أول اجتماع لمجلس السلام.. من سيشارك وما المنتظر من ترمب؟
تاريخ النشر: 12th, February 2026 GMT
مع اقتراب الاجتماع الأول لمجلس السلام الذي دشنه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، والمقرر عقده في الولايات المتحدة يوم 19 فبراير/شباط الجاري، أكدت دول عدة حضورها في حين امتنعت أخرى عن المشاركة.
ويُعد هذا الاجتماع أول جلسة رسمية للمجلس منذ إطلاقه، ومن المنتظر أن يتضمن مؤتمرا للمانحين مخصصا لإعادة إعمار قطاع غزة، في إطار دفع تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
وقال مسؤولون أمريكيون لوكالة رويترز إن من المتوقع حضور وفود من 20 دولة على الأقل، بما في ذلك عدد من الرؤساء.
وذكر المسؤولون أن ترمب سيعلن خلال الاجتماع إرسال آلاف القوات من دول عدة للمشاركة في قوة الاستقرار الدولية التي يفترض أن تنتشر في قطاع غزة، وسيقدم إحاطة بشأن هذه القوة.
وأضافت المصادر ذاتها أن الرئيس الأمريكي سيعلن أيضا عن خطة تمويل لغزة بمليارات الدولارات.
وقد قوبل الإعلان عن مجلس السلام الشهر الماضي بتشكيك واسع، إذ امتنعت دول غربية عن الانضمام إليه، بسبب منحه صلاحيات واسعة، ومنح الرئيس الأمريكي حق النقض الحصري على قراراته، مما دفع بعض الدول للاعتقاد بأنه بديل غير رسمي لمجلس الأمن الدولي أو الأمم المتحدة.
ويضم مجلس السلام حاليا 27 عضوا برئاسة ترمب، وقد حصل على تفويض من مجلس الأمن للإشراف على تنفيذ وقف إطلاق النار، والعمل على ملفات الحكم وإعادة الإعمار.
وفيما يأتي قائمة ببعض الدول التي أعلنت عن موقفها بشأن المشاركة في الاجتماع الأول للمجلس:
إندونيسياقالت وزارة الخارجية الإندونيسية إن الرئيس برابوو سوبيانتو سيحضر الاجتماع الأول لقادة مجلس السلام.
وذكر المتحدث باسم وزارة الخارجية فهد نبيل أحمد مولاتشيلا أن برابوو سيستغل مجلس السلام للدفاع عن حقوق الفلسطينيين، وتعزيز إعادة إعمار غزة، والدفع نحو تحقيق سلام مستدام لفلسطين قائم على حل الدولتين.
إعلانوقالت الحكومة الإندونيسية إنه من المتوقع أيضا أن يوقع برابوو اتفاقية رسوم جمركية مع الولايات المتحدة خلال الزيارة.
باكستانأكدت وزارة الخارجية الباكستانية أن رئيس الوزراء شهباز شريف سيحضر الاجتماع الأول لمجلس السلام.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية طاهر أندرابي خلال مؤتمر صحفي في إسلام اباد "يمكنني تأكيد عزم رئيس الوزراء حضور اجتماع مجلس السلام المقبل"، مشيرا إلى أن وزير الخارجية إسحاق دار سيرافق رئيس الوزراء.
وأكدت إسلام اباد في وقت سابق أن انضمامها إلى المجلس يأتي في إطار جهودها لدعم خطة غزة ضمن إطار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
فيتنامأفاد مصدران ووثيقة اطلعت عليها رويترز أن زعيم فيتنام تو لام، يعتزم زيارة الولايات المتحدة الأسبوع المقبل لحضور الاجتماع الافتتاحي لمجلس السلام.
وستكون الزيارة هي الأولى التي يجريها لام إلى الولايات المتحدة منذ فوزه بولاية ثانية أمينا عاما لحزب فيتنام الشيوعي الحاكم للسنوات الخمس المقبلة في يناير/كانون الثاني.
وقالت فيتنام إنها قبلت دعوة للانضمام إلى مجلس السلام كعضو مؤسس، وذكرت في خطاب القبول الذي أرسلته إلى ترمب أن "فيتنام تعتقد أن إنشاء مجلس السلام هو خطوة ضرورية لتنفيذ خطة سلام في قطاع غزة".
روسياقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، إن بلادها لن تحضر اجتماع مجلس السلام، وإن موسكو ما زالت تدرس موقفها من المجلس.
اليونانقال متحدث باسم الحكومة إن رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس لن ينضم إلى ما يسمى مجلس السلام، وأوضح أن الاجتماع ليس مدرجا على جدول أعمال رئيس الوزراء.
جدلوأبدت بعض الدول حذرا في ردها على دعوة ترمب للانضمام إلى مجلس السلام، في حين يخشى خبراء أن يقوض المجلس عمل الأمم المتحدة رغم إعلان واشنطن موافقة أكثر من 20 دولة على الانضمام حتى الآن.
ورغم إدراج مجلس السلام ضمن خطة ترمب لإنهاء الحرب في غزة، المكونة من 20 نقطة، فإن ميثاقه لا يتضمن إشارة مباشرة إلى القطاع، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 1.5 مليون نازح، في أوضاع إنسانية صعبة.
