تلويح أمريكي جديد بضرب إيران وترمب يطرح خيار تغيير النظام
تاريخ النشر: 14th, February 2026 GMT
واشنطن - صفا
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إن تغيير النظام في إيران قد يكون أفضل شيء يمكن أن يحدث، ولكنه أكد أن واشنطن لن تشن أي هجوم على إيران إذا أبرمت الاتفاق الصحيح، في حين لوّح مسؤولان أمريكيان بعمليات عسكرية جاهزة للتنفيذ إذا أمر بها ترمب.
وذكر ترمب -في كلمة له بقاعدة عسكرية في نورث كارولاينا- أنه كان يعتقد إمكانية التوصل إلى اتفاق في المحادثات الماضية، لكن نهج إيران في المفاوضات النووية "صعب"، مشيرا إلى أن إثارة الخوف في طهران قد تكون ضرورية لحلّ المواجهة سلميا، وهو الشيء الوحيد الذي سيحسم الوضع، حسب تعبيره.
وقال ترامب -في وقت سابق- إنه يجري إرسال حاملة الطائرات الأكبر في العالم لكي تكون "جاهزة" إذا فشلت المفاوضات مع إيران، كما ذكّر أيضا بقصف الولايات المتحدة لمواقع إيران النووية في يونيو/حزيران الماضي.
وقالت مراسلة الجزيرة في البيت الأبيض وجد وقفي إن هذه هي المرة الأولى التي يصرح فيها ترمب برغبته في تغيير النظام الإيراني، حيث ظل طيلة الأسابيع الماضية يؤكد تفضيله النهج السلمي، ضمن ما يصفه بتحقيق السلام عن طريق القوة.
وتأتي تصريحات ترمب بعد تقارير إعلامية محلية أفادت بأن الولايات المتحدة سترسل حاملة الطائرات "يو أس أس جيرالد آر فورد" إلى الشرق الأوسط، لدعم مجموعة حاملة الطائرات "يو أس أس أبراهام لينكولن" الموجودة في المنطقة.
تلويح بعمليات عسكرية
وفي السياق ذاته، قال مسؤولان أمريكيان لرويترز إن الجيش الأمريكي يستعد لاحتمال شن عمليات متواصلة تستمر أسابيع ضد إيران إذا أمر الرئيس دونالد ترمب بشن هجوم، وهو ما قد يصبح صراعا أكثر خطورة عما شهدناه من قبل بين البلدين.
وأشارت الوكالة إلى أن ما أعلنه المسؤولان -اللذان تحدثا شريطة عدم الكشف عن هوياتهما- يزيد بسبب الطبيعة الحساسة للتخطيط المخاطرَ التي تهدد الجهود الدبلوماسية الجارية بين الولايات المتحدة وإيران.
تحشيد عسكري
وفي وقت سابق اليوم، أفادت وسائل إعلام أمريكية بأن الولايات المتحدة تعتزم توجيه حاملة طائرات ثانية هي الأكبر في العالم إلى منطقة الشرق الأوسط.
ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن 4 مسؤولين أمريكيين قولهم إن حاملة الطائرات "يو أس أس جيرالد آر فورد" -الموجودة في البحر الكاريبي– ستتوجه مع السفن المرافقة لها إلى الشرق الأوسط.
وهناك أيضا سفن قتال سطحية تتمثل في 8 مدمرات من فئة "أرلي بيرك" منتشرة في بحر العرب وشرق البحر المتوسط والبحر الأحمر.
والخميس، قال ترمب إن الولايات المتحدة ترغب في التوصل إلى اتفاق مع إيران، لكنه حذر طهران من تداعيات عدم تحقيق ذلك.
وترى طهران أن واشنطن و"إسرائيل" تختلقان ذرائع للتدخل وتغيير النظام فيها، وتتوعد بالرد على أي هجوم عسكري حتى ولو كان محدودا، وتتمسك برفع العقوبات الاقتصادية الغربية المفروضة عليها مقابل تقييد برنامجها النووي.
وفي المقابل، تطالب الولايات المتحدة إيران بوقف أنشطتها لتخصيب اليورانيوم بشكل كامل، وبنقل اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج البلاد.
كما سعت الإدارة الأمريكية إلى طرح برنامج إيران الصاروخي ودعمها للجماعات المسلحة في المنطقة على طاولة المفاوضات، إلا أن طهران أكدت مرارا أنها لن تتفاوض بشأن أي قضايا غير برنامجها النووي.
المصدر
المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية
كلمات دلالية: ايران امريكا الولایات المتحدة حاملة الطائرات
إقرأ أيضاً:
3 آلاف طلقة بالدقيقة.. “غاتريكس” مسيّرة تركية تصطاد الدرونات الانتحارية
تركيا – مع تزايد استخدام الطائرات المسيرة الانتحارية في الحروب الحديثة، كشفت شركة تركية متخصصة بالصناعات الدفاعية عن مسيّرة اعتراضية جديدة مزودة بمنظومة نيران قادرة على إطلاق 3 آلاف طلقة في الدقيقة، ضمن جهودها لتطوير حلول منخفضة الكلفة لمواجهة هذه التهديدات.
