اليمن.. مقتل عنصر لـ«تنظيم القاعدة» غارة بطائرة مسيّرة
تاريخ النشر: 13th, February 2026 GMT
قُتل عنصر من تنظيم القاعدة في محافظة المهرة شرقي اليمن، إثر غارة جوية نفذتها طائرة مسيّرة استهدفت سيارة كان يستقلها، وفق ما أفادت به مصادر أمنية يمنية.
وأوضحت المصادر أن الضربة استهدفت مركبة يُعتقد أنها كانت تقل أحد عناصر التنظيم من الجنسية الصومالية، وذكرت أن طبيعة العملية تشير إلى أنها جزء من الضربات التي تنفذها الولايات المتحدة في إطار عمليات مكافحة الإرهاب.
وتأتي هذه الغارة في سياق سلسلة عمليات جوية شهدتها مناطق متفرقة خلال الفترة الأخيرة، حيث قُتل ثلاثة عناصر آخرين من تنظيم القاعدة في محافظة مأرب بعد استهداف مماثل بطائرة مسيّرة، وهو ما يعكس استمرار وتيرة الاستهداف المباشر لعناصر التنظيم.
ويشير مراقبون إلى أن تصاعد هذه العمليات يعكس تركيزًا متزايدًا على تقليص قدرة التنظيم على إعادة تنظيم صفوفه، خاصة في المحافظات الشرقية التي تُعد مسرحًا رئيسيًا لنشاط الجماعات المسلحة.
وتُظهر التطورات الأخيرة أن الضربات الجوية المسيّرة باتت أداة مركزية في الاستراتيجية الأمنية الأمريكية، وتركز بشكل أساسي على قيادات ميدانية وعناصر يُشتبه في تورطها بأنشطة عملياتية أو لوجستية.
وتحمل الضربة في المهرة دلالات خاصة، إذ تُعد المحافظة من المناطق الأقل اضطرابًا مقارنة بمحافظات أخرى مثل مأرب وشبوة، وهو ما يسلط الضوء على محاولات التنظيم الحفاظ على وجود متناثر في مناطق بعيدة نسبيًا عن خطوط المواجهة التقليدية.
ويرى محللون أن مثل هذه العمليات تحمل رسائل أمنية مزدوجة، وتؤكد استمرار الضغط العسكري على التنظيمات المسلحة، وفي الوقت ذاته تعكس مخاوف من محاولات إعادة التموضع في مناطق تُوصف بأنها أكثر استقرارًا نسبيًا.
هذا وتشهد اليمن منذ سنوات نشاطًا لتنظيمات مسلحة، في ظل تعقيدات المشهد الأمني وتعدد بؤر النزاع، وتواصل الولايات المتحدة تنفيذ عمليات محددة عبر الطائرات المسيّرة بهدف تقليص التهديدات المرتبطة بالجماعات المصنفة إرهابية.
وتكثفت الضربات الجوية المسيّرة في اليمن منذ أكثر من عقد، وشكلت جزءًا رئيسيًا من استراتيجية مكافحة الإرهاب، ومع تعاقب المراحل السياسية والعسكرية في البلاد، ظلت محافظات مثل مأرب والبيضاء وأبين مساحات رئيسية لنشاط تنظيم القاعدة، بينما برزت محافظات أخرى كمناطق تحركات محدودة أو إعادة انتشار تكتيكي.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: أمريكا اليمن اليمن وأمريكا تنظيم القاعدة تنظيم القاعدة اليمن تنظیم القاعدة
إقرأ أيضاً:
جيش الاحتلال يحقق في لغز المسيّرات الليلية.. هل امتلك حزب الله كاميرات حرارية؟
كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية أن الجيش الإسرائيلي يواصل التحقيق في كيفية تمكن طائرات مسيّرة مفخخة تابعة لـ"حزب الله" من استهداف قواته في جنوب لبنان خلال ساعات الليل، في سابقة وصفها جنود إسرائيليون بأنها غير مألوفة في المواجهات الميدانية.
وبحسب الصحيفة، جاء التحقيق عقب هجوم وقع السبت الماضي وأسفر عن مقتل ثلاثة جنود إسرائيليين، ما دفع المؤسسة العسكرية إلى مراجعة تقديراتها السابقة بشأن قدرات الطائرات المسيّرة التابعة للحزب.
ونقلت الصحيفة عن أحد جنود لواء "جفعاتي" قوله إن "إصابة القوات ليلاً بواسطة طائرة مسيّرة أمر لم يحدث من قبل مع الوحدات القتالية"، مشيراً إلى أن الجيش كان يفترض أن هذه الطائرات تفتقر إلى وسائل الرصد الحراري اللازمة للعمل بعد غروب الشمس.
وأوضحت مصادر عسكرية إسرائيلية للصحيفة أن المخاوف تتركز حول احتمال نجاح "حزب الله" في تزويد بعض المسيّرات بكاميرات أو أجهزة تصوير حراري، رغم أن إضافة مثل هذه المعدات تزيد من وزن الطائرة وتؤثر على قدرتها على المناورة ومدة التحليق.
وأضافت المصادر أن الحزب يواصل تطوير أساليبه القتالية والتكيف مع تكتيكات الجيش الإسرائيلي، موضحة أن أنماط الهجوم تطورت من استخدام الصواريخ والقذائف المضادة للدروع إلى الاعتماد بشكل متزايد على الطائرات المسيّرة المفخخة.
وفي ضوء هذا التهديد، قلص جيش الاحتلال الإسرائيلي استخدام الآليات الثقيلة، مثل الجرافات والحفارات، التي باتت أهدافاً سهلة للمسيّرات الهجومية، كما يسعى إلى توسيع نطاق عملياته العسكرية في مناطق جنوب لبنان للحد من قدرة الحزب على إطلاق هذه الطائرات باتجاه المستوطنات الحدودية.
ونقلت "يديعوت أحرونوت" عن مصدر عسكري قوله إن الجيش يأمل في إحداث تغيير في مستوى هذا التهديد خلال الفترة المقبلة، لكنه أقر بأن "حزب الله ربما يمتلك بالفعل قدرات تسمح له برصد القوات الإسرائيلية ليلاً عبر كاميرات حرارية".
وفي السياق ذاته، قال الخبير الأمني الأمريكي كاميرون تشيل، الرئيس التنفيذي لشركة "دراغون فلاي" المتخصصة في تقنيات الطائرات المسيّرة، في تصريحات لشبكة فوكس نيوز، الأمريكية٬ إن "حزب الله" بدأ باستخدام موجات من الطائرات المسيّرة الليلية الصغيرة والقادرة على تنفيذ مهام هجومية واستطلاعية معتمدة على أجهزة استشعار حرارية.
وأوضح تشيل أن هذه الطائرات تستطيع تتبع البصمات الحرارية للقوات والمعدات العسكرية، ما يمنحها قدرة أكبر على تحديد الأهداف ليلاً وتنفيذ هجمات دقيقة.
وحذر الخبير الأمريكي من أن هذا التطور قد يدفع الجيش الإسرائيلي إلى إعادة صياغة جزء كبير من استراتيجيته العملياتية، سواء عبر تعزيز وسائل التشويش الإلكتروني أو استخدام أنظمة حماية إضافية لمواجهة الطائرات المسيّرة، مؤكداً أن "القدرات الليلية الجديدة ستفرض واقعاً مختلفاً على العمليات العسكرية في المنطقة".