مصادر: فاليرو الأمريكية ستستورد 6.5 مليون برميل من نفط فنزويلا
تاريخ النشر: 14th, February 2026 GMT
واشنطن- رويترز
ذكرت مصادر ،يوم الجمعة، أن شركة فاليرو إنرجي الأمريكية ستشتري ما يصل إلى 6.5 مليون برميل من النفط الخام الفنزويلي في مارس آذار لتزويد مصافيها على ساحل الخليج، مما يجعلها أكبر شركة تكرير أجنبية لنفط البلد العضو في منظمة أوبك منذ إلقاء الولايات المتحدة القبض على الرئيس نيكولاس مادورو في يناير كانون الثاني.
كانت فاليرو من أولى شركات التكرير الأمريكية التي استأنفت استيراد النفط الخام الفنزويلي بعد إبرام واشنطن صفقة لتوريد النفط بقيمة ملياري مليار دولار مع الحكومة المؤقتة للبلاد وبدأت في تخفيف العقوبات.
وإذا نجحت فاليرو في شراء 10 شحنات أو أكثر الشهر المقبل، أي ما يعادل حوالي 210 آلاف برميل يوميا، فقد تتجاوز شركة النفط الكبرى شيفرون لتصبح أكبر شركة أمريكية تقوم بتكرير الخام الفنزويلي.
وستكون تلك أيضا أكبر كمية من النفط الخام الفنزويلي تعالجها فاليرو منذ فرض الولايات المتحدة للمرة الأولى عقوبات على قطاع النفط في البلاد في يناير كانون الثاني 2019.
وأفادت مصادر لرويترز الشهر الماضي، إن من المتوقع أن تزيد شيفرون، وهي الشركة الأمريكية الكبرى الوحيدة التي تنتج النفط في فنزويلا، صادراتها من النفط الخام الفنزويلي من 220 ألف برميل يوميا في يناير كانون الثاني إلى نحو 300 ألف برميل يوميا في مارس آذار. وعادة ما تعمل شيفرون على تكرير ما يصل إلى نصف تلك الصادرات في مصافيها وتبيع الباقي إلى شركات تكرير أمريكية أخرى.
وكثيرا ما تذهب نسبة كبيرة من مبيعات شيفرون من النفط الفنزويلي المخصصة لشركات التكرير الأمريكية إلى فاليرو.
وتفاوضت فاليرو أيضا على بعض الشحنات من شركات تجارية من بينها ترافيجورا، التي كانت أولى الشركات التي سمحت لها واشنطن الشهر الماضي بالانضمام إلى شيفرون في تجارة النفط الفنزويلي.
وحذرت المصادر من أن جداول التحميل لم تعتمد بشكل نهائي. وتحدثت المصادر شريطة عدم الكشف عن هوياتها لسرية المعلومات.
وقال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت في كراكاس الأسبوع الماضي إن من المتوقع أن يشهد إنتاج النفط والصادرات الفنزويلية "زيادة حادة" في الأشهر المقبلة. وبلغ إنتاج البلاد مليون برميل يوميا هذا الشهر بعد إلغاء تخفيضات الإنتاج، بينما قفزت الصادرات إلى حوالي 800 ألف برميل يوميا في يناير كانون الثاني.
وذكرت رايت لشبكة إن.بي.سي نيوز يوم الخميس إن إجمالي مبيعات النفط من فنزويلا الخاضعة لسيطرة الولايات المتحدة بلغ مليار دولار منذ القبض على مادورو.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
كلمات دلالية: النفط الخام الفنزویلی فی ینایر کانون الثانی برمیل یومیا من النفط
إقرأ أيضاً:
«الأغذية العالمي»: لبنان يواجه حالة طوارئ إنسانية متفاقمة
أحمد عاطف (بيروت، القاهرة)
حذر برنامج الأغذية العالمي، أمس، من أن لبنان وبعد مرور ما يقارب ثلاثة أشهر على اندلاع النزاع يواجه حالة طوارئ إنسانية متفاقمة نتيجة تداخل خطير بين النزوح وازدياد انعدام الأمن الغذائي.
وقال البرنامج في بيان له «لا يزال أكثر من مليون شخص في حالة نزوح فيما تؤدي الأسعار المرتفعة وفقدان مصادر الدخل وضغط الأسواق إلى جعل الغذاء بعيداً بشكل متزايد عن متناول الأسر الأكثر ضعفاً».
