توغل إسرائيلي جديد في ريف القنيطرة.. تصعيد ميداني على وقع حراك دبلوماسي خافت
تاريخ النشر: 13th, February 2026 GMT
يأتي هذا التحرك بعد يوم واحد فقط من عملية مشابهة، حيث توغلت قوة إسرائيلية عبر سبع آليات عسكرية على طريق الكسارات في ريف القنيطرة الشمالي، ونصبت حاجزاً مؤقتاً قامت من خلاله بتفتيش المارة وتمشيط المنطقة المحيطة.
شهد ريف القنيطرة، اليوم الجمعة، توغلاً جديداً للقوات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، في خطوة تعكس استمرار التصعيد العسكري في المنطقة الحدودية، رغم المساعي السياسية والدبلوماسية الجارية لخفض التوتر بين دمشق وتل أبيب.
وأفادت وكالة الأنباء السورية "سانا" أن قوة إسرائيلية توغلت، صباح الجمعة، في قرية عين زيوان بريف القنيطرة الجنوبي، حيث داهمت منزل أحد الأهالي وفتشته قبل أن تنفذ انتشاراً في أحياء القرية.
وبحسب الوكالة، انطلقت القوة المؤلفة من ست آليات عسكرية من نوع "همر" من منطقة التل الأحمر الغربي باتجاه القرية، قبل أن تداهم أحد المنازل من دون توضيح أسباب العملية، وأشارت مصادر صحفية سورية إلى أن القوة الإسرائيلية بقيت منتشرة في القرية لنحو ثلاث ساعات، قبل أن تنسحب من المنطقة.
توغل سابق في ريف القنيطرة الشماليويأتي هذا التحرك بعد يوم واحد فقط من عملية مشابهة، حيث توغلت قوة إسرائيلية عبر سبع آليات عسكرية على طريق الكسارات في ريف القنيطرة الشمالي، ونصبت حاجزاً مؤقتاً قامت من خلاله بتفتيش المارة وتمشيط المنطقة المحيطة.
وخلال العملية، ذكرت قناة الإخبارية السورية أن جنوداً إسرائيليين أطلقوا النار باتجاه فريق القناة في قرية أوفانيا، دون تسجيل إصابات.
تصعيد مستمر وتأثيرات على السكانتشهد محافظة القنيطرة خلال الأسابيع الأخيرة تصعيداً ملحوظاً في التحركات الإسرائيلية، وسط شكاوى متكررة من السكان بشأن توغلات داخل أراضيهم الزراعية، التي تمثل مصدر دخلهم الأساسي.
وتقول مصادر محلية إن العمليات العسكرية أسفرت عن تدمير مئات الدونمات من الحقول والمزارع، إضافة إلى اعتقال مدنيين وإقامة حواجز عسكرية لتفتيش العابرين، ما زاد من حدة التوتر في المنطقة.
ومنذ ديسمبر/كانون الأول 2024، كثف الجيش الإسرائيلي عملياته داخل الأراضي السورية، بالتوازي مع تنفيذ غارات جوية على مواقع متفرقة، أسفرت في فترات سابقة عن سقوط ضحايا مدنيين وتدمير منشآت عسكرية وآليات تابعة للجيش السوري.
وتأتي هذه التحركات رغم غياب تهديدات مباشرة في الخطاب الرسمي السوري، إلا أن إسرائيل تقول إنها تستهدف "بقايا ميليشيات مرتبطة بإيران" أو "مستودعات أسلحة" تخشى وقوعها في أيدي جماعات تعتبرها تل أبيب إرهابية.
Related كامب ديفيد ثانية؟ اتفاق أمني مرتقب بين سوريا وإسرائيل.. جنوب دمشق خال من السلاح هل تقترب سوريا وإسرائيل من اتفاق أمني في نيويورك؟ الشرع: لسنا من يثير المشاكل مع إسرائيلسوريا وإسرائيل تجريان أول محادثات مباشرة في اجتماع بوساطة أمريكية تحركات ميدانية في ظل مساعٍ سياسيةرغم التصعيد الميداني، تجري منذ أشهر تحركات سياسية تهدف إلى إعادة ضبط خطوط الاتصال بين دمشق وتل أبيب.
