الجزيرة:
2026-06-03@04:42:32 GMT

كارثة معرفية.. دراسة تشكك في ذكاء جيل زد وتثير الجدل

تاريخ النشر: 13th, February 2026 GMT

كارثة معرفية.. دراسة تشكك في ذكاء جيل زد وتثير الجدل

أثارت تصريحات عالم الأعصاب الإدراكي الأمريكي جاريد هورفاث، المختص بسيكولوجية التعليم، جدلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، إذ كشف في جلسة استماع أمام لجنة التجارة والعلوم بمجلس الشيوخ الأمريكي عن نتائج دراسة تشير إلى تراجع قدرات "جيل زد" المعرفية مقارنة بالأجيال السابقة.

وأعلن هورفاث في تلك الجلسة أن "أطفال اليوم أقل قدرة معرفية مما كانت عليه الأجيال السابقة في سنهم"، مستندا إلى منحنى تاريخي يثبت أن كل جيل كان يتفوق على سابقه في مؤشرات الذكاء منذ أواخر القرن الـ19، وذلك بفضل التعليم المنظم.

وبيَّن أن مؤشر الذكاء كان يرتفع بمعدل 3 نقاط لكل جيل طوال القرن العشرين، لكنه منذ مطلع القرن الـ21 بدأ ينخفض بمعدل 8 نقاط لكل جيل، في انعكاس حاد يصفه الباحثون بأنه غير مسبوق.

وأشار هورفاث إلى أن "جيل زد" هو الجيل الأول الذي يعجز عن التفوق على سابقيه في القدرات المعرفية الأساسية، شاملة الانتباه والذاكرة والقراءة والحساب والذكاء العام، رغم قضائهم وقتا أطول داخل المدرسة مقارنة بمن سبقوهم.

واعتمدت الدراسة، إلى جانب مقياس وكسلر للذكاء، على برامج تقييم دولية بارزة مثل برنامجَي PISA وPIRLS، اللذين يُجريان اختبارات في القراءة والرياضيات والعلوم على طلبة من عمر الـ15 فأكثر، إضافة إلى تحليل دقيق لدراسات بشأن أثر التكنولوجيا في التعلم.

نقطة التحول

وحدَّد العالم الأمريكي عام 2000 نقطة تحوُّل بارزة، إذ توقف فيها التقدم المعرفي المتراكم، وأظهر "جيل زد" منذئذ ضعفا ملحوظا في الذاكرة والتركيز والقدرات الدراسية الأساسية. وأرجع الباحث ذلك أساسا إلى الاستخدام المكثف للتكنولوجيا في العملية التعليمية.

وبعد انتشار ملخصات مبسَّطة تُصوّر نتائجه على أنها تعلن صراحة أن جيل زد "أغبى" من سابقيه، سارع جاريد هورفاث إلى التوضيح بأن تلك الجملة تُنقل مجتزأة من سياقها، مؤكدا أن ما قصده هو ضعف القدرات المعرفية لا الذكاء المطلق.

إعلان

ولفت الباحث إلى أن الحل يكمن في العودة إلى أساليب التعليم التقليدية، ومنها القراءة الورقية وتدوين الملاحظات بخط اليد، بعيدا عن الاعتماد المفرط على الأجهزة الرقمية داخل الفصول الدراسية.

ورصد برنامج "شبكات" في حلقة (2026/2/13) تعليقات المتابعين على هذه التصريحات عبر منصات التواصل الاجتماعي، ومنها ما كتبه بشير:

كان دائما عندي إحساس أن جيل بداية الألفية أقل ذكاء بكثير من جيلنا مواليد ما قبل 1995 والسبب السوشيال ميديا.. الحمد لله بالنهاية جاء من يثبت ذلك

وعبَّر أحمد عن قلقه الشخصي من نتائج الدراسة، فكتب:

الدراسات صحيحة والوضع كارثي بالنسبة لي. وصدقا مؤثر على كل شيء.. أنا بعض الأشياء في يومي أعيدها بالمرتين والثلاث مرات ما بركّز. والموضوع صار مرهقا ومملا!

