أعلنت السعودية، اليوم الجمعة عن السياسة الوطنية للغة العربية في المملكة، لتكون مظلة مرجعية شاملة تنظّم حضور العربية في التعليم والإعلام والأعمال والمشهد العام، وتعزز ريادتها إقليميًا ودوليًا.

السعودية.. اشتراطات جديدة لخيم رمضان في‎ الرياضوزير الخارجية السعودي يزور أثيوبيا ويلتقي آبي أحمد

وأفادت وسائل إعلام سعودية، بأن السياسة الجديدة تنطلق من نص المادة الأولى في النظام الأساسي للحكم التي تؤكد أن لغة الدولة هي العربية، وتستند إلى تاريخ طويل من القرارات والأوامر الملكية التي رسخت حضورها في المراسلات الرسمية والعقود والاتفاقيات والتعليم والإعلام، في مسار تشريعي تجاوز أكثر من 200 قرار داعم للغة.

وأوضحت صحيفة عكاظ السعودية، أن الوثيقة تؤسس لرؤية واضحة: اللغة سيادة، واللغة استقلال، واللغة أمن ثقافي، مضيفة أن العربية ليست مجرد وسيلة تواصل، بل ركيزة من ركائز الدولة والمجتمع، وعنصر مركزي في تشكيل هوية الأطفال والأجيال القادمة.

وشددت على أن السعودية "موطن العربية الأول"، وتسعى إلى ترسيخ مكانتها مرجعية عالمية للغة، وتعزيز جاذبية البيئة السعودية للراغبين في تعلمها والاطلاع على ثقافتها.

"الوزراء السعودي" يطالب بضرورة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار في غزة وتنفيذ بنوده كاملةمجلس الوزراء السعودي يوافق على اتفاقية الربط بالقطار الكهربائي مع قطر

وتضع السياسة الوطنية للغة العربية في المملكة عدد من المبادئ الملزمة والمرشدة، أبرزها، أن اللغة العربية لغة رسمية في جميع أعمال الجهات العامة، مع إمكانية استخدام لغة أخرى عند الحاجة.

بالإضافة إلى أنها تعزز استخدامها في التعليم بمختلف مراحله بوصفها الأصل في العملية التعليمية، وحضورها الإلزامي في العقود، والفواتير، واللوحات التجارية، والشهادات، والمؤتمرات، والمبادرات وغيرها من مكونات المشهد العام.

إلى جانب تمكينها في البحث العلمي والنشر الأكاديمي في مختلف التخصصات، وإبرازها في الإعلام، وتوفير الترجمة إليها عند استخدام لغات أخرى، وترسيخها في قطاع الأعمال، وتفعيل الاستثمار اللغوي ذي المردود الاقتصادي، وتعزيز حضورها في المحافل الدولية، مع توفير الترجمة عند الحاجة.

الخارجية السعودية: أعضاء التحالف ضد داعش أكدوا العمل مع دمشق لدحر التنظيمالسعودية وسلوفاكيا توقعان اتفاقية تعاون في مختلف المجالات

وقالت الصحيفة السعودية إن مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية يتولى  إصدار الأدلة الإرشادية التي تعزز تطبيق هذه التوجهات في المجتمع.

طباعة شارك السعودية سياسة وطنية مستقبل اللغة العربية السياسة الوطنية للغة العربية موطن العربية الأول

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: السعودية سياسة وطنية مستقبل اللغة العربية السياسة الوطنية للغة العربية للغة العربیة

إقرأ أيضاً:

الحوكمة: خيار إداري أم ضرورة وطنية؟

 

 

د. سلطان العيسائي

أصبحت الحوكمة أحد المفاهيم المحورية في بناء المؤسسات الحديثة، لما تُمثله من إطارٍ يعزز كفاءة الأداء، ويرسّخ مبادئ الشفافية والمساءلة، ويدعم الاستخدام الأمثل للموارد والإمكانات بما يحقق الاستدامة المؤسسية والتنموية. وفي ضوء التحولات الإدارية والاقتصادية المتسارعة، برز الاهتمام بالحوكمة بوصفها أداةً استراتيجية لرفع كفاءة الدول وتعزيز قدرتها على تحقيق التنمية المستدامة وبناء الثقة المؤسسية. ومن هذا التوجه، جاء إدراج الحوكمة ضمن المحاور الرئيسة في رؤية "عُمان 2040"، بما يعكس التوجه نحو ترسيخ الإدارة القائمة على الكفاءة والاستدامة والفاعلية المؤسسية.

وفي البيئة العمانية، لا يمكن النظر إلى الحوكمة بوصفها خيارًا إداريًا يمكن الأخذ به أو تجاوزه، بل باتت ضرورة وطنية تفرضها طبيعة المرحلة القادمة، وما تتطلبه من رفع كفاءة الأداء الحكومي، وتعزيز جودة الخدمات، وتحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية والإدارية والاجتماعية، فالدول الحديثة لم تعد تُقاس فقط بحجم مواردها، وإنما بقدرتها على إدارة تلك الموارد بكفاءة وفاعلية واستدامة.

