رغم صعوبته البالغة.. غروسي يقر بإمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران بشأن عمليات التفتيش النووية
تاريخ النشر: 13th, February 2026 GMT
أوضح غروسي أن الوكالة أحرزت تقدّمًا في محادثاتها مع الجانب الإيراني، إلا أنه شدّد على ضرورة إجراء مزيد من التحقق لضمان استيفاء جميع الشروط والمتطلبات الفنية.
أكّد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، اليوم الجمعة، أن التوصل إلى اتفاق مع إيران بشأن عمليات التفتيش لا يزال ممكنًا، لكنه وصف الأمر بأنه "بالغ الصعوبة".
وأوضح غروسي أن الوكالة أحرزت تقدّمًا في محادثاتها مع الجانب الإيراني، إلا أنه شدّد على ضرورة إجراء مزيد من التحقق لضمان استيفاء جميع الشروط والمتطلبات الفنية.
كما أكد على أهمية أن تحظى الوكالة بالاحترام والتعاون الكامل من قبل طهران، معتبرًا أن ذلك شرط أساسي لاستمرار مهام الرقابة.
وفي وقت سابق، أقرّ المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي بأن لإيران الحق في تخصيب اليورانيوم بصفتها عضواً في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
وصرّح رافائيل غروسي: "بالنسبة لنا، فإنّ الالتزام بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية يعني منحنا حق الوصول الكامل للتفتيش".
وأوضح غروسي أن إيران تستطيع تخصيب اليورانيوم، قائلاً: "هذا الامتياز المتبادل في إطار معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية هو أن بإمكانكم القيام بذلك، ولكنكم تمنحونني حق الوصول لأتمكن من التحقق بدقة متناهية من أن اليورانيوم مختوم ولم يُحوّل إلى أي غرض آخر".
والخميس، فجر رافائيل غروسي قنبلة دبلوماسية بتصريحاته لصحيفة "فايننشال تايمز"، مؤكدا أن مخزونات اليورانيوم المخصب الإيراني لا تزال موجودة داخل المنشآت المحصنة تحت الأرض التي تعرضت للقصف في حزيران/ يونيو الماضي، محذرا من مخاطر "الانتشار النووي" رغم الدمار.
Related من "الحشد الثقيل" إلى "الضربة السريعة".. هل تغيّر أميركا فلسفة الحرب ضد إيران؟إسرائيل تشحذ درعها ضد الباليستي الإيراني.. "مقلاع داود" تحت اختبار ثقيلشمخاني يرسم الخطوط الحمر لإيران: الصواريخ خارج التفاوض والرد سيكون مدمراًولفت غروسي الى أن الوكالة شبه متأكدة من بقاء المادة النووية في المواقع المستهدفة، قائلا:"لا يمكنني التأكد بنسبة 100%، لكن هناك إجماعا على هذا الرأي، وحتى الإيرانيون يوافقون عليه ضمنيا. هذه المادة كافية لصنع نحو 12 قنبلة نووية، وهو أمر له جانب انتشار نووي لا يمكن إنكاره، حتى لو كان مخفيا تحت الأنقاض".
كما كشف غروسي عن وجود خلاف حاد مع طهران، حيث يمنع المسؤولون الإيرانيون المفتشين من دخول المواقع التي قصفت بـ"أكبر الأسلحة التقليدية في العالم".
وتشهد العلاقة بين الوكالة وإيران توترًا متصاعدًا، خاصة منذ عام 2025، بعد أن علّقت طهران جزءًا من تعاونها في أعقاب هجمات إسرائيلية وأميركية استهدفت منشآتها النووية، ما أعاق عمليات التفتيش في مواقع رئيسية مثل نطنز وفوردو وأصفهان.
وفي حين تتهم الوكالة إيران بزيادة تخصيب اليورانيوم وغياب الشفافية، تؤكد طهران التزامها ببنود الاتفاقات والضمانات الدولية.
وتعود العلاقة بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى سبعينيات القرن الماضي، حين انضمت طهران إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية عام 1970، وأبرمت اتفاق الضمانات مع الوكالة عام 1974، ما أتاح للأخيرة مهمة مراقبة الأنشطة النووية الإيرانية والتأكد من سلميتها.
لكن هذه العلاقة شهدت تحولات كبيرة منذ عام 2002، عندما كُشف عن منشآت نووية غير معلنة، ما دفع الوكالة إلى تكثيف عمليات التفتيش وفتح تحقيقات موسعة. ومنذ ذلك الحين، أصبحت مسألة الشفافية والإفصاح الكامل عن الأنشطة النووية محور توتر دائم بين الجانبين.
