بحث قضايا السودان والصومال والساحل.. وزير الخارجية يلتقي وزيرة التنمية البريطانية
تاريخ النشر: 13th, February 2026 GMT
التقى د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولى والمصريين بالخارج، جيني تشابمين، وزيرة الدولة البريطانية للتنمية الدولية والشئون الأفريقية، تناول اللقاء سبل تعزيز التعاون بالقارة الأفريقية، وتبادل الرؤى حول عدد من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
أكد وزير الخارجية على أهمية مواصلة البناء على الزخم المتنامي الذي تشهده العلاقات الثنائية بين البلدين، وبحث سبل تطويرها إلى أفاق آرحب في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية وزيادة حجم الاستثمارات البريطانية في مصر خلال السنوات القادمة، لاسيما مع تحسن المناخ الاستثماري في مصر فى ظل الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية التي تمت خلال السنوات الأخيرة.
كما أكد الوزير عبد العاطي على المقاربة المصرية إزاء التعاون مع الدول الأفريقية، من خلال التركيز على المشروعات ذات الأولوية، ونقل التجارب الوطنية التنموية الناجحة، لا سيما في مجال البنية التحتية، وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص.
كما استعرض وزير الخارجية التجربة الناجحة في تنفيذ سد “جوليوس نيريري” في تنزانيا كنموذج للتعاون التنموي المصري–الأفريقي، مشيراً إلى انفتاح الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، وأجهزة الاتحاد الأفريقي التي تستضيفها مصر على تعزيز آليات التعاون الثلاثي مع الشركاء الدوليين داخل القارة.
وفيما يتعلق بالأوضاع في السودان، أطلع الوزير عبد العاطي الوزيرة البريطانية على مستجدات الأوضاع والجهود المصرية الحثيثة في إطار الآلية الرباعية، مشدداً على أهمية سرعة التوصل إلى هدنة إنسانية تمهيداً لوقف شامل لإطلاق النار، وإطلاق عملية سياسية شاملة ذات ملكية سودانية خالصة، مع أولوية إنشاء ممرات إنسانية آمنة وضمان وصول المساعدات دون عوائق، مجدداً التأكيد على موقف مصر الثابت الداعم لوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه والحفاظ على مؤسساته الوطنية.
كما شدد الوزير على ضرورة دعم وحدة وسيادة الصومال، والإسراع في توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال (AUSSOM) لضمان اضطلاعها بمهامها في مكافحة الإرهاب ودعم الأمن والاستقرار، مستعرضاً الترتيبات الجارية لنشر القوات المصرية ضمن البعثة في إطار دعم الاستقرار في الصومال والقرن الأفريقي.
وأكد الوزير دعم مصر الكامل للجهود الرامية إلى القضاء على الإرهاب والتطرف في غرب أفريقيا ومنطقة الساحل، واستعدادها لمواصلة الانخراط النشط في تدشين تعاون ثلاثي مع الشركاء الدوليين، بما يعزز الأمن والاستقرار الإقليميين ويخدم أهداف التنمية المستدامة في القارة.
من جانبها، أعربت الوزيرة عن تقديرها للدور المصري المتنامي في دعم جهود التنمية والاستقرار في القارة الأفريقية، مشيدةً بالمقاربة المصرية القائمة على الجمع بين الأمن والتنمية وتعزيز الشراكات الاقتصادية المستدامة.
كما أكدت اهتمام المملكة المتحدة بمواصلة التنسيق مع مصر إزاء القضايا الإقليمية، ولا سيما في السودان والصومال ومنطقة الساحل، معربةً عن تطلعها لتعزيز التعاون الثلاثي لدعم الاستقرار وتحقيق التنمية وبناء القدرات في أفريقيا.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: بدر عبد العاطي القارة الأفريقية المناخ الاستثماري وزیر الخارجیة عبد العاطی
إقرأ أيضاً:
الخارجية البريطانية تدعو لاحترام وقف إطلاق النار في لبنان والعودة للمفاوضات
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
دعت وزارة الخارجية البريطانية جميع الأطراف المعنية بالتصعيد في لبنان إلى الالتزام بوقف إطلاق النار القائم، والامتناع عن أي خطوات من شأنها زيادة التوتر في المنطقة.
