هل استخدام غسول الفم في نهار رمضان يفسد الصوم؟ الإفتاء تجيب
تاريخ النشر: 13th, February 2026 GMT
ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول: هل يفسد الصوم إذا استخدم الصائم غسولًا للفم أو وضع إصبعه على لسانه أو في فمه فشَعَر بطعم الغسول؟
وقالت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، إن استعمال الصائم غسول الفم أثناء الصيام لا يبطل به الصوم ما دام لم يدخل منه إلى الحلق شيء، وبقاء رائحة الغسول أو طعمه لا يُؤثِّر في صحة الصوم ما دامت المادة نفسها قد زالت، والأفضل أن يتم ذلك في غير ساعات الصيام إذا لم يكن المكلف مضطرًّا إليه.
وأكدت دار الإفتاء أنه من المقرر شرعًا أن الصوم قد شُرِعَ لمعانٍ جليلة، وحكم عظيمة، منها تقوى الله عزَّ وجلَّ، وكسر الشهوة، والإحساس بالفقراء والمساكين، وتزكية النفس، وتطهيرها، وتنقيتها من الأخلاط الرديئة، والأخلاق الرذيلة.
وذكرت دار الإفتاء أن مجرد استعمال الغسول في الفم لا يصدق عليه أنه أكل أو شرب؛ لأنه عبارة عن إدارة للسائل في ظاهر الفم فلا يبطل به الصوم، ما دام لم يدخل إلى الحلق شيء؛ لأن المفسد للصيام هو دخول شيء للجوف من منفذ مفتوح، بشرط أن ينقِّيَ الفمَ بالماء جيدًا من آثار غسول الفم حتى لا تتسرب مادته إلى الحلق.
وذكرت دار الإفتاء أن نصوص الفقهاء من المذاهب المختلفة قد تتابعت على تقرير أن الفم له حكم الظاهر، أي: أن ما دخل الفم ولم يتجاوزه لا يُفَطِّر، وأن الفطر يحصل بخصوص الداخل إلى الجوف من كلِّ عين أجنبية، دون ما لم يصل إليه.
أما بقاء رائحة غسول الفم أو طعمه فإنه لا يُؤثِّر في صحة الصيام ما دامت المادة نفسها قد زالت، وإن كان الأفضل أن يتم ذلك في غير ساعات الصيام؛ ليغلق المكلف باب الوسواس ما دام ليس مضطرًّا إلى هذا.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: دار الإفتاء الصوم الصيام الفم غسول الفم مبطلات الصيام دار الإفتاء غسول الفم غسول ا
إقرأ أيضاً:
هل تأخير الصلاة بسبب العمل عذر شرعي؟ أمين الفتوى يجيب
كشف الدكتور محمد عبد السميع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن الأحكام الشرعية المتعلقة بكيفية المحافظة على أداء الصلوات المكتوبة في مواقيتها المحددة في ظل ظروف وأعباء العمل، مشيراً إلى المعاناة التي يواجهها بعض الموظفين وأصحاب المهن نتيجة تعارض أوقات عملهم مع مواقيت الفروض، مما يؤدي في كثير من الأحيان إلى تأخيرها أو فواتها بالكامل.
وأوضح أمين الفتوى، في مقطع فيديو تم بثه عبر القناة الرسمية لدار الإفتاء المصرية على منصة يوتيوب، الأبعاد الزمنية للصلوات كما حددها الشرع الشريف، مبيناً أنه عند فرض الصلاة نزل أمين الوحي سيدنا جبريل عليه السلام على النبي صلى الله عليه وسلم ليعلمه مواقيتها وحدودها الزمانية قائلاً له إن الوقت يمتد من هذا إلى هذا.
وضرب عبد السميع مثالاً توضيحياً بصلاة الظهر التي تبدأ في تمام الساعة 12:10 مساءً وينتهي وقتها بحلول أذان العصر في تمام الساعة 3:30 مساءً، مؤكداً أنه يجوز شرعاً أداء صلاة الظهر في أي وقت يشاء ضمن هذه المساحة الزمنية الممتدة من بداية الأذان وحتى دخول وقت الفريضة التالية، وينطبق هذا الحكم المرن على بقية الصلوات الخمس.
وأضاف ممثل دار الإفتاء المصرية أن الإسراع والتبكير في أداء الصلاة فور أذانها يعد أمراً مستحباً وفضيلة يثاب عليها العبد بشكل كبير، ولكن في حال وجود ارتباطات مهنية أو أعمال حالت بين الشخص وبين الصلاة في أول الوقت، فإن تأخيرها إلى نص الوقت أو آخره قبل الأذان التالي لا يترتب عليه أي إثم شرعي على العامل.
مبطلات الصلاة
وعلى صعيد آخر، استعرض أمين الفتوى والفقهاء باقة من أبرز مبطلات الصلاة التي يجب على المسلم الحذر منها لضمان صحة عبادته، وجاء في مقدمتها القهقهة، والمقصود بها الضحك بصوت مرتفع ومسموع داخل الصلاة، وهو أمر اتفق على إبطاله للصلاة جمهور فقهاء المذاهب الأربعة من الأحناف والمالكية والحنابلة، بخلاف الابتسامة الخفيفة التي لا صوت لها فإنها لا تؤثر على صحة الصلاة.
كما تشمل المبطلات كثرة الحركة والعبث أثناء الصلاة، حيث ذهب عامة الفقهاء إلى أن الحركات المتتابعة والكثيرة كالمشي لخطوات عديدة تبطل الصلاة، مستثنين من ذلك الحركات اليسيرة والمشروعة مثل تحرك المصلي لسد فجوة أو فرجة في الصف الأمامي.
وتتسع دائرة المبطلات لتشمل ترك ركن من أركان الصلاة أو شرط من شروط صحتها عمداً، ومثال ذلك الصلاة بلا وضوء أو تعمد التوجه إلى قبلة خاطئة مع العلم بالاتجاه الصحيح، مستشهداً بما ورد في الحديث الشريف عن أبي هريرة رضي الله عنه بشأن الرجل الذي دخل المسجد وصلى بطريقة خاطئة، فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم ارجع فصل فإنك لم تصل، وعقب الإمام النووي على ذلك بتوضيح أن الأفعال الخارجة عن جنس الصلاة إن كانت كثيرة أبطلتها بلا خلاف وإن كانت قليلة لم تبطلها.