أعلن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أن هناك أسبابًا معقولة للاعتقاد بأن قوات الدعم السريع ارتكبت أفعالًا قد ترقى إلى جرائم حرب، وذلك على خلفية الأحداث التي شهدتها مناطق عدة في السودان.

وأوضح المكتب أن الانتهاكات الموثقة شملت عمليات قتل جماعي، وعنفًا جنسيًا، وحالات اختطاف وتعذيب وإخفاء قسري، مؤكدًا أن هذه الأفعال تمثل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.

اقرأ أيضًا.. صحافة أمريكا تُبرز دور مصر في إنهاء مُعاناة غزة

اقرأ أيضًا.. قاضي قضاة فلسطين: مصر أفشلت مُخطط تهجير شعبنا

المستشار الألماني: علينا ترميم أزمة الثقة مع الولايات المتحدة وزير الخارجية السعودي: انتهاكات وقف إطلاق النار في غزة لا تزال مستمرة

وأشار إلى أنه وثّق مقتل نحو 6 آلاف شخص خلال الأيام الثلاثة الأولى من هجوم الدعم السريع على مدينة الفاشر في أكتوبر الماضي، داعيًا إلى إجراء تحقيقات مستقلة ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.

وقالت الأمم المتحدة إن الهجمات باستخدام الطائرات المسيّرة في إقليم كردفان بالسودان أدت إلى تفاقم موجات النزوح، في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية وتصاعد حدة القتال في المنطقة.

وأوضح متحدث باسم المنظمة الدولية، في بيان، أن الهجمات الأخيرة تسببت في سقوط ضحايا بين المدنيين وألحقت أضراراً بالبنية التحتية، ما دفع مزيداً من الأسر إلى الفرار بحثاً عن مناطق أكثر أماناً.

وفي سياق متصل، اعتمد مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي بيانين منفصلين بشأن تطورات الأوضاع في كل من السودان والصومال، أكد فيهما دعم الاتحاد لوحدة البلدين وسيادتهما وسلامة أراضيهما.

وشدد المجلس، في بيانه حول السودان، على ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار، واستئناف العملية السياسية بما يفضي إلى حل سلمي شامل يضع حداً للأزمة الراهنة، مجدداً التزام الاتحاد الأفريقي بمساندة الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تحقيق الاستقرار وحماية المدنيين.

وفي ما يتعلق بالصومال، أعرب المجلس عن دعمه الكامل لمؤسسات الدولة الصومالية، مثمناً الجهود المبذولة لتعزيز الأمن وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها. كما أكد أهمية مواصلة التعاون بين الحكومة والشركاء الإقليميين والدوليين لدعم مسار بناء الدولة وتحقيق التنمية.

وفي سياق متصل، لقي 21 شخصاً مصرعهم إثر غرق مركب نهري في نهر النيل بالسودان، وفق ما أفادت به مصادر محلية اليوم.

وذكرت المصادر أن الحادث وقع أثناء إبحار المركب وعلى متنه عدد من الركاب، قبل أن يتعرض للغرق في ظروف لم تتضح ملابساتها بشكل كامل حتى الآن. وأشارت إلى أن فرق الإنقاذ هرعت إلى موقع الحادث، وتمكنت من انتشال عدد من الجثامين، فيما لا تزال عمليات البحث جارية تحسباً لوجود مفقودين.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: حقوق الإنسان قوات الدعم السريع جرائم حرب

إقرأ أيضاً:

منظمات أممية: آلاف النازحين يعيشون ظروفا مأساوية في المخيمات بالسودان

يكافح النازحون السودانيون يوميا لتأمين احتياجاتهم الأساسية، فيما لا يتمكن  برنامج الأغذية العالمي  من سد احتياجات سوى 50% من المحتاجين، بينما تحذر منظمات الأمم المتحدة من النقص الحاد في الغذاء والمياه والرعاية الصحية.

ووفقا لمداخلة مراسل الجزيرة أسامة سيد أحمد فإن مئات الآلاف من النازحين في مخيمات السودان يعيشون أوضاعا إنسانية "مأساوية"، وسط نقص حاد في مياه الشرب والغذاء والدواء، موضحا أن استمرار تدفق النازحين من مناطق القتال على المخيمات المكتظة أصلا يزيد الوضع سوءا.

وأشار إلى أن النازحين يعانون من نقص حاد في كل مقومات الحياة، خاصة مياه الشرب النقية التي تفتقر إليها كل المخيمات، رغم استمرار تحذيرات المنظمات الإنسانية والأممية من تفاقم الأوضاع.

