أسباب واهية.. قاضية أمريكية تمنع ترحيل مهاجرين من جنوب السودان
تاريخ النشر: 13th, February 2026 GMT
قالت القاضية باتي ساريس إن وزيرة الأمن الداخلي الأمريكية كريستي نويم قد تكون تصرفت بطريقة غير قانونية عند تقديم أسباب "واهية" لإنهاء تصنيف جنوب السودان كدولة تتمتع بالحماية المؤقتة، دون الكشف عن الدوافع الحقيقية لاتخاذ هذا القرار.
أصدرت قاضية اتحادية، يوم الخميس، قرارًا يمنع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من إنهاء برنامج الحماية المؤقتة من الترحيل (TPS) لمواطني جنوب السودان، الذي يسمح لهم بالعيش والعمل مؤقتًا في الولايات المتحدة.
وقالت القاضية باتي ساريس إن وزيرة الأمن الداخلي الأمريكية كريستي نويم قد تكون تصرفت بطريقة غير قانونية عند تقديم أسباب "واهية" لإنهاء تصنيف جنوب السودان كدولة تتمتع بالحماية المؤقتة، دون الكشف عن الدوافع الحقيقية لاتخاذ هذا القرار.
ويُمنح برنامج الحماية المؤقتة للأشخاص الذين تعرّضت بلدانهم لكوارث طبيعية أو نزاعات مسلحة أو أحداث استثنائية أخرى، ويتيح لهم الحصول على تصريح عمل وحماية مؤقتة من الترحيل.
وكانت نويم قد أصدرت في نوفمبر/تشرين الثاني إخطارًا بإنهاء وضع الحماية المؤقتة لجنوب السودان، مشيرة إلى أن "البلاد لم تعد تستوفي شروط هذا الوضع، الذي مُنح لأول مرة في 2011".
وأوضحت القاضية ساريس أن الإخطار لم يوضح "السبب الحقيقي" للقرار، وأن هذا جاء ضمن "نمط وممارسة محددة مسبقًا" لإنهاء تصنيفات الحماية المؤقتة لمعظم الدول.
وأضافت أن وزارة الأمن الداخلي كانت تسعى منذ تولي نويم المنصب لإنهاء تصنيف الحماية المؤقتة لإحدى عشرة دولة أخرى، من بينها هايتي وفنزويلا وإثيوبيا.
وعلّقت المتحدثة باسم وزارة الأمن الداخلي، تريشيا مجلافلين، على الحكم واصفةً إياه بأنه "أمر غير قانوني آخر من القضاء الاتحادي، الذي يواصل تحدي السلطة الدستورية للرئيس".
Related فيضانات جنوب السودان تهجّر الآلاف والأمم المتحدة تحذّر من كارثة أكبر300 ألف شخص يفرون من جنوب السودان بسبب العنف وسط مخاوف من حرب أهلية جديدة"على شفير الهاوية".. الأمم المتحدة توثق مقتل أكثر من 1850 مدنيًّا في جنوب السودان خلال 9 أشهروصدر الحكم في دعوى قضائية قدمها عدد من مواطني جنوب السودان ومنظمة أهلية معنية بحقوق الأفارقة.
ويأتي هذا في وقت لا يزال فيه القتال مستمرًا في جنوب السودان منذ استقلاله عن السودان عام 2011، عقب حرب أهلية استمرت خمس سنوات حتى 2018 وأودت بحياة نحو 400 ألف شخص.
وفي شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، قدّرت الأمم المتحدة أن نحو 300 ألف شخص فروا من جنوب السودان خلال عام 2025، على خلفية تصاعد العنف بين أنصار الرئيس سلفا كير وأنصار نائب الرئيس السابق رياك مشار، المتهم حاليًا بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
وبحسب الدعوى، استفاد نحو 232 مواطنًا من جنوب السودان من برنامج الحماية المؤقتة ولجأوا إلى الولايات المتحدة، بينما لا تزال طلبات 73 آخرين قيد الدراسة.
وكانت دعاوى مماثلة قد أفضت إلى منع إنهاء برنامج الحماية المؤقتة لمواطنين من دول مثل هايتي وسوريا وميانمار.
وعلى الرغم من امتلاك جنوب السودان لثروات نفطية ضخمة، فإن الدولة تعاني من معدلات فقر مرتفعة للغاية، وانعدام البنية التحتية القادرة على دعم السكان أو الحد من آثار الصراع.
ويستمر ضعف مؤسسات الدولة وغياب الأمن الداخلي في دفع المدنيين إلى حافة اليأس، فيما يبقى المستقبل السياسي غامضًا وسط صراع القوى على السلطة.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب سوريا إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب سوريا إيران غرينلاند جنوب السودان الولايات المتحدة الأمريكية الهجرة إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب سوريا فرنسا صحة غذائية داعش الشتاء فضاء الذكاء الاصطناعي برنامج الحمایة المؤقتة من جنوب السودان الأمن الداخلی
إقرأ أيضاً:
بريطانيا تطالب أطفالا مهاجرين بمغادرة البلاد رغم إقامة أسرهم القانونية
أفادت صحيفة "الغارديان" البريطانية بأن وزارة الداخلية البريطانية أرسلت رسائل إلى أطفال مهاجرين، بعضهم لا يتجاوز الخامسة من العمر، تطالبهم بمغادرة المملكة المتحدة، رغم وجودهم في البلاد بصورة قانونية وإقامة أسرهم وفق الأنظمة المعمول بها.