وأشار إلى أنه «وسع استجابته بسرعة على مستوى البلاد غير أن الوضع لا يزال هشاً للغاية»، لافتاً إلى أن ضمان استمرار الوصول الإنساني واستقرار تدفق الإمدادات وتوافر التمويل بشكل متوقع يعتبر من الأمور بالغة الأهمية وذلك لمواصلة تقديم المساعدة لمن هم بأمس الحاجة إليها.
وذكر أن أحدث تحليل للأمن الغذائي يؤكد وجود تدهور حاد على مستوى البلاد، حيث يواجه 1,24 مليون شخص انعداماً حاداً في الأمن الغذائي (المرحلة الثالثة أو أسوأ) بين شهري أبريل وأغسطس 2026 بسبب النزوح وارتفاع أسعار الغذاء والوقود واضطرابات الأسواق والصدمات الاقتصادية الأوسع.
وأكد أنه من أجل الحفاظ على المساعدات المنقذة للأرواح والاستجابة للاحتياجات المتزايدة يحتاج البرنامج إلى 112 مليون دولار للفترة بين مايو وأغسطس 2026 بمعدل نحو 44 مليون دولار شهرياً.
وقال إنه «من دون تمويل كاف ومتوقع ستواجه قدرة البرنامج على مواصلة تقديم المساعدات الغذائية والنقدية الطارئة للأسر الضعيفة في لبنان خطر التراجع».
ويشهد لبنان تداعيات اقتصادية واجتماعية خطيرة، جراء استمرار موجات النزوح تحت وطأة التصعيد العسكري، حيث يجد آلاف النازحين أنفسهم أمام واقع معيشي قاسٍ بعد فقدان مصادر الدخل وارتفاع تكاليف الحياة.
وقال هادي حبلي، المحلل السياسي اللبناني، إن هناك حالة من الازدواجية الاقتصادية المؤقتة، نتيجة تمركز التصعيد في مناطق جغرافية محددة، إذ تعاني بعض المناطق شللاً شبه كامل في النشاط الاقتصادي، بينما تواصل مناطق أخرى نشاطها اليومي بشكل نسبي.
وأضاف حبلي، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن هذا الواقع أفرز فئتين اقتصاديتين: إحداهما ترزح تحت وطأة العنف وفقدان سبل العيش، والأخرى تواجه، بشكل رئيس، ارتفاع كلفة المعيشة وتآكل القدرة الشرائية، من دون انهيار كامل في النشاط الاقتصادي، مشيراً إلى أن بعض المناطق تُظهر قدرة نسبية على التكيف مع التضخم والضغوط، مما يعمّق الفجوة بين التجربتين داخل البلد الواحد.
من جانبها، قالت راما حايك، المحللة السياسية اللبنانية، إن النازحين اضطروا إلى ترك مصادر دخلهم بشكل مفاجئ، مما أثر مباشرة على قدرتهم على تأمين احتياجاتهم الأساسية، خاصة مع استمرار الحرب، وأشارت إلى أن أي مدخرات كانت متاحة لدى بعض الأسر بدأت تتآكل تدريجياً مع طول أمد النزوح.
وأضافت حايك لـ«الاتحاد» أن قضية المسكن تمثل أحد أبرز التحديات، حيث يعيش جزء من النازحين في مراكز إيواء جماعية، بينما يتجه آخرون إلى حلول أخرى، مثل استئجار منازل في مناطق أكثر أماناً أو الإقامة لدى الأقارب أو حتى نصب خيم في أماكن عامة داخل العاصمة بيروت.
عون: لا خيار غير التفاوض
أعلن الرئيس اللبناني، جوزاف عون، أمس، أنه لا خيار آخر غير التفاوض مع إسرائيل لإنهاء الحرب، معلناً أنه يتحمّل مسؤولية خياراته التي اتخذها، وأكّد أن السلم الأهلي لا يمكن المساس به. تصريح الرئيس عون جاء خلال استقباله، في قصر بعبدا، نقيب محامي بيروت المحامي عماد مارتينوس مع وفد اتحاد نقابات المهن الحرة. واستضافت وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن، أمس، جولة جديدة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، وسط تفاؤل لبناني بنتائج المباحثات.