وتطرق سيد أحمد إلى تقرير غرفة الطوارئ في منطقة طينة – المتاخمة للحدود التشادية – الذي يؤكد أن عشرات الآلاف من النازحين يتعرضون لأزمات إنسانية متلاحقة، بينما لا تتمكن المنطقة من توفير أكثر من 200 برميل فقط من مياه الشرب الصالحة، وهو رقم لا يلبي سوى جزء ضئيل من الاحتياجات اليومية للنازحين.

عجز برنامج الأغذية العالمي

ومن جهته، أعلن برنامج الأغذية العالمي عن عجزه عن توفير الغذاء إلا لنحو 50% من المحتاجين، بسبب تراجع الدعم الدولي وتزايد أعداد النازحين.

ويعكس هذا الرقم – وفقا لسيد أحمد – كارثة إنسانية تلوح في الأفق، حيث يتضاعف عدد الجائعين في مخيمات السودان مع استمرار الحرب وتدفق النازحين من جبهات القتال في عدة ولايات.

ويضيف مراسل الجزيرة أن الحرب في السودان تسببت في نزوح 9 ملايين شخص داخليا، وتدفق مليونين آخرين إلى دول الجوار، مما يجعل الأزمة السودانية واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم، كما وصفتها منظمات دولية.

ويخلص سيد أحمد إلى أن المجتمع الدولي يواجه اختبارا حقيقيا في التزامه بمعايير حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية، وأن غياب الاستجابة الدولية الفاعلة لهذه الأزمة يهدد بتحويل الوضع إلى مأساة إنسانية لا تحمد عقباها، خاصة مع تعثر جهود الوساطة واستمرار الحرب التي تزيد من معاناة المدنيين وتعمق جراح السودان.

عودة طوعية

وفي إطار الجهود المبذولة لإعادة بعض النازحين إلى قراهم التي هربوا منها، تمكنت نحو 5 آلاف أسرة من مغادرة مدينة الدمازين بإقليم النيل الأزرق جنوب شرقي السودان – في منتصف الشهر الحالي – والعودة إلى ديارهم رغم وصول نازحين جدد فروا من بيوتهم بسبب المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

إعلان

ووفقا لمسؤول تحدث للجزيرة، فقد عاد نحو 80 ألفا إلى المدينة من أصل 100 ألف غادروها إبان هجوم الدعم السريع عليها عام 2024، فيما يترقب آخرون بحذر العودة إلى مدينتي قيسان والكرمك بعد إعلان الجيش مؤخرا استعادة السيطرة عليهما.

لكن آخرين لم يتمكنوا من العودة إلى ديارهم، ولا يزالون عالقين في مخيم الكرامة بالدمازين التي قالت مفوضة العون الإنساني بإقليم النيل الأزرق قسمة عبد الكريم للجزيرة، إنها لا تزال تستقبل نازحين جددا.

ويشهد السودان وضعا صحيا حرجا يتفاقم يوما بعد يوم، إذ تشير التقارير الأممية إلى حاجة نحو 30 مليون سوداني إلى المساعدة الصحية العاجلة، في وقت تواجه فيه المنظمات صعوبة في الوصول الإنساني ونقصا في التمويل.

مقالات مشابهة

  • منظمات أممية: آلاف النازحين يعيشون ظروفا مأساوية في المخيمات بالسودان
  • رئيس حركة “حماس” يخاطب قادة الدول الوسيطة للتحرك السريع لوقف انتهاكات العدو الإسرائيلي
  • قائم بالأعمال جديد يتسلم مهامه بسفارة السودان في لبنان ويبحث التحديات الإنسانية والحقوقية
  • وزير الدفاع السوداني: الجيش يحقق تقدماً في 3 ولايات والدعم السريع يعيش حالة تشظٍ
  • مشروعا قانون في الكونغرس لتجفيف تمويل الحرب وتعزيز حماية المدنيين
  • خبراء: تحركات إقليمية قد تعيد رسم مسار الحرب في السودان
  • لقاء سري في بريطانيا يجمع الإمارات بـالدعم السريع.. الخرطوم تحتج
  • مقتل 6 سودانيين بينهم طفلان بغارة على سوق شمالي كردفان
  • السودان.. انتقال القتال إلى الأُبَيِّض يفاقم المخاطر العسكرية والإنسانية
  • نائب ديمقراطي يواجه سفير واشنطن الأممي بفيديو للجزيرة خلال مشادة بالكونغرس