الاحترار العالمي يسرّع نداءات تزاوج الضفادع ويبدّل توقيت التكاثر
تاريخ النشر: 13th, February 2026 GMT
كشفت دراسة لجامعة كاليفورنيا في ديفيس أن الاحترار العالمي يؤثر في نداءات التزاوج لدى الضفادع الذكور، إذ يجعلها أسرع وأكثر جاذبية في درجات الحرارة الأعلى، ما يساعد الإناث على تحديد توقيت التكاثر مع تغير الفصول.
أصبح تغير المناخ بمثابة حليف سري للضفادع الذكور، مع اكتشاف الخبراء تغيّرا ملحوظا في نداءات التزاوج لديها.
نحو 41 في المئة من أنواع البرمائيات مهددة بالانقراض، ما يجعلها أكثر فئات الفقاريات عرضة للخطر. وهذا يزيد من أهمية فهم أنماط تكاثرها في ظل تفاقم إزالة الغابات التي تدمّر موائلها.
الآن، رصد باحثون من جامعة كاليفورنيا في ديفيس كيف يؤثر الاحترار العالمي في صوت وجودة "أغاني الحب" لدى الضفادع، وهي الأصوات التي يطلقها الذكور لجذب الإناث. وتستخدم هذه النقيقات اللحنية أيضا لإبلاغ الإناث بأن الظروف البيئية ملائمة للتكاثر، وإلا فلن تبقى بيوضها على قيد الحياة.
كيف يؤثر تغير المناخ في "أغاني الحب" لدى الضفادعتوجّهت المؤلفة الرئيسية جوليان بيكني، التي تشغل الآن منصب مديرة علم حفظ الأحياء في منظمة "Amphibian and Reptile Conservancy" للحفاظ على البرمائيات والزواحف في ولاية كارولاينا الشمالية، إلى ضفاف المياه في محمية "كويل ريدج" البيئية ومحطة "لاسِن" الميدانية في كاليفورنيا لتسجيل نداءات التزاوج لدى ضفدع الأشجار السييراني.
وتقول: "أغنية الضفادع تعتمد بدرجة كبيرة على حرارة البيئة المحيطة. ومع ارتفاع حرارة البرك، ينتقل صوت الذكور من إيقاع بطيء وخامل إلى نقيق أسرع يكاد يبدو يائسا. أستطيع أن أميّز ذلك بأذني البشرية، والضفادع الإناث يلاحظن الأمر أيضا".
Related الدببة القطبية يستفيدون من ذوبان الجليد لصالحهم لكن العلماء يحذرون: لن يستمر طويلاانخفاض كبير في مستويات "المواد الكيميائية الدائمة" لدى الحيتان: لماذا قد لا يكون خبرًا جيدًا؟وعادة ما تفضّل الضفادع الإناث "أغاني حب" أسرع، وهي الإيقاعات التي ينتجها الذكور في درجات حرارة أعلى.
وتضيف بيكني: "المثير للاهتمام بالنسبة إليّ هو أن هذا قد يكون آلية تسمح للإناث بتتبع كيفية تغيّر الفصول مع مرور الوقت. فكلما ازدادت حرارة البركة، بدأت نداءات الذكور \"الأكثر جاذبية\" في الظهور في وقت أبكر أيضا".
تغيّر أنماط التكاثرمع اقتراب موسم التكاثر، تتجمع الضفادع الذكور في مجموعات كبيرة حول البرك وغيرها من المسطحات المائية. وتصل قبل الإناث لتسخين "أصواتها".
ويقول المؤلف المشارك وعالم الزواحف والبرمائيات براين تود: "من مصلحة الذكور أن يصلوا إلى البركة في أقرب وقت ممكن، قبل الذكور الآخرين. لكن من مصلحة الإناث أن يصلن عندما يحين فعلا وقت وضع البيوض".
ويرى الأستاذ في جامعة كاليفورنيا في ديفيس إريك بوست أن هذه النتائج يمكن أن "تُحدث ثورة" في دراسة الاستجابات الفينولوجية، أي توقيت الظواهر الطبيعية المرتبطة بالمناخ، لتغير المناخ.
ويضيف: "قد يكون الذكور، من دون قصد، يوجّهون إشارات دقيقة حول مدى ملاءمة الظروف البيئية للتكاثر، فيما تفسّر الإناث هذه الإشارات بما يتجاوز نوايا الذكور أنفسهم".
وقد تُطبَّق نتائج هذه الدراسة، المنشورة في الدورية العلمية "Frontiers in Ecology and the Environment"، أيضا على الحشرات التي تُصدر نداءات تزاوج، لكن لا بد من مزيد من الأبحاث لتأكيد هذه الفرضية.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند الاحتباس الحراري تغير المناخ طبيعة كاليفورنيا إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل سوريا فرنسا صحة غذائية داعش الذكاء الاصطناعي قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
حيلة المناشف وقميص ميسي.. تفاصيل العملية التي أطاحت بشبكة الـ 32 مليون دولار
صادرت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية أكثر من 445 ألف قطعة مقلدة مرتبطة بكأس العالم 2026، بينها قمصان كرة قدم، خلال عمليات أمنية نُفذت في أنحاء البلاد بالتزامن مع البطولة، فيما قدرت الخسائر التي تكبدتها الصناعة بسبب هذه التجارة غير المشروعة بنحو 32 مليون دولار.