فقد عُقدت العديد من اللقاءات بين مسؤولين سوريين وإسرائيليين لبحث ترتيبات أمنية قد تفضي إلى انسحاب القوات الإسرائيلية من المنطقة التي سيطرت عليها عقب الإطاحة بنظام الرئيس بشار الأسد أواخر عام 2024.
وخلال الأسبوع الأول من العام الجاري أعلنت الولايات المتحدة عن اتفاق سوري إسرائيلي لإنشاء آلية تنسيق مشتركة لتبادل المعلومات الاستخباراتية وخفض التصعيد، بإشراف واشنطن.
وجاء الإعلان عقب اجتماع رفيع المستوى في باريس، ناقش احترام سيادة سوريا، وضمان أمن إسرائيل، وفتح آفاق اقتصادية مشتركة.
ووفق البيان، تم التوصل إلى تفاهمات أولية تشمل إنشاء خلية اتصال لتسهيل التنسيق الفوري والمستمر في ملفات تبادل المعلومات الاستخباراتية وخفض التصعيد، إلى جانب بحث فرص المشاركة الدبلوماسية والتعاون الاقتصادي.
وفي سياق متصل، نقل موقع أكسيوس عن مسؤول أميركي أن واشنطن قدمت مقترحاً يتضمن إنشاء منطقة اقتصادية مشتركة منزوعة السلاح على جانبي الحدود، وهو مقترح طُرح خلال محادثات باريس التي استمرت لساعات، واتُفق خلالها على تسريع وتيرة المفاوضات في المرحلة المقبلة.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب الشتاء إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب الشتاء إيران غرينلاند اعتقال محادثات مفاوضات سوريا اعتداء إسرائيل أحمد الشرع إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب الشتاء فرنسا صحة غذائية داعش فضاء الصحة الذكاء الاصطناعي فی ریف القنیطرة
إقرأ أيضاً:
القدس : الاقتحامات الإسرائيلية برعاية رسمية من حكومة نتنياهو
قال معروف الرفاعي المتحدث باسم محافظة القدس المحتلة، إنّ عدد مقتحمي المسجد الأقصى في ختام الاقتحامات المسائية بلغ 4248 مستوطناً، يتقدمهم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، وعضو الكنيست عميت هليفي من حزب الليكود، ونائب رئيس الكنيست الإسرائيلي.
وأضاف أن هؤلاء أدوا طقوساً تلمودية وصلوات جماعية وسجوداً ملحمياً، ورفعوا أعلام دولة الاحتلال داخل ساحات المسجد الأقصى، كما أدخلوا أداة «التيفلين» التي لا يرتديها المتدين اليهودي إلا داخل الكنيس ومع الملابس البيضاء أثناء أداء الصلاة.
وتابع في مداخلة مع الإعلامية رغدة أبو ليلة، عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنّ الخطورة تكمن في أن هذه الاقتحامات أصبحت، بحسب وصفه، برعاية رسمية من حكومة بنيامين نتنياهو، التي توفر الغطاء والتسهيلات للمستوطنين.
وأشار، إلى أن شرطة الاحتلال حولت البلدة القديمة في القدس إلى ثكنة عسكرية، عبر نشر مئات من عناصر الشرطة والجيش والمخابرات، وإغلاق مداخل مدينة القدس والبلدة القديمة، ما أجبر التجار على إغلاق محالهم، بالتزامن مع منع المصلين المسلمين من دخول المسجد الأقصى، إذ سُمح بدايةً لمن تجاوزوا 75 عاماً، ثم لمن تجاوزوا 80 عاماً، قبل منع جميع المصلين وإبلاغهم بأن هذا اليوم مخصص لليهود فقط.
وأضاف معروف الرفاعي أن هذه الإجراءات تعني، وفق تقديره، فرض تقسيم مكاني فعلي للمسجد الأقصى، مؤكداً أن الجمعيات الاستيطانية لا تكتفي بالتقسيم المكاني، بل تسعى إلى تحويل المسجد الأقصى إلى كنيس.
ولفت إلى أن عضو الكنيست عميت هليفي، الذي شارك في اقتحامات اليوم، سبق أن قدم قبل نحو عام ونصف مشروع قرار إلى الكنيست يقضي بأن يقتصر استخدام المسجد القبلي، وهو مسجد الرجال، على المسلمين، بينما يتناول المشروع بقية مساحة المسجد الأقصى، قبل أن ينقطع التسجيل.