صرح أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، أن هذه اللجنة تمثل "خطوة أساسية نحو فهم علمي عالمي للذكاء الاصطناعي".

عيّنت الأمم المتحدة هذا الأسبوع لجنة علمية عالمية تضم 40 خبيرا لدراسة مخاطر الذكاء الاصطناعي "AI"، وذلك رغم معارضة شديدة من الولايات المتحدة. وتأتي هذه الخطوة في وقت يدق فيه موظفون سابقون في شركات الذكاء الاصطناعي ناقوس الخطر حيال هذه التكنولوجيا.

اعلان اعلان

وصوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة لصالح إنشاء اللجنة بنتيجة 117 صوتا مقابل صوتين، حيث عارضت الولايات المتحدة وباراغواي، وامتنعت تونس وأوكرانيا عن التصويت. أما روسيا والصين والحلفاء الأوروبيون فصوتوا تأييدا للقرار.

وسيصدر خبراء "اللجنة العلمية الدولية المستقلة للذكاء الاصطناعي" تقريرا سنويا يتضمن تقييما شاملا لمخاطر الذكاء الاصطناعي وفرصه وتأثيراته، في ما تسميه الأمم المتحدة "أول هيئة علمية عالمية من نوعها".

وقال أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، إن إقرار هذه اللجنة يمثل "خطوة تأسيسية نحو فهم علمي عالمي للذكاء الاصطناعي".

وأضاف غوتيريش: "في عالم يسبقنا فيه الذكاء الاصطناعي بخطى متسارعة، ستوفر هذه اللجنة ما كان مفقودا: رؤية علمية مستقلة وصارمة تتيح لجميع الدول الأعضاء، بصرف النظر عن قدراتها التكنولوجية، الانخراط على قدم المساواة".

ويأتي تصويت الأمم المتحدة في وقت يقدم فيه موظفون على الاستقالة من شركات الذكاء الاصطناعي بسبب مخاوف من ممارساتها.

Related الرئيس التنفيذي لـ"أنثروبيك" يحذّر: الذكاء الاصطناعي تحدٍّ حضاري يتطلب صحوة عالمية

وحذر مرينانك شارما، الباحث السابق في شؤون السلامة لدى شركة "Anthropic"، في رسالة مفتوحة من أن "العالم في خطر" مع تسارع تطوير الذكاء الاصطناعي وأزمات أخرى.

أما زوي هيتسيغ، كبيرة الباحثين السابقة في شركة "OpenAI"، فأبلغت صحيفة "نيويورك تايمز" أن لديها "تحفظات عميقة" على الاستراتيجية التي تتبعها شركتها السابقة.

كما حذر عدد من أبرز الشخصيات في مجال الذكاء الاصطناعي في العالم، مثل داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة "Anthropic"، وسام ألتمان من شركة "OpenAI"، والمشارك في تأسيس "آبل" ستيف وزنياك، من مخاطر الذكاء الاصطناعي أيضا.

"تجاوز كبير لولاية الأمم المتحدة"

وبحسب غوتيريش، جرى اختيار أعضاء اللجنة الـ40 من بين أكثر من 2.600 مرشح، بعد مراجعة مستقلة قامت بها عدة هيئات تابعة للأمم المتحدة والاتحاد الدولي للاتصالات. وسيشغل الأعضاء مناصبهم لمدة ثلاث سنوات.

وتشغل أوروبا 11 مقعدا على طاولة اللجنة: جويل بارال من فرنسا، وميلاحات بيلغه ديميركوز من تركيا، وآنا كورهونن من فنلندا، وألكساندرا كورولوفا من لاتفيا، وأندري نيزناموف من روسيا، وماكسيميليان نيكل وبرنهارد شلكوبف من ألمانيا، ورومان أوروس من إسبانيا، ويوهانا بيركر من النمسا، وبيوطر سانكوفسكي من بولندا، وسيلفيو سافاريسي من إيطاليا.

ووصفت لورين لوفليس، ممثلة الولايات المتحدة، هذه اللجنة بأنها "تجاوز كبير لولاية الأمم المتحدة وصلاحياتها"، مضيفة أن "حوكمة الذكاء الاصطناعي ليست مسألة ينبغي للأمم المتحدة أن تمليها".