ويأتي هذا الإنجاز في ظل مواصلة الصناعات الدفاعية التركية تطوير أنظمة جديدة لمواجهة التهديد المتزايد للطائرات المسيّرة الصغيرة والانتحارية، والتحولات التي شهدتها ساحات القتال الحديثة، حيث أصبحت الطائرات منخفضة التكلفة قادرة على إلحاق أضرار كبيرة بأهداف عسكرية حساسة.
وفي هذا السياق، كشفت شركة “ديجيتست” التركية عن نظام جديد يحمل اسم “غاتريكس” (GATREX)، وهو عبارة عن مسيّرة هجومية صُممت خصيصًا لاعتراض الطائرات المسيّرة المعادية وتدميرها بالنيران المباشرة قبل وصولها إلى أهدافها.
مسؤول العلاقات الخارجية في الشركة برك دميرقوباران، قال للأناضول، إن “غاتريكس” يمثل نظامًا دفاعيًا هجينًا مخصصًا للعمل ضمن طبقات الدفاع الجوي القريب، موضحًا أن تطويره جاء بعد فترة طويلة من البحث والتطوير.
وأضاف أن النظام يعتمد على مفهوم “الاعتراض الوقائي”، أي تدمير المسيّرات المعادية قبل اقترابها من الأهداف الحيوية أو دخولها نطاق الخطر.
وأوضح أن “غاتريكس” قادرة على بلوغ سرعة تصل إلى 90 كيلومترًا في الساعة، مع قدرة على البقاء في الجو لمدة تصل إلى 75 دقيقة، بفضل نظام تشغيل هجين يجمع بين الوقود والبطاريات الكهربائية.
وأشار دميرقوباران إلى أن هذا المزيج يمنح المنصة “مرونة تشغيلية أكبر”، مقارنة بالأنظمة التقليدية، سواء من حيث زمن التحليق أو القدرة على المناورة والاستجابة السريعة.
ويأتي تطوير النظام الجديد في وقت أصبحت فيه الطائرات الانتحارية والمسيّرة الصغيرة تمثل أحد أبرز التحديات الأمنية في النزاعات الحديثة، بعد استخدامها المكثف في حروب مختلفة مثل الحرب الروسية على أوكرانيا والتوترات الأخيرة في منطقة الشرق الأوسط، بسبب انخفاض تكلفتها وصعوبة اكتشافها عبر أنظمة الدفاع التقليدية.
ويعد السلاح المثبت على المسيّرة أبرز ما يميز النظام الجديد، إذ جرى تزويد “غاتريكس” بمدفع من نوع “غاتلينغ”، وهو سلاح معروف بكثافة نيرانه العالية ويستخدم عادة في الأنظمة العسكرية المتقدمة.
وقال دميرقوباران إن هذا النوع من الأنظمة كان يجري إنتاجه سابقًا بشكل محدود للغاية، مضيفًا: “الولايات المتحدة كانت الجهة الرئيسية المنتجة لهذا النوع من الأنظمة، أما اليوم فنحن نطوره أيضًا”.
وأوضح أن المدفع قادر على إطلاق 3 آلاف رصاصة في الدقيقة، فيما يمكن لصندوق الذخيرة الواحد حمل 3 آلاف طلقة دفعة واحدة، ما يمنح المسيّرة قدرة نارية عالية لاعتراض الأهداف الجوية الصغيرة والسريعة.
كما لفت إلى أن استخدام النيران المباشرة عبر مسيّرات اعتراضية يمثل توجهًا متصاعدًا في الحروب الحديثة، خاصة مع تزايد صعوبة مواجهة أسراب الطائرات المسيّرة باستخدام الصواريخ التقليدية مرتفعة التكلفة.
وأشار دميرقوباران إلى أن تشغيل النظام يتم حاليًا عبر مشغلين اثنين، أحدهما يتحكم بالطائرة والآخر بمنظومة السلاح، إلا أن الشركة تعمل على تطوير نسخة مدعومة بالذكاء الاصطناعي تسمح بإدارة النظام بواسطة مشغل واحد فقط.
وأضاف أن دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي سيساعد مستقبلًا على تسريع عمليات الرصد والتعقب واتخاذ القرار، وهو ما أصبح عنصرًا حاسمًا في مواجهة الطائرات المسيّرة الانتحارية التي تتحرك بسرعات عالية على ارتفاعات منخفضة.
وأكد أن نظام “غاتريكس” اجتاز بالفعل اختبارات الطيران والرماية والاختبارات المدمجة الخاصة بالسلاح والمنصة الجوية، موضحًا أن النظام وصل إلى مرحلة الجاهزية العملياتية.
ومن المتوقع أن يُستخدم “غاتريكس” ضمن الطبقات الأمامية لمنظومات الدفاع الجوي، بهدف حماية المنشآت العسكرية والأنظمة عالية القيمة من هجمات المسيّرات الصغيرة والانتحارية منخفضة التكلفة وعالية التأثير.
الأناضول