دماء على رصيف الموت.. صدمة ميت غمر بعد رحيل مواطن وإصابة آخر
تاريخ النشر: 13th, February 2026 GMT
أمرت النيابة العامة بانتداب مفتش الصحة لتوقيع الكشف الطبي الظاهري على الجثمان ومعاينة موقع الحادث لبيان وجود شبهة جنائية من عدمه، كما كلفت رجال المباحث الجنائية بسرعة إجراء التحريات حول الواقعة وسؤال المصاب حين استقرار حالته الصحية، مع التحفظ على المركبة المحطمة وفحصها فنيا بمعرفة لجنة من المرور لبيان سبب الاختلال المفاجئ في عجلة القيادة الذي أدى إلى وقوع الكارثة المروعة فوق الكوبري.
استقبل مستشفى ميت غمر المركزي الشاب سيف أحمد محمد عبوده البالغ من العمر 18 عاما جثة هامدة عقب فشل محاولات الإنعاش القلبي الرئوي له، حيث وصل إلى قسم الطوارئ وهو يعاني من توقف تام في التنفس والوعي نتيجة إصابته بكسور مفتوحة باليد والقدم اليمنى، ليفارق الحياة متأثرا بجراحه الخطيرة التي أصيب بها إثر اصطدام موتوسيكل كان يستقله برصيف كوبري صهرجت الكبرى بشكل مفاجئ وعنيف.
هرعت سيارات مرفق الإسعاف فور تلقي الأجهزة الأمنية بلاغا من الأهالي بوقوع الحادث الأليم بمحافظة الدقهلية لنقل الضحايا إلى المستشفى المركزي، حيث تبين من المعاينة الميدانية أن السرعة الزائدة أو اختلال التوازن أدى لارتطام الدراجة النارية بالرصيف بقوة، مما تسبب في تحطم المركبة وتطاير مستقليها فوق الكوبري في مشهد مأساوي أبكى المارة وسكان مدينة ميت غمر الذين تجمعوا لمساعدة رجال الأمن.
إصابة أحمد أسامة شوقي والتحقيقات الأمنية المكثفةخضع الشاب أحمد أسامة شوقي البالغ من العمر 18 عاما لتدخل طبي عاجل لإنقاذ يده اليمنى من البتر عقب إصابته بكسر مفتوح، وقدمت الأطقم الطبية كافة الإسعافات الأولية اللازمة له فور وصوله المستشفى رفقة زميله المتوفى سيف أحمد محمد عبوده، حيث تم وضعه تحت الملاحظة الدقيقة لحين استقرار حالته الصحية وبدء استجوابه حول ملابسات اللحظات الأخيرة قبل وقوع التصادم الدامي برصيف كوبري صهرجت الكبرى.
تحرر المحضر اللازم بالواقعة بمعرفة ضباط المباحث الذين انتقلوا لموقع الحادث لتأمين حركة المرور ورفع آثار الحطام من أعلى الطريق، وجرى إيداع جثمان سيف أحمد محمد عبوده داخل ثلاجة حفظ الموتى تحت تصرف النيابة العامة التي بدأت تحقيقاتها الموسعة، واتخذت كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال الحادث الذي تحول إلى تريند حزين سيطر على صفحات التواصل الاجتماعي في الدقهلية خلال الساعات الماضية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: ميت غمر حادث الدقهلية صهرجت الكبرى تصادم موتوسيكل
إقرأ أيضاً:
رحيل أوكاموتو ببيروت.. المناضل الياباني منفذ عملية مطار اللد
في الضاحية الجنوبية لبيروت، بعيدا بآلاف الكيلومترات عن مسقط رأسه في "كوماموتو" جنوبي اليابان، يرحل -اليوم الخميس- المناضل كوزو أوكاموتو، أو "أحمد الياباني" كما يُلقب، عن عمر ناهز 78 عاما، مسدلا الستار على مسيرة حافلة في الكفاح دفاعاً عن القضية الفلسطينية.
ونعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين -في بيان- أوكاموتو، الذي انضم إلى صفوفها، وارتبط اسمه بـ"عملية مطار اللد"، مشيرة إلى تضحياته التي "امتدت لعقود طوال في ميادين النضال إلى جانب القضية الفلسطينية".
كما نعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) المناضل الياباني، مشيدة بمسيرته التي جسّدت المبادئ والقيم الإنسانية، والعمل المخلص والدؤوب لنصرة القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني، مؤكدة أنه سيبقى عنوانا للحرية، ورمزا لمقاومة قوى الظلم والاستبداد.