Related رئيس سيسكو يحذر: وكلاء الذكاء الاصطناعي بحاجة إلى فحوص خلفية كالموظفين

وطالبت لوفليس الأمم المتحدة بالتركيز على "مهامها الأساسية"، مثل السلم والأمن الدوليين وحقوق الإنسان والمساعدة الإنسانية، بدلا من "محاولة تنظيم أو خنق تطوير التكنولوجيات الأفقية... التي ستحدد مسار المنافسة الاقتصادية والإستراتيجية في القرن الحادي والعشرين".

ودفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باتجاه إبقاء تنظيم الذكاء الاصطناعي في حدوده الدنيا، ساعيا إلى تقليص التعقيدات البيروقراطية الفدرالية وتجنب "فسيفساء" من قوانين الولايات التي قد تبطئ وتيرة الابتكار. وتُعد الولايات المتحدة والصين متقاربتين جدا في سباق تبني الذكاء الاصطناعي.

وعلى الرغم من معارضة الولايات المتحدة، فإن لها ممثلين اثنين في اللجنة: فيبين كومار، أستاذ في جامعة مينيسوتا، ومارثا بالمر، أستاذة متقاعدة من جامعة كولورادو وخبيرة في علم اللغة.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب فرنسا إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب فرنسا إيران غرينلاند الأمم المتحدة الذكاء الاصطناعي إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب فرنسا اعتقال الشتاء فضاء محاكمة إسرائيل أوروبا الذکاء الاصطناعی الولایات المتحدة للأمم المتحدة الأمم المتحدة هذه اللجنة

إقرأ أيضاً:

الذكاء الاصطناعي يقود "نوكيا" إلى أرباح تفوق التوقعات

بعد صعود هائل حولها لأكبر مُصنع للهواتف المحمولة في العالم خلال تسعينات القرن الماضي، أعقبه تراجع حاد دام لسنوات وخسائر بمليارات الدولارات جراء تخلفها عن الركب التكنولوجي في قطاع الأجهزة الذكية، والذي وصل إلى بيعها لقسم الهواتف في عام 2013، تعود العملاق الفنلندي "نوكيا" إلى الأرباح مُجدداً من باب الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.

ارتفع صافي مبيعات نوكيا 8% على أساس سنوي إلى 4.8 مليار يورو خلال الربع الثاني من 2026

كشفت تقارير أرباح الربع الثاني لـ 2026، عن تحقيق الشركة التي تتخذ من مدينة إسبو مقراً لها، صافي دخل تشغيلي 434 مليون يورو (496 مليون دولار أمريكي)، عن الفترة المشار إليها فقط، وهو رقم أعلى من تقديرات المُحللين عند 372.3 مليون يورو، وفق "بلومبرغ".

كما ارتفع صافي المبيعات بنسبة 8% على أساس سنوي ليصل إلى 4.8 مليار يورو خلال الربع الثاني ذاته، بما يتماشى مع تقديرات المحللين.

وبحسب "وول ستريت جورنال"، سجلت الشركة طلبات بقيمة 2.8 مليار يورو (3.2 مليار دولار) من عملاء الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية فقط في الربع الأخير، ولا تزال تتوقع نمو المبيعات الإجمالية في أعمال البنية التحتية للشبكات بنسبة 12% إلى 14% هذا العام.

استراتيجية التنويع تقود إلى الأرباح

يأتي هذا النمو، في إطار استراتيجية جديدة يقودها الرئيس التنفيذي لنوكيا جاستن هوتارد، (الذي عمل سابقاً في شركة إنتل) أساسها تنويع أعمال الشركة لتتجاوز معدات شبكات الاتصالات القديمة، للاستفادة من طفرة بناء مراكز البيانات المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

تستخدم نوكيا أيضاً الذكاء الاصطناعي لرفع كفاءة أجهزتها. وفي الأسبوع الماضي، عرضت الشركة بالتعاون مع شركة "إنفيديا" لتصنيع الرقائق الإلكترونية، تقنيةً واعدةً لمضاعفة كمية البيانات التي يمكن لمزودي خدمات الاتصالات اللاسلكية نقلها عبر نفس الموجات، ومن المقرر إطلاقها العام المقبل على شبكات الجيل الرابع والخامس وإمكانية مدها إلى الجيل السادس.