في المقابل، أبدت لارا تشككها في مغزى الدراسة، وكتبت:

هو أي شيء بيصير بيحطوه براسنا.. ما هو إحنا الي جبنالكم التطور والتكنولوجيا، صرنا نحن الأغبى هلأ؟ أكيد في شيء ناقص وانتو بتهوّلوا

أما سراي فأعربت عن خشيتها على أجيال المستقبل، وكتبت:

دائما بقول الحمد لله على نعمة جيل الألفية، بس خايفة على أولادنا مستقبلا. لازم حلول، خلصونا من الدراسات اللي بلا فائدة

وتتقاطع نتائج جاريد هورفاث مع قلق علمي أشمل يشهده العالم الغربي، إذ رصد باحثون في عدد من الدول الأوروبية انخفاضا مماثلا في نتائج اختبارات PISA خلال السنوات الأخيرة، مما يعزز الفرضية القائلة بأن للتكنولوجيا الرقمية أثرا سلبيا ممتدا في الأداء الدراسي.

ويرى المدافعون عن "جيل زد" أن مقاييس الذكاء التقليدية لا تعكس بالضرورة القدرات الحقيقية لجيل نشأ على التعامل مع كم هائل من المعلومات، ويتقن مهارات رقمية وإبداعية لم تكن في حسبان تلك الاختبارات حين صُممت.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات جیل زد

إقرأ أيضاً:

جاك جيلينهال: «In The Grey» ليس مجرد فيلم أكشن بل لعبة ذكاء وخداع مستمرة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أكد النجم الأمريكي جاك جيلينهال أن فيلم In The Grey يمثل واحدة من أكثر تجاربه اختلافًا في عالم أفلام الأكشن، مشيرًا إلى أن العمل لا يعتمد فقط على المطاردات والانفجارات، وإنما على بناء شخصيات تتحرك داخل منطقة رمادية بين القانون والجريمة، وهو ما جذب انتباهه منذ قراءة السيناريو لأول مرة.

ويجسد جيلينهال في الفيلم شخصية "برونكو"، أحد أفراد فريق سري متخصص في تنفيذ العمليات المعقدة واستعادة الأموال المنهوبة، حيث يدخل في مهمة خطيرة إلى جانب شخصيتي "سيد" و"راشيل وايلد" اللذين يجسدهما هنري كافيل وإيزا جونزاليس، ضمن عالم مليء بالمؤامرات والخداع والصفقات السرية.

وقال جيلينهال في تصريحات صحفية إن أكثر ما جذبه إلى الفيلم هو أسلوب المخرج جاي ريتشي في التعامل مع شخصياته، موضحًا أن الأحداث لا تتحرك بطريقة تقليدية، بل تعتمد على الذكاء والتخطيط المستمر، حيث يجد الأبطال أنفسهم دائمًا داخل مواقف تتغير قواعدها بشكل مفاجئ، وأضاف أن العمل مع جاي ريتشي يختلف عن أي تجربة أخرى، لأن المخرج البريطاني يمنح الممثلين مساحة كبيرة لإضافة تفاصيل خاصة بالشخصيات، مع الحفاظ على الإيقاع السريع الذي يميز أفلامه. وأشار إلى أن الحوارات بين الشخصيات كانت جزءًا أساسيًا من متعة العمل، خاصة في المشاهد التي جمعته بهنري كافيل.
وكشف جيلينهال أن العلاقة بين شخصيتي "برونكو" و"سيد" تمثل أحد المحاور الرئيسية في الفيلم، موضحًا أن الكيمياء بينه وبين هنري كافيل تطورت بشكل طبيعي خلال التصوير، وهو ما انعكس على طبيعة المشاهد المشتركة بينهما. وأضاف أن الشخصيتين تعتمدان على الثقة المتبادلة رغم الاختلاف الواضح في طريقة التفكير وأسلوب التعامل مع المخاطر.

من جانبه، أوضح المخرج جاي ريتشي أن اختيار جاك جيلينهال جاء بسبب قدرته على الجمع بين الحضور القوي والطابع الساخر في الوقت نفسه، مؤكدًا أن شخصية "برونكو" احتاجت إلى ممثل يستطيع تقديم الأكشن والكوميديا السوداء بالقدر ذاته، وهو ما وجده في جيلينهال.

ويعد In The Grey أحدث تعاون بين جيلينهال وجاي ريتشي بعد النجاح الذي حققاه مع فيلم The Covenant ، حيث أكد النجم الأمريكي أن الثقة التي نشأت بينهما خلال العمل السابق ساعدته على الدخول إلى المشروع الجديد دون تردد، خاصة مع وجود فريق يضم هنري كافيل وإيزا جونزاليس وروزاموند بايك.

وتدور أحداث الفيلم حول فريق من العملاء المتخصصين في العمليات السرية يُكلف باستعادة ثروة ضخمة استولى عليها أحد الطغاة، قبل أن تتحول المهمة إلى صراع مفتوح يعتمد على الخداع والاستراتيجيات المعقدة والنجاة في عالم لا توجد فيه قواعد واضحة. ويقدم الفيلم مزيجًا من التشويق والأكشن واسع النطاق، مع الاعتماد على أسلوب جاي ريتشي المعروف بالحوار السريع والشخصيات غير التقليدية.

ومنذ طرحه في دور السينما العالمية والمصرية جذب الفيلم اهتمام جمهور الأكشن عالميًا، خاصة بسبب اجتماع جاك جيلينهال وهنري كافيل للمرة الأولى في بطولة مشتركة بهذا الحجم. كما أشادت بعض المراجعات بالكيمياء الواضحة بين أبطال الفيلم والطابع البصري الأنيق الذي يميز أعمال جاي ريتشي، بينما رأى آخرون أن الفيلم يواصل تقديم الأسلوب المعروف للمخرج البريطاني في عالم الجريمة والعمليات السرية.
الفيلم من تأليف ويشارك في انتاجه ريتشي، وكل من Black Bear International، C2 Motion Picture Group، Toffy Guy Films، وتوزيع داخلي لـ United Motion Pictures، وتدور أحداث الفيلم الذي يشارك فيه مع جيلينهال كل من البريطاني هنري كافيل وإليزاجونزاليس حول فريق سري من العملاء يعيشون في الظل، يتم إرسالهم في مهمة تبدو مستحيلة لإستعادة ثروة تقدر بمليار دولار سرقها أحدهم، إلا إنها تتحول إلي لعبة قاتلة بين الاستراتيجية والخداع والبقاء.

مقالات مشابهة

  • كيف بدأ الاحتلال سياسة التهجير والتطهير العرقي قبل قرن من الزمان؟
  • نحافة وائل كفوري تشعل مواقع التواصل وتثير التساؤلات حول حالته الصحية
  • دراسة تبحث في كيفية إعادة إنتاج المجتمع تحت النار في غزة
  • ما وراء الكود.. دراسة علمية حول السلطة الثقافة والمجتمع في عصر الذكاء الاصطناعي بجامعة بني سويف
  • أكثر من نصف مليون بين متضرر ومهجّر.. ماذا كشفت دراسة عن نزع الملكية في مصر؟
  • دراسة برلمانية تدعو إلى تعبئة الموارد لترجمة وثائق مجلس النواب تفعيلا للطابع الرسمي للأمازيغية
  • «الشارقة للفنون» تُطلق السلسلة الصوتية القصيرة «تواريخ ممتدة»
  • باحث علاقات دولية: إيران تشكك في مصداقية ترامب وهدنة لبنان "فخ عسكري" لتثبيت الاحتلال
  • هشام الحلبي: الحروب القادمة ستكون ذكاء اصطناعي
  • جاك جيلينهال: «In The Grey» ليس مجرد فيلم أكشن بل لعبة ذكاء وخداع مستمرة