سامي عبد الرؤوف (دبي)

أكد مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي، أن أبرز التوجهات الصحية التي تعيد صياغة طريقة تقديم الرعاية يومياً، هو الانتقال المتسارع نحو الرعاية التنبؤية والوقائية في أمراض القلب، مع الحفاظ على قوة الرعاية العلاجية والتدخلية عند الحاجة. 
وقال الدكتور سامر اللحام، استشاري طب القلب والأوعية الدموية، في معهد القلب والأوعية الدموية والصدرية بمستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي، على هامش مشاركة المستشفى في معرض الصحة العالمي- دبي 2026: «عملياً، لم يعد دورنا محصوراً في التعامل مع الحدث القلبي بعد وقوعه».

 

أخبار ذات صلة «التربية والتعليم» تحظر تبادل أسئلة التقييم الختامي بين المدارس الحكومية حديقة أم الإمارات تستعد لـ«ليالي رمضان»

وأضاف اللحام: «بل أصبحنا نستثمر البيانات السريرية والمتابعة الرقمية والتقييم المنهجي لعوامل الخطر لتحديد المرضى الأكثر عرضة للمضاعفات مبكراً، ثم التدخل بخطة شخصية». 
وأوضح أن هذه الخطة تشمل نمط الحياة، والأدوية عند الحاجة، والمتابعة المنتظمة، وبرامج التأهيل، مؤكداً أن هذا النهج الاستباقي يقلل المضاعفات، ويحسِّن النتائج على المدى الطويل.
وأشار إلى أن من التجارب التي نراها يومياً أن نجاح الرعاية القلبية الحديثة يعتمد على سلسلة متكاملة: من الوقاية والتثقيف، إلى التشخيص الدقيق، إلى الرعاية الحرجة إنْ لزم الأمر، ثم إعادة التأهيل والمتابعة طويلة الأمد. 
وأكّد أن هذا بالضبط ما يميّز نموذج العمل داخل معهد القلب والأوعية الدموية والصدرية في كليفلاند كلينك أبوظبي، حيث تُقدَّم الرعاية عبر فريق متعدد التخصصات، وبنهج تشاركي لاتخاذ قرارات الرعاية. 
وأوضح أنه مع توسع أدوات المراقبة عن بُعد، أصبح من الممكن أيضاً تعزيز استمرارية الرعاية خارج نطاق المستشفى لبعض الفئات، بما يدعم اكتشاف التغيرات مبكراً، ويخفّف الحاجة لزيارات غير ضرورية، مع بقاء سلامة المريض في الأولوية.

نموذج عالمي 
وعن تميّز دولة الإمارات عالمياً في تعزيز الابتكار وجودة الرعاية الصحية ونتائج المرضى، أفاد بأن دولة الإمارات تبرز عالمياً لأنها نجحت في بناء معادلة متوازنة تجمع بين الطموح في تبنّي الابتكار، والحزم في الحوكمة والجودة وسلامة المرضى. 
وقال: «فمن جهة، هناك بنية تحتية رقمية واستثمار واضح في التقنيات الصحية الحديثة، ومن جهة أخرى هناك هيكلية تنظيمية واعتماد ومعايير تضمن أن الابتكار يُترجم إلى نتائج أفضل ولا يتسبب بمخاطر إضافية».
ولفت إلى أنه على مستوى أبوظبي، ينعكس ذلك في مفهوم «مراكز التميُّز» واعتماد الخدمات المتخصصة، مثل اعتماد معهد القلب والأوعية الدموية والصدرية ضمن مراكز الامتياز في مجالات محددة، وهو ما يعكس تركيزاً على جودة المخرجات السريرية وتخصصية الرعاية. 
وأفاد بأنه على مستوى المؤسسات، يظهر هذا النهج في الالتزام المؤسسي بأن تكون جودة الرعاية وسلامة المرضى جزءاً أصيلاً من الممارسة السريرية، مدعوماً ببرامج اعتماد وامتثال وإدارة مخاطر ووقاية من العدوى وسلامة المرضى، إلى جانب اعتمادات دولية مرموقة مثل «الاعتماد الذهبي» من اللجنة الدولية المشتركة.
وتطرق إلى أن الإمارات تبرز أيضاً عبر منصات دولية تجمع صُنّاع القرار والخبراء لعرض المبادرات الوطنية وتكامل السياسات والابتكار، مثل معرض الصحة العالمي دبي 2026.

الذكاء الاصطناعي 
وحول كيفية مساهمة الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة فعلياً في تحسين رعاية المرضى، وكفاءة القطاع الصحي اليوم، أجاب: «في طبّ القلب، تتجلى قيمة الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة عندما تُستخدم لرفع دقة التشخيص، وتسريع الاستجابة، وتحسين استمرارية المتابعة السريرية».
وأضاف: «فالتقنيات الرقمية اليوم تساعدنا في قراءة أدق للتصوير الطبي، ورصد الإشارات المبكرة للمخاطر، ودعم قرار الفريق الطبي بالمعلومات المناسبة في الوقت المناسب، ما ينعكس على سلامة المريض وجودة الرعاية». 
وتابع: «ومن جانب آخر، تمكّننا حلول المراقبة عن بُعد من متابعة بعض المرضى بشكل أكثر استباقية، مثل مراقبة الأجهزة المزروعة كمنظّمات ضربات القلب ومزيلات الرجفان خلال وجود المريض في المنزل أو أثناء السفر، بما يتيح كشف أي مؤشرات غير طبيعية، والتواصل سريعاً عند الحاجة».
وأشار إلى أنه على مستوى الرعاية داخل المستشفى، تُسهم منصات المراقبة المدعومة بالذكاء الاصطناعي والقدرات السمعية-البصرية في تعزيز السلامة عبر التنبيه الفوري لمخاطر مثل احتمالات السقوط أو التغيرات التي تستدعي انتباهاً عاجلاً.