وشهد جنوب وشرق لبنان موجة تصعيد عسكري واسعة بعد سلسلة غارات إسرائيلية مكثفة استهدفت مناطق عدة في الجنوب والبقاع، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى ودمار كبير في الأحياء السكنية، وسط تحذيرات من انزلاق الأوضاع نحو مرحلة أكثر خطورة.
وامتدت الهجمات الجوية إلى مناطق متعددة في صور والنبطية والبقاع الغربي، حيث نفذت الطائرات الحربية الإسرائيلية عشرات الغارات المتتالية، ترافقت مع قصف مدفعي وأحزمة نارية طالت بلدات ومناطق مأهولة بالسكان.
واستهدفت الضربات بلدات الرشيدية والمعشوق وبرج الشمالي وصديقين والسلطانية والغندورية والحوش ورشكنانية، ما أدى إلى تدمير منازل وإلحاق أضرار واسعة بالبنية التحتية، في وقت تحدثت مصادر محلية عن سقوط عدد من الضحايا بين المدنيين.
وفي النبطية ومحيطها، تواصل القصف على بلدات ميفدون وحبوش وعربصاليم وتول وحاروف وقعقعية الجسر والدوير، فيما أشارت تقارير ميدانية إلى مقتل سيدتين إثر استهداف منزل بشكل مباشر.
أما في البقاع الغربي، فقد تعرضت بلدة مشغرة لغارات متلاحقة وعنيفة، رافقتها أحزمة نارية استهدفت أحياء سكنية، ما أدى إلى مقتل 5 أشخاص وإصابة آخرين بينهم أطفال، بينما واصلت فرق الإنقاذ عمليات البحث بين الأنقاض وانتشال العالقين.
وشملت الاعتداءات أيضًا بلدات ياطر وزبقين والريحان وسجد واللويزة، بالتزامن مع قصف مدفعي طال محيط شوكين وجبشيت وشحور، وسط تحليق مكثف للطيران الإسرائيلي فوق مناطق لبنانية واسعة امتدت من الجنوب إلى بيروت والبقاع.
وأفادت مصادر محلية بأن الطائرات الحربية الإسرائيلية حلقت على علو منخفض فوق العاصمة بيروت وجبل لبنان، مع تسجيل خروقات متكررة لجدار الصوت، ما تسبب بحالة من الذعر بين السكان ودفع العديد من العائلات إلى مغادرة الضاحية الجنوبية لبيروت خشية اتساع رقعة الاستهداف.
وفي الجانب الإنساني، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة ضحايا الهجمات الإسرائيلية منذ مطلع مارس الماضي إلى أكثر من 3 آلاف قتيل وآلاف الجرحى، في ظل استمرار التصعيد العسكري واتساع نطاق العمليات.
سياسيًا، تتزامن التطورات الميدانية مع حراك دبلوماسي متواصل، إذ يترقب لبنان وإسرائيل جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة برعاية أمريكية خلال الأسابيع المقبلة، وسط محاولات لتثبيت التهدئة ومنع انزلاق الوضع إلى مواجهة شاملة.
في المقابل، صعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من لهجته تجاه حزب الله، مؤكدًا أن العمليات العسكرية ستستمر بوتيرة أكبر، ومشيرًا إلى أن الجيش الإسرائيلي يواصل استهداف عناصر الحزب ومواقعه في الجنوب اللبناني.
من جهته، شدد الرئيس اللبناني جوزاف عون على أن انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية المحتلة يمثل مطلبًا أساسيًا لا يمكن التراجع عنه، مؤكدًا أن أي مسار تفاوضي يجب ألا يمس الثوابت الوطنية اللبنانية.
وكانت اتصالات سياسية جرت خلال الأسابيع الماضية قد أفضت إلى تفاهمات أولية لتمديد وقف إطلاق النار لفترة مؤقتة، إلى جانب إطلاق مسار أمني برعاية أمريكية، في محاولة لاحتواء التصعيد المتواصل على الحدود الجنوبية.