بالأرقام.. الاحتلال يتلاعب بأعداد المسافرين عبر معبر رفح
تاريخ النشر: 14th, February 2026 GMT
غزة- منذ اليوم الأول لإعادة فتح معبر رفح البري في كلا الاتجاهين بعد إغلاق دام أكثر من 20 شهرا، يواصل الاحتلال الإسرائيلي تجاوز آلية تشغيله التي تم التوافق عليها خلال مفاوضات وقف إطلاق النار، ولا يلتزم بالأعداد اليومية المقررة مغادرتها أو عودتها إلى قطاع غزة.
وتكشف إحصاءات عمل المعبر أن 391 مسافرا تمكنوا من مغادرة القطاع خلال 11 يوما منذ بدء تشغيله، بينما عاد إليه 302 فقط، وذلك بعدما أعاق الاحتلال فتحه لما يزيد على 100 يوم أعقبت توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وتشير الإحصاءات الصادرة عن الجهات الرسمية في غزة إلى أن إجمالي عدد المسافرين والعائدين بلغ 693 شخصا من أصل 2200 يُفترض أن يسافروا عبر معبر رفح ذهابا وإيابا في الفترة الواقعة بين 2 و12 فبراير/شباط الجاري، بنسبة التزام تقارب 31% فقط.
تجاوز الاتفاقويفسر إسماعيل الثوابتة المدير العام للمكتب الإعلامي الحكومي في غزة هذه الأرقام، قائلا إن اتفاق إعادة فتح المعبر الذي رعاه الوسطاء ينص على أن عدد المسافرين في المرحلة الأولى يبلغ 200 شخص، 150 مغادرا و50 عائدا، وهو ما لم يلتزم به الاحتلال.
وأوضح الثوابتة في حديث للجزيرة نت أن أكبر عدد للمغادرين منذ فتح المعبر كان يوم الخميس 12 فبراير/شباط الحالي، حيث سمح الاحتلال بسفر 65 شخصا (28 مريضا و37 مرافقا)، وعاد خلال اليوم نفسه 43 عالقا من الخارج.
ولفت إلى أن آلية العمل الحالية تخالف اتفاقية المعابر التي وُقعت عام 2005 عقب الانسحاب الإسرائيلي من مستوطنات قطاع غزة، والتي أُعيد تشغيل المعبر بناء عليها، حيث إن الاحتلال يقيم حواجز للتفتيش والتحقيق مع العائدين في تجاوز للاتفاق الذي يقتصر على وجود بعثة مراقبة أوروبية فقط في الجانب الفلسطيني من المعبر دون وجود لجيش الاحتلال.
ونوه إلى أن محدودية الأعداد المغادرة للقطاع يوميا تضع حياة المرضى والمصابين الحاصلين على تحويلات للعلاج في الخارج في خطر شديد. وقال "في حال بقيت الأعداد المغادرة على حالها، فإن سفر 20 ألف مريض مسجلين على قائمة انتظار السفر يحتاج إلى ما يزيد عن عامين، رغم أنهم في أمسّ الحاجة للعلاج، وكل يوم يمر عليهم دون تلقيه يشكل تهديدا لحياتهم".
تفتيش وتحقيقيُذكر أن الاحتلال الإسرائيلي سيطر على معبر رفح منذ مطلع مايو/أيار 2024، وقبل ذلك كانت الحركة اليومية عليه تسجل 700 مسافر في كلا الاتجاهين.
إعلانواشتكى العائدون إلى غزة مؤخرا من الحواجز التي يقيمها جيش الاحتلال في المناطق التي يسيطر عليها بجنوب القطاع بمساعدة العصابات المسلحة المتعاونة معه، والتي تحولت إلى أماكن للتوقيف والتحقيق لعدة ساعات. وتستغرق طريق العودة من مدينة العريش المصرية حتى الوصول إلى مدينة خان يونس قرابة 24 ساعة متواصلة، على الرغم من أنها كانت في السابق لا تتجاوز ساعتين فقط.
ويمر العائدون من الجانب المصري إلى القاعة الفلسطينية التي يوجد بها أعضاء بعثة المراقبة الأوروبية وضباط السلطة الفلسطينية، قبل أن ينتقلوا إلى مدينة رفح حيث يستوقفهم حاجز يتبع العصابات المسلحة التي تنقلهم إلى التحقيق لدى ضباط إسرائيليين، ومن ثم يتجاوزون الخط الأصفر إلى داخل القطاع.
