بعد عقود من الضغط على أعضاء الكونغرس وترهيبهم لدعم إسرائيل، بات لدى لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك) منافس جديد، إنها لجنة العمل السياسي للسلام والمساءلة والقيادة (بال باك)، في محاولة للتأثير على التحولات السياسية الأمريكية بشأن القضية الفلسطينية داخل أروقة الكونغرس.

فما هذه المنظمة الجديدة؟ وما أهدافها؟

لجنة العمل السياسي للسلام والمساءلة والقيادة، هي منظمة حليفة لمعهد فهم سياسات الشرق الأوسط، وهو مبادرة مكرسة لتحقيق سلام عادل ودائم بين الفلسطينيين والإسرائيليين، تعمل على معالجة الأسباب الجذرية للمشكلة، من خلال إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية وقطاع غزة، والتأكيد على حق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة إلى ديارهم وأراضيهم.

اقرأ أيضا list of 1 itemlist 1 of 1منظمة "أيباك" والدعم الأمريكي المتواصل لإسرائيلend of list

وتكرس "بال باك" جهودها لعالم تُصان فيه حقوق الإنسان وكرامته وفق القانون الدولي، وتؤمن بأن "السياسة الخارجية القائمة على هذه المبادئ ضرورية لمستقبل أفضل للجميع".

كما تسعى، بحسب بيانها التأسيسي، إلى "دعم المسؤولين المنتخبين لتعزيز قضية الحقوق الفلسطينية والتحرر من الاحتلال الإسرائيلي".

ما أولويات المنظمة؟

تحدد "بال باك" أولوياتها في 3 محاور رئيسية:

إنهاء انتهاكات إسرائيل المستمرة لحقوق الإنسان ضد الفلسطينيين. وقف تواطؤ الولايات المتحدة ودعمها لنظام الفصل العنصري الإسرائيلي. وقف سرقة الأراضي الفلسطينية ووقف الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين. كيف تعمل بال باك؟

تسعى المنظمة إلى انتخاب أعضاء كونغرس مناصرين لحقوق الإنسان، ممن يُظهرون قيادة واضحة وشجاعة، ودعما لواحدة من أهم القضايا السياسية والحقوقية وهي فلسطين.

وتقوم "بال باك" ببناء قاعدة في الكونغرس، تدعم مرشحين منافسين في الانتخابات التمهيدية في جميع أنحاء أمريكا ضد شاغلي المناصب الذين يرفضون التغيير أو التطور في موقفهم من القضية الفلسطينية

وتعتمد المنظمة معايير محددة:

هل سيعترف المرشحون بأن إسرائيل ترتكب جريمة الفصل العنصري؟ هل سيوقعون على قوانين مثل حظر تزويد إسرائيل بالقنابل؟ هل سيدعمون قرار رشيدة طليب الذي يعترف بالإبادة الجماعية الإسرائيلية للفلسطينيين؟

 من هم المرشحون المدعومون؟

انطلقت "بال باك" بتأييد 4 أعضاء في الكونغرس، مع وعد بالإعلان عن المزيد.

إعلان

والمؤيدون الأربعة الأوائل هم نواب ديمقراطيون:

رشيدة طليب (ميشيغان) ديليا راميريز (إلينوي) سمر لي (بنسلفانيا) إلهان عمر (مينيسوتا)

وقالت رشيدة طليب: "بصفتي الفلسطينية الأمريكية الوحيدة في الكونغرس، كان لي مقعد في الصف الأمامي لمشاهدة تواطؤ حكومتنا في الإبادة الجماعية".

وأضافت طليب، في تصريحات منشورة على موقع المنظمة، أنها ملتزمة بحقوق الإنسان للجميع، وهذا يعني حظر الأسلحة وإنهاء التواطؤ الأمريكي بدعم حكومة الفصل العنصري الإسرائيلية، مؤكدة أن لجنة العمل السياسي للسلام والمساءلة والقيادة تحظى بدعمها الكامل.

ما رمزية التوقيت في إطلاق "بال باك"؟

جاء إطلاق "بال باك" في اليوم نفسه الذي زار فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للمرة السادسة في العام الماضي فقط، وهو عدد يقارب عدد الأمريكيين الذين قتلتهم إسرائيل خلال العامين الماضيين بحسب ما ذكر موقع "زيتيو" الإخباري.

ويحمل التوقيت رسالة واضحة، أنه بينما تستمر العلاقة الوثيقة بين واشنطن وتل أبيب على أعلى المستويات، فإنه يوجد حركة متنامية داخل النظام السياسي الأمريكي تسعى إلى تغيير هذه المعادلة.

 "بال باك" ستكون في مواجهة مباشرة مع اللوبي الإسرائيلي في أمريكا (الجزيرة-مولدة بالذكاء الاصطناعي)تحدي هيمنة "أيباك"

وتسعى المنظمة الجديدة إلى تغيير حسابات الصراع الفلسطيني الإسرائيلي في واشنطن، وإنهاء هيمنة جماعات الضغط الإسرائيلية على السياسة الأمريكية.