وفي بيانها، ذكرت الجبهة الشعبية جملة من السمات الشخصية التي ميّزت "المناضل الأممي"، ومحطات من حياته، وقالت إنه تفرّد بذكاء حاد وقدرات استثنائية، مشيرة إلى أنه درس علم النبات، وأتقن ببراعة منقطعة النظير لغات عدة، من بينها العربية والإنجليزية والعبرية والصينية والروسية، في زمن يسير، مسخرا رصيده المعرفي والعلمي في خدمة القضية التي أحبها.
لكن لم تحل الآفاق الأكاديمية بينه والانضمام طوعا في بداية شبابه إلى الجيش الأحمر الياباني عام 1966، حيث كان يضم فرعا يهتم بالقضية الفلسطينية، قبل أن يلتحق بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.
وفي يوم 30 مايو/أيار من عام 1972، أصبح "أحمد الياباني" رمزا لنمط جديد من العمليات الفدائية التي تبنتها الجبهة الشعبية ضد إسرائيل، إذ وُصفت العملية التي نفذها بأجرأ عمليات المقاومة وأكثرها إبداعا.
إعلانوفي ذلك اليوم، غادر أوكاموتو ضمن فريق ضم 3 يابانيين مدينة روما الإيطالية، على متن الطيران الفرنسي، متجهين إلى مطار اللّد (بن غوريون حاليا)، لتنفيذ عملية باسم الجيش الأحمر بالتعاون مع الجبهة الشعبية، بهدف الانتقام لعملية تدمير أسطول طائرات الشرق الأوسط في مطار بيروت عام 1968.
وبعد هبوط الطائرة، توجه أوكاموتو ورفاقه إلى منطقة استلام الأمتعة، وأخرجوا أسلحة رشاشة وقنابل يدوية، وبدأوا إطلاق النيران على المسافرين، فقُتل 26 شخصا وجُرح أكثر من 71 معظمهم من المسيحيين حملة الجنسية الأميركية من جزيرة بورتوريكو.
وفيما قُتل رفيقاه أثناء العملية، حاول أوكاموتو الفرار، قبل أن يُلقى القبض عليه بسبب جروحه، حيث قضى في السجون الإسرائيلية 13 عاما، معظمها في الحبس الانفرادي، الذي استهدف تحطيم إرادته وعقله وجسده، وروى بعد خروجه أن الإسرائيليين كانوا يجبرونه على تناول الطعام بفمه ويداه مكبلتان من الخلف مثل الكلاب.
وأثناء التحقيق معه وعده ضباط التحقيق الإسرائيليون بأن يمكنوه من مسدس لينهي حياته إذا تعاون معهم خلال استجوابه، فوافق لأن ثقافته النضالية وثقافة تنظيمه تفضل الموت على السجن، إلا أن الإسرائيليين لم يمكنوه مما وعدوه به، وظل في السجن.
وفي 20 مايو/أيار 1985، تحرر المناضل الياباني، ضمن صفقة تبادل للأسرى بين الجبهة الشعبية وإسرائيل، عرفت آنذاك باسم عملية الجليل، وشملت الصفقة أوكاموتو وعددا كبيرا من الأسرى العرب والفلسطينيين.
وبعد إطلاق سراحه، توجّه إلى لبنان حيث اعتُقل وحكم عليه في العام 1997 بالسجن لمدة ثلاث سنوات بتهمة الدخول غير القانوني إلى البلاد، وتزوير وثائق رسمية وحيازة جوازات سفر مزوّرة.
وبعد انتهاء محكوميته عام 2000، جددت الحكومة اليابانية مطالبة السلطات اللبنانية بتسليمه، فيما انتفض الشارع اللبناني داعما له، لأنه من أنصار القضية الفلسطينية.
وزادت آنذاك ضغوط الفصائل الفلسطينية والأحزاب اللبنانية، تزامنا مع انتفاضة الشارع اللبناني والحقوقيين العرب، ليُطلق سراح أوكاموتو، ويُمنح اللجوء السياسي في بلد لا يعترف بهذا الحق، واشتُرط عليه ألا يمارس أي نشاط سياسي وألا يظهر في وسائل الإعلام، وظل مكان إقامته غير معروف ويعيش رفقة زوجته مي شيغنوبو وولديهما.