الاصطناعي والحوكمة والقيادة، والمشاركة في عدد من الرحلات الدراسية الدولية، والعمل على مشروعات تخرج مصممة لمواجهة تحديات حقيقية على المستوى الوطني، بإشراف مباشر من الموجهين.
وقال سعادة أحمد الشامسي، مدير برنامج خبراء الإمارات: “نجحت دولة الإمارات في ترسيخ مكانتها الرائدة كبيئة حاضنة للذكاء الاصطناعي على مستوى العالم، ومع انطلاق مسار الذكاء الاصطناعي؛ سيتم التركيز الآن على الانتقال من تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى توظيفها بكفاءة وقيادة تطويرها، بما يسهم في إعداد كوادر وطنية قادرة على صياغة السياسات وتعزيز تنافسية الدولة عالمياً لعقود قادمة”.
وأضاف: “يأتي انطلاق مسار الذكاء الاصطناعي ضمن برنامج خبراء الإمارات تزامناً مع الإعلان عن المنظومة الجديدة لحكومة الإمارات، والتي تهدف لتحويل 50% من قطاعات وخدمات وعمليات الحكومة لتطبيق نماذج الذكاء الاصطناعي ذاتية التنفيذ والقيادة خلال عامين”، موضحاً أنه بخلاف الأنظمة التقليدية؛ تتسم تلك النماذج بقدرتها على تنفيذ المهام وإدارة العمليات المعقدة بصورة مستقلة، إذ يركز مسار الذكاء الاصطناعي على إعداد كوادر وطنية قادرة على التعامل مع هذه الأنظمة وإدارتها بمسؤولية داخل قطاعات وبيئات تشغيلية حيوية.
وفي سياق متصل؛ تضمنت عملية اختيار المنتسبين إجراء مقابلات معمقة مع عدد من خبراء الذكاء الاصطناعي، إلى جانب زملاء وخريجي برنامج خبراء الإمارات.
وقالت البروفيسورة هدى الخزيمي، المتحدثة باسم برنامج خبراء الإمارات “مسار الذكاء الاصطناعي”: “خلال المقابلات ومناقشات الاختيار، برز لدى العديد من المرشحين وعي متقدم باستراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، وفهم واضح بأن المرحلة المقبلة تعتمد على التطبيق المؤسسي الفعّال للذكاء الاصطناعي منوهة بالمستوى الاستثنائي من الطموح والكفاءة لدى عدد من المرشحين، وإمكاناتهم العالية لإحداث أثر محلي وعالمي وإضافة قيمة حقيقية للقطاعات وتعزيز تنافسية الدولة.
تجدر الإشارة إلى أن إطلاق “مسار الذكاء الاصطناعي”، ضمن برنامج خبراء الإمارات، هو امتداد للزخم الذي تشهده دولة الإمارات في مجال تبني التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي، حيث صنّفتها مؤشرات دولية حديثة ضمن الدول الرائدة عالمياً في الجاهزية المؤسسية وتبني الذكاء الاصطناعي على مستوى الحكومات، وتشكل الاستثمارات في البنية التحتية الرقمية وبناء القدرات الوطنية قاعدة أساسية لدعم هذا المسار وتطوير مخرجاته المستقبلية. وام