يتجدد القلق العلمي؛ كلما طُرح احتمال اقتراب جرم سماوي من الأرض، فالتاريخ يخبرنا أن الكوكب لم يكن بمنأى عن اصطدامات كونية ضخمة غيّرت مسار الحياة عليه. 

ورغم أن خطر اصطدام كويكب مدمر يظل احتمالاً ضعيفاً؛ فإن العلماء يؤكدون أنه احتمال قائم، ما يدفع إلى البحث عن وسائل لحماية الأرض من تهديد قد يأتي من السماء في أي وقت.

من الأرض للمدار.. ناسا تفتح أبواب الفضاء أمام الهواتف الذكية| إيه الحكاية؟اسمك يدور حول القمر.. ناسا تفتح باب المشاركة في رحلة أرتميس-2 التاريخية| ما القصة؟«ناسا» تُؤجّل أول رحلة مأهولة للقمر بسبب انخفاض درجات الحرارةدليل جديد على الحياة في كوكب المريخ .. ماذا وجدت ناسا؟ناسا على أعتاب العودة إلى القمر.. «أرتميس 2» تستعد لأول رحلة مأهولة منذ 1972انفجار كوني مذهل.. ناسا توثق لحظة غير مسبوقة على سطح الشمستفاصيل حادثة تونجوسكا

حادثة “تونجوسكا” الشهيرة عام 1908 تظل مثالاً حياً على القوة التدميرية للأجسام السماوية، إذ أدى انفجار جرم فضائي في الغلاف الجوي فوق سيبيريا إلى تسوية آلاف الكيلومترات من الغابات دون أن يترك حفرة اصطدام واضحة.

منذ ذلك الحين، أصبح خطر الكويكبات موضوعاً علمياً جدياً، خاصة مع اكتشاف آلاف الأجسام القريبة من الأرض التي تدور في مسارات قد تتقاطع مع مدارها.

وقد تُحدث هذه الكويكبات- التي تختلف أحجامها من عشرات الأمتار إلى عدة كيلومترات- دماراً هائلاً؛ إذا اصطدمت بالكوكب، وقد أظهرت حوادث حديثة، مثل انفجار نيزك تشيليابينسك عام 2013، أن الأجسام الصغيرة نسبياً يمكن أن تسبب إصابات واسعة وأضراراً كبيرة، حتى دون اصطدام مباشر بالأرض، كما أن اكتشاف بعض هذه الأجرام قد يحدث قبل وقت قصير من وصولها، ما يقلل فرص الاستجابة التدريجية. 

التفجير النووي لحماية الأرض

في مواجهة هذا الخطر، ظهر مفهوم “الدفاع الكوكبي”، الذي يهدف إلى تطوير تقنيات لرصد الكويكبات ومنع اصطدامها بالأرض. 

ومن أبرز المحاولات في هذا المجال تجربة “دارت” التي نفذتها وكالة ناسا عام 2022، حيث نجحت مركبة فضائية في تغيير مدار قمر كويكب عبر اصطدام محسوب به.

ورغم نجاح التجربة؛ فإن هذا النوع من الحلول يحتاج إلى سنوات من التخطيط، ما يجعله غير مناسب في حال اكتشاف تهديد وشيك. 

وهنا يعود إلى الواجهة خيار مثير للجدل: “استخدام التفجير النووي لتغيير مسار الكويكب”، وعلى خلاف الصورة السينمائية التي تفترض تفتيته إلى شظايا خطيرة؛ تشير دراسة حديثة إلى أن المواد المكوِّنة لبعض الكويكبات قد لا تتفتت بسهولة عند تعرضها لانفجار قريب، بل قد تمتص جزءاً من الطاقة. 

ويقترح العلماء أسلوباً يُعرف بـ"التفجير النووي القريب"، حيث يتم تفجير شحنة نووية على مسافة محسوبة من الكويكب؛ ما يؤدي إلى تبخير جزء من سطحه، وتوليد قوة دفع تُغيّر مساره بعيداً عن الأرض، دون تفتيته، ورغم أن هذا الخيار قد يكون فعالاً في الحالات الطارئة؛ فإنه يظل الملاذ الأخير، نظراً لتعقيد تنفيذه والمخاطر المرتبطة به. 

طباعة شارك كويكب يقترب من الأرض حادثة تونجوسكا تفاصيل حادثة تونجوسكا التفجير النووي للكويكبات الدفاع الكوكبي

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: كويكب يقترب من الأرض من الأرض

إقرأ أيضاً:

غوتيريش يحذر: الشرق الأوسط يقترب من نقطة اللاسيطرة

حذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من أن الوضع في منطقة الشرق الأوسط يخرج عن السيطرة ويقترب من مرحلة "اللا سيطرة"، مشددا على أنه لا يوجد حل عسكري للأزمات الراهنة وأن الدبلوماسية تظل السبيل الوحيد لإحراز تقدم ووقف الانزلاق نحو مواجهات أوسع نطاقا.

