جوتيريش: إفريقيا ستبقى الأولوية القصوى للأمم المتحدة لتستفيد الشعوب الإفريقية بمواردها
تاريخ النشر: 14th, February 2026 GMT
أكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، في خطاب مؤثر بثته قناة «إكسترا نيوز»، أن القارة الأفريقية ستظل على رأس أولويات المنظمة الدولية، مشددًا على ضرورة إنصاف أفريقيا التي تتحمل العبء الأكبر من تداعيات التغير المناخي رغم مساهمتها المحدودة في الانبعاثات الكربونية العالمية.
ودعا جوتيريش المجتمع الدولي إلى تعزيز التعاون من أجل رفع المعاناة عن القارة، عبر دعم أطر التكيف المناخي وتوفير التمويل اللازم للدول النامية بحلول عام 2030، إلى جانب تسريع الانتقال نحو الطاقة النظيفة والمتجددة بما يضمن مستقبلًا أكثر استدامة للشعوب الأفريقية.
كما شدد الأمين العام للأمم المتحدة على حق الشعوب الأفريقية الأصيل في الاستفادة الكاملة من موارد قارتهم الطبيعية، معتبرًا أن الشراكة بين الأمم المتحدة وأفريقيا تمثل واحدة من أقوى الشراكات الاستراتيجية في العالم، لما تحمله من أبعاد تنموية وإنسانية وأمنية مشتركة.
وفي لمسة وفاء خاصة للقارة، أكد غوتيريش أن التزامه تجاه أفريقيا لن ينتهي بانتهاء مهامه الرسمية، واعدًا بأن تظل قضايا القارة وتنميتها وحقوق إنسانها هي الشاغل الأكبر له في قلبه وعمله أينما كان، قائلاً: «أفريقيا هي أولويتي الدائمة».
ويأتي خطاب جوتيريش بالتزامن مع انطلاق أعمال قمة الاتحاد الأفريقي الـ39 في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، اليوم السبت، بمشاركة واسعة من رؤساء الدول والحكومات الأفارقة، وسط اهتمام كبير بالملفات الأمنية والتنموية التي تواجه القارة خلال المرحلة الراهنة.
وأفادت قناة «إكسترا نيوز» بأن القمة تعقد في توقيت بالغ الحساسية، في ظل تصاعد الأزمات العابرة للحدود، وتزايد التحديات المرتبطة بالنزاعات الداخلية والإرهاب والاستقرار السياسي في عدد من المناطق الأفريقية.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد أن القارة أمام فرصة حقيقية لإعادة صياغة أولوياتها على أساس التكامل والتضامن، مشددًا على أهمية تعزيز العمل المشترك لمواجهة التحديات الراهنة.
وشدد آبي أحمد على أن مفهوم «الحلول الأفريقية للمشكلات الأفريقية» لم يعد مجرد شعار سياسي، بل بات ضرورة عملية تفرضها طبيعة الأزمات المتشابكة التي تتجاوز الحدود الوطنية وتتطلب استجابة جماعية من دول القارة.
وتتصدر أجندة القمة مناقشة بؤر التوتر في منطقة الساحل والقرن الأفريقي وأجزاء من وسط القارة، في ظل استمرار تهديدات الجماعات الإرهابية وتصاعد النزاعات الداخلية، الأمر الذي يفرض ضغوطًا متزايدة على جهود حفظ الأمن والاستقرار.
ويبحث القادة الأفارقة خلال الاجتماعات سبل تعزيز قدرات بعثات حفظ السلام الأفريقية، وتوفير تمويل مستدام لعمليات الدعم الأمني، مع التأكيد على أهمية تبني مقاربات شاملة تربط بين الأمن والتنمية باعتبارهما عنصرين متلازمين لتحقيق الاستقرار طويل الأمد.
كما يناقش المشاركون آليات دعم الدول التي تمر بانتقالات سياسية، وسبل تثبيت الاستقرار المؤسسي ومنع الانزلاق إلى دوائر عنف جديدة، في ضوء التجارب الأخيرة التي شهدتها عدة دول في غرب أفريقيا.
وإلى جانب الملف الأمني، تحظى قضايا التنمية باهتمام بارز على جدول أعمال القمة، لا سيما تسريع تنفيذ مشروعات البنية التحتية العابرة للحدود، وتعزيز دور منطقة التجارة الحرة القارية في تنشيط التبادل التجاري ورفع معدلات التكامل الاقتصادي بين الدول الأعضاء.
