إصابات والمستوطنون يحرقون خيامًا مهجرة قسرًا ويعتدون على ممتلكات المواطنين بالضفة
تاريخ النشر: 13th, February 2026 GMT
الضفة الغربية - صفا
أصيب مواطنون، صباح يوم الجمعة، في هجوم للمستوطنين على مناطق بجنوبي نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة.
وأفادت مصادر محلية بإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنون على المزارعين في منطقة جبل عين عينيا بين قريتي تلفيت وقصرة جنوبي نابلس.
يأتي ذلك في وقت أقدم فيه مستوطنون، على إحراق عدد من الخيام غير المأهولة في منطقة "الميتة" بالأغوار الشمالية.
وأفادت مصادر محلية بأن هذه الخيام تعود لعائلات فلسطينية أُجبرت قسراً على مغادرة مساكنها في وقت سابق نتيجة تصاعد وتيرة الاعتداءات والتهديدات المباشرة. وتأتي الهجمات ي سياق تصاعد مستمر، حيث سجلت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان تنفيذ الاحتلال ومستوطنيه 1872 اعتداءً خلال شهر كانون الثاني الماضي وحده.
ومنذ ساعات الفجر الأولى، شهدت عدة محاور تصعيداً ميدانياً من قبل مجموعات المستوطنين، تحت حماية قوات الاحتلال.
وفي محافظة نابلس، هاجم مستوطنون فجر اليوم أطراف بلدة قصرة وجالود جنوب شرق المدينة، حيث استهدفوا ممتلكات المواطنين وحاولوا تخريب بيوت بلاستيكية زراعية قبل أن يتصدى لهم الأهالي.
وانتشرت مجموعات مكثفة مسلحة من المستوطنين على "طريق يتسهار" الالتفافي، مما أدى لعرقلة حركة تنقل المواطنين المتوجهين لأداء صلاة الجمعة.
وفي محافظة بيت لحم، لاحق مستوطنون مزارعين ورعاة أغنام في منطقة خلايل اللوز، منذ الصباح الباكر، ومنعوهم من الوصول إلى أراضيهم، في محاولة لفرض واقع استيطاني جديد في المنطقة.
وفي محافظة القدس المحتلة، اقتحمت مجموعات من المستوطنين أراضي زراعية في منطقة شعب البطم والقرى المحيطة بمسافر يطا جنوب الخليل وامتداداً لريف القدس الجنوبي، وقاموا بتقطيع عدد من أشجار الزيتون.
ومارس المستوطنون تضييقات مشددة على الحواجز المحيطة بمدينة القدس، تزامنت مع دعوات استيطانية للتواجد قرب أبواب البلدة القديمة.
وفي محافظة سلفيت، أغلق مستوطنون طريقاً زراعياً في بلدة كفل حارس، وقاموا برشق سيارات المواطنين بالحجارة، مما أدى لتضرر عدد من المركبات دون وقوع إصابات جسدية حتى اللحظة.
وتشير البيانات الرسمية إلى أن اعتداءات المستوطنين باتت تأخذ طابعاً منظماً، حيث نفذوا 468 اعتداءً في الشهر الماضي.
المصدر
المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية
كلمات دلالية: مستوطنون الاغوار فی منطقة
إقرأ أيضاً:
مسؤولون أمميون يحذرون من تصاعد إرهاب المستوطنين الإسرائيليين والتطهير العرقي للفلسطينيين
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
حذر مسئولون أمميون من التصاعد الحاد في وتيرة إرهاب المستوطنين الإسرائيليين والتطهير العرقي الذي تمارسه إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة مما يشكل خطرا وجوديا على المجتمعات الفلسطينية.
وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، قال المسئولون الأمميون في بيان مشترك، إن الهجمات المتواصلة التي تشنها حركة الاستيطان الاستعماري، بدعم وتواطؤ من إسرائيل، قد تحولت إلى مصدر رعب يومي في حياة الفلسطينيين، إذ تزرع الخوف والريبة وانعدام الأمن العميق، مما يدفع حتما نحو التهجير القسري للسكان الأصليين، مؤكدين أن هذا العنف المتصاعد الذي يمارس في ظل إفلات تام من العقاب يستخدم كأداة قسرية في يد القوة القائمة بالاحتلال مما يسهل التطهير العرقي.
وأشاروا إلى أن استمرار تهجير الفلسطينيين سيعرض مساحة تبلغ نحو 663 كيلومترا مربعا من الأراضي لمزيد من التوسع الاستيطاني، حيث أن المجتمعات في غور الأردن وتلال الخليل الجنوبية معرضة للخطر بشكل خاص.
وأضافوا “يستخدم العنف كأداة محسوبة ومستهدفة لحرمان الفلسطينيين من الوصول إلى الخدمات الأساسية، والمناطق الزراعية ومراعي الماشية بهدف نهائي يتمثل في قطع صلة الشعب بأرضه”.
وضرب المسئولون الأمميون مثلا بقرية أم الخير في تلال الخليل الجنوبية التي أصبحت محاصرة الآن بمستوطنة كارمل وبؤرة استيطانية جديدة بدأ العمل في بنائها في يوليو من العام الماضي.
وأشاروا إلى أن أهالي القرية واجهوا انقطاعات متكررة في المياه والكهرباء، وعمليات هدم، وهجمات عنيفة شنها المستوطنون.
وأوضح المسئولون والخبراء بأنه في أعقاب مقتل أحد المدافعين عن حقوق الإنسان- على يد مستوطن مدرج على قوائم العقوبات، وفقا للادعاءات- خلال احتجاجات مناهضة لأعمال البناء، واجه المجتمع مزيدا من الانتهاكات، تمثلت في الاعتقال التعسفي للسكان، والتعذيب وتدمير البنية التحتية والأراضي الزراعية ومصادر المياه ومناطق الرعي، فضلا عن شن هجمات ممنهجة ضد الأطفال، وحذروا من أن “أوامر الهدم باتت تهدد القرية الآن بخطر الزوال”.
وأكدوا في بيانهم أن التصعيد الإقليمي الأخير قد صرف الانتباه الدولي بعيدا عن الحقائق التي تتكشف في الأرض الفلسطينية المحتلة، مضيفين أنه في غياب أي ردع أو إدانة دولية، فإن “إسرائيل تواصل بشكل لا رجعة فيه تقويض حق الفلسطينيين المكفول بموجب القانون الدولي في تقرير المصير”.
وحثوا إسرائيل على الوقف الفوري لتسهيل أعمال العنف التي يمارسها المستوطنون وعمليات التهجير القسري، بما في ذلك من خلال تقديم الدعم المالي والعسكري والتشريعي والسياسي للمستوطنات والبؤر الاستيطانية، وضمان المساءلة عن هجمات المستوطنين وتوفير حماية فعالة للمجتمعات الفلسطينية.
ودعوا أيضا إلى العودة الآمنة والكريمة للسكان المهجرين، وضمان وصولهم إلى أراضيهم السكنية والزراعية والمراعي.
وقالوا “على الرغم من عدم مشروعية احتلال إسرائيل للضفة الغربية بشكل صارخ، إلا أنها تظل ملزمة بالتزاماتها بصفتها قوة احتلال بموجب اتفاقيات جنيف؛ بما في ذلك واجبها في معاملة السكان الفلسطينيين بصفتهم أشخاصا محميين بموجب القانون الدولي الإنساني”.
يذكر أن المقررين الخاصين والخبراء المستقلين يعينون من قبل مجلس حقوق الإنسان في جنيف وهو جهة دولية مسؤولة عن تعزيز وحماية حقوق الإنسان حول العالم، ويكلف المقررون والخبراء بدراسة أوضاع حقوق الإنسان وتقديم تقارير عنها إلى مجلس حقوق الإنسان.