مؤتمر ميونخ للأمن يبدأ.. القادة الأوروبيون يحذرون من سياسات ترامب!
تاريخ النشر: 13th, February 2026 GMT
ينطلق اليوم مؤتمر ميونخ للأمن وسط أجواء متوترة بين الولايات المتحدة وأوروبا، مع سيطرة التساؤلات حول مستقبل العلاقة عبر الأطلسي بعد سلسلة قرارات وخطابات مثيرة للجدل صدرت عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وقالت صحيفة نيويورك تايمز إن العلاقات بين الطرفين تدهورت منذ مشاركة نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس في المؤتمر العام الماضي، عندما اتهم القادة الأوروبيين بتدمير أنفسهم عبر سياسات الهجرة ومنع وصول أحزاب اليمين المتطرف للسلطة.
وتبع ذلك فرض رسوم جمركية أميركية على البضائع الأوروبية، ومحاولات ترامب لفرض شروط لإنهاء الحرب في أوكرانيا تصب في مصلحة روسيا، إضافة إلى تهديده بمحاولة ضم جزيرة غرينلاند.
ويظهر القادة الأوروبيون المشاركون في المؤتمر حذرًا واضحًا، إذ لم يعد كثيرون يتوقعون عودة العلاقات مع الولايات المتحدة إلى مستويات ما قبل عهد ترامب، حتى بعد مغادرته عام 2029، مع تركيزهم على مسألة إمكانية الوثوق بواشنطن مرة أخرى وما البدائل في حال تعذّر ذلك.
وفي ضوء هذه المخاوف، كثفت الدول الأوروبية جهودها لتقليل اعتمادها العسكري والاقتصادي على الولايات المتحدة، مع زيادة الإنفاق الدفاعي داخل حلف شمال الأطلسي، وتعزيز اتفاقيات تجارية للتخفيف من آثار الرسوم الجمركية الأميركية، إضافة إلى تقوية دفاعات الحلف في القطب الشمالي.
ويتوقع أن يلقي المستشار الألماني فريدريش ميرتس كلمة افتتاحية تركز على تعزيز دور أوروبا ضمن التحالف، بما يشمل النمو الاقتصادي وزيادة الإنفاق العسكري، في حين يمثل وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أرفع مشاركة أميركية في المؤتمر هذا العام، وسط توقعات بحذر شديد من القادة الأوروبيين الذين لا يستبعدون أي مفاجأة.
وتراكم التوتر بين واشنطن وأوروبا على مدى سنوات من سياسات ترامب الاقتصادية والأمنية والجيوسياسية، حيث جعلت الأزمات الأخيرة أوروبا تعيد النظر في اعتمادها العسكري والاقتصادي على الولايات المتحدة.
ويمثل المؤتمر فرصة للقادة الأوروبيين لإعادة رسم سياساتهم الدفاعية والاقتصادية، وإرسال رسائل واضحة عن استعدادهم لتقوية التحالف مع الحفاظ على استقلالية القرار في المستقبل.
إسبانيا تعبر عن استيائها بعد استبعادها من اجتماع دولي قبل قمة الاتحاد الأوروبي
أعربت الحكومة الإسبانية عن استيائها الشديد بعد استبعادها من اجتماع تشاوري جمع 20 دولة أوروبية قبل انعقاد القمة غير الرسمية للاتحاد الأوروبي، في خطوة وصفتها مدريد بأنها تقويض لمبادئ عمل الاتحاد الأوروبي.
وجاء في بيان رسمي: “نعتبر أن هذا الاجتماع، الذي نظمته ألمانيا وإيطاليا وبلجيكا، يقوض المبادئ الأساسية لعمل الاتحاد الأوروبي ولا يسهم في تعزيز التماسك الأوروبي”.
وأُعقد الاجتماع في فندق قريب من قلعة آلدن بيزن البلجيكية، بمبادرة من المستشار الألماني فريدريش ميرتس، ورئيسي وزراء إيطاليا وبلجيكا جورجيا ميلوني وبارت دي ويفر، بهدف تنسيق المواقف حول الأجندة الاقتصادية للاتحاد.
