أكد النائب محمد نشأت العمدة، وكيل لجنة المشروعات بمجلس النواب، أن التكليفات التي وجّهها الرئيس عبد الفتاح السيسي للحكومة بتشكيلها الجديد تمثل برنامج عمل واضحًا للمرحلة المقبلة، مشيرًا إلى أنها تضع المواطن المصري في صدارة الأولويات، خاصة فيما يتعلق بتخفيف الضغوط المعيشية وتحسين مستوى الخدمات.

وقال نشأت العمدة، في تصريح صحفي له اليوم، إن تركيز الرئيس على التنمية الاقتصادية، وزيادة الإنتاج، وتعزيز الأمن الغذائي والطاقة يعكس إدراكًا عميقًا لحجم التحديات العالمية والإقليمية، وحرص الدولة على بناء اقتصاد قوي قادر على توفير فرص العمل وتحقيق الاستقرار في الأسواق.

طلب إحاطة فى النواب لمواجهة تحديات تطبيق قانون التصالح في مخالفات البناءنائب رئيس حزب المؤتمر: عودة المجالس المحلية خطوة حاسمة في مسار الإصلاح الإداري

وأضاف وكيل مشروعات البرلمان، أن توجيهات الرئيس بشأن وضع خطط تنفيذية محددة لكل وزارة تتضمن مستهدفات زمنية ومؤشرات قياس أداء تمثل نقلة مهمة في أسلوب العمل الحكومي، حيث تعزز من الشفافية والمساءلة، وتضمن المتابعة المستمرة للإنجازات على أرض الواقع.

وأوضح نشأت العمده أن، تكليف الحكومة بالعمل على خفض الدين العام وطرح أفكار غير تقليدية لإدارته إلى جانب توسيع مشاركة القطاع الخاص، يفتح المجال أمام جذب مزيد من الاستثمارات ودعم النشاط الاقتصادي، بما ينعكس إيجابًا على فرص العمل ومستوى دخول المواطنين.

وأشار عضو مجلس  النواب. .إلى أن البُعد الاجتماعي في التكليفات الرئاسية كان واضحًا، خاصة ما يتعلق بـ الارتقاء بمنظومة التعليم، وتحسين خدمات الرعاية الصحية، وتيسير العلاج للمواطنين، مؤكدًا أن هذه الملفات تمس حياة المواطن اليومية بشكل مباشر.


وشدد نائب الصعيد، على أن توجيه الرئيس بضرورة التواصل الفعّال مع الرأي العام وتقديم المعلومات بشفافية يعزز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، ويساعد في مواجهة الشائعات وبناء وعي حقيقي بالتحديات والإنجازات.

واختتم النائب محمد نشأت العمدة حديثه، بالتأكيد على أن مجلس النواب سيدعم جهود الحكومة في تنفيذ هذه التكليفات، مع القيام بدوره الرقابي لضمان تحقيق النتائج المرجوة، قائلاً: "المرحلة الحالية تتطلب تكاتف الجميع، والحكومة الجديدة أمام مسؤولية كبيرة، لكنها تملك رؤية واضحة ودعمًا سياسيًا يمكّنها من تخفيف الأعباء عن المواطنين وتحقيق نقلة حقيقية في مستوى المعيشة."

طباعة شارك النواب مجلس النواب اخبار ابرلمان نواب نواب البرلمان

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: النواب مجلس النواب نواب نواب البرلمان

إقرأ أيضاً:

تطوير النظام الإحصائي في الإمارات.. كيف تعزز البيانات الجديدة دقة قراءة الاقتصاد؟

تتجه الإمارات إلى تعزيز جودة بياناتها الاقتصادية باعتمادها البرنامج الوطني لتطوير النظام الإحصائي، الهادف إلى تحديث منظومة البيانات الاقتصادية ورفع دقتها ومواءمتها مع المعايير الدولية، بما يدعم صناعة القرار، ويعزز قابلية مقارنة المؤشرات الاقتصادية مع فضلى الممارسات العالمية.

ويتضمن البرنامج الذي أقره الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، اليوم الخميس، اعتماد عام 2024 سنة أساس موحدة للحسابات القومية، إلى جانب توحيد المنهجيات الإحصائية، وتوسيع مصادر البيانات، وربط السجلات الإدارية والضريبية بالحسابات القومية، بما يسمح بقياس أكثر شمولاً للأنشطة الاقتصادية الجديدة والمتسارعة النمو.

وتعني "سنة الأساس": السنة المرجعية التي تُستخدم أسعارها وأوزان قطاعاتها عند حساب الناتج المحلي الحقيقي ومقارنة أداء الاقتصاد عبر الزمن. واعتماد 2024 مرجعاً جديداً يعني أن وزن كل قطاع سيُعاد تحديده وفق حجمه ودوره في الاقتصاد خلال تلك السنة، بدلاً من الاستمرار في الاعتماد على هيكل اقتصادي يعود إلى سنوات سابقة، بحسب سعيد محمد، خبير اقتصاد.