وستكون "بال باك" في مواجهة مباشرة مع "أيباك" التي ظلت لعقود القوة الأبرز في الضغط على الكونغرس لصالح إسرائيل.

ولكن يبقى السؤال الأهم: هل تثمر جهود "بال باك" عن تغيير فعلي داخل أورقة الكونغرس والمؤسسات الأمريكية بشأن قضية فلسطين؟

هذا ما قد تكشف عنه الجهود المقبلة في ما إذا كانت "بال باك" قادرة فعلا على كسر هيمنة "أيباك" على الكونغرس.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات

إقرأ أيضاً:

مصر ودول عربية وإسلامية تدين التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى

أدان وزراء خارجية جمهورية مصر العربية والمملكة الأردنية الهاشمية ودولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية إندونيسيا وجمهورية باكستان الإسلامية والجمهورية التركية والمملكة العربية السعودية ودولة قطر، بأشدّ العبارات التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، خاصّة استمرار الاقتحامات الحاشدة للمستوطنين بقيادة وزراء إسرائيليين متطرفين للمسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، تحت حماية قوات الشرطة الإسرائيلية، ورفع العلم الإسرائيلي داخل ساحاته، ونصب الشرطة الإسرائيلية خيمتين، وبقية الأعمال الاستفزازية الأخرى.

وأكد الوزراء- فى بيان مشترك اليوم /الخميس/- أنّ هذه الأعمال التصعيدية وغير المقبولة تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والوضع القائم التاريخي والقانوني في الأماكن المقدسة في القدس الشرقية المحتلة.

كما استنكر الوزراء ويدينون بأشدّ العبارات الأعمال غير القانونية والمتطرفة المتمثّلة في التحريض والدعوات لحشد الاقتحامات، وأعمال العنف التي يرتكبها الوزراء والجماعات الإسرائيلية المتطرفة.

وحذر الوزراء من أنّ هذه الأعمال الاستفزازية تغذّي الكراهية والتطرف، وتعرقل الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم على أساس حل الدولتين.

وأكدوا ان القيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس وأماكن العبادة فيها، إلى جانب القيود التمييزية والتعسفية على الوصول إلى سائر أماكن العبادة في البلدة القديمة، تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، والمحاولات غير القانونية لتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني.

وأكّد الوزراء أنه لا سيادة لإسرائيل على القدس المحتلة أو أماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية.

كما أدان وزراء الخارجية استمرار الانتهاكات والإجراءات المُمنهَجة التي تنفّذها إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، والهادفة إلى تغيير الطابع التاريخي والقانوني والديموغرافي لمدينة القدس الشرقية المحتلة، والنيل من حرمة ومكانة أماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية.

وأعادوا التأكيد على رفضهم القاطع لأيّة محاولات لتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني في القدس وأماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية، وشددوا على ضرورة الحفاظ عليه، مع التأكيد على الدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الشأن. ويجدد الوزراء التأكيد على أنّ كامل مساحة المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، البالغة ١٤٤ دونمًا، هي مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة كافة شؤون المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، وتنظيم الدخول إليه.

ودعا الوزراء إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال إلى الرفع الفوري للقيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس، والامتناع عن عرقلة وصول المصلين المسلمين إلى المسجد الأقصى المبارك.

كما دعوا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم يُلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها المستمرة وممارساتها غير القانونية بحق الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس، وانتهاكاتها لحرمة هذه الأماكن المقدسة.

طباعة شارك أدان وزراء خارجية مصر المملكة الأردنية الإمارات العربية إندونيسيا باكستان

مقالات مشابهة

  • مصر ودول عربية وإسلامية تدين التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى
  • الإمارات و7 دول تدين التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى
  • وزراء خارجية المملكة ودول عربية يدينون التصعيد الإسرائيلي في الأقصى
  • خبير نووي يتحدث لـعربي21 عن الاتفاق السعودي الأمريكي.. لماذا تعارضه إسرائيل؟
  • الطيران الحربي الإسرائيلي يستهدف مخيم البريج وسط قطاع غزة
  • لماذا ترى إسرائيل الاتفاق النووي السعودي الأمريكي خطرا استراتيجيا؟
  • مشروعا قانون في الكونغرس لتجفيف تمويل الحرب وتعزيز حماية المدنيين
  • الخارجية الأميركية تخطر الكونغرس بخطة لإعادة فتح سفارتها في ليبيا بعد نحو 14 عاما
  • هكذا مكّن بايدن الاحتلال الإسرائيلي من شن عدوانه على غزة وإيران
  • موجة قلق في تل أبيب: الاتفاق النووي الأمريكي مع الرياض وصفقة الـ F-35 لتركيا يرعبان إسرائيل