علاج من حرير العنكبوت.. اختراق علمي قد يغيّر مستقبل الجراحة العصبية
تاريخ النشر: 14th, February 2026 GMT
أظهرت التجارب على الفئران أن هذا الهيكل قادر على دعم تجديد الأعصاب عبر فجوات تصل إلى 10 سنتيمترات، وهي مسافة يعجز الجسم البشري عن سدها دون مساعدة.
كشف باحثون من جامعة أكسفورد عن تقدّم علمي استثنائي في مجال إصلاح الأعصاب. فقد طوّر فريق بحثي علاجاً مبتكراً يعتمد على حرير العنكبوت المستخرج من عناكب "غولدن أورب-وير"، والمُعزَّز بتقنيات مستوحاة من حرير دودة القز، لإعادة بناء الأعصاب التالفة، في محاولة لمعالجة مشكلة سريرية مزمنة يعاني منها مئات الآلاف سنويّاً.
ففي المملكة المتحدة وحدها، يُصاب نحو 300 ألف شخص سنويّاً بإصابات في الأعصاب الطرفية، يُعالج معظمهم حالياً بعملية "التطعيم الذاتي"، التي تتطلب استئصال عصب سليم من جزء آخر من الجسم لترقيع العصب التالف. لكن هذا الإجراء لا يخلو من عيوب جوهرية؛ فهو لا يشفى المريض بل ينقل الضرر من مكان إلى آخر، ويحقق معدل تعافي لا يتجاوز 50%، مع مضاعفات تصيب أكثر من ربع الحالات.
ويهدف العلاج الجديد، الذي طورته شركة "نيوروتكس" (Newrotex) الناشئة من جامعة أكسفورد، إلى إنهاء هذه المعضلة عبر توفير "شريان حياة" جاهز خارجياً يلغي الحاجة إلى الجراحة الثانية تماماً.
هيكل داعم يعيد بناء الاتصال العصبيويعتمد الابتكار على ألياف حرير العنكبوت، التي تُشكّل داخل الجسم ما يشبه "الشبكة الداعمة"، حيث تلتصق بها خلايا الأعصاب وتنمو عبرها بمعدل يزيد على 1.1 ملليمتر يومياً.
وقد أظهرت التجارب على الفئران أن هذا الهيكل قادر على دعم تجديد الأعصاب عبر فجوات تصل إلى 10 سنتيمترات، وهي مسافة يعجز الجسم البشري عن سدها دون مساعدة.
ومن أبرز مزايا هذا الحرير توافقه الحيوي العالي، إذ يذوب تماماً من الجسم خلال عامين دون ترك أي أثر، مما يقلل بشكل كبير من احتمالات الرفض أو التفاعل السلبي مقارنة بالمواد الاصطناعية الأخرى.
Related بعد أن حل مكانها.. ممرضة صينية تفقد أعصابها وتقوم بتحطيم روبوت في مستشفى بالصين دراسة حديثة تكشف دور التمارين الهوائية في تنظيم أعصاب القلبتفتح آفاقًا لأساليب علاجية دقيقة.. دراسة تكشف أثر التمارين المنتظمة على أعصاب القلبويتم الحصول على الحرير من عناكب مدغشقر بعد تهدئتها بلطف بثاني أكسيد الكربون. ثم تُحفّز غددها الحريرية بفرشاة دقيقة لاستخراج ألياف "خط الجر"، التي تُلف يدوياً على بكرات خاصة.
وعلى الرغم من أن سُمك هذه الألياف أقل من شعرة الإنسان، فإن قوتها تفوق الفولاذ وزناً بوزن، وهو ما يجعل الحفاظ على سلامتها أثناء الاستخراج أمراً بالغ الأهمية.