وقبيل المباراة النهائية التي أقيمت على ملعب "ميتلايف" في نيوجيرسي، أطلقت السلطات الأميركية عملية حملت اسم "صافرة النهاية"، استهدفت بيع وتوزيع المنتجات المقلدة بصورة غير قانونية.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2الفيفا يبرئ الجزائر والنمسا في تقرير الـ 104 مبارياتlist 2 of 2لامين جمال وهالاند يتصدران قائمة أغلى لاعبي العالم بعد مونديال 2026end of listوكان قميص النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي الأكثر حضورًا بين المضبوطات.
وقال فرانك روسو، مدير العمليات الميدانية في مكتب الجمارك وحماية الحدود الأميركي بنيويورك، في تصريحات لصحيفة "ذا أتلتيك": "إنه ميسي. لقد شاهدنا الكثير من قمصان ميسي، خصوصًا مع المستوى الرائع الذي قدمه. نضبط قمصان مختلف اللاعبين، لكن الأكثر شعبية هم الأكثر حضورًا".
وفي الأكشاك المؤقتة المنتشرة قرب المناطق السياحية المحيطة بميدان "تايمز سكوير"، كانت قمصان الأرجنتين تُباع مقابل 30 إلى 40 دولارًا، مقارنة بنحو 110 دولارات للنسخ الرسمية من شركة أديداس. ومع تجمع المشجعين الأرجنتينيين في المنطقة قبل النهائي وبعد خسارة منتخب بلادهم، كان قميص ميسي رقم 10 الأكثر رواجًا.
وأقر العديد من المشجعين، عندما سألتهم الصحيفة عن قمصانهم، بأنها نسخ مقلدة منخفضة السعر، اشتروها داخل الولايات المتحدة أو عبر الإنترنت.
وفي نيويورك وحدها، أسفرت عمليات ضبط 2000 طرد وتفتيش 1400 رحلة جوية وشحنة بضائع عن مصادرة 65 ألف قطعة.
وفي المدن الأمريكية الـ11 المستضيفة لمباريات البطولة، نفذت جهات إنفاذ قانون أخرى، بينها المركز الوطني لتنسيق حقوق الملكية الفكرية، مداهمات استهدفت الأكشاك المحيطة بالملاعب ومراكز المدن، ضمن عملية حملت اسم "اللاعب الجماعي".
إعلانوأسفرت العمليات عن ضبط كميات كبيرة، من بينها 16 ألف قطعة في ميامي و12 ألفًا في هيوستن، إضافة إلى 16 ألف قطعة أخرى في تورونتو الكندية، إحدى المدن المستضيفة للبطولة.
وقال روسو: "كما يحدث مع سوبر بول، نشهد دائمًا زيادة هائلة في عدد هذه الشحنات ليس فقط قبل المباراة النهائية، بل حتى بعد نهايتها".
حيلة "المناشف"وفي إحدى الشحنات التي أثارت انتباه المحققين، أظهرت بيانات الحمولة أن محتوياتها لا تتجاوز المناشف، لكن عملية التفتيش كشفت عن حقيقة مختلفة تمامًا، إذ عثر المحققون على أكثر من 2000 قطعة من المنتجات المقلدة، بينها قمصان كرة قدم مرتبطة بالبطولة.
وتكشف هذه الواقعة عن الأساليب التي تلجأ إليها شبكات تهريب المنتجات المقلدة لإخفاء طبيعة بضائعها وتضليل عمليات التفتيش الجمركي، من خلال تسجيل محتويات الشحنات على أنها سلع عادية لا تثير الشبهات.
وتزداد صعوبة التصدي لهذه التجارة بالنظر إلى حجم تدفق هذه المنتجات إلى السوق الأميركية، إذ تشير البيانات إلى أن ما بين 60 و70% من السلع المقلدة التي تصل إلى الولايات المتحدة عبر الشحن الجوي والبحري مصدرها الصين وهونغ كونغ، اللتان تُعدان من أبرز مراكز تصنيع قمصان كرة القدم المقلدة في العالم.
وتستغل هذه الشبكات الطلب الكبير على قمصان المنتخبات والنجوم، خصوصًا خلال البطولات الكبرى، لطرح نسخ أرخص من القمصان الرسمية، مستفيدة من فارق الأسعار لجذب المشجعين، قبل إدخال هذه المنتجات إلى الأسواق عبر شحنات قد تُسجل أحيانًا تحت أوصاف لا تعكس محتوياتها الحقيقية.
وأكدت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية أن هدفها لا يقتصر على حماية حقوق الملكية الفكرية، بل يشمل أيضًا حماية الأمن الاقتصادي ومنع وصول عائدات هذه التجارة إلى "أيدي المنظمات الإجرامية" أو الجهات المستفيدة من العمل القسري.
وأقر روسو بصعوبة إقناع المشجعين الذين يرون أن أسعار القمصان الرسمية مرتفعة، قائلاً إن السلطات بحاجة إلى بذل جهد أكبر لتوعية الجمهور بالمخاطر، ومنها إمكانية استخدام عائدات تجارة المنتجات المقلدة في تمويل أنشطة تتراوح بين الإرهاب وغسل الأموال وغيرها من الجرائم.