خالد بيبو في تجارة عين شمس: الرياضة منافسة واقتصاد.. والنجاح مرتبط بالصورة الذهنية
تاريخ النشر: 13th, February 2026 GMT
نظّمت كلية التجارة جامعة عين شمس ندوة حوارية مميزة بعنوان «التسويق الرياضي: كيف تبني القيمة داخل وخارج الملعب»، استضافت خلالها نجم الكرة المصرية خالد بيبو، وسط حضور طلابي وأكاديمي لافت، وذلك تحت رعاية الأستاذ الدكتور محمد ضياء زين العابدين رئيس الجامعة، والأستاذة الدكتورة غادة فاروق نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والأستاذ الدكتور فريد محرم الجارحي عميد الكلية.
وشهدت الندوة حضور الدكتور فريد محرم الجارحي، والدكتور عمرو إبراهيم عبد الرحمن الإتربي عميد الكلية السابق ونائب رئيس جامعة بدر حاليًا، ومنسق الندوة الدكتورة جيهان رجب مستشار عميد الكلية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، إلى جانب لفيف من أعضاء هيئة التدريس والإداريين، وحشد كبير من طلاب الكلية.
واستهلت الدكتورة جيهان رجب اللقاء بالتأكيد على أن الكلية تحرص على استضافة النماذج الناجحة في مختلف المجالات لنقل خبراتها العملية إلى الطلاب، مشيدةً بالمشوار الرياضي والمهني للكابتن خالد بيبو، وقدرته على إلهام الشباب وتقديم نموذج يُحتذى به في الالتزام والعمل الجاد.
من جانبه، رحب الدكتور فريد محرم الجارحي بالضيف، مؤكدًا أن الرياضة تمثل أحد أهم مجالات الاستثمار الحديثة، ليس فقط على المستوى البدني، بل في بناء الشخصية والانضباط والعمل الجماعي، مشيرًا إلى أن تنمية رأس المال البشري تبدأ من غرس هذه القيم داخل الجامعة.
وأكد عميد الكلية أن كلية التجارة تمضي بخطوات واضحة نحو تطوير برامجها الأكاديمية بما يتواكب مع التغيرات المتسارعة في الاقتصاد العالمي، لافتًا إلى أن مجالات مثل التسويق الرياضي، وإدارة الفعاليات، واقتصاديات الرياضة أصبحت تمثل مسارات واعدة تستحق الاهتمام الأكاديمي والبحثي خلال المرحلة المقبلة.
وأضاف أن الكلية تعمل على تعزيز الشراكات مع مؤسسات القطاعين العام والخاص، لإتاحة فرص تدريب حقيقية للطلاب، وتمكينهم من الاحتكاك المباشر بسوق العمل، موضحًا أن استراتيجية الكلية تقوم على تخريج طالب يمتلك المعرفة النظرية والمهارة التطبيقية في آن واحد.
كما أكد الدكتور عمرو الإتربي أهمية هذه اللقاءات النوعية التي تربط بين الدراسة الأكاديمية ومتطلبات سوق العمل، مشيدًا بجهود إدارة الكلية في تنظيم فعاليات تثري معارف الطلاب وتفتح أمامهم آفاقًا مهنية جديدة.
وخلال كلمته، تناول الكابتن خالد بيبو مفهوم «التسويق الرياضي» باعتباره صناعة متكاملة تقوم على إدارة العقود، وتحليل البيانات، والجوانب التمويلية والاستثمارية، موضحًا أن الرياضة لم تعد مجرد منافسة داخل الملعب، بل أصبحت اقتصادًا ضخمًا يحتاج إلى كوادر مؤهلة في مجالات الإدارة والتمويل والتسويق.
وأشار إلى أن طلاب كلية التجارة يمتلكون الأساس العلمي الذي يمكنهم من دخول هذا المجال بقوة، مؤكدًا أن الملاعب اليوم تحتاج إلى عقول تجارية تفهم لغة الأرقام والاستثمار بقدر فهم اللاعبين للمهارات الكروية.