بجانب مساعيها لتعزيز شراكاتها عالمياً في أوروبا وأمريكا، تستفيد الشركة من الطلب المتزايد في أسواق البرمجيات والمؤسسات وشبكات الحوسبة السحابية، ولا تزال في وضعٍ يؤهلها للاستفادة من نشر شبكات الألياف الضوئية السلبية، وهي المورد العالمي الوحيد الذي يقدم تقنية "O-RAN" مع شبكات "5G Cloud-RAN" التجارية.

توقعات باستمرار النمو خلال الأشهر القادمة

في إطار سعيها، للتركيز بشكل أكبر على فرص النمو المرتفع، أطلقت نوكيا إجراءات إعادة هيكلة إضافية تؤثر بشكل رئيسي على أوروبا، وتُعدّ هذه البرامج خطوة إضافية نحو تبسيط نموذج التشغيل وإعادة تخصيص الموارد.

هجرة العقول من آبل إلى "أوبن إيه آي".. كيف تحمي عقود العمل الأسرار؟ - موقع 24في أحدث فصول أزمتهما، تستهدف آبل عشرات موظفي أوبن إيه آي الذين عملوا سابقاً لديها بتحذيرات قانونية شخصية، في إطار بحثها عن أدلة تدعم مزاعمها بشأن سرقة مالكة "شات جي بي تي" لأسرارها التجارية، ما يثير تساؤلات بشأن عقود العمل المُبرمة بين الشركة والموظف.

ومن المتوقع أن تصل تكاليف إعادة الهيكلة إلى 800 مليون يورو (912.6 مليون دولار أمريكي) هذا العام، بزيادة عن التقدير السابق البالغ 250 مليون يورو (285 مليون دولار أمريكي).

فيما تأمل الشركة في ارتفاع مبيعاتها خلال الربع الثالث الجاري بنسبة تتراوح بين 3٪ و 7٪ مقارنة بالربع السابق مع ثبات الربح التشغيلي.

من قمة صناعة الهواتف إلى التقهقر ثم التعافي 

مرت نوكيا بفترات صعبة، كان آخرها عام 2024، حينما انخفضت أرباحها 32% في الربع الثاني بخسائر (423 مليون دولار). وذلك بعد انخفاض حاد في أرباحها خلال الرابع الثالث من العام السابق عليه "2023" بنسبة تقارب 70%، وهو ما دفعها لإعلان تسريح 14 ألف موظف "لمواجهة بيئة السوق الصعبة".

يعود تاريخ نوكيا إلى عام 1865، وفي ذلك الوقت، لم تكن لها أي علاقة بالهواتف أو الاتصالات، بل بدأت كمصنع للورق، ثم دخلت لاحقاً مجال الكابلات والإلكترونيات، قبل أن تبدأ عملياتها في مجال الاتصالات الهاتفية اللاسلكية عام 1979. 

وبحلول عام 1998، أصبحت الشركة، رائدة في سوق الهواتف والأولى عالمياً، حتى بات اسمها مرادفاً لثورة الهواتف المحمولة قبل أن تواجه منافسة شرسة من شركة آبل، التي اطلقت أول هاتف آيفون عام 2007، لتفقد نوكيا حصتها السوقية تدريجياً أمام المنافسين.

ومع التراجع المتتالي اضطرت الشركة لبيع قسم الهواتف إلى مايكروسوفت مقابل 5.44 مليار يورو (6.2 مليار دولار أمريكي) في عام 2013، لتنسحب منذ ذلك الوقت من صناعة الهواتف، والتركيز على أقسام أخرى في قطاع الاتصالات.

مقالات مشابهة

  • الذكاء الاصطناعي يقود "نوكيا" إلى أرباح تفوق التوقعات
  • هل يهدد الذكاء الاصطناعي أرباح صناع المحتوى على يوتيوب؟
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: إسرائيل تعطل تنفيذ خطة ترامب للسلام
  • جامعة الدول العربية وملف الذكاء الاصطناعي
  • مناظرة علنية بين المرشحين لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة
  • انتخاب السفير بن جامع رئيسًا للمجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة
  • الأمم المتحدة: تعزيز وصول ليبيا إلى «تمويل المناخ» أولوية مشتركة
  • بنك إسرائيلي يتخلص من مدرائه بعد اعتماده على الذكاء الاصطناعي
  • ترامب يسعى لترشيح رئيس الفيفا لمنصب أمين عام الأمم المتحدة!
  • غوتيريش يحذر: الشرق الأوسط يقترب من نقطة اللاسيطرة