ستشهده البطاريق أكثر من البشر.. العالم على موعد مع أول كسوف شمسي في 2026
تاريخ النشر: 13th, February 2026 GMT
سيشرق الكسوف فوق أراضي القارة المتجمدة قبل أن يغرب قبالة ذلك الساحل، ما يجعل مشهد "حلقة النار" الكامل مقتصراً على مناطق شبه خالية من السكان، بعيداً عن المدن والتجمعات البشرية الكبرى.
في مشهد فلكي نادر، يستعد العالم يوم 17 فبراير/شباط 2026 لاستقبال أول كسوف للشمس هذا العام، وهو كسوف حلقي يُعرف بظاهرة "حلقة النار"، حين يظهر قرص الشمس كطوقٍ مضيء يحيط بظل القمر.
وبحسب ما أورده موقع "سبيس" المتخصص في شؤون الفضاء، فإن هذا الحدث سيكون استثنائياً ليس فقط لطبيعته، بل أيضاً لموقعه الجغرافي، إذ سيجري في مناطق نائية إلى حد أن عدد طيور البطريق التي ستشهد الظاهرة قد يفوق عدد البشر.
"حلقة النار" فوق القارة المتجمدةوبحسب موقع "سبيس" سيمتد المسار المركزي للكسوف الحلقي لمسافة تقارب 4282 كيلومتراً، ويصل عرضه إلى نحو 616 كيلومتراً، عابراً غرب القارة القطبية الجنوبية بمحاذاة ساحل بحر ديفيس في المحيط الجنوبي.
وسيشرق الكسوف فوق أراضي القارة المتجمدة قبل أن يغرب قبالة ذلك الساحل، ما يجعل مشهد "حلقة النار" الكامل مقتصراً على مناطق شبه خالية من السكان، بعيداً عن المدن والتجمعات البشرية الكبرى.
ورغم محدودية مشاهدة المرحلة الكاملة من الكسوف، فإن نطاق الرؤية الجزئية سيكون أوسع نسبياً. فسيتمكن سكان أجزاء واسعة من القارة القطبية الجنوبية من متابعة الظاهرة، إلى جانب مناطق في جنوب شرق إفريقيا، وكذلك أقصى جنوب أميركا الجنوبية. كما ستُشاهد المرحلة الجزئية عبر مساحات شاسعة من المحيطات الهادئ والهندي والأطلسي والجنوبي، حيث سيبدو القمر وكأنه يقتطع جزءاً من قرص الشمس.
ويحذر موقع "سبيس" من النظر مباشرة إلى الشمس أثناء الكسوف الجزئي دون وسائل حماية مناسبة، مشدداً على ضرورة استخدام نظارات مخصصة لمشاهدة الكسوف الشمسي أو أدوات رصد آمنة ومعتمدة لتفادي أي أضرار قد تصيب العين.
خسوف كلي للقمر بعد أسبوعينولن يتوقف النشاط الفلكي عند هذا الحد، إذ يشهد العالم بعد نحو أسبوعين، في 3 و4 مارس/آذار 2026، خسوفاً كلياً للقمر، حين يغمر ظل الأرض القمر بالكامل فيتحول إلى ما يُعرف بـ"القمر الدموي". ومن المتوقع أن تستمر مرحلة الخسوف الكلي قرابة 58 دقيقة.
وسيكون هذا الحدث مرئياً بوضوح في غرب أميركا الشمالية، إضافة إلى أستراليا ونيوزيلندا، وكذلك في مناطق واسعة من شرق آسيا. وتشير التقديرات إلى أن نحو 31% من سكان العالم، أي ما يقارب 2.5 مليار شخص، سيتمكنون من متابعة هذه الظاهرة، وهو عدد يفوق بكثير من سيحظون بفرصة مشاهدة "حلقة النار" في فبراير.
Related شاهد: كسوف الشمس يحوّل النهار إلى ليل طويل ويحبس أنفاس الأمريكيينلا تفوّت الفرصة! كسوف جزئي للشمس يزين سماء أوروبا قريبًا.. أين وكيف نراه ؟الفضاء في 2026: مهام إلى القمر وكسوف وخسوف وظواهر شفق قطبي الكسوف الحلقي التاليأما الكسوف الحلقي التالي فسيحدث في 6 فبراير/شباط 2027، وسيكون أكثر سخاءً من حيث مناطق المشاهدة، إذ سيمر فوق عدد من دول أميركا الجنوبية، من بينها تشيلي والأرجنتين وأوروغواي والبرازيل، قبل أن ينتقل إلى غرب إفريقيا، حيث سيكون مرئياً في ساحل العاج وغانا وتوغو وبنين ونيجيريا.
وبذلك، يقدّم عام 2026 لمحبي الظواهر الفلكية فرصة مزدوجة خلال فترة زمنية قصيرة نسبيًا، تجمع بين كسوف شمسي حلقي محدود الرؤية في فبراير، وخسوف قمري كلي واسع النطاق في مارس، في مشهد يؤكد حيوية الأجندة الفلكية لهذا العام، وفق ما نقله موقع "سبيس" في تغطيته للحدثين.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند كسوف كلي للشمس فضاء خسوف القمر إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل سوريا فرنسا صحة غذائية داعش الشتاء اليابان حلقة النار
إقرأ أيضاً:
الرئيس النمساوي: العالم بحاجة إلى الأمم المتحدة أكثر من أي وقت مضى
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد الرئيس النمساوي ألكسندر فان دير بيلين أن العالم بحاجة إلى الأمم المتحدة أكثر من أي وقت مضى، في ظل ما يشهده المجتمع الدولي من أزمات متلاحقة وتحديات متزايدة على المستويات السياسية والاقتصادية والإنسانية.
وقال الرئيس النمساوي، في تصريح له اليوم الثلاثاء في فيينا، إن المرحلة الحالية تتطلب دعم الدبلوماسية وتعزيز مبادئ التعددية الدولية، باعتبارها الأدوات الأكثر فاعلية للتعامل مع الأزمات العالمية وحل النزاعات بعيدًا عن التصعيد.
وشدد فان دير بيلين على أن النظام الدولي القائم على التعاون متعدد الأطراف يجب الحفاظ عليه وتقويته، مؤكدًا أن الأمم المتحدة تظل الإطار الأساسي الذي يجمع دول العالم لمعالجة القضايا المشتركة مثل السلام والأمن والتنمية المستدامة.
وأشار إلى أن التحديات الراهنة، بما في ذلك النزاعات المسلحة والتغير المناخي والأزمات الاقتصادية، تتطلب تنسيقًا دوليًا أكبر وتعاونًا أعمق بين الدول، بدلًا من الانعزال أو سياسات الأحادية.
وأضاف أن دعم المؤسسات الدولية ليس خيارًا سياسيًا فقط، بل ضرورة لضمان استقرار النظام العالمي وحماية مصالح الشعوب، لافتًا إلى أن غياب التعددية قد يؤدي إلى مزيد من التوترات وعدم الاستقرار.
واختتم الرئيس النمساوي تصريحاته بالتأكيد على التزام بلاده بدعم الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز دور الأمم المتحدة، والعمل على تقوية الحوار بين الدول، بما يسهم في بناء عالم أكثر استقرارًا وتعاونًا.