بينما يستبيح سلاح الجو الاسرائيلي الأجواء اللبنانية بزعم حرية العمل العسكري ضد حزب الله، طالما لا توجد ترتيباتٌ أمنيةٌ وسياسيةٌ توفر بديلًا له، فقد خرجت أصوات إسرائيلية في المقابل تحذر من أن استمرار قتل اللبنانيين يحوّل ما يعتبره الاحتلال إنجازًا عسكريًا إلى حدث سياسي قابل للانفجار، ويهدد شرعية عملياته، ويزيد من تعقيد النظام اللبناني الهش.



أمير بار شالوم المحرر العسكري لموقع زمان إسرائيل، ذكر أن "إسرائيل انحرفت عن روتينها المعتاد في عملياتها العسكرية في لبنان، من خلال لجوئها لتنفيذ عملية اختطاف في عمق أراضيه، حيث ألقت قوة خاصة القبض في قرية تبعد 10 كيلومترات عن الحدود الإسرائيلية على ناشط بارز في "الجماعة الإسلامية"، الفرع اللبناني لجماعة الإخوان المسلمين، وتعمل في السنوات الأخيرة تحت رقابة حزب الله، ونجحت بتجنيد العديد من النشطاء في السنوات الأخيرة من التيار السني".

وأضاف شالوم في مقال ترجمته "عربي21" أن "هذه العملية لم تكن الوحيدة، فبعد ساعات، قتل الجيش ناشطين اثنين من حزب الله في عمليتين منفصلتين، وإن ما يبدو عملية روتينية تتمثل بالقضاء على عناصره قد يُعقّد الأمور بشكل كبير بالنسبة للاحتلال، ويضع الحكومة اللبنانية في موقف حرج، وطالما سعى الرئيس جوزيف عون إلى اللحاق بالركب، والمناورة بين الضغوط الإسرائيلية الأمريكية وتهديدات حزب الله بالتحرك ضد الجيش اللبناني إذا حاول نزع سلاحه".

وأشار شالوم إلى أن "هذا هو الواقع المستحيل في لبنان، حيث يظل حزب الله، رغم وضعه الصعب، أقوى من أي قوة أخرى في البلاد، حيث يضع مقتل مزيد من اللبنانيين حكومة عون في موقف محرج للغاية، ويرى الجمهور أن الجيش يعمل بحرية على الأراضي اللبنانية، دون أي رد فعل من حكومتهم، خاصة عندما يقتل مدنيين، ومن وجهة نظر الحزب، فهذه هي الحجة النهائية للاستمرار في امتلاك أسلحته كـ"درع لبنان".

وأوضح أن "التجارب السابقة تثبت أنه الوحيد الذي نجح في مواجهة إسرائيل، وليس الجيش اللبناني، القتل المستمر للمدنيين يبدو كحدث ذي احتمالية انفجارية عالية، رغم أنه، وعلى عكس قطاع غزة، أظهر قدرة عملياتية دقيقة تستند لمعلومات استخباراتية دقيقة، مما مكّنه حتى الآن من اكتساب شرعية دولية للقضاء على أكثر من 400 عنصر من الحزب منذ إعلان وقف إطلاق النار".

وأكد أن "استمرار قتل اللبنانيين بنيران الجيش الاسرائيلي يساهم بتعميق الانقسام الداخلي اللبناني بين حزب الله والفصائل والجماعات الأخرى، لأنها لم تدفع الثمن حتى الآن، بل هو وحده من دفعه، مما يجعل لبنان ما بعد الحرب بلدا شديد الحساسية لأي حدث، ورئيسه يدرك ذلك جيدًا، ورغم أن الحزب لا يُشن حاليًا أي عمليات ضد إسرائيل، بعد مقتل المئات في صفوفه، منذ نوفمبر 2024، تاريخ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، لكنه لا يلتزم الصمت".

وختم بالقول إن "الجماعة الإسلامية اللبنانية السنية السلفية، قد تصبح في مرحلة ما "وكيلاً للوكلاء"، أي أن حزب الله سيحاول استخدامها ضد إسرائيل، ليس فقط من لبنان، بل أيضاً من سوريا، مما يفسّر عملية الاختطاف المذكورة، إلى حين التوصل إلى ترتيبات أمنية وسياسية".