وقد أكدت رؤية "عُمان 2040" هذا التوجه من خلال التركيز على مبادئ الحوكمة المؤسسية، والشفافية، والمساءلة، ورفع كفاءة الجهاز الإداري للدولة، وتحسين جودة الأداء المؤسسي، كما ارتبطت الحوكمة في الرؤية بمستهدفات تتعلق بتحسين التنافسية العالمية، وجذب الاستثمار، ورفع كفاءة الإنفاق، وتعزيز النزاهة المؤسسية.

وتشير العديد من المؤشرات الدولية إلى وجود علاقة مباشرة بين تطبيق الحوكمة وتحقيق النمو الاقتصادي والاستقرار المؤسسي، فوفقًا لتقارير البنك الدولي المتعلقة بمؤشرات الحوكمة العالمية، فإن الدول التي تحقق مستويات مرتفعة في الشفافية والمساءلة وسيادة القانون غالبًا ما تتمتع بمعدلات أعلى في جودة الخدمات العامة، والاستقرار الاقتصادي، وجاذبية الاستثمار. إلى جانب ذلك، فإن تقارير التنافسية العالمية تُظهر أن كفاءة المؤسسات تُعد من أهم العوامل المؤثرة في تقدم الدول اقتصاديًا وتنمويًا.

وعلى المستوى المحلي، شهدت سلطنة عُمان خلال السنوات الماضية خطوات متقدمة في تطوير منظومة الحوكمة، سواء من خلال تحديث التشريعات، أو إعادة هيكلة بعض المؤسسات، أو التوسع في التحول الرقمي، أو تعزيز الرقابة المالية والإدارية، كما برز الاهتمام بتحسين كفاءة الأداء الحكومي، وتسريع الإجراءات، وتطوير الخدمات الإلكترونية، بما يعكس توجّهًا واضحًا نحو بناء مؤسسات أكثر كفاءة واستدامة.

وفي قطاع التعليم العالي، تبرز الحوكمة الجامعية بوصفها أحد المرتكزات الرئيسة لتطوير الأداء الأكاديمي والإداري، من خلال تعزيز كفاءة اتخاذ القرار، وترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة، وتحقيق التوازن بين الاستقلالية المؤسسية والمسؤولية التنظيمية، فضلًا عن ذلك، فإن جودة الجامعات لم تعد تُقاس بمخرجاتها التعليمية فحسب، وإنما بقدرتها على بناء منظومات إدارية فاعلة تستند إلى أسس الحوكمة الرشيدة، بما يسهم في رفع الكفاءة المؤسسية وتحقيق الاستدامة والتنافسية.

وتسهم الحوكمة بصورة مباشرة في بناء الثقة بين المؤسسة والمجتمع، وهي قضية جوهرية في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، فكلما ارتفعت مستويات الوضوح والمساءلة والعدالة في اتخاذ القرار، زادت ثقة الأفراد بالمؤسسات، وارتفعت مستويات الرضا والاستقرار المؤسسي.

ومن جانب آخر، فإن غياب الحوكمة أو ضعف تطبيقها يؤدي غالبًا إلى تضارب الصلاحيات، وضعف الكفاءة، وهدر الموارد، وبطء اتخاذ القرار، وهي تحديات قد تؤثر بصورة مباشرة على جودة الأداء والتنمية، ومن هذا المنطلق؛ تُشكّل الحوكمة إطارًا تنظيميًا يهدف إلى ضبط العلاقة بين الصلاحيات والمسؤوليات؛ لتعزيز كفاءة الأداء المؤسسي ورفع مستوى الفاعلية والشفافية في بيئة العمل.

إن التحولات الوطنية الكبرى التي تشهدها سلطنة عُمان تجعل من الحوكمة ضرورة استراتيجية لضمان استدامة التنمية وتحقيق مستهدفات رؤية "عُمان 2040"، فنجاح الرؤى الوطنية لا يعتمد فقط على وضوح الخطط، بل على وجود مؤسسات قادرة على التنفيذ بكفاءة، واتخاذ القرار بفاعلية، وإدارة الموارد وفق مبادئ الشفافية والمساءلة.

وعليه، فإن السؤال اليوم لم يعد: هل نحتاج إلى الحوكمة؟ بل كيف يمكن تعميق ثقافة الحوكمة وتحويلها إلى ممارسة مؤسسية يومية تُسهم في بناء جهاز إداري أكثر كفاءة، ومؤسسات أكثر قدرة على التكيف والاستدامة، ودولة أكثر جاهزية للمستقبل.

مقالات مشابهة

  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • مكافآت استثنائية تنتظر لاعبي السعودية في كأس العالم.. الاتحاد السعودي يحفز "الأخضر" لتحقيق الإنجاز
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • البرهان يصل تركيا في زيارة غير معلنة وأردوغان يتحدث اللغة العربية في إستقباله بالمجمع الرئاسي “فيديو”
  • كيف بدأ الاحتلال سياسة التهجير والتطهير العرقي قبل قرن من الزمان؟
  • الحوكمة: خيار إداري أم ضرورة وطنية؟
  • الداخلية السعودية: إدارة ونجاح موسم الحج صناعة وطنية كاملة
  • كواليس جديدة.. ماذا طلب محمد صلاح للانتقال إلى الدوري السعودي؟
  • انطلاق القمة الروحية في دار طائفة الموحدين الدروز.. أبي المنى: لن ننقل السياسة إلى الطاولة
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش