الفراغ الدستوري.. هل تعطّل واشنطن انتخاب رئيس الجمهورية لقطع الطريق على عودة المالكي؟
تاريخ النشر: 13th, February 2026 GMT
13 فبراير، 2026
بغداد/المسلة: أكد وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين يوم الجمعة أن بغداد تأخذ الإشارات الأمريكية حول ترشيح نوري المالكي على محمل الجد، مشدداً على أن قرار إعادة تعيينه يظل شأناً داخلياً بحتاً.
وأضاف حسين أن العراق يحتاج إلى دعم مالي دولي لاحتواء سجناء تنظيم داعش، وسط مخاوف متزايدة من تفاقم التحديات الأمنية في السجون المكتظة.
من جانب آخر، يعيق الخلاف بين الحزبين الكرديين الرئيسيين، الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، الاتفاق على مرشح واحد لرئاسة الجمهورية، حيث يرى بعض المراقبين أن هذا التأخير قد يكون متعمداً تحت تأثير إشارات أمريكية تهدف إلى منع عودة المالكي إلى السلطة.
وفي سياق متصل، يبرز مرشح الحزب الديمقراطي الكردستاني فؤاد حسين، إلى جانب مرشح الاتحاد الوطني نزار آميدي، كواجهتين رئيسيتين في السباق الرئاسي الذي يشهد توتراً متصاعداً.
بالتوازي مع ذلك، أعلن ائتلاف دولة القانون، الذي يقوده المالكي، أنه لم يعد هناك أي مبرر لتأجيل انتخاب رئيس الجمهورية، مطالبين بتسريع العملية السياسية لتجنب الفراغ الدستوري.
وفي تطور قانوني ملحوظ، حذر القاضي رزكار محمد أمين من أن انتهاء المهلة الدستورية البالغة ثلاثين يوماً، كما نصت عليها المادة 72/ثانياً/ب من الدستور وقانون الترشيح رقم 8 لسنة 2012، يجعل أي انتخاب لاحق غير شرعي، مما يستوجب إعادة فتح باب الترشيحات للحفاظ على الالتزام بالنصوص القانونية دون اجتهادات.
وبالنظر إلى الأفق، يعكس هذا الجمود السياسي تحديات أعمق في توازن القوى العراقية، حيث تتقاطع المصالح الداخلية مع التدخلات الخارجية، مما قد يعيد رسم خريطة التحالفات في بغداد.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post AuthorSee author's posts
المصدر
المصدر: المسلة
إقرأ أيضاً:
الرئيس التونسي يعفو عن 2439 سجينا بينهم مرشح رئاسي سابق
أصدر الرئيس التونسي قيس سعيّد، اليوم الخميس، عفوا خاصا بمناسبة الذكرى الـ69 لإعلان الجمهورية، شمل 2439 سجينا، بينهم المرشح الرئاسي السابق عياشي زمال، والرئيس السابق للاتحاد التونسي لكرة القدم وديع الجريء.
وأسدى الرئيس التونسي تعليماته بالإفراج المشروط عن 490 سجينا إضافيا، في إطار الإجراءات المتخذة بالمناسبة نفسها.
وأفادت مصادر مطلعة للجزيرة نت بأن قائمة المشمولين بالعفو تضمنت المرشح الرئاسي السابق عياشي زمال الذي اعتقل في سبتمبر/أيلول 2024، والرئيس السابق للاتحاد التونسي لكرة القدم وديع الجريء الذي سُجن في أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وأكد أحمد بن حسانة، عضو هيئة الدفاع عن وديع الجريء، في تصريح للجزيرة نت، أن موكله مشمول بالعفو الرئاسي الأخير، رغم استمرار التتبعات القضائية بحقه في قضية ثانية.
وكان زمال قد أوقف خلال الانتخابات الرئاسية الأخيرة، وصدر بحقه أحكام سجن مدتها 31 عاما بعدد من القضايا بعضها مرتبط بالعملية الانتخابية. وبينما اعتبرت هيئة الدفاع عنه أن التتبعات ذات طابع سياسي، أكدت السلطات أن القضاء يتولى الملفات باستقلالية.
أما وديع الجريء، فهو موقوف على ذمة قضايا تتعلق بالتصرف في الجامعة التونسية لكرة القدم، وهي اتهامات ينفيها.
وتعرض الجريء خلال الأشهر الماضية إلى مضاعفات صحية استوجبت نقله إلى المستشفى أكثر من مرة.
وكان الرئيس التونسي قد أصدر عفوا بمناسبة عيد الأضحى في مايو/أيار الماضي شمل الإفراج عن 1187 سجينا، مع منح 187 آخرين إطلاق السراح المشروط.
ويُعد العفو الخاص من الصلاحيات الدستورية لرئيس الجمهورية في تونس، ويصدر عادة في المناسبات الوطنية والدينية، ولا يحول بالضرورة دون مواصلة التتبعات أو المحاكمات في القضايا الأخرى التي لا يشملها قرار العفو.