وأمس الأربعاء، وقع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على مذكرة الانضمام إلى مجلس السلام خلال لقائه وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في واشنطن.
وأعربت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عن استنكارها الشديد لضم نتنياهو للمجلس، واعتبرت أن هذه الخطوة تمثل "مؤشرا خطيرا يتعارض مع مبادئ العدالة والمساءلة، لا سيما أن نتنياهو مطلوب للمحكمة الجنائية الدولية على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب".
وقالت الحركة إن نتنياهو يواصل تعطيل اتفاق وقف الحرب على قطاع غزة، ويمارس انتهاكات جسيمة بحق المدنيين، تشمل استهداف الأحياء السكنية والمرافق العامة ومراكز الإيواء، وذلك رغم الإعلان عن سريان وقف إطلاق النار منذ أكثر من 3 أشهر.
إعلان التأسيسوفي 15 يناير/كانون الثاني أعلن ترمب تأسيس مجلس السلام، الذي وافق مجلس الأمن الدولي على دوره المزمع بشأن غزة في قراره رقم 2803 الصادر في نوفمبر/تشرين الثاني 2025.
ويصف الميثاق التأسيسي هذا المجلس بأنه منظمة دولية دائمة لتعزيز السلام والحكم الرشيد في مناطق النزاع، مع صلاحيات واسعة لترمب مدى الحياة، بينها سلطة النقض وتعيين الأعضاء، ما دفع مراقبين لاعتباره مناورة لتجاوز الأمم المتحدة.
إعلانوضمنا ينتقد المجلس، في ميثاقه، الأمم المتحدة إذ يشدد على الحاجة إلى هيئة دولية أكثر مرونة وفعالية لبناء السلام.
الدول الأعضاءتحدثت تقارير إعلامية أن ترامب وجّه دعوة إلى نحو 60 دولة، أما الدول التي وافقت على الانضمام -حتى الآن- فهي:
السعودية قطر الإمارات البحرين مصر تركيا المجر بيلاروسيا المغرب كوسوفو الأرجنتين باراغواي أرمينيا أذربيجاي كازاخستان أوزبكستان إندونيسيا باكستان فيتنام. إسرائيل وافق رئيس الوزراء الكندي مارك كارني على الانضمام، لكنه لن يدفع أي رسوم ليصبح عضوا. دول تحفظت أو تدرس الانضمامحتى الآن، لم تلتزم أي دولة أخرى من الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي بالانضمام إلى المجلس، باستثناء الولايات المتحدة.
والأعضاء الدائمون الخمسة في مجلس الأمن: الصين، فرنسا، روسيا، المملكة المتحدة، والولايات المتحدة الأمريكية، وتتمتع هذه الدول بحق النقض (الفيتو) في القرارات الهامة المتعلقة بالسلم والأمن الدوليين.
الاتحاد الأوروبي: قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إن القادة الأوروبيين قد ينضمون إلى مجلس السلام الذي اقترحه ترمب إذا اقتصر نطاق تركيزه على غزة. فرنسا: صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية بأن باريس لن تنضم إلى المجلس لأن ميثاقه لا يتسق مع قرار الأمم المتحدة المتعلق بخطة إنهاء الحرب في غزة، فضلا عن أن بعض بنوده تتعارض مع ميثاق الأمم المتحدة. الصين: لم تحدد موقفها بعد حيث قال متحدث باسم الخارجية الصينية إن بكين تلقت دعوة من الجانب الأمريكي. سنغافورة: أعلنت أنها تدرس الدعوة. أستراليا: قال رئيس وزرائها أنتوني ألبانيزي إن حكومته "لم يكن لديها الوقت لدراسة الطلب". بريطانيا: قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن لديه قلقا من وجود الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مجلس السلام. روسيا: قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قبِل دعوته للانضمام إلى مبادرة مجلس السلام الهادفة إلى تسوية النزاعات العالمية، وهو ما سارع بوتين إلى نفيه قائلا إن الدعوة لا تزال قيد الدراسة. السويد والنرويج وإيطاليا: عارضت الانضمام إلى مجلس السلام.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الولایات المتحدة الرئیس الأمریکی إلى مجلس السلام وزارة الخارجیة الأمم المتحدة رئیس الوزراء لمجلس السلام باسم وزارة مجلس الأمن قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
قطر وإندونيسيا تبحثان أوجه التعاون العسكري بين البلدين
بحث نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون الدفاع القطري سعود بن عبدالرحمن بن حسن آل ثاني، مع وزير الدفاع الإندونيسي شيافري شامسودين آخر المستجدات والتطورات الأمنية في المنطقة، وأوجه التعاون العسكري والتنسيق المشترك في ظل الظروف الراهنة.
جاء ذلك خلال زيارة نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون الدفاع القطري إلى مقر وزارة الدفاع الإندونيسية، حسبما نقلت وكالة الأنباء القطرية "قنا" اليوم الثلاثاء.
كما شهد اللقاء، توقيع عقد بين مجموعة برزان القابضة ووزارة الدفاع الإندونيسية، وتوقيع اتفاقية تأسيس شراكة بين مجموعة برزان القابضة ورببلك كورب.