أعلنت المملكة المتحدة، أمام مجلس الأمن الدولي اليوم الخميس، دعمها الكامل واللامحدود لجهود الحكومة اليمنية الجديدة برئاسة الدكتور شائع الزنداني، في مساعيها الرامية لتعزيز الأمن والاستقرار وتحسين الظروف المعيشية للشعب اليمني.

 

وأكدت لندن أن نجاح هذه الحكومة يمثل "حجر الزاوية" لاستعادة مؤسسات الدولة وتخفيف حدة الأزمة الإنسانية الأسوأ في العالم.

 

وشدد السفير جيمس كاريوكي، في كلمته، على أن بريطانيا تضع ثقتها في قدرة الحكومة الجديدة ومجلس القيادة الرئاسي على قيادة مرحلة "التعافي والبناء المؤسسي".

 

وجدد البيان البريطاني دعم توجهات الحكومة لتركيز جهودها على تحسين الخدمات العامة، وتثبيت سعر الصرف، وضمان انتظام صرف الرواتب كخطوات عاجلة لتخفيف معاناة المدنيين.

 

ودعت لندن وهي حاملة القلم في مجلس الأمن المجتمع الدولي والجهات المانحة لتقديم الدعم المالي والتقني المباشر للبنك المركزي اليمني لتمكينه من مواجهة "الحرب الاقتصادية" التي تشنها الميليشيا.

 

أفردت بريطانيا مساحة واسعة في كلمتها للتنديد بالممارسات الأخيرة لجماعة الحوثي، واصفة إياها بالانتهاكات الصارخة للقوانين الدولية، وأدانت أحكام الإعدام الصادرة عن "محاكم سياسية خاصة" تابعة للحوثيين، مؤكدة أن استخدام القضاء كأداة لتصفية الخصوم لن يؤدي إلى نتائج عادلة وسيعقد مسار السلام.

 

وطالبت لندن بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والمحلية المعتقلين منذ شهور، مشددة على ضرورة توفير "بيئة آمنة" للعاملين في المجال الإنساني بعيداً عن الترهيب والاعتقال التعسفي.

 

وحذرت المندوبة البريطانية باربرا وودوارد في وقت سابق من خطورة جر اليمن إلى صراعات إقليمية لا تخدم مصلحة شعبه، وأكدت أن استمرار الهجمات في البحر الأحمر لا يقوض الملاحة الدولية فحسب، بل يهدد بتدمير مكاسب التهدئة الهشة ويمنع الوصول إلى "خارطة طريق" نهائية للسلام.

 

وأكد البيان البريطاني التزام لندن الراسخ بدعم جهود المبعوث الأممي هانس غروندبرغ، مشدداً على أن الحل الوحيد والمستدام يكمن في عملية سياسية يمنية – يمنية، وحوار شامل تحت رعاية الأمم المتحدة يضم كافة المكونات السياسية والاجتماعية، بما في ذلك النساء والشباب.

 

وجددت بريطانيا التزامها بسيادة اليمن ووحدته، محذرة من أن أي محاولات للتفتيت في هذه المرحلة الحرجة ستصب في مصلحة القوى الرافضة للسلام.

 

وأشارت المملكة المتحدة إلى أنها تظل أحد أكبر المانحين لليمن، حيث قدمت أكثر من 1.2 مليار دولار منذ بداية الأزمة، مؤكدة استمرار مساهماتها المالية لعام 2026 لدعم خطة الاستجابة الإنسانية، مع الدعوة لبقية الدول المانحة لسد الفجوة التمويلية الهائلة التي تهدد الملايين بخطر المجاعة.


المصدر

المصدر: الموقع بوست

كلمات دلالية: اليمن بريطانيا مجلس الأمن الأمم المتحدة جماعة الحوثي

إقرأ أيضاً:

تحت شعار تعزيز النزاهة من أجل التعافي في اليمن : انطلاق الدورة التدريبية الوطنية في ” إدارة مخاطر الفساد القطاعية

انضم إلى قناتنا على واتساب

شمسان بوست | عدن

انطلقت، صباح اليوم الأربعاء في العاصمة المؤقتة عدن، أعمال الدورة التدريبية الوطنية المتخصصة في إدارة مخاطر الفساد القطاعية، تحت شعار “تعزيز النزاهة من أجل التعافي في اليمن”، وبرعاية دولة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الدكتور شائع محسن الزنداني، وتستمر لمدة يومين متتاليين.

وتنظم الدورة من قبل الفريق الفني لرئيس مجلس الوزراء، واللجنة الوطنية للتنسيق والمتابعة بين الجهات القضائية والرقابية والأمنية المعنية بمكافحة الفساد، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، بهدف دعم جهود بناء مؤسسات حكومية أكثر نزاهة وشفافية وتعزيز قدرتها على تقديم الخدمات العامة بكفاءة.

