القوات اللبنانية في سوريا: تحوّل في المقاربة
تاريخ النشر: 13th, February 2026 GMT
كتب اسكندر خشاشو في" النهار": في خطوة لافتة بتوقيتها ومضمونها، زار وفد من حزب "القوات اللبنانية" دمشق يوم الثلاثاء الماضي، حيث التقى وزير الإعلام السوري حمزة مصطفى. الزيارة التي قام بها وفد ضم النائب ملحم الرياشي والمسؤول في جهاز العلاقات الخارجية في الحزب طوني درويش، تحمل دلالات سياسية تتجاوز إطارها البروتوكولي، نظراً إلى طبيعة العلاقة التاريخية المتوترة بين "القوات" والنظام السوري السابق.
وبحسب ما تؤكد "القوات"، فإن الزيارة توضع في "إطارها الطبيعي"، متسائلة: "هل يمكن استغراب وجود نائب قواتي في القاهرة أو الرياض؟" وتوضح أن "دمشق عادت عاصمة دولة صديقة للبنان، والنظرة إليها باتت من دولة إلى دولة"، معتبرة أن "العلاقات طبيعية بين البلدين، والمشاكل التي كانت قائمة في الفترة السابقة وما خلّفته من محكومين وغيرهم قد انتهت، ويجري الآن ترتيب الملفات والتنسيق في شأنها على أفضل وجه". وتشير إلى أن "الحديث يتم مع نظام لديه تركة كبيرة لم يتمكن من معالجتها بعد، والأمور ستأخذ وقتها".
وتلفت "القوات" إلى أن اختيار الرياشي تحديداً للزيارة ليس تفصيلاً، فهو كان وزيراً للإعلام باسم الحزب وممثلاً له في الحكومة، ومن كبار الإعلاميين في لبنان، ومن هنا جاءت الزيارة لوزير الإعلام السوري، وقد تناول اللقاء كل الملفات التي تخص البلدين. وترى أن المسألة بالنسبة إليها "طبيعية من الآن فصاعداً"، مشددة على أن سوريا "لم تعد تلك التي عرفناها كلنا من ستين سنة إلى اليوم، فقد أصبحت دولة أولويتها الشعب السوري، ولا نية إقليمية وتوسعية لها، وهي ترتب بيتها الداخلي كما يرتب لبنان بيته".
في الشكل، تبدو الزيارة محصورة بإطار إعلامي رسمي بين مسؤولين معنيين بملف محدد. أما في المضمون، فتحمل إشارة سياسية واضحة إلى تبدل في مقاربة "القوات" للعلاقة مع دمشق، أو على الأقل إعادة تنظيم هذه العلاقة ضمن سقف "الدولة إلى الدولة"، وفق التعبير الحزبي. وهذا التحول، إن تأكد في سياق خطوات لاحقة، فيندرج في سياق أوسع من إعادة التموضع التي تشهدها المنطقة، حيث تتبدل الأولويات وتتقدم الاعتبارات البراغماتية على خطاب القطيعة.
مواضيع ذات صلة "القوات" تبرر مقاربتها لحقوق المودعين: موقف دستوري Lebanon 24 "القوات" تبرر مقاربتها لحقوق المودعين: موقف دستوري
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: أمام مجلس الوزراء الاثنین القوات اللبنانیة
إقرأ أيضاً:
الجيش الأردني: تحييد 5 مسيرات وإسقاط 3 صواريخ انطلقت من إيران
عمان - أعلن الجيش الأردني أن قواته نجحت الليلة الماضية، الثلاثاء، في تحييد 5 طائرات مسيرة وإسقاط 3 صواريخ انطلقت من الأراضي الإيرانية.
وقال مصدر عسكري مسؤول في بيان نشره الجيش على موقعه الإلكتروني إن "القوات المسلحة تعاملت ليلة أمس وصباح الثلاثاء، مع 5 طائرات مسيرة انطلقت من إيران".
وأوضح أنه "تم تحييد المسيرات بكفاءة ودقة، وفقا لمقتضيات الموقف العملياتي والإجراءات الدفاعية المعمول بها".
وبيّن أن "العملية لم تسفر عن أي إصابات بشرية أو أضرار مادية".
وأكد المصدر أن "القوات المسلحة تواصل مراقبة أجواء المملكة، والمحافظة على جاهزيتها العملياتية، واتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع أي جسم جوي يشكل تهديدا لأمنها وسلامة مواطنيها، وفق قواعد الاشتباك المعمول بها".
وفي بيان ثان، أعلن الجيش أن منظومات الدفاع الجوي اعترضت وأسقطت ظهر الثلاثاء، 3 صواريخ إيرانية استهدفت الأراضي الأردنية، دون أن تسفر العملية عن إصابات بشرية أو أضرار مادية.
وقال مصدر عسكري إن فرق سلاح الهندسة الملكي تعاملت مع مواقع سقوط الشظايا وأمّنتها وفق الإجراءات المعمول بها، بحسب البيان.
ولفت إلى أن القوات المسلحة الأردنية "تواصل مراقبة أجواء المملكة، وتحافظ على جاهزيتها للتعامل مع أي تهديد يمس أمنها وسيادتها".
ومساء الاثنين، أسقط الجيش الأردني 3 صواريخ أخرى، دون وقوع إصابات أو أضرار.
وتعرض الأردن مؤخرا، إلى جانب دول عربية، لهجمات قالت طهران إنها استهدفت منشآت عسكرية أمريكية، ردا على هجمات يومية تشنها واشنطن على إيران.
والسبت، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" مقتل جنديين أمريكيين وفقدان ثالث، خلال التصدي، الجمعة، لهجمات إيرانية بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة في الأردن.
وفي تحديث الأحد، قالت القيادة إنها عثرت على رفات لم تحدد هويتها في موقع الهجوم، وإن إجراءات فحصها والتحقق من هويتها لا تزال جارية.
ودخلت المواجهة بين واشنطن وطهران أسبوعها الثاني، إذ أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 8 يوليو/ تموز الجاري انتهاء وقف إطلاق النار الذي نصت عليه مذكرة التفاهم الموقعة في 18 يونيو/ حزيران الماضي.
وجاء إعلان ترامب عقب استهداف إيران 3 سفن تجارية في مضيق هرمز، إذ تصر طهران على فرض آلية لتنظيم عبور السفن عبر الممر الاستراتيجي، بينما تطالب واشنطن بضمان حرية الملاحة وأمنها في المضيق.
وتسبب التصعيد في اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز، وتهديد حركة الطيران وإمدادات الطاقة، وسط إغلاقات متقطعة للمجالات الجوية وتحذيرات من استهداف منشآت ومصالح أمريكية خارج الشرق الأوسط.