في هذا السياق، قال رامي خريس مدير المركز الفلسطيني للدراسات السياسية إن فتح معبر رفح جزئيا يُظهر تحول المعابر من أدوات إنسانية إلى وسائل للتحكم السياسي والأمني في غزة، إذ أصبح يُستخدم أداة ضغط متعددة الأبعاد:
سياسيا: لفرض ترتيبات المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار. أمنيا: للفرز والمراقبة. اقتصاديا وإنسانيا: لتأخير المساعدات. ديمغرافيا: لتحفيز تهجير قسري جزئي. سيناريوهاتويرسم خريس في حديث للجزيرة نت 3 سيناريوهات مستقبلية لمعبر رفح:
الأول: توسيع محدود ومشروط يتضمن زيادة تدريجية في أعداد العابرين يوميا، مع السماح بدخول بعض البضائع الأساسية والمساعدات الإنسانية ضمن ضوابط صارمة، واستمرار القيود الأمنية المشددة، بما يضمن استمرار السيطرة الإسرائيلية على الحركة. الثاني: الضغط المركّب على حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، حيث يُستخدم المعبر أداة ضغط متعددة الأبعاد، تربط فتحه بتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية، مثل نزع السلاح، وترتيب الإدارة، أو الحد من قوة فصائل المقاومة في القطاع. الثالث: الجمود واستمرار الأزمة الإنسانية، بأن يتواصل الفتح الجزئي مع القيود المشددة أو التعليق المؤقت للمعبر، وتبقى حركة السكان والبضائع الأساسية محدودة، مما يؤدي إلى تصاعد الأزمة الإنسانية والاقتصادية.وشدد خريس على أن معبر رفح أصبح مؤشرا رئيسيا على حدود السيادة الفلسطينية وقدرة الفصائل على إدارة الواقع الداخلي، كما يمثل أداة اختبار رئيسية لنجاح أو إخفاق المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات وقف إطلاق النار معبر رفح
إقرأ أيضاً:
بالأرقام والدلائل.. "أوبتا" تكشف عن النسخة المرعبة لمنتخب المغرب قبل مونديال 2026
أصدرت شبكة "أوبتا" العالمية لتحليل البيانات، الثلاثاء، تقريراً مطولاً يسلط الضوء على التحول الجذري والتطور التكتيكي الذي عاشه المنتخب المغربي، مؤكدة أن "أسود الأطلس" لن يكتفوا بلعب دور المستضعف في كأس العالم 2026 كما حدث في مونديال "قطر 2022"، بل يدخلون البطولة بثوب المرشحين الحقيقيين وبأسلوب لعب متجدد وعصري.
من الواقعية الدفاعية في قطر إلى الهجوم الكاسح
استعرض تقرير "أوبتا" الفارق الكبير بين النسخة الدفاعية للمغرب في مونديال 2022 والنسخة الحالية؛ فبعد الإنجاز التاريخي باحتلال المركز الرابع والاعتماد على التكتل الدفاعي والارتداد السريع (حيث أطاحوا بإسبانيا والبرتغال بنسب استحواذ منخفضة جداً)، انتفض المنتخب المغربي في بطولة كأس أمم أفريقيا 2025 بأسلوب هجومي ومبادر تماماً.
ووفقاً للأرقام الإحصائية التي نشرتها الشبكة:
استعاد المغرب صدارة مؤشرات الضغط العالي مستعيناً بـ52 استرداداً للكرة في مناطق الخصم بـ"كان 2025"، وتحول 12 منها إلى تسديدات مباشرة، وهو الرقم الأعلى في البطولة وثلاثة أضعاف ما حققه الفريق في مونديال قطر.
سجل "الأسود" أكبر عدد من اللمسات داخل منطقة جزاء الخصوم (201 لمسة) والمركز الأول مناصفة في عدد التسديدات (108 تسديدات) خلال البطولة الإفريقية.
تقدم خط بدء العمليات الهجومية للمغرب ليصل إلى 46 متراً بعيداً عن مرماهم، مقارنة بـ40.2 متراً فقط في مونديال 2022.