مؤتمر الجودة بمعرض الصحة العالمي
شارك مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي في معرض الصحة العالمي دبي 2026، الذي انتهت فعالياته أمس الأول (الخميس)، وذلك من خلال العديد من الفعاليات، من بينها تولي رئاسة مؤتمر إدارة الجودة وسلامة المرضى، من خلال الدكتور سامر اللحام، بصفته الرئيس المشارك، وهي منصّة أسسها قبل نحو 15 عاماً، وترسّخت مكانتها باعتبارها مساحة تجمع القيادات الصحية وخبراء الجودة والسلامة والقيادات السريرية لمناقشة التحوّل الذي يشهده القطاع، وكيفية تحويله إلى أثرٍ ملموس على أرض الواقع.
وركز المؤتمر، هذا العام نحو العمل على تحويل الابتكارات، انطلاقاً من قناعة أن الابتكار لا يكفي أن يكون حاضراً، بل يجب أن يكون قابلاً للقياس بدءاً من نتائج المرضى وتجاربهم وسلامتهم، وتعزيز الموثوقية وخفض المخاطر، وصولاً إلى تحسين جودة القرار السريري ورحلة المريض.
وتكمن قيمة مثل هذه المنصات في نقل النقاش من «ما الجديد؟» إلى «كيف نطبّق الجديد بأمان؟» و«كيف نضمن الحوكمة والاعتماد والتدريب، ثم نراقب المؤشرات ونُحسّن باستمرار؟». 
وهذا ينسجم مع ما تؤمن به في كليفلاند كلينك أبوظبي، من ربط الجودة وسلامة المرضى بالرعاية السريرية يومياً، بوصفها قيمة أساسية وليست مجرد إضافة.

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي مستشفى كليفلاند كلينك مستشفى كليفلاند أبوظبي كليفلاند كلينك أبوظبي كليفلاند كلينك كليفلاند أبوظبي أبوظبي الإمارات الرعاية الصحية معرض الصحة العالمي دبي القلب والأوعیة الدمویة کلیفلاند کلینک أبوظبی وسلامة المرضى إلى أن

إقرأ أيضاً:

تورم العين والكبد.. طبيب يكشف طبيعة العلاقة بين الاثنين

 

 تورم العين لمريض الكبد يتساءل الكثير من الأشخاص عن أسبابه والإرشادات الواجب اتباعها للتخلص منه.

يقول الدكتور طارق البشلاوي، استشاري أمراض الباطنة والكلى، إن تورم العين قد يحدث لدى بعض مرضى الكبد، نتيجة اضطراب توازن السوائل داخل الجسم.

ويوضح البشلاوي أن ضعف وظائف الكبد في بعض الحالات قد يؤدي إلى احتباس السوائل وظهور الانتفاخ في مناطق مختلفة، من بينها الجفون والمنطقة المحيطة بالعين.

ويؤكد استشاري أمراض الباطنة أن تورم العين لدى مرضى الكبد ينتج أيضًا عن انخفاض مستوى الألبومين في الدم.

أسباب أخرى لتورم العينويضيف أن تورم العين لا يكون دائمًا بسبب الكبد وحده، إذ قد يرتبط أيضًا بمشكلات الكلى أو الحساسية أو اضطرابات الغدة الدرقية، بالإضافة إلى:- الإفراط في تناول الملح.- قلة النشاط البدني.

يشير البشلاوي إلى أن تورم العين قد يصاحبه أحيانًا تورم في القدمين أو البطن، خاصة لدى المرضى الذين يعانون من مراحل متقدمة من أمراض الكبد.كيف يمكن التخلص من تورم العين؟ينصح استشاري أمراض الباطنة بمجموعة من الإجراءات التي قد تساعد على تقليل تورم العين، وتشمل:

1- تقليل تناول الملح في الطعام.

2- الالتزام بالأدوية الموصوفة من الطبيب.

3- متابعة وظائف الكبد والكلى بانتظام.

4- شرب المياه بالكميات التي يحددها الطبيب.

5- رفع الرأس أثناء النوم.

6- الحفاظ على الوزن الصحي.متى يستدعي تورم العين زيارة الطبيب؟يختتم البشلاوي حديثه بالتشديد على ضرورة مراجعة الطبيب، إذا كان تورم العين شديدًا أو مستمرًا أو مصحوبًا بأعراض أخرى، مثل:

1- اصفرار الجلد والعينين.

2- تورم الساقين.

3- ضيق التنفس.

4- زيادة حجم البطن.

5- انخفاض كمية البول

مقالات مشابهة

  • المتحدث باسم الصليب الأحمر الدولي لـ «الاتحاد»: 33 مليون سوداني بحاجة إلى مساعدات في مجالات الرعاية والحماية
  • في جولة ميدانية لـ «الاتحاد»: «كاميرات ذكية» لاحتساب رسوم المواقف تلقائياً في أبوظبي
  • «الرعاية الأسرية» في أبوظبي تُطلق بودكاست «وتين»
  • جولة سير للاعبي منتخب مصر في كليفلاند الأمريكية قبل التدريب
  • الطب النووي في مصر.. طفرة جديدة ترفع نسب الشفاء وتدعم التشخيص المبكر
  • هل تنجح «المكملات الغذائية» في كبح أخطر أمراض العصر؟
  • فاكهة شهيرة تحمي من أمراض القلب
  • سلطنة عُمان تحتفل باليوم العالمي للتجارب السريرية
  • تورم العين والكبد.. طبيب يكشف طبيعة العلاقة بين الاثنين
  • «ياس كلينك - مدينة خليفة» يطلق مختبراً تشخيصياً من الجيل القادم