وفي محور آخر من الندوة، تحدث بيبو عن أهمية بناء «العلامة الشخصية» (Personal Brand)، موضحًا أن النجاح لا يرتبط فقط بالأداء المهني، بل بالصورة الذهنية التي يصنعها الفرد لنفسه داخل وخارج نطاق عمله.
وشدد على أن الانضباط داخل الملعب يجب أن يقابله انضباط مماثل في الحياة الجامعية، لافتًا إلى أن الطالب يبدأ في بناء اسمه المهني من خلال اجتهاده، وسلوكه، وحضوره الرقمي، والتزامه الأخلاقي.
وأكد أن «العلامة الشخصية تُبنى بالتراكم»، وأن كل طالب هو مشروع ناجح إذا أحسن استثمار وقته وقدراته منذ سنوات الدراسة.
واختُتمت الندوة بحوار مفتوح أجاب خلاله الكابتن خالد بيبو على أسئلة الطلاب، قبل أن يقوم عميد الكلية بتكريمه وإهدائه درع الكلية تقديرًا لمشاركته الفاعلة في إثراء وعي الطلاب، وسط أجواء من الحماس والتفاعل.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: كلية التجارة جامعة عين شمس التسويق الرياضي التسویق الریاضی کلیة التجارة عمید الکلیة خالد بیبو إلى أن
إقرأ أيضاً:
"إعلام بئر العبد" يناقش دور الشباب في مواجهة الشائعات
نظم مجمع إعلام بئر العبد بشمال سيناء ندوة توعوية بعنوان "تعزيز القيم الوطنية لدى الشباب ودورهم في مواجهة الشائعات"، وذلك في إطار جهود الدولة المصرية لبناء الوعي المجتمعي، وترسيخ قيم الانتماء والولاء الوطني، وتعزيز دور الشباب في حماية المجتمع ومواجهة المعلومات غير الموثقة، بما يدعم الأمن والاستقرار والتنمية.
يأتى ذلك استمرارًا لحملات التوعية والتثقيف التي ينفذها قطاع الإعلام الداخلي التابع للهيئة العامة للاستعلامات، تحت رئاسة السفير علاء يوسف رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، وبتوجيهات رئيس قطاع الإعلام الداخلي اللواء الدكتور تامر شمس.
وجاءت الندوة بمشاركة المهندس محمود جبريل مدير المعهد العالي ببئر العبد، والمهندسة بسمة سليمان الأستاذة بوزارة التعليم العالي ببئر العبد، والدكتور حاتم إبراهيم مدير رعاية الشباب وشئون الطلاب بالتعليم العالى، وتناول المحاضرون خلال اللقاء أهمية ترسيخ القيم الوطنية لدى الشباب باعتبارهم الركيزة الأساسية لبناء المجتمع، والدور المحوري الذي يقومون به في دعم الاستقرار المجتمعي ومواجهة الشائعات والمعلومات المغلوطة.
وأكد المحاضرون أن تعزيز الوعي الوطني لدى الشباب يمثل أحد أهم محاور بناء المجتمع، في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها العالم على المستوى المعلوماتي والتكنولوجي، والتي تتطلب رفع الوعي بآليات التعامل مع الأخبار والمعلومات المتداولة، بما يحمي المجتمع من التأثيرات السلبية للشائعات.
وتناولت الندوة مفهوم القيم الوطنية باعتبارها مجموعة المبادئ والمعايير التي تحدد علاقة الفرد بوطنه، والتي تتمثل في الولاء والانتماء والمسؤولية والمشاركة المجتمعية، مع التأكيد على أن ترسيخ هذه القيم يسهم بشكل مباشر في بناء مجتمع أكثر وعيًا وقدرة على مواجهة التحديات المختلفة.