الدماء الشابة بقيادة "المدرب الفائز"
أشارت "أوبتا" إلى أن استقالة وليد الركراكي بعد أمم أفريقيا فتحت الباب أمام تعيين مدرب منتخب الشباب الأسبق محمد وهبي، والذي جلب معه ثقافة الفوز والجيل الشاب الذي تُوج بطلاً لكأس العالم تحت 20 عاماً في تشيلي.
ورغم أن وهبي اعتمد على الواقعية بنسبة استحواذ بلغت 36% فقط في بطولة الشباب، إلا أنه يقود الآن كتيبة شابة مدعمة بالخبرة في الفريق الأول، حيث يضم تشكيل المونديال لاعباً واحداً فقط تجاوز الثلاثين عاماً وهو أيوب الكعبي (32 عاماً)، مقابل 8 لاعبين بعمر 23 عاماً أو أقل.
المغرب في مونديال 2026.. إرث المربع الذهبي يتحول إلى عبء ثقيل على "أسود الأطلس" - موقع 24 تعني الإنجازات الاستثنائية التي حققها المغرب في النسخة الماضية من كأس العالم لكرة القدم أنه يحمل عبئاً ثقيلاً من التوقعات في البطولة التي تنطلق الشهر الحالي في كندا والمكسيك والولايات المتحدة، وهو ما يهدد بخنق طموحاته.
براهيم دياز وحكيمي.. مفاتيح القوة الضاربة
أشادت الشبكة بالأداء الاستثنائي لنجم ريال مدريد براهيم دياز، الذي كان النجم الأول في أمم أفريقيا 2025 بتسجيله 5 أهداف في النهائيات (ليصبح ثاني أعلى هداف في نسخة واحدة هذا القرن بعد فينست أبو بكر)، بالإضافة إلى كونه الأكثر إرعاباً للمدافعين بـ42 محاولة مراوغة، والأكثر تعرضاً للأخطاء في البطولة (20 خطأ إجمالاً و10 في الثلث الأخير).
وعلى الصعيد التكتيكي، أكدت المؤشرات ما يلي:
أشرف حكيمي: يظل القائد والمهندس الأول للعمليات؛ وحل ثانياً في صناعة الفرص المحققة والتمريرات الحاسمة المتوقعة في الأدوار الإقصائية الأخيرة.
توازن الأطراف: تخلص المغرب من اعتماده الكلي على الجهة اليمنى (والتي شكلت 46% من الهجمات في 2022)، بفضل صعود الجبهة اليسرى بقيادة عبد الصمد الزلزولي.
خط الوسط المتطور: برز لاعب روما نائل العيناوي كعنصر لا غنى عنه، حيث يعد الأكثر خوضاً للدقائق بـ1,410 دقيقة منذ أغسطس (آب) 2025، متميزاً بدقة تمرير بلغت 90.1% لنقل اللعب إلى الأجنحة، وحلوله خامساً في مؤشر الضغط العالي بـ258 عملية ضغط.
كمبيوتر "أوبتا" يتوقع مسار "أسود الأطلس" في المونديال
في ختام التقرير، كشف الكمبيوتر الخارق لشبكة "أوبتا" عن توقعاته لفرص المنتخب المغربي في نهائيات كأس العالم 2026 ضمن مجموعته التي تضم (البرازيل، اسكتلندا، وهايتي)، وجاءت كالتالي:
1- نسبة التأهل المتوقعة للمنتخب المغربي من دور المجموعات 88.8%.
2- نسبة وصوله إلى المربع الذهبي (نصف النهائي) 10.3%.
تؤكد هذه البيانات أن المغرب يمتلك الآن تنوعاً تكتيكياً كبيراً وسلاحاً هجومياً فتاكاً، لكن التحدي الأكبر لكتيبة وهبي سيكون القدرة على التعامل مع حجم التوقعات والضغوطات العالمية الملقاة على عاتقهم.
ولن تكون بداية كتيبة محمد وهبي سهلة في المونديال، حيث يلتقي مع البرازيل في نيويورك يوم 13 يونيو (حزيران)، لكنه لا يزال يتطلع إلى التأهل على حساب منافسيه الآخرين في المجموعة الثالثة، هايتي وإسكتلندا، والعبور إلى الأدوار الإقصائية.