فتتاح مقر للتجمع الدولي للكتاب بفلسطين بحضور رئيس الاتحاد الدولي للكتاب
تاريخ النشر: 13th, February 2026 GMT
أعلن الاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين عن إطلاق جائزة فلسطين العالمية للشعر، وذلك خلال احتفال رسمي ختامي أُقيم في متحف ياسر عرفات بمدينة رام الله، بحضور رئيس التجمع الدولي للكتاب، الكاتب والمسرحي الروسي الكبير يوري كونوبليانيكوف، ونخبة من السفراء الدوليين والمثقفين والإعلاميين والفاعلين الثقافيين.
وجاء الإعلان عن الجائزة في ختام زيارة كونوبليانيكوف إلى فلسطين، حيث افتُتح الحفل بعزف النشيد الوطني الفلسطيني، تلاه قراءة الفاتحة على أرواح الشهداء.
وأكد الأمين العام للاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين الشاعر مراد السوداني ونائب رئيس التجمع الدولي للكتاب ، في كلمته أن إطلاق الجائزة في هذا التوقيت الدقيق، وفي ظل ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من حرب إبادة في غزة، يشكل رسالة ثقافية وإنسانية عميقة، ودليلاً على قوة الثقافة الفلسطينية وحضورها العالمي، وقدرتها على مواجهة الرواية الإسرائيلية القائمة على الزيف والتزوير.وأشار السوداني أن كتاب غزة هم متن القصيدة والنص والسوى هوامشهم محمولة على المتن الجمالي والثقافي الثابت والراسخ في أشد اللحظات صعوبة وكارثية .
وأشار السوداني إلى أن الجائزة تتمتع ببعد كوني واضح، من خلال شراكات ثقافية عالمية، أبرزها : التجمع الدولي للكتاب و حركة الشعر العالمية ممثلة برئيسها الشاعر الكولومبي فرناندو ريندون، ورئيس مهرجان ميديين الدولي للشعر واتحاد كتاب عموم إفريقيا ممثلاً برئيسه الكاتب النيجيري والي أوكيديران الذي رفض الاحتلال دخوله إلى فلسطين، وأكد السوداني أن هذا الالتفاف الثقافي الدولي يعكس تضامن قوى الخير والحق في العالم مع حرية فلسطين وحلمها بالتحرير والعودة، ويؤكد أن الثقافة الفلسطينية ستبقى وفية لتاريخ شعبها وتضحياته ونضاله ضد الاحتلال.
مستعرضاً العلاقات الفلسطينية - الروسية الثقافية منذ بداية القرن في الترجمة والتفاعل الثقافي موضحاً أن هذه الزيارة تأتي في إطار مراكمة الفعل ومد جسور التواصل والدبلوماسية الثقافية مع المشهد الثقافي والمكونات الثقافية الروسية ربطاً بما تم تأسيسه منذ بداية القرن عبوراً بالثورة الفلسطينية وتواصل الكتيبة المؤسسة في الثقافة الفلسطينية مع كتاب وأدباء وشعراء ومبدعي روسيا ، إذ قام الاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين بتوقيع اتفاقيات تعاون مع اتحاد كتاب روسيا العام ٢٠١٣ وأخرى مع التجمع الدولي للكتاب برئاسة كونوليانيكوف العام ٢٠٢١ ومع معهد غوركي للآداب وتم تبادل الوفود وتكريم أربعة من كبار الكتاب الروس الذين زاروا فلسطين بوسام الثقافة والعلوم والفنون العام ٢٠١٥ وهم الكاتب فاليري غانتشيف رئيس اتحاد كتاب روسيا والشاعر غينادي إيفانوف والروائي فلاديمير كرويين والمترجم والكاتب أوليغ بافاكين .
كما تم تكريم الكاتب والمسرحي يوري كونوبليانيكوف والشاعر محمد أخميدوف رئيس اتحاد كتاب داغستان بوسام الثقافة والعلوم والفنون .
وأضاف السوداني:هذا الإطلاق سيستقطب كل الأحرار من شعراء العام من أجل فلسطين والانتصار لقضيتها ووعيها المقاوم في إطار سعي الاتحاد منذ سنوات لمراكمة الفعل الثقافي الدولي لتعزيز الجبهة الثقافية العالمية من أجل فلسطين.
من جهته، ألقى عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، الدكتور واصل أبو يوسف، مسؤول دائرة التنظيمات الشعبية، كلمة أشاد فيها بعمق العلاقات الروسية–الفلسطينية، وبالدور الحيوي للثقافة في مد جسور التواصل بين الشعوب،
مؤكداً دعم الدائرة الكامل لجهود الاتحاد وإنجازاته في إعادة رسم المشهد الثقافي الفلسطيني بأبعاده المحلية والعربي والدولية، في سياق الرد على حرب الإبادة المتواصلة في غزة ومحاولات الاحتلال ضم الأرض الفلسطينية.
مؤكداً أهمية الزيارة في تحقيق التفاعل الثقافي بين البلدين وأهمية الترجمة والتعريف بأدب فلسطين والأدب الروسي في إطار الثقافة الكونية ومد جسور التواصل بما يعرف بالثقافة الفلسطينية في ظل الإبادة الجماعية والثقافية ومحو غزة.
