صراحة نيوز- أطلق مركز مؤشّر الأداء – كفاءة دراسته الجديدة بعنوان ” مخالفات السير الغيابية: بين القانون وآلية التطبيق “، والتي تهدف إلى تقديم قراءة تحليلية شاملة للإطار القانوني الناظم لمخالفات السير، وتتبع أثر التوسع في الرقابة الآلية والتشديد التشريعي على المواطنين، مع تقييم مدى التزام المخالفات الغيابية بالشروط القانونية الواجبة لضمان دقتها وشفافيتها.


وأوضحت الدراسة أنّ الأردن شهد ارتفاعًا غير مسبوق في عدد المخالفات خلال عام 2024، بالتزامن مع ازدياد عدد المركبات والتوسع في إدخال أجهزة الرقابة المرورية، إضافة إلى تعديلات قانون السير لسنة 2008. وأشارت الدراسة إلى أن المخالفات الغيابية أصبحت أكثر إثارةً للجدل بين المواطنين، وذلك ليس بسبب المخالفة بحد ذاتها، بل بسبب غياب الصور المرفقة أو عدم استيفائها للشروط القانونية المنصوص عليها في المادة (44/ب) من قانون السير.
كما أبرزت الدراسة أن أحد اهم الاسباب الاعتراض على المخالفات يعود لارتفاع نسبة الأخطاء في الضبط الإلكتروني، وصعوبة الاعتراض عليها أمام المحاكم، حيث تُظهر المحاكاة الاقتصادية الواردة في الدراسة أن تكلفة الاعتراض على مخالفة بسيطة (مثل استخدام الهاتف أثناء القيادة) يمكن أن تعادل أو تتجاوز قيمة المخالفة نفسها الى 130% من قيمتها، مما يدفع كثيرين إلى العزوف عن ممارسة حقهم في الاعتراض والتسديد بغض النظر عن الشكوك التي تراودهم بوجود خطأ.
كما بينت الدراسة أن الازدياد والتوسع في المخالفات دون اكتمال بيّناتها القانونية له أثر سلبي كبير في ارتفاع وتصاعد مستويات التوتر و الغضب لدى المواطنين تجاه الحكومة، وإلى تراجع الثقة بآليات إنفاذ القانون، لغياب إجراءات واضحة تضمن صحة الصورة، ومكان وزمان المخالفة، والتطابق التام بين البيانات واللوحة.
وأوصت الدراسة بعدد من التوصيات العملية لتعزيز العدالة المرورية وضمان الشفافية، ومن أبرزها:
• تعزيز الرقابة الإدارية والفنية على الكوادر والأجهزة المسؤولة عن تحرير المخالفات لضمان الدقة وسلامة الإجراءات.
• تطوير نظام للاعتراض عبر أتمتة الإجراءات إلكترونياً لتسهيل تقديم الاعتراض وتقليل التكلفة والوقت على الأفراد.
• الالتزام بالتشريعات النافذة وخاصة المادتين (151) من أصول المحاكمات الجزائية و(44/ب) من قانون السير لضمان قانونية الضبوط وقوتها الإثباتية.
• إلزام نشر صورة واقعية  للمخالفة على منصة الاستعلام لضمان الشفافية وتقليل الطعون الناتجة عن غياب الصورة أو عدم وضوحها.
وأشار المهندس معاذ المبيضين الرئيس التنفيذي للمركز إلى أن هذه الدراسة توفّر مرجعًا علميًا وعمليًا لصنّاع القرار، يمكّنهم من تطوير سياسات مرورية عادلة وفعّالة، تسهم في رفع مستوى السلامة على الطرق، وتخفيف الأعباء المادية والاجتماعية عن المواطنين، وتعزيز الثقة بين المؤسسات الرسمية والجمهور.

ومن أبرز النتائج:

يشكل الانتشار الكبير للمخالفات الغيابية عبئًا ماليًا مباشرًا على المواطنين، خاصة مع تزايد أعدادها على نحو غير مسبوق.
يثير عدم الالتزام بالشروط الشكلية التي يفرضها القانون عند تحرير المخالفات، ولا سيما المخالفات الغيابية، الشكوك حول صحتها ومشروعيتها.
يسهم ازدياد حالات الأخطاء في تحرير المخالفات الغيابية في إضعاف ثقة المواطنين بأجهزة الرقابة المرورية وبنظام الضبط الإلكتروني، وخلق شعور بغياب العدالة في تطبيق القانون.
يحدّ الانتشار الواسع للمخالفات وتكرارها من قدرة عدد من المواطنين على ترخيص مركباتهم أو يدفعهم إلى تأخير ترخيصها، بما يترتب على ذلك من آثار قانونية واقتصادية.
أثبتت المحاكاة العملية للاعتراض على المخالفة أن كلفة الاعتراض تعادل أو تتجاوز قيمة المخالفة نفسها ضمن نطاق المخالفات الأكثر شيوعاً وقد تصل الى 031% من قيمتها، مما يحد من ممارسة المواطنين لحقهم القانوني في الطعن.