وأكد ممثل رئيس مجلس الوزراء، وزير الدولة وعضو مجلس الوزراء الأستاذ وليد الإبارة، أن أهمية الدورة لا تكمن في موضوعها فقط، بل في المنهجية التي تقدمها، موضحاً أن إدارة مخاطر الفساد تمثل تحولاً نوعياً من التركيز على معالجة الفساد بعد وقوعه إلى العمل على منعه قبل حدوثه.

وأشار إلى تطلع الحكومة لأن تكون مخرجات هذه الدورة بداية لمسار وطني تطبيقي تنتقل فيه نتائج التدريب إلى واقع المؤسسات الحكومية، مؤكداً أن الإصلاح الحقيقي يبدأ من داخل المؤسسة عبر تطوير الأنظمة، وتبسيط الإجراءات، وتعزيز الرقابة الداخلية، وترسيخ مبادئ المساءلة والشفافية.

من جانبه، رحب رئيس وحدة السياسات والاستراتيجيات في الفريق الفني لرئيس مجلس الوزراء الدكتور عبدالكريم العوج بالمشاركين، موضحاً أن هذه الدورة تمثل إحدى المحطات الرئيسية في مشروع “تعزيز النزاهة من أجل التعافي في اليمن”، الذي يهدف إلى دعم بناء مؤسسات أكثر كفاءة ونزاهة وقدرة على تقديم الخدمات للمواطنين.

واستعرض العوج أهمية منهجية إدارة مخاطر الفساد القطاعية التي يدعمها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ودورها في تعزيز الإصلاح المؤسسي ورفع مستوى النزاهة داخل القطاعات الحكومية.

بدوره، أكد القائم بأعمال الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي فاختاتغ سفانيدزه، أن انعقاد الدورة لا يمثل مجرد برنامج تدريبي، بل يعد خطوة ضمن مسار وطني أوسع لتعزيز النزاهة ودعم جهود التعافي في اليمن.

وأوضح أن البرنامج ينظر إلى هذه المنهجية باعتبارها بداية لمسار عملي طويل الأمد يهدف إلى بناء مؤسسات أكثر كفاءة وشفافية، وتعزيز ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة، وتحسين جودة الخدمات العامة بما يدعم مسار التنمية المستدامة.

من جهته، أوضح رئيس المكتب الفني في وزارة العدل ونائب رئيس لجنة التنسيق والمتابعة بين الجهات الرقابية والقضائية والأمنية المعنية بمكافحة الفساد القاضي نبيل المنحمي، أن استمرار ظاهرة الفساد يمثل أحد أكبر التحديات التي تعيق تحقيق التعافي الاقتصادي والاجتماعي في اليمن، ويشكل تهديداً لجهود إعادة بناء مؤسسات الدولة.

وأشار إلى أهمية موضوع الدورة باعتباره يأتي استناداً إلى التجارب الدولية والتزامات الجمهورية اليمنية بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد التي صادقت عليها عام 2006م.

وشهدت الجلسة الأولى من الدورة مشاركة ممثلين عن عدد من الوزارات الحكومية والمحافظات المختارة، حيث أدار الجلسة رئيس المستشارين الإقليميين لشؤون مكافحة الفساد وتعزيز النزاهة بالمركز الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الدول العربية أركان السبلاني.

وناقشت الجلسة منهجية إدارة المخاطر القطاعية، وتقنيات تقييم مخاطر الفساد وتأثيراتها، إلى جانب تنفيذ تمارين تطبيقية وفتح باب النقاش أمام المشاركين.

ومن المقرر أن تختتم أعمال الدورة يوم غدٍ الخميس، بمناقشة تقنيات التخطيط للتعامل مع مخاطر الفساد، واستعراض تجارب وطنية ومقارنات حول تطبيق منهجية إدارة مخاطر الفساد القطاعية.

مقالات مشابهة

  • بريطانيا تؤكد جاهزيتها العسكرية الكاملة وتتمسك بحماية أمنها وسط تصاعد التوتر مع إيران
  • الحكومة اليمنية: هجوم الحوثيين على سفينة سعودية تصعيد يخدم إيران
  • الإمارات تدعو لتنفيذ قرارات مجلس الأمن بشأن اليمن والبحر الأحمر
  • البرهان يلقي كلمة السودان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في هذا الموعد
  • إنهاء ملاحقة عبد الله بندة أمام الجنائية الدولية وإبطال مذكرة توقيفه
  • تحت شعار تعزيز النزاهة من أجل التعافي في اليمن : انطلاق الدورة التدريبية الوطنية في ” إدارة مخاطر الفساد القطاعية
  • لقاء سري في بريطانيا يجمع الإمارات بـالدعم السريع.. الخرطوم تحتج
  • الحكومة اليمنية تعزز الشراكة مع القطاع الخاص لاستقطاب الاستثمارات وتحسين الخدمات
  • في احاطته أمام مجلس الأمن.. كوردوني: الفرص المتاحة أمام سوريا حقيقية
  • رئيس حكومة لبنان: سنواصل حشد جهودنا السياسية والدبلوماسية لتأمين انسحاب اسرائيلي كامل من الجنوب