بدعم من ترامب.. أوربان يخوض انتخابات المجر وسط صدام مع الاتحاد الأوروبي
تاريخ النشر: 14th, February 2026 GMT
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، دعمه الكامل لإعادة انتخاب فيكتور أوربان رئيسا لوزراء المجر، ويأتي هذا الموقف في وقت يخوض فيه أوربان معركة انتخابية توصف بالحاسمة، وسط تصاعد الخلافات بين حكومته والاتحاد الأوروبي، واستمرار حملته المعارضة للمساعدات التي يقدمها التكتل الأوروبي إلى أوكرانيا.
إشادة ترمب بأوربان وتعهد بمواصلة التعاونووصف ترمب رئيس الوزراء المجري بأنه قائد قوي ومؤثر يحظى باحترام واسع، واعتبر أنه حقق "نتائج مذهلة" لبلاده، وأكد أن أوربان يناضل بلا كلل من أجل المجر وشعبها، وأنه يكن لهما محبة كبيرة، كما يعبر عن تقديره للولايات المتحدة.
وأشار ترمب إلى أن أوربان يعمل بجد من أجل حماية المجر، وتعزيز نموها الاقتصادي، وخلق فرص العمل، وتنشيط التجارة، فضلا عن وقف الهجرة غير الشرعية وترسيخ سيادة القانون والنظام.
وأضاف أن العلاقات بين المجر والولايات المتحدة شهدت، خلال فترة إدارته، مستويات غير مسبوقة من التعاون والإنجازات، معتبرا أن الفضل في ذلك يعود بدرجة كبيرة إلى أوربان.
كما أعرب عن تطلعه إلى مواصلة العمل عن قرب مع رئيس الوزراء المجري، بما يضمن استمرار ما وصفه بمسار النجاح الكبير والتعاون الوثيق بين البلدين.
وأبدى فخره بدعم أوربان له في انتخابات عام 2022، مؤكدا أن من دواعي شرفه أن يرد هذا الدعم اليوم، وقال: "فيكتور أوربان صديق حقيقي، ومقاتل ومنتصر، وله دعمي الكامل والتام لإعادة انتخابه رئيسا لوزراء المجر، ولن يخذل الشعب المجري العظيم".
الانتخابات بين "الحرب أو السلام"من جانبه، صرح رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، الذي يواجه احتمال خسارة منصبه بعد 16 عاما في الحكم، بأن انتخابات 12 أبريل تمثل خيارا مصيريا بين "الحرب أو السلام".
واعتبر أن خصومه السياسيين قد يدفعون البلاد إلى الانخراط في الحرب الدائرة في أوكرانيا المجاورة.
وأوضح أوربان، زعيم حزب فيدس القومي، في منشور عبر "فيسبوك"، أن الناخبين سيقررون مصيرهم في أبريل، مضيفا أن ما هو على المحك يتمثل في الاختيار بين الحرب والسلام، ومؤكدا أن حزبه يمثل "الخيار الآمن" لمن يسعى إلى السلام.
وفي إطار حملته، تلقى الناخبون رسائل من أوربان تحثهم على تعبئة "عريضة وطنية" ترفض المساعدات المالية التي يقدمها الاتحاد الأوروبي إلى أوكرانيا، وهي رسالة يجري بثها كذلك عبر التلفزيون الرسمي الخاضع لسيطرة الحكومة.
كما نشر حزب "فيدس" لوحات إعلانية في أنحاء البلاد تظهر زعيم حزب تيسا المعارض بيتر ماجيار وهو يقول "نعم"، في مقابل مطالبات رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بتقديم "أموال لأوكرانيا"، وطلب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الحصول على أسلحة.
توتر مستمر مع بروكسل ومواقف متباينة من أوكرانيالطالما شهدت علاقة أوربان بالاتحاد الأوروبي توترات متكررة، سواء بشأن الحرب في أوكرانيا أو في ملفات أخرى، ففي تحد واضح لبروكسل، حافظ على علاقات ودية مع موسكو، ورفض إرسال أسلحة إلى كييف، كما أعلن أن أوكرانيا لا يمكنها الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي في الوقت الراهن.
في المقابل، عبر حزب "تيسا" الوسطي اليميني، بقيادة بيتر ماجيار، عن رغبته في إعادة المجر إلى المسار الأوروبي السائد بعد سنوات من التوتر، وهو ما أدى إلى تجميد مبالغ مهمة من الأموال الأوروبية المخصصة لبودابست.