وتطرح القمة مجددًا مسألة إصلاح آليات العمل داخل أجهزة الاتحاد الأفريقي، بهدف تعزيز الفاعلية وتقليص البيروقراطية وتسريع الاستجابة للأزمات، بما يواكب حجم التحديات المتسارعة التي تواجه القارة.
ويبرز ملف التمويل كأحد أكبر التحديات المطروحة أمام الاتحاد، مع دعوات متزايدة لزيادة مساهمات الدول الأعضاء وتعزيز الاستقلال المالي للاتحاد، بما يضمن قدرة أكبر على تنفيذ البرامج والمبادرات دون الاعتماد المفرط على الشركاء الخارجيين.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة الأمم المتحدة وأفريقيا خطاب غوتيريش قناة إكسترا نيوز التغيرات المناخية العدالة المناخية الانبعاثات الكربونية تمويل الدول النامية التكيف المناخي الطاقة النظيفة والمتجددة الشراكة الاستراتيجية حقوق الإنسان في أفريقيا قمة الاتحاد الإفريقي الاتحاد الأفريقي الـ39 أديس أبابا إثيوبيا رؤساء الدول الأفارقة ابي احمد الأمن في أفريقيا منطقة الساحل الجماعات الإرهابية النزاعات الداخلية التمويل المستدام الانتقالات السياسية إصلاح الاتحاد الأفريقي التكامل الاقتصادي الأفريقي
إقرأ أيضاً:
الأمم المتحدة تحذر من تداعيات «إل نينيو» وارتفاع غير مسبوق في درجات الحرارة عالميًا
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
حذرت وكالة الأرصاد الجوية التابعة لـ الأمم المتحدة من تداعيات ظاهرة «إل نينيو» وتأثيراتها المحتملة على ارتفاع درجات الحرارة عالميًا، في ظل توقعات باستمرار التقلبات المناخية وزيادة حدة الظواهر الجوية المتطرفة خلال الفترة المقبلة.
وأشارت الوكالة إلى أن ظاهرة «إل نينيو» المناخية تسهم بشكل مباشر في رفع درجات الحرارة على مستوى العالم، ما يؤدي إلى موجات حر أشد وأطول، إلى جانب اضطرابات في أنماط هطول الأمطار، وهو ما ينعكس على قطاعات الزراعة والمياه والأمن الغذائي في العديد من الدول.
وأكدت أن العالم يشهد بالفعل مستويات مرتفعة من درجات الحرارة، مرجحة أن يؤدي استمرار الظاهرة إلى تسجيل مزيد من الأرقام القياسية في معدلات الحرارة خلال الأشهر المقبلة، الأمر الذي يثير مخاوف من تفاقم آثار التغير المناخي.
وأوضحت الوكالة أن تأثيرات «إل نينيو» لا تقتصر على ارتفاع درجات الحرارة فقط، بل تمتد لتشمل زيادة احتمالات الجفاف في بعض المناطق، مقابل هطول أمطار غزيرة وفيضانات في مناطق أخرى، ما يضاعف من التحديات البيئية والاقتصادية التي تواجهها الدول.
ودعت الوكالة إلى تعزيز أنظمة الإنذار المبكر والاستعداد لمواجهة الظواهر الجوية المتطرفة، إضافة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من الانبعاثات الكربونية، بهدف تقليل حدة التغيرات المناخية على المدى الطويل.
كما شددت على أهمية التعاون الدولي في مواجهة تداعيات الظواهر المناخية، خاصة في الدول الأكثر عرضة لتأثيرات تغير المناخ، والتي تعاني من ضعف البنية التحتية والقدرة على التكيف مع الكوارث الطبيعية.
ويأتي هذا التحذير في وقت تتزايد فيه المخاوف العالمية من تسارع وتيرة التغير المناخي، وارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات غير مسبوقة، ما يفرض تحديات إضافية على الحكومات في مجالات الطاقة والزراعة والصحة العامة.
ويرى خبراء أن استمرار ظاهرة «إل نينيو» خلال الفترة المقبلة قد يؤدي إلى اضطرابات واسعة في الأنظمة البيئية والاقتصادية، مما يستدعي تحركًا دوليًا عاجلًا للحد من تداعياتها والتكيف مع آثارها المتوقعة.