حاجة سريرية عاجلة لملايين المرضىويشير البروفيسور أليكس وودز، المؤسس العلمي لـ"نيوروتكس"، إلى أن إصابات الأعصاب ليست حكراً على ضحايا الحوادث، بل تمتد لتشمل فئات واسعة من المرضى، مثل الرياضيين، والرجال المصابين بسرطان البروستاتا، والنساء اللواتي خضعن لعمليات استئصال الثدي، وكلهم يعانون من آلام مزمنة أو شلل جزئي نتيجة انقطاع الاتصال العصبي.
ويؤكد وودز أن هذا العلاج يستجيب لحاجة سريرية ضخمة لم تُلبَّ بعد، ويقدم لأول مرة بديلاً حقيقياً لا يكتفي بإدارة الضرر بل يسعى إلى شفائه.
بعد نجاح الاختبارات الأولية، تستعد "نيوروتكس" حالياً للمرحلة التالية من التجارب السريرية في المملكة المتحدة والولايات المتحدة. وإذا أثبتت هذه التجارب فعالية العلاج وسلامته لدى البشر، فمن المتوقع أن يصبح متاحاً للمرضى الأوائل بحلول عام 2027، ليكون بذلك أول علاج "جاهز للاستخدام" من نوعه في العالم لمعالجة إصابات الأعصاب الطرفية.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند طب المملكة المتحدة علم الأعصاب إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل أوروبا اعتقال الشتاء تركيا محاكمة روسيا
إقرأ أيضاً:
علاج 230 حيوان و3700 طائر في قافلة بيطرية بالمنصورة
نظمت مديرية الطب البيطري بالدقهلية، تحت إشراف ورئاسة الدكتور أحمد السباعي، وكيل الوزارة ومدير المديرية، والدكتور السيد العجوز، مدير إدارة الرعاية والعلاج بالمديرية، قافلة بيطرية بقرية نقيطة التابعة لمركز المنصورة، وذلك بالتنسيق مع الهيئة العامة للخدمات البيطرية، وبمشاركة أطباء إدارة مركز المنصورة البيطرية.
وقد بلغ عدد الحيوانات التي تم علاجها 230 حيوانا، وعدد الطيور التي تلقت العلاج 3700 طائر، كما تم تجريع 140 رأسًا من الأغنام والماعز ضد الطفيليات الداخلية والخارجية، وتم فحص 15 فرسا و30 بقرة وجاموسة و12 من الأغنام والماعز باستخدام جهاز السونار لتشخيص الحمل.
كما تم فحص عدد من العينات للوقوف على مدى الإصابة بالطفيليات من عدمه، وفي حالة وجود أي إصابة يتم التشخيص الدقيق لصرف العلاج المناسب.
شارك في القافلة كل من، الدكتور السيد العجوز، مدير إدارة الرعاية والعلاج، الدكتورة هبة الدسوقي، طبيب أول الرعاية والعلاج، الدكتورة هناء مصطفى، طبيب أول الإرشاد البيطري، والعديد من الأطباء البيطريين المتخصصين في جميع التخصصات شملت، الرعاية، التناسليات، الإرشاد، الوقاية، والدواجن من ديوان عام المديرية.
إلى جانب أطباء الإدارة البيطرية بمركز المنصورة، وهم، الدكتور عاطف سالم، رئيس قسم الصحة العامة والمجازر، الدكتور إيهاب مسعد، رئيس قسم الرعاية، الدكتورة إجلال فتحي، رئيس قسم التناسليات، الدكتورة رحاب عادل، رئيس قسم الإرشاد، الدكتور محمود رضا، مفتش وحدة نقيطة، الدكتورة ريهام مسعد، مفتش وحدة كوم بني مراس، الدكتورة نورا يوسف، طبيب بوحدة نقيطة البيطرية.
وذلك في إطار استمرار تنفيذ القوافل البيطرية العلاجية، والاستعداد للمرحلة الثانية من المبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، وتنفيذا لتوجيهات علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، وتحت رعاية ومتابعة اللواء طارق مرزوق، محافظ الدقهلية، والدكتور حامد الأقنص، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للخدمات البيطرية.