ووفقا للتقرير، اطلعت الصحيفة على خمس رسائل وجهتها وزارة الداخلية مباشرة إلى أطفال، تطالبهم بمغادرة البلاد، إضافة إلى رسالة أخرى أرسلت إلى امرأة حامل في شهرها السادس تطلب منها مغادرة بريطانيا والعودة إلى بلدها، رغم إقامتها مع زوجها داخل المملكة المتحدة.
وتتعلق الحالات بأسر قدمت إلى بريطانيا بموجب تأشيرات العمل في قطاع الرعاية الصحية والاجتماعية، والتي كانت تسمح حتى آذار/ مارس 2024 للعاملين في هذا القطاع باصطحاب أزواجهم وأبنائهم كمعالين.
وقالت العاملة في قطاع الرعاية، فاروني أراتشغي، المقيمة في مدينة بيرث الاسكتلندية، إن أسرتها "صدمت تماما" بعد تلقي طفليها البالغين من العمر ثماني سنوات وخمس سنوات رسائل تطلب منهما مغادرة البلاد، رغم اندماجهما الكامل في المجتمع المحلي ونجاحهما في الدراسة.
وأضافت أن عائلتها وصلت إلى بريطانيا بصورة قانونية في كانون الأول/ ديسمبر 2022، وأن وزارة الداخلية مددت تأشيرتها الشخصية حتى عام 2031، لكنها في الوقت نفسه أبلغت زوجها وطفليها، المسجلين كمعالين على تأشيرتها، بضرورة مغادرة المملكة المتحدة.
وأشارت الصحيفة إلى أن الحكومة البريطانية شددت خلال السنوات الأخيرة القيود المفروضة على هجرة العاملين في قطاع الرعاية، بعدما قدرت وزارة الداخلية في عام 2023 أن نحو 120 ألف فرد من عائلات العاملين التحقوا بما يقارب 100 ألف متقدم للحصول على تأشيرات العمل في القطاع.
وبموجب التعديلات الجديدة، لم يعد مسموحا للعاملين الجدد في قطاع الرعاية منذ آذار/ مارس 2024 باصطحاب أفراد أسرهم، كما فرضت الحكومة منذ تموز/ يوليو 2025 قيودا إضافية على استقدام العاملين من الخارج.
لكن الحالات التي أثارت الجدل تتعلق بأسر دخلت البلاد قبل دخول هذه القيود حيز التنفيذ.
ونقلت "الغارديان" عن محامين مختصين بشؤون الهجرة قولهم إنهم لاحظوا تزايدا ملحوظا في مثل هذه القرارات خلال الأسابيع الأخيرة.
وفي حالة أخرى، تلقى العامل في قطاع الرعاية راسيكا ساماراسينغه قرارا برفض تمديد إقامة زوجته وأطفاله الثلاثة، رغم أنهم يقيمون معه في بريطانيا منذ سنوات، حيث تعمل زوجته مساعدة تعليمية بينما يواصل أطفاله دراستهم في المدارس البريطانية.
وقال ساماراسينغه: "نفذنا كل ما طلبته منا السلطات البريطانية بصورة قانونية، ودفعنا جميع الضرائب والرسوم المطلوبة، ولا أفهم كيف يمكن أن يطلب من أسرتي المغادرة. أطفالي مستقرون تماما هنا، وأصغرهم لا يتحدث ولا يكتب إلا باللغة الإنجليزية".
وأثارت هذه الإجراءات انتقادات حقوقية واسعة، إذ اعتبر مسؤولون في منظمات تعنى بحقوق المهاجرين أن الحكومة تضع العاملين في قطاع الرعاية أمام خيار قاس يتمثل إما في الاستمرار بأداء وظائفهم الحيوية أو مواجهة خطر الانفصال عن أسرهم.
وقالت المديرة التنفيذية لـ"شبكة حقوق المهاجرين"، فيزا قريشي، إن مطالبة أطفال صغار بمغادرة البلاد تمثل "سياسة قاسية بحق العاملين المهاجرين الذين يشكلون جزءا أساسيا من منظومة الرعاية والصحة البريطانية".
في المقابل، دافعت وزارة الداخلية البريطانية عن سياساتها، مؤكدة أنها تسعى إلى "استعادة السيطرة على الحدود" وتنفيذ ما وصفته بأكبر إصلاحات للهجرة القانونية منذ جيل كامل، معتبرة أن الحصول على حق الاستقرار الدائم في المملكة المتحدة "امتياز يجب اكتسابه وليس حقا تلقائيا".
وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه المخاوف من تأثير تشديد سياسات الهجرة على قطاع الرعاية البريطاني، حيث أظهرت استطلاعات حديثة أن نسبة كبيرة من العاملين المهاجرين قد تفكر في مغادرة البلاد إذا مضت الحكومة في خططها لتمديد مدة الحصول على الإقامة الدائمة من خمس سنوات إلى 15 عاما، الأمر الذي قد يفاقم أزمة النقص في الكوادر العاملة في هذا القطاع الحيوي.