خبراء لـ«الاتحاد»: تطهير القوات المسلحة السودانية من «الإخوان» ضرورة ملحة لإنهاء الحرب
تاريخ النشر: 14th, February 2026 GMT
أحمد شعبان (القاهرة)
أخبار ذات صلةأكد محللون وخبراء في شؤون الجماعات المتطرفة أن النفوذ المتجذّر لتنظيم «الإخوان» الإرهابي، داخل القوات المسلحة السودانية، يُعد أحد أبرز العوائق أمام إنهاء الحرب الأهلية في السودان.
وأوضح هؤلاء، في تصريحات لـ«الاتحاد»، أن أي مسار جاد لوقف القتال لا يمكن أن ينجح من دون عملية شاملة لتطهير مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها القوات المسلحة، من عناصر «الإخوان»، مؤكدين أن استمرار نفوذ التنظيم لا يعرقل فرص السلام فقط، بل يعمّق أزمة الثقة بين المؤسسة العسكرية والقوى المدنية، ويُبقي السودان رهينة صراع مفتوح يخدم أجندات أيديولوجية تسعى إلى العودة إلى السلطة عبر بوابة الحرب.
وأوضح منير أديب، الباحث المتخصّص في شؤون الجماعات المتطرفة والإرهاب الدولي، أن تنظيم «الإخوان» كان المُحرّك الرئيسي لإشعال الحرب في السودان، بهدف الهروب من المحاسبة القضائية عقب الثورة السودانية التي أطاحت بحكمهم، حيث كان غالبية قيادات التنظيم إما خلف القضبان أو يواجهون المحاكمة على خلفية الجرائم والانتهاكات المرتكبة خلال فترة حكمهم، ولم يجدوا مخرجاً من هذا المصير سوى تفجير الصراع وتحويله إلى حرب مفتوحة، مستغلين حالة الاضطراب السياسي والانقلابات المتكررة التي سبقت اندلاع القتال.
وأشار أديب، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن تنظيم «الإخوان» يرى في استمرار الحرب فرصة للعودة للمشهد السياسي والانقلاب على مكتسبات الثورة، معتبراً أن إطالة أمد الصراع هو السبيل الوحيد لإعادة إنتاج نفوذ «الإخوان»، وهو ما يفسر الإصرار على تأجيج الحرب ورفض أي مساعٍ جادة لوقفها.
وأفاد بأن استعادة هذه الثقة مرهونة بتطهير القوات المسلحة السودانية من عناصر «الإخوان»، لتصبح مؤسسة وطنية جامعة لكل السودانيين، لا أداة في يد جماعة أو تنظيم، معتبراً أن هذه الخطوة تمثّل مدخلاً أساسياً لبناء جبهة وطنية موحدة قادرة على وقف الحرب وإنقاذ السودان.
وقال المحلل السياسي التونسي، صهيب المزريقي، إن الدور الذي تلعبه جماعة «الإخوان» في الصراع الدائر حالياً، أسهم بصورة واضحة في إطالة أمد الحرب وتعقيد فرص التوصل إلى تسوية سياسية شاملة.
وأضاف المزريقي، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن غياب الحسم العسكري أو الحل السياسي لا يُعد حالة مؤقتة، بل يوفّر بيئة مثالية لاستمرار نفوذ «الإخوان» داخل مفاصل الدولة السودانية، لا سيما في المؤسستين العسكرية والأمنية، موضحاً أنه منذ سقوط نظام الرئيس المعزول عمر البشير، فقد تنظيم «الإخوان» موقعه الرسمي في السلطة، لكنه نجح في الحفاظ على شبكات نفوذ عميقة داخل الجيش والأجهزة الأمنية وقطاعات اقتصادية حيوية.
ولفت إلى أن أي انتقال مدني حقيقي يُنظر إليه داخل التيار «الإخواني» باعتباره تهديداً مباشراً لشبكات نفوذ التنظيم، لما يحمله من استحقاقات تتعلق بالمحاسبة، وتفكيك منظومة التمكين، وإعادة هيكلة الدولة، مؤكداً أن استمرار الحرب من دون أفق سياسي واضح يخدم مصالح «الإخوان» عبر تعطيل مسار التحول الديمقراطي.
وذكر المحلل السياسي التونسي أن وجود ولاءات أيديولوجية داخل القوات المسلحة السودانية يقوّض حياديتها، ويجعل القرار العسكري عرضة للتوظيف السياسي، ويمنع خضوعها الكامل للسلطة المدنية، مما يفاقم حالة انعدام الثقة بين القوى المدنية والمؤسسة العسكرية.
وأوضح أن هذا الواقع أربك الوسطاء الإقليميين والدوليين، الذين يواجهون صعوبة في تحديد مراكز القرار الحقيقية، في ظل وجود فاعلين غير مُعلنين يؤثرون في مسار الأحداث من خلف الكواليس، مؤكداً أن السلام في السودان لا يقتصر على وقف إطلاق النار، بل يتطلب إعادة هندسة شاملة للدولة، وتنفيذ إصلاح أمني عميق، وتحييد الأيديولوجيا عن السلاح.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: جماعة الإخوان جماعة الإخوان الإرهابية جماعة الإخوان المسلمين الإخوان المسلمين الإخوان الإخوان الإرهابية الإخوان المسلمون القوات المسلحة السودانية الجماعات الإرهابية الجماعات المتطرفة التنظيمات الإرهابية السودان الجيش السوداني أزمة السودان الأزمة السودانية الحرب في السودان الصراع في السودان القوات المسلحة السودانیة لـ الاتحاد فی السودان
إقرأ أيضاً:
ما السبب الحقيقي وراء استيقاظك بين الثالثة والخامسة فجراً؟ خبراء يكشفون الأسباب الخفية
يستيقظ كثير من الأشخاص بشكل مفاجئ بين الساعة الثالثة والخامسة فجراً دون معرفة السبب، وقد يجد البعض صعوبة في العودة إلى النوم مرة أخرى. وبينما يعتقد البعض أن الأمر مجرد صدفة أو عادة يومية، يؤكد خبراء النوم أن الاستيقاظ المتكرر في هذه الساعات قد يكون مرتبطاً بعوامل جسدية أو نفسية تستحق الانتباه.
