الحريري في بيروت وترقب لموقفه غداً من الانتخابات
تاريخ النشر: 13th, February 2026 GMT
وصل الرئيس سعد الحريري إلى بيروت مساء أمس، للمشاركة في إحياء الذكرى الحادية والعشرين لاستشهاد والده الرئيس رفيق الحريري غداً.
وكان مناصرو «المستقبل» قد جابوا شوارع بيروت في مسيرات للدراجات والسيارات، وأطلقوا مناطيد في الهواء بعد إضاءتها في ساحة الشهداء. كما شهدت صيدا وأكثر من منطقة فعاليات وأنشطة.
ويتوقع أن تكون للرئيس الحريري لقاءات محددة اليوم تسبق إحياء الذكرى غداً حيث سيلقي خطاباً أمام الحشود التي ستشارك في إحياء الذكرى.
وكتبت" النهار": تتجه كل أوجه الحركة الداخلية إلى "التعليق" في الساعات الـ48 المقبلة التي تشكّل مناسبة الذكرى الـ21 لاغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، والتي تشهد هذه السنة انشداداً واسعاً لدى قواعد "تيار المستقبل" ومعظم الفئات اللبنانية في ترقّب الخطاب الذي سيلقيه الرئيس سعد الحريري غداً السبت من ضريح والده، والذي يوصف بالمفصلي والحاسم لجهة تحديد الموقف النهائي من مشاركة "المستقبل" من عدمها في الانتخابات النيابية المقبلة. وتبعاً للتطورات التي شهدتها الاستعدادات لإحياء ذكرى 14 شباط في بيروت والمناطق، فإن التقديرات تشير إلى حشد كبير سيواكب خطاب الحريري، فيما بدا لافتاً غياب أي معطيات دقيقة وجدّية ويمكن الركون إليها في توقّع الاتجاه الحاسم الذي سيعلنه الحريري الذي كان يتعذر على أقرب المقربين منه الجزم سلفاً بمضمون موقفه الذي يتركه لنفسه حتى إعلانه أمام جمهور تيار الحريرية من على ضريح والده ورفاقه الذين سقطوا إلى جانبه. ولذا ارتسمت علامات الغرابة الفائقة حيال معالم "هجمة" استباقية إعلامية وسياسية أثارت عاصفة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ولكنها تحوّلت "معركة" شبحية بمعنى إن ما كان مقرراً من اتجاهات سيحددها الرئيس سعد الحريري، لم تتأثر ولن تتأثر بها على ما تحسم المعطيات المتوافرة في هذا السياق.
وكتبت" الديار": يبقى الغموض سيد الموقف حول موقف تيار المستقبل من الانتخابات، ووفق مصادر «المستقبل» فان قرار رئيس الحكومة الاسبق سعد الحريري سيكون شديد الاهمية وسيترك انعكاسا مباشرا على التوازنات الداخلية ،لكن لا تاكيد على ان ما سيقوله في كلمته يوم غد، والانتظار سيد الموقف، لكن ما قبل» 14شباط لن يكون كما بعده»، كما تجزم تلك الاوساط التي حرصت على ابقاء الغموض سيد الموقف.
مفتي الجمهورية
وكانت بدأت عملياً التحضيرات لإحياء ذكرى الحريري من البارحة، إذ زار مفتي الجمهوريةِ اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان على رأس وفد من المفتين والعلماء، ضريح الرئيس رفيق الحريري، في وسط بيروت، وأكد من هناك أن "اليأس لن يتسرّب إلى قلوبنا، ولن يجرؤ أحد على محو الذاكرة والتاريخ، لن يُسقطوا راية لبنان التي رفعها رفيق الحريري، ستبقى راية لبنان مرفوعة خفَّاقة عالية، تبشِّر بالمستقبل، مستقبل لبنان العربيِّ السيِّد المستقل، لبنان العدالة والاعتدال والمساواة، لبنان العربي السيِّد المستقل، لبنان الطائف، لبنان الدستور والقيم الدستورية، وسيادة القانون، لبنان الأخلاق والقيم الإنسانية، لبنان القادر بإرادة أبنائه وعزائمهم أن يقرر لنفسه ما يريد، وأن يبني المستقبل الذي يستجيب لآمال شعبه وأحلامه". وأشار إلى أن "لبنان بحاجة اليوم أكثر من أيِّ يوم مضى إلى أمثال الرئيس الحريري قدرةً وحكمةً وتبصُّرًا، وشجاعةً وعزيمةً وعطاءً، وانتماءً والتصاقًا بناسِه، وإحساسًا بمعاناة شعبه، وقربًا من اللبنانيين وقضاياهم الإنسانية والحياتية، وتفهُّمًا لأوضاعهم وظروفهم، واهتمامًا بكرامة عيشهم، وهو الذي تحوَّل في حياة اللبنانيين إلى رمز وطني كبير".
مواضيع ذات صلة ترقّب لكلمة الحريري في 14 شباط... هل سيُخوض "المستقبل" الإنتخابات؟ Lebanon 24 ترقّب لكلمة الحريري في 14 شباط... هل سيُخوض "المستقبل" الإنتخابات؟
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: الرئیس سعد الحریری رفیق الحریری
إقرأ أيضاً:
خطة سرية لضرب بيروت تنهار.. وغضب في الجيش الإسرائيلي من تصريحات نتنياهو
كشفت صحيفة إسرائيلية عن حالة من الغضب والاستياء داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية عقب تصريحات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس بشأن الاستعداد لمهاجمة أهداف تابعة لحزب الله في بيروت، معتبرة أن الإعلان المبكر أضر بالخطة العسكرية وأفقدها عنصر المفاجأة.
وبحسب مصادر عسكرية إسرائيلية، كان الجيش قد أعد مسبقًا بنك أهداف واسعًا في العاصمة اللبنانية، شمل قيادات ميدانية ومراكز قيادة وغرف عمليات تابعة لحزب الله، بهدف توجيه ضربة مؤثرة لما تصفه إسرائيل بـ"مركز ثقل" الحزب في بيروت.
وأكدت المصادر أن التصريحات العلنية الصادرة عن نتنياهو وكاتس دفعت قيادات وعناصر من حزب الله إلى مغادرة مواقعهم فورًا، ما أدى إلى تقويض فرص نجاح العملية العسكرية بالشكل الذي خُطط له مسبقًا.
وفي الوقت ذاته، أثار قرار وقف الهجوم، الذي جاء عقب اتصالات مكثفة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونتنياهو، مخاوف داخل إسرائيل من العودة إلى معادلة "الهدوء مقابل الهدوء" مع حزب الله، وهي الصيغة التي تعتبرها المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تهديدًا استراتيجيًا قد يمنح الحزب مساحة لإعادة ترتيب صفوفه وتعزيز قدراته.
وجاءت هذه التطورات بعد محادثة هاتفية بين ترامب ونتنياهو، أعلن بعدها الرئيس الأمريكي التوصل إلى تفاهم يقضي بوقف متبادل للهجمات بين إسرائيل وحزب الله، مؤكدًا أن القوات الإسرائيلية التي كانت تستعد للتحرك نحو بيروت تلقت أوامر بالعودة، في مقابل التزام الحزب بوقف إطلاق النار.
وترى دوائر إسرائيلية أن تجميد الهجوم على الضاحية الجنوبية لبيروت لا يمثل نهاية الأزمة، بل قد يكون مجرد هدنة مؤقتة تسبق جولة جديدة من التوتر على الجبهة الشمالية.