وبلغ التعاون ذروته بعد توقيع الاتفاق النووي عام 2015، المعروف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة، حيث مُنحت الوكالة صلاحيات أوسع للتفتيش مقابل تخفيف العقوبات عن إيران. غير أن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق عام 2018 أعاد التوتر، إذ بدأت طهران تقليص التزاماتها تدريجياً، بما في ذلك رفع مستويات تخصيب اليورانيوم.
وفي السنوات الأخيرة، تصاعد الخلاف مجددًا بسبب تقليص إيران لبعض أشكال التعاون الرقابي، وإزالة كاميرات المراقبة في بعض المواقع، مقابل اتهامات إيرانية للوكالة بتسييس عملها والرضوخ لضغوط غربية.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند تخصيب اليورانيوم إيران الطاقة النووية الوكالة الدولية للطاقة الذرية إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل فرنسا أوروبا داعش اعتقال الشتاء محاكمة عدم انتشار الأسلحة النوویة تخصیب الیورانیوم عملیات التفتیش رافائیل غروسی
إقرأ أيضاً:
موسكو تدخل عصر الإدارة الذكية للنقل بأكبر مركز عمليات في أوروبا
روسيا – تفقد عمدة موسكو، سيرغي سوبيانين، المبنى الثاني للمركز الموحد لإدارة عمليات “نقل موسكو” (UOCC) في إطار مرحلة جديدة في إدارة النقل بمركز عمليات موحد في العاصمة الروسية.
ويمثل المبنى الجديد الحلقة الرئيسية لإدارة شبكة النقل في العاصمة، بما يشمل النقل البري والسككي والنهري، إلى جانب سيارات الأجرة، وخدمات مشاركة السيارات (Carsharing)، ووسائل التنقل الفردية. ومن المقرر أن يشكل المجمع، الذي يضم مبنيين بعد دخوله الخدمة، أكبر مركز حديث لإدارة وتشغيل النقل الحضري في أوروبا.
وكان المبنى الأول للمركز، المسؤول عن إدارة النقل السككي، قد افتتح عام 2019، فيما سيتولى المبنى الجديد الإشراف مركزياً على النقل البري والنهري، وسيارات الأجرة، وخدمات مشاركة السيارات، ووسائل التنقل الفردية، وخدمات التوصيل، ضمن نظام تحكم وإدارة موحد يشمل:
-النقل البري: أكثر من 900 مسار، و6500 حافلة وحافلة كهربائية.
-النقل السككي: 6902 عربة مترو، و604 عربات ترام، من بينها 4 ترامات ذاتية القيادة، و255 عربة لقطارات الحلقة المركزية في موسكو، و4333 عربة لقطارات الأقطار المركزية في موسكو.
-النقل النهري: أكثر من 190 سفينة نهرية.
-سيارات الأجرة وخدمات مشاركة السيارات: 206 آلاف سيارة أجرة في موسكو والمنطقة المحيطة بها، و41 ألف سيارة ضمن خدمات مشاركة السيارات.
-وسائل التنقل الفردية وخدمات التوصيل 93 : ألف وسيلة تنقل فردية، و125 ألف ساعي توصيل.
وخلال الجولة، أشاد عمدة موسكو سوبيانين بحجم المشروع ومستوى تجهيزه التقني، فيما صمم المبنى الجديد لاستيعاب أكثر من 400 موظف. كما ستنتقل إليه خدمات مركز المعلومات، بما يتيح الحصول على بيانات محدثة حول التغييرات في عمل منظومة النقل، وتقديم ردود أكثر تخصيصا للركاب. ومن المتوقع أن يؤدي توحيد جميع الوظائف داخل المركز إلى مضاعفة سرعة إيصال المعلومات إلى سكان المدينة.
وقال نائب عمدة موسكو لشؤون النقل والصناعة، مكسيم ليكسوتوف: “سيزيد المركز الموحد الحديث لإدارة العمليات من كفاءة عمل جميع وسائل النقل في المدينة. ويتمثل هدفنا في تشجيع السكان على اختيار وسائل النقل العام بشكل أكبر في تنقلاتهم اليومية. ونحن على ثقة بأن مستوى ثقة الركاب بخدماتنا سيواصل الارتفاع. كما سيتيح لنا المبنى الجديد الاستجابة بسرعة أكبر للتغيرات وتقديم حلول أكثر تخصيصا لكل راكب.”
المصدر: RT