سوريا.. الجيش الأمريكي يسحب آخر قواته من منشأة عسكرية رئيسية
تاريخ النشر: 13th, February 2026 GMT
(CNN)-- أعلنت القيادة المركزية بالجيش الأمريكي، الخميس، انسحاب القوات الأمريكية من قاعدة عسكرية استراتيجية في سوريا بعد أكثر من عقد من الزمن، وذلك "كجزء من انتقال مدروس ومشروط" نحو تقليص الوجود الأمريكي في البلاد.
وكانت القوات الأمريكية المتمركزة في قاعدة التنف تركز بشكل أساسي على مكافحة تنظيم داعش، ضمن إطار قوة المهام المشتركة - عملية العزم الصلب.
وقال قائد القيادة المركزية، الأدميرال براد كوبر، في بيان: "تبقى القوات الأمريكية على أهبة الاستعداد للرد على أي تهديدات قد يطرأ من تنظيم داعش في المنطقة، في إطار دعمنا للجهود التي يقودها شركاؤنا لمنع عودة ظهور هذه الشبكة الإرهابية".
وأضاف: "يُعدّ الحفاظ على الضغط على تنظيم داعش أمراً بالغ الأهمية لحماية الولايات المتحدة وتعزيز الأمن الإقليمي".
وفي بيان صدر، الخميس، أعلنت وزارة الدفاع السورية أن جيشها قد سيطر على قاعدة التنف بالتنسيق مع الولايات المتحدة.
واستثمر المسؤولون الأمريكيون بكثافة في دعم الرئيس السوري الجديد، أحمد الشرع، في ظل سعي حكومته لترسيخ سيطرتها على سوريا بعد نجاحها في الإطاحة ببشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024. وكان الشرع قد قاد سابقًا جماعة مصنفة إرهابية من قبل الولايات المتحدة، ورُصدت مكافأة قدرها 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض عليه، إلا أنه سعى إلى تحويل ما كان يُعتبر قوة مقاومة غير منظمة إلى سلطة حاكمة في البلاد.
وفي ديسمبر/ كانون الأول، أسفر كمين نصبه تنظيم داعش في تدمر عن مقتل جنديين من الحرس الوطني لجيش ولاية أيوا ومترجم أمريكي. وعقب الهجوم، تعهد المسؤولون الأمريكيون بمواصلة التركيز على استهداف داعش في المنطقة، وفي الأسبوع الماضي، تمكنت قوات القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) من تحديد موقع اتصالات تابع لداعش، وعقدة لوجستية حيوية، ومخازن أسلحة، وتدميرها باستخدام 50 قذيفة دقيقة تم إيصالها بواسطة طائرات ثابتة الجناحين ودوارة الجناحين وطائرات مسيرة، وفقًا لبيان صادر عن القيادة.
وذكرت شبكة CNN أن القوات المسلحة السورية تتكون حاليًا من مجموعة متنوعة من المقاتلين ذوي خلفيات مختلفة وانتماءات فكرية متطرفة متباينة. لكن إدارة ترامب أوضحت أنها تدعم الشرع كزعيم جديد لسوريا، مصورة علاقاته المتطرفة على أنها شيء من الماضي ومؤكدة على شراكته في استهداف داعش في المنطقة.
في نوفمبر/تشرين الثاني، أصبح الشرع أول رئيس دولة سوري يزور البيت الأبيض. وقال الرئيس دونالد ترامب للصحفيين آنذاك: "إنه قائد قوي للغاية"، واصفاً الشرع بأنه "رجل قوي من مكان صعب". وجاءت الزيارة بعد أن رفعت الولايات المتحدة جزئياً العقوبات المفروضة على سوريا، مما شكّل تحولاً كبيراً في العلاقات بين البلدين.
المصدر
المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: بالجيش الأمريكي أحمد الشرع الجيش الأمريكي الحكومة السورية بشار الأسد الولایات المتحدة تنظیم داعش داعش فی
إقرأ أيضاً:
القيادة المركزية الأميركية: موجة إضافية من المسيرات الإيرانية حاولت مهاجمة القوات الأميركية في الكويت
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعنلت القيادة المركزية الأميركية، أن موجة إضافية من المسيرات الإيرانية حاولت مهاجمة القوات الأميركية في الكويت.
وأضافت القيادة المركزية الأمريكية: أنها أحبطت بنجاح هجمات إيرانية بالصواريخ الباليستية والمسيرات في الشرق الأوسط.
وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استمرار المحادثات المباشرة وغير المباشرة بين واشنطن وطهران بشكل متواصل، نافيًا التقارير الإعلامية التي تحدثت عن توقفها أو قطع إيران للاتصالات جراء التصعيد العسكري الأخير، واصفًا إياها بالأخبار الكاذبة
تأتي هذه التصريحات في وقت حساس يسعى فيه الطرفان إلى تمديد اتفاق التهدئة الهش وبحث إمكانية إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل، بعد الاضطرابات الجزئية الحادة التي شهدها هذا الممر الملاحي الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية
شهدت الساحة اللبنانية تصعيدًا ميدانيًا خطيرًا بعد إصدار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين أوامر بشن موجة غارات جديدة استهدفت الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت
تسببت التحذيرات الإسرائيلية والغارات الجوية المتتالية في موجة نزوح جماعي لآلاف السكان من معقل حزب الله بالضاحية الجنوبية، مما أدى إلى اختناقات مرورية حادة وشلل في الطرق المؤدية إلى خارج المنطقة
أسفرت الغارات الجوية الليلية على جنوب لبنان عن مقتل 6 أشخاص، في حين تبنى حزب الله استهداف مواقع بنية تحتية عسكرية وقوات إسرائيلية في الشمال.
المواجهة العسكرية المباشرة
وعلى نحو موازٍ اتسعت رقعة المواجهة العسكرية المباشرة بين الجيش الأمريكي والقوات الإيرانية، فيما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية عن توجيه ضربات استهدفت منشآت رادار ودفاع جوي ومواقع تحكم بالطائرات المسيرة داخل إيران، وذلك ردًا على إسقاط طهران طائرة مسيرة أمريكية من طراز فوق المياه الدولية.
وأعلنت طهران عن ردها على الهجمات الأمريكية ونشرت مقاطع مصوَّرة لإطلاق صواريخ باليستية. وفي سياق متصل، أفادت السلطات الكويتية باعتراض طائرات مسيرة وصواريخ قادمة في الأجواء الباكرة من صباح الإثنين.
وعلى الرغم من هذا التصعيد العسكري المحموم على أكثر من جبهة، إلا أن القنوات الدبلوماسية لا تزال مفتوحة للحد من الانزلاق نحو حرب شاملة، ومن المتوقع أن تستضيف واشنطن هذا الأسبوع جولة محادثات جديدة بين وفدين من إسرائيل ولبنان
تستمر المفاوضات الموازية بين الولايات المتحدة وإيران أملًا في تثبيت وقف إطلاق النار وحلحلة أزمة إغلاق مضيق هرمز وسط مخاوف دولية من أن تؤدي الحسابات الميدانية الخاطئة إلى تقويض هذه الجهود بالكامل