المصدر

المصدر: صراحة نيوز

كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن تعليم و جامعات اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن الدراسة أن

إقرأ أيضاً:

قرار جديد يعيد رسم قواعد «سوق التأمين» ويرفع معايير الرقابة

أعلنت وزارة الاقتصاد والتجارة بحكومة الوحدة الوطنية، إصدار أول تنظيم شامل لإعادة التأمين وإدارة المخاطر في السوق المحلية، في خطوة إصلاحية تهدف إلى تطوير قطاع التأمين وتعزيز قدرته على مواجهة المخاطر الكبرى.

وقالت الوزارة إن وزير الاقتصاد والتجارة أصدر القرار رقم (374) لسنة 2026 بشأن تنظيم قيد شركات وفروع ومكاتب تمثيل شركات إعادة التأمين لدى هيئة الإشراف على التأمين، إضافة إلى وضع ضوابط تعامل شركات التأمين العاملة في ليبيا مع تلك الجهات.

ويأتي القرار بعد أكثر من عشرين عامًا على صدور قانون الإشراف والرقابة على نشاط التأمين رقم (3) لسنة 2005، الذي نص على تنظيم نشاط إعادة التأمين ومنح الجهات المختصة صلاحية وضع القواعد المنظمة له، إلا أن القطاع ظل طوال هذه الفترة دون إطار تنظيمي متكامل يحدد معايير التعامل مع شركات إعادة التأمين وإدارة المخاطر المرتبطة بها.

وأكدت وزارة الاقتصاد والتجارة أن القرار الجديد يمثل معالجة لفجوة تنظيمية استمرت لأكثر من عقدين، إذ يضع للمرة الأولى قواعد واضحة وملزمة لقيد شركات إعادة التأمين المؤهلة للعمل داخل السوق الليبية.

ويربط التنظيم الجديد التعامل مع شركات إعادة التأمين بمجموعة من المعايير، من بينها الملاءة المالية والتصنيفات الائتمانية الدولية والالتزام بالأنظمة الرقابية المؤسسية المعتمدة عالميًا.

وأوضحت الوزارة أن القرار يؤسس لمرحلة جديدة في إدارة المخاطر التأمينية داخل ليبيا، من خلال تنظيم توزيع الأخطار والحد من تركزها، بما يعزز قدرة شركات التأمين الوطنية على إدارة المحافظ التأمينية وفق أسس فنية ومهنية حديثة.

وأضافت أن الخطوة تستهدف رفع كفاءة قطاع التأمين وتعزيز استقراره المالي، إلى جانب تحسين مستوى الحوكمة والشفافية وحماية حقوق المؤمن لهم.

ويأتي القرار ضمن برنامج الإصلاحات المؤسسية التي تنفذها وزارة الاقتصاد والتجارة لتحديث التشريعات الاقتصادية والمالية، ومواءمة البيئة التنظيمية الليبية مع المعايير الدولية، بما يعزز ثقة المستثمرين والمؤسسات المالية وشركات التأمين العالمية بالسوق الليبية.

ومن المتوقع أن يسهم التنظيم الجديد في تقوية المراكز المالية لشركات التأمين الوطنية، ورفع قدرتها على التعامل مع المخاطر المرتبطة بالمشروعات الاستثمارية الكبرى والبنية التحتية والقطاعات الاستراتيجية في الاقتصاد الليبي.

وتعد هذه الخطوة من أبرز الإجراءات التنظيمية التي يشهدها قطاع التأمين الليبي خلال السنوات الأخيرة، كونها تضع أسسًا حديثة لإعادة التأمين وإدارة المخاطر بعد فترة طويلة من غياب إطار واضح ينظم هذا النشاط.

هذا ويمثل إعادة التأمين أداة أساسية في قطاع التأمين، إذ يسمح لشركات التأمين بتوزيع جزء من المخاطر التي تتحملها على شركات متخصصة، ما يساعد على حماية المراكز المالية وتقليل آثار الخسائر الكبيرة.

ويأتي تنظيم هذا القطاع في ليبيا ضمن جهود أوسع لتطوير البيئة الاقتصادية وتحسين مستوى الرقابة والحوكمة في المؤسسات المالية.

مقالات مشابهة

  • متى تُدفع الدية في حوادث السير؟.. أمين الفتوى يجيب
  • اليوم.. غلق كلي بمحور الفريق كمال عامر لرفع كمرة مونوريل 6 أكتوبر.. وهذه التحويلات المرورية
  • باحث علاقات دولية يكشف أبعاد زيارة عون لواشنطن وتأثيرها على الأوضاع بجنوب لبنان
  • وزير الصحة لـ بسمة وهبة : تحرير 507 محاضر لمراكز علاج الإدمان المخالفة
  • قرار جديد يعيد رسم قواعد «سوق التأمين» ويرفع معايير الرقابة
  • وزير الأوقاف والإرشاد يترأس اجتماع مجلس الوزارة ويؤكد أهمية مساندة معركة استعادة الدولة
  • دراسة: الاحتلال دمّر البنية التحتية بغزة لإنتاج بيئة موت مستدامة
  • بلديات توقف الدراسة بسبب ارتفاع درجات الحرارة المتوقع
  • وفد رسمي من الجهاز الوطني للتنمية يطّلع على جاهزية مطار سرت
  • محافظ الغربية يوجه بتكثيف الرقابة التموينية وإحكام السيطرة على الأسواق