وشدد الأمين العام، في إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي، على أهمية استبعاد لغة السلاح في أي انقسامات جيوسياسية، داعيا الدول الأعضاء في مجلس الأمن للاسترشاد بروح التوافق وتغليب الحوار لتسوية المنازعات سلميا.

وأكد غوتيريش أن استهداف البنية التحتية المدنية أمر "غير مقبول"، مطالبا بوقف القتال على امتداد منطقة الشرق الأوسط.

كما دعا إلى استعادة كامل الحقوق والحريات المتعلقة بالملاحة الدولية في مضيق هرمز وباب المندب، معتبرا أمن الملاحة ضرورة حيوية للاستقرار العالمي.
وأشاد غوتيريش بجهود الوساطة التي تبذلها باكستان ودول المنطقة للحد من التوترات، داعيا المجتمع الدولي إلى دعم هذه المساعي للوصول إلى تسويات سلمية دائمة.

غزة في مجلس الأمن

وفيما يتعلق بالأوضاع في قطاع غزة، وصف غوتيريش الظروف المعيشية في القطاع بأنها "غير محتملة"، حيث تنتشر الأمراض الفظيعة وتتعرض العمليات الإنسانية لعراقيل كبيرة.

وأشار إلى أن المدنيين يدفعون ثمنا باهظا كل يوم "رغم ما يسمى وقف إطلاق النار"، متوقعا أن يرتفع عدد الأشخاص الذين يواجهون مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي إلى مليون و400 ألف شخص أي نحو ( 70% من سكان القطاع) خلال الشهر المقبل، وفق تحليل لمنظمة الأمن الغذائي صدر صباح اليوم الخميس.

كما نبه الأمين العام إلى خطورة الأوضاع في الضفة الغربية، مشيرا إلى وجود عمليات "ضم تدريجي" للأراضي، يصاحبها عنف وتوسع استيطاني وتهجير جماعي للسكان، مما يقوض فرص السلام الدائم.

ووجه الأمين العام للأمم المتحدة نداء مباشرا إلى أعضاء مجلس الأمن بضرورة القيام بدورهم في خفض التصعيد، مؤكدا أن "ميثاق الأمم المتحدة هو أفضل آمال البشرية، لكنه يستمد قوته من التزام المسؤولين عن إعلائه".

إعلان

ومن المقرر أن يزور غوتيريش سوريا خلال هذا الأسبوع بدعوة من الحكومة السورية في أول زيارة له إلى البلاد منذ توليه منصبه، وفق ما أعلنته الأمم المتحدة.

وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، خلال مؤتمر صحفي الثلاثاء، إن غوتيريش سيلتقي في دمشق  الرئيس  أحمد الشرع، ووزير الخارجية  أسعد الشيباني، بالإضافة إلى مسؤولين حكوميين آخرين.

كما سيجتمع الأمين العام للأمم المتحدة خلال الزيارة مع ممثلين عن المجتمع المدني السوري والمنظمات النسائية ومختلف فئات المجتمع حسب المصدر نفسه.

وتُعدّ هذه الزيارة الأولى لأمين عام أممي منذ زيارة الكوري الجنوبي بان كي مون إلى دمشق عام 2009.

مقالات مشابهة

  • من النووي إلى هرمز .. سمير فرج يكشف تحولا خطيرا في مسار المواجهة بين واشنطن وطهران
  • فرج عامر: مصطفى محمد يقترب من الرحيل عن نانت.. وبيراميدز الأقرب لضمه
  • الخرف الرقمي.. هل تضعف الهواتف الذكية ذاكرتنا؟
  • باريس سان جيرمان يقترب من تمديد عقد لويس إنريكي حتى 2030
  • الانفجار الكبير يقترب.. سلاح الجو الإسرائيلي يستعد لشن هجوم على إيران
  • حدث فلكي نادر.. هل يمكن مشاهدة اصطدام صاروخ «فالكون 9» بالقمر من الأرض؟
  • ألواح الطاقة الشمسية تشعل الخلافات في عدن.. صراع جديد على أسطح العمائر
  • ما هو موقع "بيكاكس ماونتن" الإيراني المرتبط بالبرنامج النووي؟
  • “سيناريو يُرعب تل أبيب”: وزير إسرائيلي يحذر من اصطدام بحري وشيك مع الجيش التركي.
  • غوتيريش يحذر: الشرق الأوسط يقترب من نقطة اللاسيطرة