وشارك في الاجتماع قادة من فرنسا، النمسا، الدنمارك، فنلندا، السويد، اليونان، المجر، لوكسمبورغ، هولندا، بولندا، جمهورية التشيك، رومانيا، بلغاريا، قبرص، كرواتيا وسلوفاكيا.
ومع ذلك، لم تتم دعوة إسبانيا، البرتغال، أيرلندا، إستونيا، لاتفيا، ليتوانيا، مالطا، وسلوفينيا، ما أثار قلقًا داخل الاتحاد الأوروبي حول مبدأ الشمولية والتوافق في اتخاذ القرارات.
وأكدت مصادر حكومية إسبانية أن مثل هذه الاجتماعات الصغيرة قد تؤدي إلى تفاقم الانقسامات داخل التكتل بدلاً من تسهيل البحث عن حلول مشتركة.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: أمريكا أمريكا وأوروبا إسبانيا الرسوم الجمركية الأمريكية جي دي فانس دونالد ترامب مؤتمر ميونخ للأمن نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس الاتحاد الأوروبی الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
الاتحاد الأوروبي يغرم "جوجل" 890 مليون يورو بتهمة المنافسة غير القانونية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
فرض الاتحاد الأوروبي الخميس غرامتين ماليتين على شركة “غوغل” الأمريكية بلغت قيمتهما الإجمالية 890 مليون يورو (نحو مليار دولار)، على خلفية اتهامها بممارسة المنافسة غير القانونية والانحياز لخدماتها الخاصة.
ونقلت وكالة فرانس برس عن المفوضية الأوروبية توضيحها أن الغرامة الأولى، وبقيمة 460 مليون يورو، جاءت إثر اتهام الشركة بتفضيل خدماتها مثل “غوغل للرحلات الجوية” و”غوغل للفنادق” على حساب الشركات المنافسة في نتائج المحرك البحثي بشكل يخل بقواعد السوق.
وأضافت المفوضية أن الغرامة الثانية، ومقدارها 430 مليون يورو، فُرضت بتهمة تقييد “غوغل” لمطوري التطبيقات ومنعهم من إظهار عروض مجانية للمستهلكين خارج متجرها الإلكتروني “غوغل بلاي”، مشيرة إلى أن هذه الغرامة تغطي الممارسات المفترضة في الفترة الممتدة بين آذار 2024 وكانون الأول 2025.
وأكدت مسؤولة التكنولوجيا في الاتحاد الأوروبي، هينا فيركونين، أن القرار يهدف إلى ضمان تعزيز المنافسة العادلة وتمكين الشركات الأخرى من الابتكار، فيما نوه مسؤول رفيع في الاتحاد باستمرار المجموعة الأمريكية في تفضيل خدماتها.
في المقابل، أعربت شركة “غوغل” عن رفضها للاتهامات والقرار، متهمة الاتحاد الأوروبي بتقويض تدابير الحماية والأمان في متجرها، حيث اعتبر المسؤول في المجموعة، كينت ووكر، في بيان له أن التشريعات والقوانين يجب أن تُسهم في تحسين المنتجات لا إضعافها.
وتأتي هذه الإجراءات الأوروبية في ظل استمرار التوتر بين واشنطن وبروكسل بشأن ملف شركات التكنولوجيا، حيث سبق لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن اتهمت التكتل الأوروبي باستهداف الشركات الأمريكية، مهددة بالرد عبر فرض رسوم جمركية.
وتأتي هذه الغرامات قبل أيام قليلة من الذكرى السنوية الأولى لاتفاقية الرسوم الجمركية المبرمة بين واشنطن والمفوضية الأوروبية، والتي ساهمت في تخفيف حدة التوترات التجارية.
يُذكر أن أعلى محكمة في الاتحاد الأوروبي رفضت، في مطلع تموز الجاري، طعنًا تقدمت به شركة غوغل التابعة لمجموعة “ألفابت” ضد غرامة قياسية سابقة بقيمة 4.1 مليارات يورو متعلقة بممارسات احتكارية.