«الاتحاد الإفريقي» يحافظ على تجميد عضوية السودان
تاريخ النشر: 13th, February 2026 GMT
وافق رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان على استقالة عضو المجلس الدكتورة سلمى عبد الجبار من عضويتها بعد تقديمها طلبًا مكتوبًا، في ظل جدل واسع في الأوساط السياسية والإعلامية.
وجاءت الاستقالة على خلفية أزمة إدارية في ولاية الخرطوم مرتبطة بخلاف حول رفض مدير أراضي محلية الخرطوم آيات الله محمد المأذون تمرير إجراءات نقل ملكية أو بيع قطعة أرض استثمارية تتعلق بأسرة عضو المجلس، استنادًا إلى قرار رسمي بتجميد مثل هذه المعاملات، وفق صحيفة “السوداني”.
وأشار مصادر مطلعة إلى أن الخلاف أدى إلى إيقاف المدير مؤقتًا، قبل تدخل رئيس الوزراء ووالي الخرطوم لإعادته إلى منصبه، وهو ما أثار انتقادات شعبية وإعلامية بشأن استغلال النفوذ وتجاوز اللوائح القانونية.
وتأتي الاستقالة في سياق التوترات السياسية والأمنية المستمرة في السودان، حيث اندلعت اشتباكات واسعة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023 في عدة مناطق، وسط محاولات الطرفين السيطرة على مقار حيوية، ما أسفر عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، وفق الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي.
كما يواكب الأزمة استمرار التجميد الأفريقي لعضوية السودان، إذ أبقى الاتحاد الإفريقي على قرار تجميد عضوية البلاد منذ 27 أكتوبر 2021 بعد انقلاب البرهان على السلطة المدنية، مؤكدًا ضرورة هدنة إنسانية ووقف فوري لإطلاق النار وقيادة حوار سوداني شامل بملكية سودانية لمعالجة الأسباب الجذرية للنزاع.
وأكد الاتحاد الإفريقي التزامه باحترام استقلال السودان وسيادته وسلامة أراضيه، ودعا إلى وصول إنساني غير معرقل للسكان المحتاجين، وحماية العاملين والوكالات الإنسانية، بالإضافة إلى استعادة حكومة مدنية منتخبة ديمقراطيًا، كشرط لإنهاء التجميد وإعادة الاستقرار السياسي.
ورحب تحالف القوى المدنية السودانية “صمود” بالبيان الأفريقي، لكنه طالب بموقف أكثر صلابة، معتبرًا أن الأطراف العسكرية التي انقلبت على الشرعية لا يمكن أن تشارك في صياغة مستقبل البلاد دون مساءلة حقيقية، محذرًا من محاولات استمرار الحرب لاستعادة سلطتهم السابقة.
وتعكس الاستقالة قبول البرهان لها محاولةً لاحتواء التداعيات الداخلية وسط ضغوط سياسية وإعلامية، في وقت يشهد السودان أزمة إنسانية متفاقمة بسبب الحرب المستمرة، وتدهور حاد في الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، لا سيما في مناطق مثل الفاشر.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: الاتحاد الإفريقي الجوع في السودان الحرب السودانية الدول الإفريقية السودان مجلس السيادة الانتقالي
إقرأ أيضاً:
مصر تقود الموقف الإفريقي في فيينا.. مطالب بحماية دعم مكافحة الجريمة المنظمة
في إطار أعمال الدورة الخامسة والثلاثين للجنة الأمم المتحدة المعنية بمنع الجريمة والعدالة الجنائية المنعقدة في فيينا، ألقى السفير محمد نصر، سفير مصر لدى النمسا والمندوب الدائم لدى المنظمات الأممية والدولية في فيينا والرئيس الحالي للمجموعة الأفريقية، بيان المجموعة الأفريقية، مؤكداً أهمية تعزيز الجهود الدولية لمواجهة الجريمة المنظمة العابرة للحدود ودعم الدول النامية، وفي مقدمتها الدول الأفريقية، في التصدي للتحديات الأمنية المتنامية.
واستهل السفير محمد نصر كلمته بتهنئة السيدة مونيكا جوما بمناسبة توليها منصب المدير العام لمكتب الأمم المتحدة في فيينا والمديرة التنفيذية لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، مشيداً باستمرار تولي شخصية أفريقية هذا المنصب الرفيع خلفاً للدكتورة غادة والي، بما يعكس الثقة الدولية المتزايدة في الكفاءات والخبرات الأفريقية، خاصة النسائية منها، ودورها المؤثر في العمل متعدد الأطراف.
وأكد رئيس المجموعة الأفريقية أن القارة تواجه تحديات متزايدة نتيجة تنامي أنشطة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، مشدداً على ضرورة عدم تأثر برامج الدعم والمساعدة الفنية المقدمة للدول النامية بالأزمة التمويلية التي تشهدها المنظومة الأممية حالياً، باعتبار أن مكافحة الجريمة المنظمة تمثل مسؤولية دولية مشتركة تتطلب تضافر الجهود والموارد.
وأوضح أن التصدي الفعال لهذه الجرائم يجب أن يستند إلى نهج شامل لا يقتصر على المعالجة الأمنية فقط، بل يمتد إلى معالجة الأسباب الاقتصادية والاجتماعية التي تسهم في انتشارها، مع تعزيز آليات التعاون الدولي والإقليمي ودون الإقليمي والثنائي بما يمكن الدول الأفريقية من بناء قدراتها ومواجهة هذه الظواهر الإجرامية بكفاءة أكبر.
كما سلط السفير محمد نصر الضوء على التحديات الجديدة التي تفرضها التطورات التكنولوجية المتسارعة، مشيراً إلى تزايد استغلال العصابات الإجرامية والجماعات الإرهابية للفضاء السيبراني في توسيع أنشطتها غير المشروعة، ومؤكداً أهمية اعتماد اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة السيبرانية، وتطلع الدول الأفريقية إلى دخولها حيز النفاذ في أقرب وقت لتعزيز الأمن الرقمي العالمي.
وشدد البيان الأفريقي كذلك على أهمية مواجهة الروابط المتنامية بين الإرهاب والجريمة المنظمة، وضرورة تكثيف الجهود الدولية لمكافحة التدفقات المالية غير المشروعة واسترداد الأصول المنهوبة، باعتبارها أدوات أساسية لدعم خطط التنمية الاقتصادية وتحقيق الاستقرار والازدهار في الدول الأفريقية.
ويعكس الموقف الذي طرحته المجموعة الأفريقية برئاسة مصر حرص القارة على تعزيز الشراكة الدولية في مواجهة التحديات الأمنية المستجدة، وضمان استمرار الدعم الأممي للدول النامية بما يسهم في ترسيخ الأمن والعدالة والتنمية المستدامة على المستويين الإقليمي والدولي.