هذا التحديث برأيه يكشف بصورة أدق الأنشطة القائمة، ويمنح القطاعات التي توسعت خلال السنوات الأخيرة وزناً أقرب إلى مساهمتها الحقيقية، موضحاً أن الاقتصاد الإماراتي شهد خلال العقد الماضي تغيرات هيكلية واسعة، مع توسع قطاعات التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي والخدمات المالية والتجارة الإلكترونية والسياحة والنقل والخدمات المهنية والاستثمار.

ومع استمرار استخدام سنة أساس قديمة، تبقى أوزان بعض القطاعات بحسب سعيد محمد، أقل من حجمها الفعلي، فيما يحتفظ عدد من الأنشطة التقليدية بأوزان لم تعد تعكس موقعها الحالي في الاقتصاد. ويعالج تحديث سنة الأساس هذه الفجوة، من خلال إعادة توزيع الأوزان القطاعية، استناداً إلى بيانات أحدث وأكثر شمولاً.

ويرى أن أهمية القرار داخلياً تكمن في تحسين قدرة الجهات الرسمية على قياس مساهمة القطاعات غير النفطية، وتحديد مصادر النمو، ورصد التحولات في الإنتاج والاستثمار والاستهلاك.

ويتيح ذلك للحكومة بناء السياسات الاقتصادية والموازنات والخطط الاستثمارية على قاعدة أكثر دقة، بدلاً من الاعتماد على مؤشرات قد لا تعكس بصورة كاملة سرعة التحولات التي شهدها الاقتصاد، وفق قراءة سعيد محمد.

البيانات الضريبية تدخل في صلب القياس

يتزامن تحديث سنة الأساس مع توسيع مصادر المعلومات المستخدمة في إعداد الحسابات القومية، ومن أبرزها بيانات ضريبة القيمة المضافة وضريبة الشركات والسجلات الإدارية الحكومية. وتوفر هذه المصادر معلومات أكثر تفصيلاً عن المبيعات والإيرادات والأنشطة المسجلة وعدد المنشآت وحركة التوظيف، ما يرفع مستوى التغطية مقارنة بالاعتماد على المسوح الدورية وحدها، وفقاً لخبير الاقتصاد سعيد محمد.

وأوضح أن "السجلات الإدارية هي البيانات التي تنتج بصورة مستمرة عن عمل المؤسسات الحكومية، مثل التراخيص والإقرارات الضريبية وبيانات التوظيف والمعاملات الرسمية". وإدماجها في النظام الإحصائي يقلل الفجوات، ويوسع نطاق رصد المنشآت، ويرفع دقة تقدير القيمة المضافة في كل قطاع.

وتشير هذه الخطوة برأيه إلى "انتقال النظام الإحصائي من الاعتماد الأكبر على العينات والتقديرات إلى استخدام قواعد بيانات واسعة ومستمرة، بما يسمح برصد أكثر سرعة ودقة للتغيرات الاقتصادية".

 لماذا تعاد حسابات السنوات السابقة؟

ولا يقتصر البرنامج على تطبيق سنة الأساس الجديدة على بيانات 2024 وما بعدها، بل يشمل إعادة بناء السلسلة الزمنية للناتج المحلي الإجمالي بين عامي 2010 و 2026، ويوضح سعيد محمد، أن السلسلة الزمنية هي مجموعة مترابطة من البيانات الاقتصادية الممتدة عبر سنوات متتالية. وإعادة بنائها تعني احتساب السنوات السابقة وفق المنهجية والأوزان والتصنيفات الجديدة، حتى تبقى المقارنة بين عام وآخر متسقة.

محمد بن راشد يعتمد البرنامج الوطني لتطوير النظام الإحصائي في الإماراتhttps://t.co/8tOXXSXIMg pic.twitter.com/NtZAys4Vht

— 24.ae | الإمارات (@24emirates24) July 23, 2026

وينتج عن المراجعة تعديل قيمة الناتج المحلي أو مساهمة بعض القطاعات أو معدلات النمو التاريخية. ولا يعني ذلك أن النشاط الاقتصادي في تلك السنوات تغير بأثر رجعي، بل إن المعلومات المتاحة أصبحت أشمل وطريقة القياس أكثر دقة، وفق خبير الاقتصاد.

ممارسة معتمدة في الاقتصادات الكبرى

تحديث سنوات الأساس ومراجعة الحسابات القومية ممارسة دورية تتبعها الأنظمة الإحصائية المتقدمة، بهدف مواكبة التغير في بنية الاقتصادات وإدخال مصادر بيانات ومنهجيات جديدة.