ووصف ماجيار حملة أوربان بأنها "دعاية مثيرة للسخرية"، غير أن حزبه تعامل بحذر مع ملف أوكرانيا، معلنا معارضته لانضمام كييف السريع إلى الاتحاد الأوروبي، ومشيرا إلى أنه سيطرح المسألة على استفتاء ملزم إذا تولى السلطة.
والجدير بالذكر، أن انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي يتطلب موافقة جميع الدول الأعضاء السبع والعشرين في التكتل.
الركود الاقتصادي وتأثيره في المشهد السياسي
يرى محللون سياسيون أن تركيز أوربان على خطاب "الحرب أو السلام" يرتبط أيضا بالوضع الاقتصادي في المجر، إذ لا يزال الاقتصاد يعاني ركودا رغم تراجع معدلات التضخم بعد موجة الغلاء التي أعقبت الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.
ويأمل أوربان أن تلقى لهجته المناهضة لأوكرانيا صدى لدى الناخبين، على غرار ما حدث مع موقفه المتشدد من الهجرة منذ عام 2015، حين أقام سياجا حدوديا لوقف تدفق المهاجرين. وقال خلال حملته الانتخابية: "المشاركة في الحرب تشبه الهجرة إلى حد بعيد: لا يمكن القفز دخولا وخروجا، بمجرد أن تدخل، تكون قد دخلت".
كما كرر اتهامه لكل من كييف وبروكسل بالتدخل في الانتخابات المجرية، وهو ما تنفيه العاصمتان، ولذلك ستدعت وزارة الخارجية الأوكرانية السفير المجري لدى كييف في 28 يناير للاحتجاج على تلك التصريحات.
وعندما سئلت المفوضية الأوروبية عن خطاب أوربان الانتخابي، شددت على أن السبيل الأمثل لإنهاء الحرب وضمان سلام دائم يتمثل في مواصلة الضغط الاقتصادي على روسيا، وقبول انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي عندما تستوفي المعايير المطلوبة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: ترامب المجر الحرب السلام
إقرأ أيضاً:
باحث علاقات دولية: ترامب محاصر ولا يستطيع إنهاء الحرب ونتنياهو جزء من التعقيدات
قالت جينجر تشابمان، الباحثة في العلاقات الدولية، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يريد إنهاء الحرب مع إيران، فكلما طال أمد هذه الحرب، ألحق ذلك ضررًا كبيرًا ليس بالرئيس ترامب فحسب، بل بالعالم أجمع.
وأضافت خلال مداخلة في برنامج "منتصف النهار"، المذاع على قناة "القاهرة الإخبارية"، وتقدمه الإعلامية نهى درويش، أنه مع ذلك، فإن الرئيس ترامب أصبح في محاصر في الزاوية؛ إذ لا يستطيع إنهاء هذه الحرب بسهولة، خصوصًا أن الجانب الإيراني ربط إنهاءها بوقف إطلاق النار في لبنان، كما أن الرئيس ترامب مضطر الآن إلى التعامل بشكل مباشر مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يُعد أحد العناصر المشاكل الرئيسية في مسار هذه الحرب.
أوضحت أن ترامب مطالب في الوقت الراهن باحتواء نتنياهو بطريقة ما، وليس من الواضح ما إذا كان يمتلك القدرة على القيام بذلك، وقد أدى هذا الأمر إلى توتر في العلاقة بين نتنياهو وترامب، كما ظهر في منشورات الرئيس ترامب على منصة "تروث سوشيال"، وكذلك في التقارير والتسريبات التي نشرتها وسائل إعلام مختلفة، ومنها موقع أكسيوس.
ولفت إلى أنه في الوقت ذاته، يحتاج الرئيس ترامب بشكل ملح إلى إعادة فتح مضيق هرمز، وقد أصبح واضحًا للجميع أن المضيق يمثل ورقة ضغط بالغة الأهمية بالنسبة إلى إيران، بل ربما تفوق أهميته في هذه المرحلة ملفها النووي.
وأكدت أن طهران تحقق مكاسب على صعيد الملف النووي، مستفيدة من حالة الغموض التي تميز تصريحاتها ومواقفها الرسمية، لذلك فإن المشهد الحالي يتغير بوتيرة سريعة جدًا، وقد رأينا خلال التطورات الأخيرة تحولات أثرت بشكل ملحوظ في ميزان القوة لمصلحة الجانب الإيراني.
اقرأ المزيد..