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة دولية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية اللبنانية الاحتلال الجماعة الإسلامية لبنان الاحتلال الجماعة الإسلامية عطوي عطوي صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة حزب الله

إقرأ أيضاً:

في ظل تصعيد الاحتلال.. أهداف الحكومة اللبنانية من التفاوض مع إسرائيل

تطمح الحكومة اللبنانية في هذه المرحلة إلى تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار، وهذا ما أعلنه رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، في تعليق على انطلاق الجولة الرابعة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، حيث أكد أن هناك آمالًا كبيرة على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار وأن يشمل كامل الأراضي اللبنانية.

لبنان.. كاتس يزعم حصول إسرائيل على ضوء أخضر أمريكي لضرب بيروتمتحدثة برنامج الأغذية العالمي في لبنان: لبنان يعاني أزمة أمن غذائي كبرىخطة أمريكية جديدة لاحتواء التصعيد.. هل تنجح مبادرة وقف النار بين لبنان وإسرائيل؟المملكة المتحدة تدين التصعيد الخطير للعمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان

وهناك  معادلة جديدة تقوم على استبعاد استهداف الضاحية الجنوبية مقابل وقف العمليات تجاه المستوطنات الشمالية الإسرائيلية.

ومن جانبه أعلن حزب الله، ةأنه غير ملتزم بهذا الطرح، وأنه لا يوافق عليه، ويطالب بوقف كامل لإطلاق النار، ومع ذلك، فإن الواقع يشير إلى أنه لم ينفذ أي عمليات تجاه المستوطنات الشمالية، وفي المقابل لم ينفذ الجيش الإسرائيلي أيضًا أي عمليات في الضاحية الجنوبية، رغم أنه كان قد هدد بذلك وأصدر إنذارًا بإخلاء مناطق في الضاحية الجنوبية.

ولفت إلى أن هذا الإنذار كان مشروطًا، إذ قال إنه سيستهدف الضاحية الجنوبية إذا ما أطلق حزب الله صواريخ أو مسيّرات باتجاه المستوطنات الشمالية، وبالتالي، يسعى لبنان من خلال هذه الجولة إلى تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار، وأن يشمل الالتزام به كامل الأراضي اللبنانية، في ظل التصعيد الأخير من جانب الجيش الإسرائيلي خلال الساعات الماضية.

وتشير الإحصاءات الأولية، إلى سقوط أكثر من 35 شهيدًا نتيجة الاستهدافات الإسرائيلية خلال الـ24 ساعة الماضية، في وتيرة مرتفعة من الغارات التي طالت مدنًا وبلدات جنوبية عدة، منها النبطية وصور.

طباعة شارك لبنان بيروت اسرائيل الاحتلال اخبار التوك شو

مقالات مشابهة

  • هيئة البث الإسرائيلية: الولايات المتحدة تعتزم تدريب الجيش اللبناني حتى يتمكن من تفكيك سلاح حزب الله
  • 12 شهيد و16 جريح في غارات إسرائيلية مكثفة على جنوب لبنان
  • رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
  • في ظل تصعيد الاحتلال.. أهداف الحكومة اللبنانية من التفاوض مع إسرائيل
  • غارات إسرائيلية على مناطق في جنوب لبنان
  • غارات إسرائيلية عنيفة تستهدف النبطية جنوب لبنان
  • الدفاع المدني اللبناني: انتشال 6 جثث من تحت أنقاض مبنى استُهدف جنوب لبنان
  • غارات إسرائيلية عنيفة على أكثر من 10 بلدات في الجنوب اللبناني
  • وزير خارجية ألمانيا يعرب عن قلقه إزاء تقدم الجيش الإسرائيلي في لبنان
  • إصابة 3 أشخاص في عملية دهس جنوب الضفة.. وجيش الاحتلال يعلن مقتل المنفذ