النفط يستقر للأسبوع الثاني وتحالف أوبك بلس يميل لاستئناف زيادات إنتاج النفط اعتبارا من أبريل
تاريخ النشر: 13th, February 2026 GMT
"العمانية" و"رويترز": تراجعت أسعار النفط اليوم متجهة إلى تسجيل الانخفاض الأسبوعي الثاني على التوالي، مع انحسار المخاوف من نشوب صراع بين الولايات المتحدة وإيران يمكن أن يؤثر على الإمدادات، وبلغ سعر نفط عُمان الرسمي اليوم تسليم شهر أبريل القادم 66 دولارًا أمريكيًّا و82 سنتًا حيث شهد انخفاضًا بلغ دولارًا أمريكيًّا و85 سنتًا مقارنة بسعر الخميس والبالغ 68 دولارًا أمريكيًّا و67 سنتًا.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 12 سنتا أو 0.2 بالمائة لتصل إلى 67.40 دولار للبرميل، بعد التراجع 2.7 بالمائة في الجلسة السابقة. وانخفض خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 13 سنتا أو 0.2 بالمائة إلى 62.71 دولار بعد التراجع 2.8 بالمائة.
ويتجه خام برنت للهبوط 0.8 بالمائة هذا الأسبوع ومن المتوقع أن يتكبد الخام الأمريكي خسائر أسبوعية 1.1 بالمائة.
وارتفعت الأسعار في وقت سابق من هذا الأسبوع بسبب مخاوف من هجوم أمريكي في الشرق الأوسط، لكن تعليقات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخميس بأن الولايات المتحدة قد تتوصل إلى اتفاق مع إيران خلال الشهر المقبل دفعت الأسعار إلى الانخفاض في الجلسة الماضية.
وقال توني سيكامور المحلل لدى آي.جي في مذكرة "انخفضت أسعار النفط وسط مؤشرات على أن الولايات المتحدة تسعى لمنح مزيد من الوقت للتوصل إلى اتفاق مع إيران، مما يقلل من علاوة المخاطر الجيوسياسية على المدى القريب".
بالإضافة إلى تراجع المخاوف حيال اندلاع صراعفي الشرق الأوسط، توقعت وكالة الطاقة الدولية اليوم في تقريرها الشهري أن يكون نمو الطلب العالمي على النفط هذا العام أضعف مما كان متوقعا سابقا، مع التكهن بتجاوز إجمالي المعروض الطلب.
وقال سيكامور إن التراجع الذي شهده أمس الخميس تفاقم بسبب بيانات صدرت هذا الأسبوع أظهرت زيادة كبيرة في مخزونات النفط الخام الأمريكية وتزايد التوقعات بأن السوق قد تستقبل قريبا زيادة الإمدادات الفنزويلية.
وأضاف "هناك توقعات بأن يعود المعروض النفطي الفنزويلي إلى مستويات ما قبل الحصار في الأشهر المقبلة"، مرتفعا من 880 ألف برميل يوميا إلى حوالي 1.2 مليون برميل يوميا.
وقال مسؤول معني بشؤون الطاقة في البيت الأبيض أمس الخميس إن وزارة الخزانة الأمريكية ستصدر المزيد من الإعفاءات لتخفيف العقوبات على قطاع الطاقة الفنزويلي.
وذكر وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت اليوم أيضا أن مبيعات نفط فنزويلا التي تسيطر عليها الولايات المتحدة بلغت أكثر من مليار دولار منذ اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو في يناير كانون الثاني، وستدر في الأشهر القليلة المقبلة خمسة مليارات دولار أخرى.
وفي سياق متصل، ذكرت ثلاثة مصادر في أوبك بلس أن التحالف يميل إلى استئناف زيادات إنتاج النفط اعتبارا من أبريل، وذلك في ظل استعداد المجموعة لذروة الطلب في الصيف وكذلك مع التوترات بين الولايات المتحدة وإيران التي تدعم أسعار النفط. ويضم تحالف أوبك بلس منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاء من بينهم روسيا.
ومن شأن استئناف زيادات الإنتاج تمكين السعودية التي تقود أوبك وكذلك الإمارات، العضو في المنظمة أيضا، من استعادة حصتهما السوقية في وقت تواجه فيه دول أخرى عقوبات غربية وتُعيق فيه سلسلة من المشاكل الإنتاج في قازاخستان.
ويجتمع ثمانية من المنتجين في أوبك بلس، هم السعودية وروسيا وعُمان والإمارات وقازاخستان والكويت والعراق والجزائر، في الأول من مارس .
وأفاد اثنان من المصادر بأن تحالف أوبك بلس لم يتخذ قرارا بعد، وأن المحادثات ستستمر خلال الفترة المتبقية قبل الاجتماع.
ولم تردّ منظمة أوبك ولا السلطات في روسيا والسعودية بعد على طلبات التعليق.