كما أوضح المحاضرون أن القيم الوطنية لا تقتصر على الجانب النظري فقط، بل تنعكس في ممارسات وسلوكيات عملية، حيث يتمثل البعد السلوكي في الالتزام بالقوانين والحفاظ على الممتلكات العامة واحترام الرموز الوطنية، بينما يرتبط البعد التنموي بالمساهمة في تنمية المجتمع المحلي من خلال العمل والتطوع والتعليم والمشاركة المجتمعية الإيجابية، في حين يتمثل البعد الأمني في الحفاظ على التماسك المجتمعي ورفض خطاب الكراهية والتقسيم ودعم قيم الاستقرار والتعايش.
وتطرقت الندوة إلى خطورة الشائعات باعتبارها أحد أبرز التحديات التي تؤثر على استقرار المجتمعات، موضحة أن الشائعة هي خبر غير موثق يتم تداوله دون التأكد من صحته، بما يؤدي إلى نشر البلبلة والتأثير على الرأي العام، خاصة في ظل التطور الكبير في وسائل الاتصال الحديثة وسرعة تداول المعلومات عبر منصات التواصل المختلفة.
كما تم استعراض عدد من العوامل التي تساعد على انتشار الشائعات، خاصة داخل محافظة شمال سيناء، ومن بينها التباعد الجغرافي بين بعض التجمعات السكانية، وصعوبة التحقق المباشر من بعض المعلومات، والاعتماد على النقل الشفهي للمعلومات دون التأكد من دقتها، فضلًا عن الانتشار الواسع لتطبيقات التراسل الفوري مع غياب ثقافة التحقق الرقمي لدى بعض الفئات.
وأكدت الندوة أن أضرار الشائعات تمتد إلى الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والأمنية، حيث تؤثر على حركة التنمية، وتخلق حالة من القلق المجتمعي، وقد تؤدي إلى التأثير على الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة.
وشدد المحاضرون على أهمية اتباع منهجية علمية قبل إعادة نشر أي معلومة، تبدأ بالتحقق من مصدر الخبر ومدى صدوره عن جهات رسمية موثوقة، وعدم الاعتماد على الحسابات الشخصية أو المجموعات المغلقة كمصدر للمعلومات، إلى جانب مراجعة توقيت الخبر وسياقه الحقيقي، وتحليل الهدف من نشر بعض الأخبار ومدى ارتباطها بإثارة الخوف أو التأثير السلبي على المجتمع.
كما دعت الندوة الشباب إلى القيام بدور إيجابي في دعم الأمن المعلوماتي لمجتمعاتهم، والاعتماد على المصادر الرسمية في متابعة الأخبار، والمساهمة في نشر المحتوى الإيجابي الذي يعكس جهود التنمية وحجم الإنجازات، بما يعزز قيم الانتماء والمسؤولية الوطنية.
وأكدت الندوة أن العلاقة بين القيم الوطنية ومواجهة الشائعات علاقة تكاملية، فكلما ارتفع مستوى الوعي والانتماء الوطني لدى الأفراد، انخفضت قابلية تصديق المعلومات غير الموثقة أو المشاركة في تداولها، وهو ما يسهم في بناء مجتمع أكثر وعيًا وقدرة على مواجهة التحديات.
وفي ختام الندوة، أكدت حنان معيقل مدير مجمع إعلام بئر العبد، أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا ببناء وعي الشباب وتعزيز قيم الانتماء لديهم، في ضوء رؤية الدولة المصرية الهادفة إلى نشر الوعي والمعرفة، ومن خلال استراتيجية الهيئة العامة للاستعلامات التي تستهدف تعزيز الأمن الفكري والمجتمعي وترسيخ قيم المواطنة والمسؤولية الوطنية، بما يسهم في إعداد جيل واعٍ قادر على حماية مجتمعه ودعم مسيرة التنمية والاستقرار.