ما السبب الحقيقي وراء استيقاظك بين الثالثة والخامسة فجراً؟ويشير الدكتور عبد الرحمن شمس خبير التغذية من خلال تصريحات خاصة لـ صدى البلد، إلى أن النوم يمر بعدة مراحل خلال الليل، وتحدث تغيرات طبيعية في نشاط الدماغ والهرمونات مع اقتراب ساعات الفجر، ما يجعل بعض الأشخاص أكثر عرضة للاستيقاظ خلال هذه الفترة تحديداً.
تغيرات هرمونية طبيعية قبل الفجربحسب خبراء النوم، يبدأ الجسم قبل ساعات الصباح في الاستعداد للاستيقاظ من خلال زيادة إفراز بعض الهرمونات مثل الكورتيزول، المعروف باسم هرمون التوتر، وترتفع مستويات هذا الهرمون تدريجياً قبل الاستيقاظ الطبيعي، لكن بعض الأشخاص قد يشعرون بهذه التغيرات مبكراً فيستيقظون قبل موعدهم المعتاد.
كما تنخفض مستويات هرمون الميلاتونين المسؤول عن الشعور بالنعاس خلال هذه الفترة، وهو ما قد يجعل النوم أكثر سطحية وأقل استقراراً.
التوتر والضغوط النفسيةيعد القلق والتوتر من أكثر الأسباب شيوعاً وراء الاستيقاظ الليلي. فعندما يكون الشخص تحت ضغط نفسي أو يفكر في مشكلات العمل أو الأسرة أو الأمور المالية، يصبح الدماغ أكثر نشاطاً حتى أثناء النوم.
ويؤكد الخبراء أن الأشخاص الذين يعانون من القلق المزمن غالباً ما يستيقظون في الساعات الأخيرة من الليل، حيث تبدأ الأفكار والمخاوف في الظهور بشكل أكثر وضوحاً مع انخفاض عمق النوم.
انخفاض مستوى السكر في الدمفي بعض الحالات، قد يكون الاستيقاظ المفاجئ مرتبطاً بانخفاض مستوى السكر في الدم خلال الليل، خاصة لدى الأشخاص الذين يتناولون وجبات غير متوازنة أو يتركون فترات طويلة بين العشاء والنوم.
وعندما ينخفض السكر، يفرز الجسم هرمونات تساعد على رفعه مجدداً، وهو ما قد يؤدي إلى الاستيقاظ والشعور بالتوتر أو سرعة ضربات القلب.
اضطرابات التنفس أثناء النوممن الأسباب المهمة أيضاً انقطاع التنفس أثناء النوم، وهي حالة يتوقف فيها التنفس لثوانٍ عدة بشكل متكرر خلال الليل. وقد تؤدي هذه الحالة إلى استيقاظات قصيرة ومتكررة لا يتذكرها الشخص أحياناً، لكنها تؤثر على جودة النوم وتجعله يشعر بالإرهاق عند الاستيقاظ صباحاً.
وتزداد احتمالات الإصابة بهذه المشكلة لدى الأشخاص الذين يعانون من السمنة أو الشخير المزمن.
مع التقدم في العمر أو بسبب بعض الحالات الصحية، قد يضطر الشخص للاستيقاظ ليلاً للتبول. ورغم أن الأمر يبدو بسيطاً، فإن العودة إلى النوم قد تصبح أكثر صعوبة إذا حدث الاستيقاظ خلال الساعات القريبة من الفجر.
كما أن تناول كميات كبيرة من السوائل أو المشروبات المحتوية على الكافيين قبل النوم قد يزيد من احتمالية حدوث ذلك.
هل هناك علاقة بين الاستيقاظ المبكر والأمراض؟يرى الأطباء أن الاستيقاظ المتكرر بين الثالثة والخامسة فجراً لا يعني بالضرورة وجود مرض خطير، لكنه قد يكون مؤشراً على اضطرابات النوم أو القلق أو بعض المشكلات الصحية التي تستحق التقييم إذا استمرت لفترات طويلة.
ويُنصح بمراجعة الطبيب إذا كان الاستيقاظ مصحوباً بأعراض مثل ضيق التنفس أو الشخير الشديد أو التعب المستمر خلال النهار.
كيف تحصل على نوم أفضل؟ينصح الخبراء بالحفاظ على مواعيد نوم واستيقاظ ثابتة يومياً، وتجنب استخدام الهاتف قبل النوم، والابتعاد عن الكافيين في المساء، مع ممارسة النشاط البدني بانتظام خلال النهار.
كما يساعد تهيئة غرفة النوم لتكون هادئة ومظلمة وذات درجة حرارة مناسبة على تحسين جودة النوم وتقليل فرص الاستيقاظ الليلي.