وفي الاتحاد الأوروبي، نفذت الدول الأعضاء ودول رابطة التجارة الحرة الأوروبية مراجعة معيارية منسقة للحسابات القومية عام 2024. ويوضح مكتب الإحصاء الأوروبي "يوروستات" أن هذه المراجعات الكبرى تُنفذ بصورة منسقة مرة واحدة على الأقل كل خمس سنوات، لضمان اتساق البيانات وقابليتها للمقارنة بين الدول.

وشملت المراجعة الأوروبية تحديث بيانات الناتج المحلي والتوظيف والحسابات القطاعية، وإدخال مصادر معلومات أكثر اكتمالاً، ما أدى إلى تعديل بعض التقديرات التاريخية من دون أن يعني ذلك وقوع نمو اقتصادي جديد وقت نشر النتائج.

وفي الولايات المتحدة الأمريكية، ينفذ مكتب التحليل الاقتصادي مراجعات سنوية للحسابات القومية، إلى جانب تحديثات شاملة تمتد إلى فترات زمنية أطول وتدمج أحدث البيانات النهائية والتصنيفات والمنهجيات.

وتُعاد خلال هذه المراجعات صياغة السلاسل التاريخية لضمان اتساقها، بما يسمح بمقارنة الاتجاهات الاقتصادية عبر عقود من دون حدوث فواصل ناجمة عن تغير طرق القياس.

وفي 2026، أطلقت الهند سلسلة جديدة للناتج المحلي الإجمالي، وغيرت سنة الأساس من السنة المالية 2011-2012 إلى 2022-2023، مع إدخال بيانات ضريبة السلع والخدمات وبيانات الشركات والمالية العامة وسوق العمل.

أثر مباشر في ثقة المستثمرين

على المستوى الدولي يوضح سعيد محمد، أن تحديث الحسابات القومية "يمنح المستثمرين والمؤسسات المالية وبيوت الأبحاث صورة أوضح عن الحجم الحقيقي للاقتصاد الإماراتي ومصادر نموه وتوزع النشاط بين القطاعات". فالمستثمر برأيه لا يقيّم معدل النمو فقط، بل ينظر أيضاً إلى جودة البيانات التي بُني عليها الرقم، ومدى شمول مصادرها، واتساقها مع المعايير الدولية، وقدرتها على إظهار التحولات داخل الاقتصاد.

كما يعزز اعتماد منهجيات متوافقة مع نظام الحسابات القومية الصادر عن الأمم المتحدة قابلية مقارنة بيانات الإمارات مع بيانات الاقتصادات الأخرى، ويقلل الفوارق الناتجة عن اختلاف طرق التصنيف والقياس.

وأوضح أن قابلية المقارنة الدولية تعني استخدام مفاهيم وتعريفات وتصنيفات متقاربة بين الدول، حتى تكون المقارنة بين أحجام الاقتصادات ومعدلات نموها ومساهمة القطاعات فيها أكثر دقة.

البيانات جزء من قوة الاقتصاد

ويخلص سعيد محمد إلى أن "تطوير الأنظمة الإحصائية يُعد عالمياً استثماراً طويل الأجل في دعم جودة المؤشرات الاقتصادية".. "ويضمن مواكبة أدوات القياس للتحولات التي تشهدها الاقتصادات، ويعزز دقة البيانات التي تستند إليها السياسات الاقتصادية وقرارات الاستثمار".

مقالات مشابهة

  • برلماني: ثورة 23 يوليو أرست دعائم الدولة الوطنية ومهدت لمسيرة الجمهورية الجديدة
  • محمود لملوم: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى يوليو خارطة طريق للجمهورية الجديدة
  • نواب البرلمان : توجيهات الرئيس بتعزيز المخزون الاستراتيجي تؤكد جاهزية مصر لمواجهة الأزمات
  • برلماني: التحركات الخارجية للرئيس السيسي تعزز مكانة مصر وتحمي مصالحها
  • المؤتمر: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى ثورة يوليو تؤكد أن الجمهورية الجديدة امتداد لأهداف الثورة الوطنية
  • برلماني : تأمين المخزون الاستراتيجي يعكس جاهزية الدولة لمواجهة التحديات
  • تطوير النظام الإحصائي في الإمارات.. كيف تعزز البيانات الجديدة دقة قراءة الاقتصاد؟
  • برلماني: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى ثورة 23 يوليو تؤكد أن الجمهورية الجديدة امتداد حقيقي لمسيرة الاستقلال والبناء
  • الجواهري أمام الملك يكشف الحقيقة… الاقتصاد المغربي ينمو ولكن علاش جيب المواطن ما زال مريضاً؟
  • برلماني: تعزيز المخزون الإستراتيجي يحصن الاقتصاد المصري من تداعيات الأزمات العالمية