بدوره، عبّر الكاتب يوري كونوبليانيكوف عن سعادته بهذه الزيارة التي هي الأولى لفلسطين و اعتزازه بنضالات الشعب الفلسطيني في سبيل حريته واستقلاله، مستهلاً كلمته بعبارة “عاشت فلسطين”، ومؤكداً التزام المثقفين الأحرار في العالم بدعم القضية الفلسطينية بكل الوسائل الثقافية الممكنة حتى تحقيق الحرية والاستقلال.
كما أعلن عن العمل على برامج تنفيذية لترجمة الأدب الفلسطيني إلى اللغة الروسية، وقد أعلن عن تأسيس فرع للتجمّع الدولي للكتّاب في فلسطين حصراً .وهو دليل التضامن والاستثنائية التي تتمتع بها فلسطين أمام ما تتعرض له من إبادة واغتيال يومي في كل فلسطين وقوة وعمق الثقافة الفلسطينية العابرة للحدود .
تعزيزاً للتبادل الثقافي بين الشعبين.كما أعرب عن سعادته الغامرة بإطلاق حائزة فلسطين العالمية للشعر كون التجمع الدولي للكتاب أحد الشركاء للجائزة مع مكونات ثقافية عالمية وازنة .
وقام الأمين العام السوداني بتكريم الكاتب يوري كونوبليانيكوف بدرع تقديري تأكيداً على مواقفه الثابتة والشجاعة في دعم القضية الفلسطينية وثقافتها المقاومة وتثبيت حضورها على خارطة الإبداع الكوني
كما تم منحه عضوية شرف في اتحاد كتاب وأدباء فلسطين .وقد أرسل الشاعر فيرناندو رندون رئيس حركة الشعر العالمية والداعم الأكيد لفلسطين وقضيتها وحراكه الدولي من خلال حركة الشعر العالمية ومهرجان ميديين الدولي للشعر اللذان يرأسهما ، برسالة للسوداني داعمة لفكرة الجائزة وعالميتها والتي تطلق من فلسطين مع الشركاء الداعم الأكيد لفلسطينين .
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: فلسطين غزة الوفد الثقافة الفلسطینیة اتحاد کتاب
إقرأ أيضاً:
مجلس صحار الثقافي يمثل عُمان في الدورة الأربعين لمهرجان جرش للثقافة والفنون
عمّان ـ عائشة بنت سالم الفارسي
استهل مهرجان جرش للثقافة والفنون مساء الأربعاء 22 يوليو 2026 فعاليات دورته الأربعين في المدينة الأثرية بمحافظة جرش في المملكة الأردنية الهاشمية، رافعًا شعار «إرث يمتد.. أجيال تلتقي»، في احتفاء يجمع الثقافة والفنون والتراث تحت مظلة واحدة.
وأقيم حفل الافتتاح برعاية دولة رئيس الوزراء الأردني الدكتور جعفر حسان، وسط حضور رسمي وثقافي وإعلامي واسع، ضم عددًا من الوزراء وكبار المسؤولين والسفراء، وفي مقدمتهم سفير سلطنة عُمان لدى المملكة الأردنية الهاشمية سعادة الشيخ فهد بن عبد الرحمن العجيلي، إلى جانب شخصيات عربية ودولية.
وتتواصل فعاليات المهرجان حتى الثاني من أغسطس المقبل؛ واكتسى المسرح الشمالي بأجواء احتفالية مميزة عبر عروض فنية وموسيقية شاركت فيها فرق فلكلورية من الأردن وعدد من الدول العربية والأجنبية، لتقدم لوحات استعرضت تنوع الموروثات الثقافية وروح الإبداع، في مشهد عكس الرسالة التي يحملها المهرجان في ترسيخ قيم التواصل الإنساني والاحتفاء بالتنوع الحضاري.
وتشارك في هذه الدورة أكثر من ثلاثين دولة من خلال برنامج حافل بالأمسيات الشعرية والندوات الفكرية والعروض الموسيقية والمسرحية، إضافة إلى معارض الفنون التشكيلية والحرف التقليدية، بمشاركة نخبة من الأدباء والمفكرين والفنانين، ما يعزز مكانة المهرجان كملتقى ثقافي يجمع التجارب الإبداعية من مختلف أنحاء العالم.
ويمثل مجلس صحار الثقافي سلطنة عُمان في المهرجان للعام الخامس على التوالي عبر جناح متكامل يبرز ملامح الهوية العُمانية، ويضم معروضات للفضيات والأزياء التقليدية، ومعرضًا فوتوغرافيًا يوثق أبرز المواقع التاريخية والسياحية، إلى جانب ركن الضيافة الذي يقدم القهوة والحلوى العُمانيتين، في تجربة تمنح زوار المهرجان فرصة للتعرف على جوانب من الثقافة العُمانية الأصيلة.
وتأتي هذه المشاركة امتدادًا لجهود مجلس صحار الثقافي في التعريف بالموروث الحضاري العُماني، وتعزيز حضوره في الفعاليات الثقافية العربية والدولية، مع توسيع مجالات التعاون والتبادل الثقافي. ويواصل مهرجان جرش تأكيد مكانته كأحد أهم المهرجانات الثقافية في الوطن العربي، مستقطبًا جمهورًا واسعًا من المهتمين بالفنون والثقافة والتراث من مختلف دول العالم.