الأسهم الأوروبية تتراجع بضغط من مخاوف تتعلق بالتحول للذكاء الاصطناعي
من جانب آخر، تراجعت الأسهم الأوروبية اليوم مع استمرار حالة الضبابية بشأن التحولات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في وقت يقيم فيه المستثمرون أثر نتائج أعمال مالية متباينة للشركات. وانخفض المؤشر ستوكس600 الأوروبي بنسبة 0.3 بالمائة إلى 616.58 نقطة، ويتجه حاليا لإنهاء الأسبوع على استقرار.
واتسم الأسبوع بالتقلب في التداولات بالنسبة للمستثمرين العالميين في وقت حاولوا فيه تقييم تأثير نماذج الذكاء الاصطناعي الأحدث على الأعمال التقليدية لشركات الخدمات اللوجستية والتأمين والبرمجيات وإدارة الأصول.
وأضاف صدور هوامش أرباح إجمالية مخيبة للآمال لشركة سيسكو سيستمز، التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا، لتلك المخاوف. وهبط سهم لوريل 6.6 بالمائة بعد أن جاء نمو المبيعات في الربع الرابع أقل من التقديرات. ونزل قطاع السلع الشخصية والمنزلية الأوسع نطاقا بنسبة 1.2 بالمائة وقاد انخفاضات القطاعات.
وقال متعامل أوروبي إن سهم دليفيري هيرو خسر 8.7 بالمائة بعد أن سجلت وحدة الشرق الأوسط لشركة توصيل الطعام نتائج أعمال متباينة.
لكن سهم سافران قفز سبعة بالمئة بعد أن توقعت مجموعة الطيران الفرنسية زيادة الإيرادات والأرباح لعام 2026.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
إقرأ أيضاً:
بعيدًا عن الولايات المتحدة.. لماذا اختارت إيران الإقامة في المكسيك خلال المونديال؟
اتخذ الاتحاد الإيراني لكرة القدم قرارًا لافتًا قبل انطلاق كأس العالم 2026 باختيار مدينة تيخوانا المكسيكية مقرًا لإقامة المنتخب طوال فترة البطولة، رغم أن جميع مباريات الفريق في دور المجموعات ستقام داخل الولايات المتحدة.
ويأتي القرار في ظل ظروف سياسية واستثنائية فرضت نفسها على استعدادات المنتخب الإيراني قبل المشاركة في البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بشكل مشترك.
ووفقًا لتصريحات رئيس الاتحاد الإيراني مهدي تاج، فإن المنتخب سيتوجه أولًا إلى إسبانيا قبل الانتقال مباشرة إلى مدينة تيخوانا الواقعة شمال المكسيك بالقرب من الحدود الأميركية، حيث سيقيم معسكره الرئيسي خلال البطولة.
ويمثل هذا الاختيار حلًا لوجستيًا يتيح للمنتخب البقاء خارج الأراضي الأميركية بشكل دائم، مع الاكتفاء بالسفر إلى المدن التي تستضيف مبارياته الرسمية ثم العودة إلى مقر الإقامة في المكسيك.
وتعد تيخوانا من المدن الحدودية المهمة في المكسيك، وتتميز بقربها الجغرافي الشديد من ولاية كاليفورنيا الأميركية، ما يسهل حركة التنقل إلى عدد من المدن التي تستضيف مباريات كأس العالم.
وأشارت تقارير دولية إلى أن اختيار المدينة لم يكن مرتبطًا فقط بالعوامل الرياضية، بل جاء أيضًا نتيجة حسابات سياسية وأمنية بعد التطورات التي شهدتها العلاقات بين إيران والولايات المتحدة خلال الفترة الماضية.
ويواجه المنتخب الإيراني في دور المجموعات ثلاثة منافسين هم نيوزيلندا وبلجيكا والمنتخب الوطنى، وستقام هذه المباريات في مدن أميركية مختلفة، ما يتطلب ترتيبات سفر دقيقة بين المكسيك والولايات المتحدة طوال فترة المنافسات.
وتسعى الأجهزة الإدارية والفنية داخل المنتخب إلى توفير أكبر قدر من الاستقرار للاعبين خلال البطولة، إذ يُنظر إلى مقر الإقامة باعتباره عنصرًا مهمًا في نجاح المنتخبات المشاركة، خصوصًا في البطولات طويلة المدى.
كما أن وجود المنتخب في مدينة واحدة طوال فترة الدور الأول يمنح اللاعبين فرصة أفضل للحفاظ على الروتين اليومي والتركيز على التدريبات والاستشفاء بعيدًا عن التنقل المستمر بين عدة مقرات.
ويخوض المنتخب الإيراني مونديال 2026 بطموحات كبيرة، خاصة أنه أصبح أحد أبرز ممثلي القارة الآسيوية في السنوات الأخيرة، ويأمل في كتابة صفحة جديدة من تاريخه عبر التأهل إلى الأدوار الإقصائية للمرة الأولى.
ومع اقتراب موعد انطلاق البطولة، يبقى اختيار تيخوانا أحد أبرز القرارات التنظيمية التي اتخذها الاتحاد الإيراني، في محاولة للجمع بين الاعتبارات الرياضية والظروف السياسية المحيطة بمشاركته في كأس العالم، وسط ترقب لمعرفة مدى تأثير هذا القرار على أداء المنتخب خلال المنافسات.